12- شرح الحديث الثاني عشر الاشتغال بم يفيد للشيخ محمد بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين فلابد أن يسبق لنا الحديث الذي يعتبر قائد عظيمة في الإسلام وهو دعم يريبك إلى
ما لا يريبك يعني أترك الذي تشك فيه إلى الأمر الذي لا تشك فيه وذكرنا أن هذا يكون في العبادات والمعاملات والأنكحة وجميع مسائل العلم وأنه من أعوام الحديث ثم قال الحديث الثاني عشر عن
أبي هرانس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه نعم من حسن إسلام المرء خبر مقدم وتركه مبتر مؤخر وقوله ما لا يعنيه أي ما لا
تتعلق به عنايته ويهتم به وهذا مثل قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت يشابهه من بعض الوجود فقوله من حسن إسلام المرض فيه ثوائد أولاً
أن الإسلام له محاسم وهو كذلك وقد ألف شيخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله رسالة في هذا الموضوع محاسم الدين الإسلامي وكذلك ألف الشيخ عبد العزيز بن حمد بن سلمان رسالة في هذا الموضوع
ومحاسم الإسلام كلها تجتمع في كلمتين إن الله يأمر بالعدل والإحسان وقوله من فوائد أن ترك الإنسان ما لا يهتم به ولا يتعلق به أموره وحاجاته من حسن إسلام ومن فوائد هذا الحديث أن من
اشتغل بما لا يعنيه فإن إسلامه ليس بذاك الحسن وهذا يقع كثيراً لبعض الناس تجده يتكلم في أشياء لا تعنيه أو يأتي الإنسان يسأله عن أشياء لا تعنيه ويتدخل في ما لا يعنيه كل هذا يدل على
ضعف الإسلام ومن تواجه هذا الحديث أنه ينبغي للإنسان أن يتطلب محاسم إسلام فيترخ ما لا يعنيه ويستريح لأنه إذا اشتغل بأمور لا تهمه ولا تعنيه تعف وهل يقاب إن هذا يعني ترك الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر هل جواب لا؟
لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مما يعني الإنسان كما قال الله عز وجل وَلْتَكُمْ مِنْكُمْ أُمَّةِ يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فلو رأيت عن إنسان على منكر
ويقول لأخي هذا منكر لا يجوز فهل له الحق أن يقول هذا لا يعنيك؟
الجواب لا ولو قاله لم يقبل منه لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعني الأمة الإسلامية بكلها كما سمعتم وهل يشمل ذلك ما لا يعنيه مما يتعلق بأمور بيته كحاجات النساء وحاجات الأطفال
أو يقال هذا مما يعنيه فيجب أن يعلم أنهم ليسوا على ظلم وإثم الجواب الثاني بمعنى أن لا تنرد عن ما يكون في بيتك من الأهل والصفيان وما أشبه لأن هذا يعنيك قال الله عز وجل يا أيها الذين
آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا وقوتها الناس والحجارة