22- شرح الحديث الثاني والعشرون الطريق إلى الجنة للشيخ محمد بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحديث الثاني والعشرون عن أبي عبد الله كابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه أن رجلا قال يا رسول الله أن رجلا قال أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال فرأيت إذا صليت المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئا أدخل الجنة هذا محل السفا أدخل الجنة قال نعم رواه مسلم ومعنى حطمت الحرام اجتنبته ومعنى حطمت الحلال فعالته معتقدا حله يقول جابر رضي الله عنه إن رجلا سعى للنبي صلى الله عليه وعلاه وسلم هذا الرجل هل نحتاج إلى معرفة عينه لا المقصود القضية التي وقع ولا نحتاج إلى التعب في البحث عنه اللهم إلا أن يكون تعينه مما يختلف فيه الحكم فلا بد من التعين وقوله قال أرأيت إذا صليت المكتوبات يعني أخبرني أرأيت بمعنى أخبرني إذا صليت المكتوبات وهن خمس صلوات في اليوم والليلة كما قال الله عز وجل إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موجودا غير الخمس لا يجب إلا لسبب يقتضيه وهذا يعرق بالتأمل وصمت رمضان الشهر المعروف والصيام في اللغة الإمساك عن أي شيء وفي الشرق هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس تعبدا لله عز وجل وقول تعبدا لله خرج به ما لو أمسك عن المفطرات حمية لنفسه أو تطببا فإن ذلك ليس بصوت ولهذا لا بد من تقييد التعريف الشضية بالتعبد وأحلالة الحلال يعني فعالة الحلال معتقد حلال هذا معنى أحلال لأن أحلال الشيئة لها معنى المعنى الأول الاعتقاد أنه حلال والثاني العمل به فيكون أحلالة الحلال أي فعالته معتاقداً حلة وحرمت الحرام أي اجتنابت الحرام معتقداً تحليماً ولكن الشيخ رحمه الله لم يقيد الحرام بكونه معتقداً تحليماً لماذا؟ لأن اجتناب الحرام خير وإن لم يعتقد أنه حرام لكن إذا اعتقد أنه حرام صار تركه للحراري عبادة لأنه تركه لإعتقاده أنه حرام مثال ذلك رجل اجتنى بشربة خمس لكن لا على أنه حرام إلا أن نفسه لا تضيب به فهذا لا إثماره لكنه إذا تركه معتقلاً تحريما وأنه تركه لله صار مثاباً على هذا في هذا الحديث فوائد نعم أدخل الجنة يعني أدخل الجنة والجنة هي دار النعيم التي أعدها الله عز وجل للمتقين فيها ما لا عين رأي ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فيها فاكه فيها نخر فيها رمان فيها لحم فيها ماء فيها لبن فيها عسل لكن الاسم مطابق لأسماء ما في الدنيا والحقيقة مخالفة له غاية مخالفة يقول الله تعالى فلا تعلموا نفس ما أخفي لهم من قلة آمن وقوله تعالى في الحديث القدسي أعددت لعباد الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فلا تظن أن الرومان الذي في الجنة كالرومان الذي في الدنيا فليختلف بجميع أنواع الاستلافات لقوله فلا تعلم نفسهم ما يخفي لهم من قلت عنهم ولو كان لا يختلف لكنا نعلم بهذا قال نعم حرف جواب لإثبات المسؤول عنه والمعنى نعم تدخل الجنة ففي هذا الحديث فوائل منها حرص الصحابة رضي الله عنهم على السؤال ومنها بيان غايات الصحابة وأن غاية الشيء عندهم إيش دخول الجنة دخول الجنة لا كثة الأموال ولا كثة البنين ولا الترفف في الدنيا ولهذا لما قضى أحد الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم حاجة قال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اسأل ماذا تريد قال أسألك مرافقتك في الجنة قال أو غير ذاك قال هو ذاك قال فأعني