55 - 295 - تفسير الآية ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح...) سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال تعالى لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ بُمَرْيَةٌ لا يخفى أن الجملة الآن مؤكدة بثلاثة مؤكدات وهي صالح ألا وقد والقسم المقدر لأن قول ولقد يقدر
بقولك والله لقد لقد كفر الذين قال إذا قال قائل مَا الَّذِي أَعْلَمَكُمْ أَنَّهُنَاكَ شَيْءًا مَحْتُوبًا هُوَ الْقَسَمْ نقول أعلمنا ذلك ربنا عز وجل أعلمنا ذلك الله لأن الله تعالى
قال نزل به روح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بإيش بلسان عربي مبين واللسان العربي كلما جاءت مثل هذه الصيغة فهي مقدرة بقسم وعلى هذا فيكون الذي جلنا على ذلك هو كلام الله عز وجل
لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح الرمالي وهؤلاء هم النصارى بنص القرآن وقالت له دعوزينه بالله وقالت النصارى المسيح بالله وقوله إن الله هو هو ضمير فصل وضمير الفصل يفيد ثلاثة
أشياء الأول الحصر والثاني التوكيد والثالث التمييذ بين الصفة والخبر وهذا الأخير أحياناً يستغنى عنه ويعرف الخبر بدونه لكن يتابعه كقوله تعالى لعلنا نتبع السحرة إن كانوهم الغالبين فهنا
هم ضمير ضمير فصل ما الذي أعلمه؟
نصف ما بعده وإلا كان مرفوعاً هنا إن كانوهم الغالبين لا نحتاج إليهم من حيث التمييذ بين الصفة وبين الخبر لأن الضمائل لا تنعت ولا ينعت به وهنا لا يمكن أن تكون الغالبين نعت للواو من
وجهي أولاً للقاعدة التي ذكرنا وهي أن الضمائل لا تنعت ولا ينعت به والثاني إيش؟
الثاني أن الغالبين مصوبة والواو مرفوع ولم يمكن أن تكون نعت الله ألو كلها أن نرجع إلى فوائد ضمير الفصل ثلاث أولاً ثانياً ثالثاً التمييز بين الخبر والصفة هنا إن الله هو المسيح بن
مريم أكدوا تأكيداً بهذا الضمير أنه المسيح بن مريم قاتلهم الله أنه هو نعم فكيف يكون الله هو المسيح بن مريم ابن مريم مخلوق ولا خالق مخلوق والخالق هو الله فكيف يكون الخالق عين المخلوق
هذا مستحيل عقلاً كما هو مستحيل شرعاً هم أيضاً قالوا إن المسيح بن الله كما قالت لهود عزيرون ابن الله لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم المسيح بمعنى الماسح والمسيح الدجار
بمعنى الممسوح انتبه للفرق المسيح بمعنى الماسح قال العلماء لأنه لا يمسع داعاهة إلا براءة بإذن الله يبرؤ الأكمة والأبرص بإذن الله فسميه مسيح المسيح الدجار المسيح بمعنى ممسوح لأن
عينهم ممسوحة حيث إنه أعوى وأما من استحب من العلماء حمهم الله وعافى عنهم أن يقال في المسيح الدجار المسيح ينم ممسوخ وفي عيسى بن مريم المسيح فهذا غالط لأن الذي علم أمته أن يقول أعوذ
بله من عذاب الجهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحي والنمات ومن فتنة المسيح الدجار أعلم منهم بذلك ومع ذلك سمه المسيح وقول ابن مريم أضافه إلى أمه لأنه ليس له أب فأضيف إلى أمه وسيأتينا
في البوائد إن شاء الله أن من ليس له أب يضاف إلى أمه نعم ابن مريم مريم بنت من وأخت من أختها طيب إذن هي أخت الموسى وهارم لا لماذا لأنهم كانوا يسمونه بأسماء أنبياء وإلا فبينها وبينهما
زمن بعيد قل يعني يا محمد لهؤلاء فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الآل جميع الله أكبر حج جانا من يملك من الله إن أراد أيها إذن فالمسيح مريم مربوط
مقدور عليه يقدر الله على أن يهلكه وأمه ومن في الآل جميعه فكيف يقول هو الله عز وجل هذا لا يمكن لو أراد الله تعالى أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الآل جميعا أحد يملك من الله
