11- شرح الحديث الحادي عشر اترك ما شككت فيه للشيخ محمد بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الحديث الحادي عشر الحادي عشر صفة للحديث لكن لماذا نصبناه ولم نقل الحادي عشر لأنه مركب مع ما بعده مبني على فتح الجزئي فهو مبني على الفتح وعليه نقول الحديث مبتدأ الحادي عشر جميعا خبر المبتدأ عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ابن أبي طالب صبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه صبط النبي صلى الله عليه وسلم وصبطه يعني ابن بنته وابن الابن يسمى حفيدا وقد وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه سيد فقال إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين وكان الأمر كذلك فإنه بعد أن استشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبوع بالخلافة للحسن تنازل عنها لمعاوية فأصلح الله بهذا التنازل بين أصحاب معاوية وأصحاب علي وحصل بذلك خير كذير وهو أفضل من أخي الحسين رضي الله عنه لكن تعلقت رافضة بالحسين لأن قصة قتله رضي الله عنه تثير الأحزان فجعل ذلك وسيلة ولو كانوا صادقين في احترام آل البيت لكانوا يتعلقون بالحسن أكثر من الحسين لأنه أفضل منه وأما قوله ريحانته الريحانة هي تلك الوردة أو الزهرة الطيبة الرائحة وقد وصف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الحسن والحسين بأنهما ريحانتاه يقول قال النبي صلى الله عليه ورحانتي رضي الله عنهما قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبه دع أيتك ما يريبك أي ما يلحقك به ريب وشك وقلق إلى ما لا يريبك أي إلى شيء لا يلحقك به ريب ولا قلق وما أحسن هذا الحديث وأجوده وأنفعه للعبد إذا سار عليه الإنسان يرجع للشكوك في أشياء كثيرة فنقول دع الشك إلى ما لا شك فيه حتى تستريح وتسلم كل شيء يلحقك به شك وقلق وريب أترك إلى أمر إيش لا يلحقك به ريب وهذا ما لم يصل إلى حد الوسواس فإن وصل إلى حد الوسواس فلا تتفت له وهذا يكون في العبادات ويكون في المعاملات ويكون في النكاح ويكون في كل أبواب العلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبه مثال ذلك في العبادات إنسان أحدث نقض الورو ثم صلى وشك هل توضأ بعد نقض الورو أو لم يتوضأ عنده الآن ريب إن توضأ في الصلاة صحيح وإن ما توضأ في الصلاة باطن وبقى في قلق نقول الحمد لله دع ما يريبك إلى ما لا يريبه الريب صحة الصلاة وعدم الريب أن تتوضأ والصلاة طيب عكس ذلك رجل متوضأ وصلى وشك هل انتقض وضوه أم لا ماذا نقول نقول دع ما يريبك إلى ما لا يريبه عندك شيء متأقم وهو الوضو ثم شككت هل ترأ على هذا الوضو حدث أم لا ما الذي يترك الشك هل حصل حدث أم لا وريح نفسك اترك الشك وتستريه طيب في الصلاة إنسان شك هل تشهد التشود الأول أم لا فعنده الآن قلق إن لم يكن تشهد التشود الأول فعليه سجود الساهم وإن تشهد فلا سجود عليه فماذا أسنع اخترف العلم رحمه الله في هذا منه من قال يجب عليه السجود لأن الأصل يا ولي عدم التشهد وهذا لا قلق فيه بان على أصل الأصل عدم التشهد ومنه من قال لا يسجد لأن سجود الساهم إنما يجب إذا تيقن أنه تراك التشهد فهو شاكم في سبب الوجوب والأصل عدم التشهد أي عدم وجوب السجود الساهم إذا قارننا بين التعليلين وجدنا أن التعليل الأول أصح وهو أن الأصل عدم التشهد عدم التشهد فنقول دع ما يريبك إلى ما لا يريبك واسجد سجد الساهم وأنت الموضو واضح طيب كذلك أيضا في النكاح شك الإنسان في شاهده