على نفسك بكثة السجود أي بكثة الصلاة هذا الرجل ما سأل أموالا لا نقودا ولا مواشن ولا قصورا ولا حرفا سأل الجنة مما يجل على كمال غاياتهم رضي الله عنه ومن فائل هذا الحديث أن الإنسان إذا اقتصر على الصلاة المكتوبة فلا لوم عليه ولا يحرم من دخول الجنة لقولها أرأيت إذا صليت المكتوبات فإن قال قائل قد قال بعض العلماء فقد قال الإمام أحمد رحمه الله في من ترك الوترة قال هو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة فالجواب أن كونه رجل سوء لا يمنعه من دخول الجنة فهو رجل سوء ترك الوتر وأطلعه ركع مما يجل على أنه مهمل ولا يفاد إذ لم يطر منه ركعات كثيرة فالركع واحده ومع ذلك يتركه ومن فائدة هذا الحديث أن صوم رمضان وكذلك الصلوات من أسباب لقول الجنة وقد سبت عن النبي صلى الله عليه وعلى وسلم أن من صام رمضان إيمان واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه ومن فائد هذا الحديث أن لا يمتنع الإنسان من الحلال لقوله أحلال الحلال فقول الإنسان يمتنع من الحلال لغير سبب شرعي مذموه سواء كان ذلك من اللباس أو من الطعام أو من المركوب أو من المسكوم الانتناع عن الطيبات بدون سبب شرعي مذمون وليس بمؤمن ومن فائدة هذا الحديث تحريم الحرام بمعنى اجتنابه والحرام ما حرمه الله في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا قال قائل أحلالت الحرام وحرمت الحرام هل هو عام أو خاص في بعض المحرمات وبعض المحللات فالجواب أنه عام ولهذا قال أدخل الجنة قال نعم وفي هذا الحديث إشكال أن الرجل قال لم أزد على ذلك شيء أدخل الجنة قال نعم مع أنه نقص من أركان الإسلام الزكاة والحج والزكاة مفروضة قبل الصيامة يعني فلا يقال لعل هذا الحديث قبل أن تفرض الزكاة لأن نقول الزكاة مفروضة قبل الصيامة أما الحج فنعم يمكن أن نقول هذا الحديث قبل فرض الحج لكن لا يمكن أن يقول إنه قبل فرض الزكاة فما الجواب على هذا الجواب أن يقال لعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم علم من حال الرجل أنه ليس ذا مال وعلم أنه إذا كان ذا مال فلسوف يؤدي الزكاة لأنه قال وحرمت الحرام ومنع الزكاة من الحرام أو لا من الحرام إذن الجواب الجواب بالنسبة للزكاة أنه قال لعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عالما من حال الرجل أنه ليس من ذوي الأموال وإذا كان من ذوي الأموال فسوف يؤدي الزكاة لأنه إذا لم يؤديها لم يكن حرم الحرام الذي هو منع الزكاة أما الحج فما أسهل أن نقول لعل هذا الحديث قبل قبل فر الحج لأن الحج إنما فرض في السنة التاسعة أو العاشرة وعما قوله تعالى وأتم الحج والعمرة لله فهذا فرض إتمامه لابتدائه ومن فائدة هذا الحديث أن الجواب في نعم إعادة للسؤال لأن قوله أدخل الجنة قال نعم يعني تدخل الجنة ولهذا لو سئل الرجل فقيل له أطلقت امرأتك قال نعم تطلب لأن قوله نعم أي طلقته ولو أوجب الولي لعقد النكاح وقال للرجل زوجتك منت فقلنا له أقبلت قال نعم يكفي في القبول أو لا يكفي يكفي لأن نعم كإعادة السؤال وهكذا في كل موارد نعم يعتبرها إعادة للسؤال طيب لو سؤل أوقفت بيتك قال نعم ماذا يكون يكون وقفا أبيعت سيارتك على فلان قال نعم يكون أقرب بالبي نعم نعم يقعد طلب لكن لو قال نعم هل قال طلق أو لا إذا كان أعرف العربية فإنه إذا قيل له ألم تطلق زوجتك قال نعم لا تطلق أما إذا كان عاميا فإن قوله نعم بمعنى قوله بلا فتطلق نعم نعم ماذا تريد أن نقول له أقول ماذا تريد أن نقول له لا لا قال أنتك الحمار هل الصحابة كلهم وهل الرسول عليه الصلاة والسلام قبلهم هل أراد أن تجد بالسلام الجواب لم يجد هذا والصحابة لم يفهموا هذا الفهم ولم يفعلوا هذا الفهم ثم كثت السجود لو تنزلنا على فهم هذا البليل لكان معنى أن الإنسان يجلس يستق ثم يقوم، ثم يسجد، ثم يسجد، ثم يسجد ألف سجدة في إحلال ساعة هل أحد يفهم عنه؟ ولكن المعنى كتبت الصلاة لكن أكبر عن الصلاة بالصلاة وما سمعته أحدا فهم هذا الفهم لكن سمعت بعض الناس يسجد باب السلام لإعتقاد باطل عنده معالشا الحديث فلعله يفعل هذا الإعتقاد باطل عند من فيه نعم هل يستدل به على أن الصلاة في الليل الأفضل الإكتاب من السجود؟ أولاً ما الذي أدرك أنه أراد الأسلاة في الحديث؟ لا أقول هل فيه دلال على هذا؟ لا أقول أسألك أنت في الليل الحديث ما أقيد حتى في النهار لو صلى سلاة لحاء ركاعة كثيرة والعلماء مختلفون هل الأفضل إطارة الركوع والسجود مع تقصير القراءة أو الأفضل إطارة القراءة مع تقصير السجود الركوع والسجود مثلا إنسان يقول بصلي ساعة ساعة من الزمن فهل الأفضل أن يقلل القراءة ويطيل الركوع والسجود أو الأفضل أن يكثر القراءة ويقصر الركوع والسجود في هذا الخلاف بين العلماء رحمهم الله وذلك لأن السجود أفضل بهيئته من القيام والقيام أفضل بذكره من السجود لأنه تلابد كتاب الله عز وجل ولكن الصواب أنه ينبغي أن تكون الصلاة متكافية يعني إن أطار القراءة أطار الرقور والسجود كما في صلاة كسود وإن قصر القراءة قصر الرقور والسجود هذا هو قول الفصل في هذه المسألة نعم هل يؤخذ مفهوم حديث يحفظ لا يحفظه؟ هل له مفهوم؟ أي معروف أنك إذا لم تحفظ الله لم يحفظه وما أكثر العقوبات التي تترد التي تتقع للإنسان بسبب إضاءة حق الله عز وجل وقد قال الله تعالى وانتقوا فتنة لا تصيب أن الذين ظلموا منكم خاص نعم قول من قال تقسيم الحياة كلها من دور ومذموم غير متوجه لقوله صلى الله عليه وسلم الحياة خير وفياتي الخير فنقول في مثل من ترك منكرا حياء أن هذا جبن وخور وليس حياء من ترك منكرا ولا من تركها واجبا من ترك عنكار منكرا يعني ما يعتبر حياء شرعي وإنما يسمى جبن لا الصحيحة التقسيم كما قال كما قال عز وجل إن الله لا يستحق من حق نعم الشيخ أثابكم الله بعض الناس الذين ينكرون تقسيم التوحيد إلى توحيد الألوهية و توحيدة ربوبية و يقولون إن الإيمان بتوحيدة ربوبية يكفي في الدخول في الإسلام يستدلون بقوله تعالى إن الذين قالوا ربون الله ثم استقاموا نعم كيف نرفعهم أين هم عن استقامهم وهل يمكن أن يستقيم وقد ضجعوا توحيد الألوهية؟ هل ما غمت؟ طيب، هذه مرة، ولا أظنهم يستدلون بهذا أبداً، لأن كل إنسان تقرأ للآية يفهم أن من لم يعبد الله وحده لم يستخدم بل هو الحقيقة اللي مؤمن بالله حقيما طيب أذلنا في الأخ هنا نحن نعرف من أوصاف النعيم في الجنة المعاري فضح أما الحقراء فلا فيكون ما لعينهم رأس ولا أولهم سمعت حقا لأن عيوننا ما رأت مثل رمان الجنة ولا مثل ناخي الجنة ولا مثل أحمل الجنة ما رأت نعم ولا سمعت أيضا بأصوات الجنة أصوات الأشجار وهي التحتز ولا أصوات الحرعين قال الشيء رحمه الله النووي ومعنى الحرام للحرام حرام اجتنابته ومعنى أحلال الحلال تعالف ومعتقد الحرام هناك معنى آخر وهو أن تعتقد أن الحرام حرام لأنك إذا لم تعتقد أن الحرام حرام فإنك لم تؤمن بالحكم الشرع وإذا لم تعتقد أن الحلال حلال فإنك لم تؤمن بالحكم الشرع فلا بد من أن تعتقد الحلال حلالا والحرام حراما وتفسير الشيء رحمه الله في شامل قصوره