شيئا لا أحد يملك وهذه فجة دامة ودري على هذا أن عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام حاول له وجوءا يقتلوه وفعلا دخلوا وقتلوا من أرقى الله شبهه عليه وقالوا إننا قتلنا المسيح ابن مريم
نعم فمن يملك من الله شيئا يمنع يملك بمعنى يمنع من يمنع شيئا أراده الله إن أراده في الإرادة الكونية القدرية أن يهلك المسيح ابن مريم أي يتلفه بعد أن كان موجودا المسيح ابن مريم الذي
يقوت منه الله وأمه أيضا الذي أتت به فيهلك الفرر والأصل من الفرر؟
عيسى والأصل أم فالله تعالى لو أراد أن يهلك المسيح الذي زعمتم أنه الله وأصله الذي هو أمه ومن في الأرض جميعا أحد يمنع الله لا والله ما أحد يمنع الله أن يمنع الله ولو يآخذ الله الناس
بما كسبوا ما ترك على ظهرها من داب ولكن يؤثرهم إلى أجل مسمى والقادر على أن يباثهم بكلمة واحدة كلهم يوم القيامة قادر على أن يهلكهم بكلمة واحدة ولا أحد يرد ولا أحد يملك منه شيئا ومن
في الأرض جميعا جميعا هذه الحال من المسيح وأمه ومن ومن في قوله ومن في الأرض يعني كلهم يهلكم ثم قال ولله ملق السماوات والأرض كل ما في السماوات كل ما نشاهده فهو مملوك لله وإذا كان
مملوك الله تعذر أن يكون هو الله واضح فاستدل الله عز وجل على أنه ليس الله بأمري الأول أن المسيح لا يملك أن يدفع شيئا عن نفسه لو أرد الله أن يملكه والثاني أن كل شيء في السماوات
والأرض فهو ملق الله فكيف يكون هو الله كيف يقول المالك مملوك مالك هذا مناقض بالعقل والكطر والله ملك السماوات والأرض وما بينهما ملك السماوات وهي سبع والأرض وهي سبع السماوات ينصر
القرآن أنها سبع قل من رب السماوات السبع ورب العشر لكن الأرض الأرض ليس في القرآن تصريح بأنها سبع لكن في القرآن ما يدل على أنها سبع كقوله تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض
مثلهم لو أردنا أن نقول المماثلة في الوصف المماثلة في الكبر المماثلة في العظم لكذبنا الواقع إذ لا مقارنة بين السماوات والأرض إذن يتعين إذا امتنعت الكيفية تعينت الكمية فيكون المراد
بقوله مثله أي في العدد وجاءت السنة الصريحة في أنها سبع أرضين كما في قوله صلى الله عليه وسلم من اقتطع من الأرض شبرا بغير حق أو قال ظلما طوقه يوم القيامة من سبع أرضين طيب أن أراد
أيها المنسى بن مارين وأمه ومن في الأرض جميعا نعم ولله في السماوات والأرض وما بينهما ما بين السماء والأرض قد يقول قائم لماذا جعل الله تعالى ما بين السماء والأرض عديلا للسماوات
والأرض كنا لأن بين السماوات والأرض من الآيات العظيمة ما جاز أن يكون قسيما للسماوات والأرض وعديلا لها يا أعيوك إياك والالتفات فإنه هلك في الصلاة وأيضا في الدرس طيب إذن نقول ما
بينهما إيش فيه آيات عظيمة وتجول الناس الآن في الكون وفي الآفاق يدل على أن هناك أشياء من آجب ما يقرر من مخلوقات الله عز وجل ولهذا جاء في القرآن الكريم كثيرا ما يقرر ما بينهما في
السماوات والأرض ثم قال عز وجل يخلق ما يشاء هذا الدليل الثالث لأن النصارى البلهاء الضلال قالوا أن الله المسحب بن مريم لأنه خلق بدون بدون أب وفدى نفسه ونعم افتدى بنفسه عن جميع الخلق
على زعمهم أن الخلق كانوا مستحقين للعذاب والعقوبة وأن عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام افتدى الخلق بنفسه وصبر على القاتل وعلى الصلب فاستحق أن يكون إلهاً له يقول عز وجل يخلق ما يشاء
وإذا كان يخلق ما يشاء فمن الذي يحجر عليه أن يخلق شخصا من أم بلا أب يخلق ما يشاء خلق الله آدم لا من أم ولا من أب وخلق حوى من أب بلا أم وخلق عيسى من أم بلا أب وخلق بقية البشر من أم
وأب الله على كل شيء قدير ثم قال والله على كل شيء قدير وهذا تليل كم يبلغ الرابع والله على كل شيء قدير فبقدرته خلق عيسى من أم بلا أب