النكاح هل هما ذواعات أو لا فنقول إذا كان الأمر قد تم وانتهى فقد انتهى على الصحة ودعي القلب لأن الأصل في العقود إيش الصحة حتى يقوم دليل الفساد طيب في الرضاء شكة مرضية هل أرضعت الطفل خمس مرات أو أربع مرات ماذا نقول الذي لا ريب فيه الأربع والخامسة فيها ريب فنقول دعي الخامسة واقتصد على أربع وحين يدل لا يثبت حكم الرضاء المهم هذا باب واسع لكنه في الحقيقة طريق مستقيم إذا مشى الإنسان عليه في حياته حصل على خير كثير دعي ما يريب إلى ما لا يريب ذكرنا أن هذا مقيد بما إذا لم يكن وسواس وسواسا فإن كان وسواسا فلا يتفجل وعدم الانتفاة إلى الوسواس هو تركم لما يريبه إلى ما لا يريبه ولهذا قال العلم رحمه الله الشك إذا كثر فلا عبرة به لأنه يكون وسواسا وعلامة كثرته أن الإنسان إذا توضى لا يكاد يتوضى إلا شك إذا صلى لا يكاد يصلي إلا شك هذا وسواس فلا يتفت إليه وحينئذ يكون قد ترك ما يريبه إلى ما لا يريبه قل إنسان أصاب أصاب توبه نجاسة وغسله وشك هل النجاسة زالت أو لم تزول ماذا يصل يصلها ثاني ثاني لأن زوالها الآن مشكوكم فيه وعدم زوالها هو الأصل فنقول دع هذا الشك وارجع إلى الأصل واغسلها حتى تتيقن أو يغلب على ظنك أنها سألت طيب دع ما يريبك إلى ما لا يريبه قال لواه الترمذي والنساء وقال الترمذي وحديث حسن صحيح والحديث كما قال الترمذي صحيح لكن في الجمع بين كونه حسنا وكونه صحيح إشكال لأن المعروف أن الصحيح من الحديث غير الحسن هم في إشكال نعم في إشكال لأن العلماء قسم الأحديث الذات وصحي إلى غيره وحسن إلى ذات وحسن إلى غيره وضعيف فكيف يجمع بين وصفين متناقضين لموصوف واحد حسن صحيح كيف هذا أجاب العلماء عن ذلك بأنه إن كان هذا الحديث جاء من طريق واحد فمعناه أن الحافظ شك هل بلغ هذا الطريق درجة الصحيح أو لا زال في درجة الحسن إذا كان من طريق واحد وإذا كان من طريقين فمعنى ذلك أن أحد الطريقين صحيح والآخر حسن وحينئذ إذا سئلت أي ما أقوى أن نوصف الحديث بالصحة أو بكونه صحيحا حسنا إن قلت الثاني غلط إن قلت الأول غلط فس نقول إذا كان من طريقين فصحيح من حسن أقوى من صحيح وإن كان من طريق واحد فصحيح من حسن أضعف من صحيح لأن الحافظة الذي رواه تردد هل بلغ درجة الحسن الصحة أو لا زال في درجة الحسن قال الحديث الثاني عشر إيش الفوائد نعم من فوائد هذا الحديث أن الدين الإسلامي لا يريد من أبنائه أن يكونوا في شك ولا قلق لقول جام يريبك إلى ما لا يريبك ومن فوائده أنك إذا أرقت الطمأنينة والاستراحة فاترك المشكوك فيه واترحه جانبا لا سيما بعد الفراغ من العبادة حتى لا يلحقك القلق وقول لا سيما بعد الفراغ من العبادة لا بد أن يمثل الرجل طاف بالبيت وانتهى وذهب إلى مقام إبراهيم ليصلي فشك هل طاف سبعا أو ستا ماذا أصنع لا أصنع شيئا لأن الشك تراء بعد فراغ العبادة إلا إذا تيقن أنه طاف ستا فيكمل إذا لم يطل الفصل مثال آخر رجل انتهى من الصلاة وسلم ثم شك هل صلى ثلاثا أم أربعا ماذا يصنع لا تفتل هذا الشك الأصل صحة الصلاة ما لم يتيقن أنه صلى ثلاثا فيأتي بالرابعة إذا لم تل الفصل ويسلم ويستل لسه ويسلم ومن فائد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعطي تواتح الكلم واختسر له الكلام اختصارا لأن هاتين الجونتين دع ما يريبك إلى ما لا يريبك لو بنى الإنسان وعليهما مجلدا ضخما ما استوعب ما يدلان عليه من المعاني وأظن انتهى الوقت الآن والله أعلم وصلى الله وسلم على أبي محمد وعلى آله وصلى الله عليه وسلم