21- شرح الحديث الحادي والعشرون الاستقامه بالإسلام للشيخ محمد بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحديث الحادي والعشرون عن ابن عمر وقيل أبي عمرة سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك قال قل آمنت بالله ثم استقم قال قل لي
في الإسلام أي في الشريعة قولا لا أسأل عنه غيرك يعني قولا يكون حدا فاصلا جامعا مانعا فقال لهم قل آمنت بالله وهذا في القلب ثم استقم على طاعته وهذا في الجوال فعطاه النبي صلى الله عليه
وعليه وسلم كلمتين آمنت بالله ومحل الإيمان القلب ثم استقم وهذا في عمل الجوال وهذا حديث جامع من أجمع الأحاديث فقوله قل آمنت يشمل قولا للسان آمنت وقول القلب قال أهل العلم وقول القلب
هو إقراره وإعترافه آمنت بالله أي أقراظه به على حسب ما يجب علي من الإيمان بوحدانيته في الربوبية والألوهية والأسماء والصفات ثم بعد الإيمان استقم أي سر على وجه المستقيم أو على صراط
المستقيم لا تخرج عن الشريعة لا يمينا ولا شمالا هاتان الكلمتان جمعتا الدين كل فالأول آمنت بالله رحمه الله فيما يتعلق بالقلوب والثاني استقم فيما يتعلق بالجوال فلننظر الإيمان بالله
يتضمن الإخلاص عليه في العبادة والاستقامة تتضمن التمشي على شريعته عز وجل فيكون جامعا لشرطي العبادة وهما الإخلاص والمتابعة نأخذ الفوائد في هذا حريث فوائد منها حرص الصحابة رضي الله
عنهم على العلم وذلك لما يرد على النبي صلى الله عليه وسلم منهم من الأسئلة ومن فوائد هذا الحديث أن الإنسان ينبغي له أن يسأل عن العلم السؤال الجامع المانع حتى لا تشتبه عليه العلوم
وتغتلت لقوله قولا لا أسأل عنه أحدا غيره وفي هذا إشكال وهو قول لا أسأل أحدا غيره هل يمكن أن يسأل الصحابة أحدا غير الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم في أمور الدين فالجواب نعم يمكن
أن يسأل يسأل من دون صاحبه في العلم يسأل صاحبه وهذا وارد ثم هذه الكلمة تقال حتى وإن لم يكن يسأل لكن تقال من أجل أن يهتم المسؤول بالجواب ومن فوائد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه
وعلى أهل وسلم أعطي جوامع الكلمة حيث جمع كل الدين في كلمتين آمنت بالله ثم استقم وهذا يشهد له قوله تعالى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم احزنون وقوله تبارك
وتعالى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم تعدون وقوله تعالى فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا والآيات في
هذا المعنى كثيرة ومن فائد هذا الحديث التعبير بكلمة الاستقامة دون التعبير المشهور عند الناس الآن بكلمة الالتزاء فإن الناس اليوم إذا أرادوا أن يثنى على شخص بالتمسك قالوا ملتزم والصاب
المقال مستقيم كما جاء في القرآن والسنة ومن فائد هذا الحديث أن من قصر في الواجبات فمستقام بل حصل عنده انحراف والانحراف تكون شدته بقدر ما ترك من الواجبات أو فعل من المحرمات ومن فائد
هذا الحديث أنه ينفق للنسان أن يتفقد نفسه دائما هل هو مستقيم أو غير مستقيم؟
إن كان مستقيما حمد الله وأثنى عليه وسأل الله تتبات وإن كان غير مستقيم واجب عليه الاستقامة وأن نعدل سيره إلى الله عز وجل وهنا أسئلة رجل يؤخر الصلاة عن وقتها هل هو مستقيم أو غير
مستقيم؟
غير مستقيم ما الذي أضاء؟
أضاء الصلاة رجل يمنع الزكاة غير مستقيم أضاء الزكاة رجل يعتدي على الناس في أعراضهم غير مستقيم لفعل المحرم رجل يغش الناس ويخادعهم في البيع والشراء والإجارة والتأجيل وغير ذلك هذا غير
مستقيم فالاستقامة وصف عام شام لجميع الأعمال