10- شرح الحديث العاشر سبب إجابة الدعاء للشيخ محمد بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال المؤلف رحمه الله الحديث العاشر عن دون هرية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيب إن الله تعالى طيب كلمة طيب بمعنى طاه نظيف لا يعتري الخفث بأي حال من الأحوال لأن ضد الطيب هو الخبيث كما قال عز وجل قل لا يسأل الخبيث والطيب وقال تعالى الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثيات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات فمعن هذا أنه لا ينحق الله عز وجل شيء من العيد والنقص طيب في إيش؟ في ذاته في أسماءه في صفاته في أحكامه في أفعاله في كل ما يصدر منه هو طيب في ذاته وإيش؟ وأسماءه وصفاته وأفعاله وأحكامه كلها طيبا ليس فيها رديم بأي وجه لا يقبل إلا طيبا سبحانه وتعالى لا يقبل إلا الطيب من الأقوال والأعمال وغيرها كل رديم فهو مردود عند الله عز وجل فلا يقبل الله إلا الطيب ومن ذلك الصدق بالمال الخبيث لا يقبله الله عز وجل لأنه لا يقبل إلا طيبا ولهذا جاء في الحديث الصحيح من تصدق بعدل تمره من طيب ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله تعالى يخذها بيمينه ويربيها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجرح طيب ما هو الطيب من الأعمال ما كان خالصا لله موافقا للشريعة فهو طيب الطيب من الأموال ما اكتسب عن طريق الحلال وأما ما اكتسب عن طريق محرم فإنه خبيث لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى يا أيها الرسل كن من الطيبات وعملوا صالحا أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين تعالية لشأن المؤمنين وأنهم أهل أن وجه إليهم ما أمر به الرسل فقال عز وجل في أمر المرسلين يا أيها الرسل كنوا من الطيبات وعملوا صالحا فأمر الرسل أن أكل من الطيبات وهي التي أحلها الله عز وجل واكتسبت على وجه شرعي انتبه شرطي أحلها الله والثاني فاكتسبت عن طريق شرعي فإن لم يحلها الله كالخمر فإنه لا يقبل وإن أحله الله لكن اكتسب عن طريق محرم فإنه لا يقبل والأضرب أمثله رجل أكل من شاة ميتة هل أكل من الطيبات؟ لا إن الله أحرمها رجل غصب شاة وذبحها وأكل منها هل هي طيبة أو غير طيبة؟ غير طيبة لكن الأولى محرمة لذاتها والثاني محرمة لكسبها وعملوا صالحا يعني اعملوا عملا صالحا فأمرهم بالأكل الذي به قوام البدن ثم أمرهم بالعمل الذي يكون نتيجة للأكل لكنه قد يعملوا صالحا ما هو صالح العمل؟ ما جمعه بين الإخلاص والمتابعة ولهذا روي عن بعض السلف أنه قال ما كان خالصا صوابا خالصا لله صوابا على شريعة الله وقال تعالى في أمر المؤمنين يا أيها الذين آمنوا كنوا من طيبات ما رزقناكم نعم من طيبات ما رزقناكم كما قال للرسل كنوا من الطيبات فأمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ويراجع هذا الحديث لينظر هل فيه تكميل الآية الأولى والثانية نعم كنوا من الطيبات وعملوا صالحا لا الولا موجود وعملوا صالحا الثانية كنوا من طيبات ما رزقناكم كنا نتوقع أن نقال واشكروا لله لأن الشكر لله في مقابل العمل الصالح مع الرسل واشكروا لله نعم كنوا من طيبات ما رزقناكم إذن نقول المؤمنون مأمورون بالأكل من الطيبات والمرسلون كذلك مأمورون بالأكل من الطيبات قلنا الطيب ماهما ما كان حلالا واكتسب عن طريق حلال طيب ثم ذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الرجل يطيل السفر أشعة أرض يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنا يستجاب لذلك أو يستجاب له فأنا يستجاب له يعني غرب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثلا لهذا الرجل يطيل السفر والسفر من أسباب إجابة الدعاء ولسيما إذا أطاله أشعة أغبر يعني أشعة في شعره أغبر من التراب أي أنه لا يهتم بنفسه أهم شيء عنده الدعاء يمد يديه إلى السماء ومد اليدين إلى السماء من أسباب إجابة الدعاء كما جاء في الحديث أن الله تعالى حي كريم يستحني من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا يا رب يا رب نداء بوصف الرغبية لأن ذلك وسيلة لإجابة الدعاء إذ أن إجابة الدعاء من مقتضيات الرغبية وما طعمه حرام يعني طعامه الذي يأكله حرام وما شربه حرام يعني شربه الذي يشربه حرام حرام لذاته أو لكسبه أو عام هو عام وكذلك قاله المشرب وما البسره حرام لذاته كالحرير على الرجل أو لكسبه كالثوب المرسولة وغذي بالحرام يعني أنه تغذى بالحرام الحاصل من فعل غيره قال فأنا يستجاب لذلك أن اسم استفهام والمراد به الاستبعاد يعني يبعد أن يستجاب لهذا مع أن أسباب الإجابة إيش موجودة وهذا للتحذير من أكل حرام وشربه ونبسه والتغذي به في هذا الحديث فوائد منها أن من أسماء الله الطيب لقول إن الله طيب وهذا كما سمعتم في الشرح يشمل أنه يشمل طيب ذاته وأسماءه وصفاته وأخآله وأحكامه فأسماءه كلها حسنة لا يوجد في أسماء الله ما يكون فيه النقص لا حقيقة ولا فرضا كل أسماء الله ليس فيها نقص بوجب من المجوه لأننا قال ولله لأسماء الحسنة والحسنة اسم تفضيل يقابلها في المذكر الأحسن ولذلك لا تجد في أسماء الله ما يحتمل النقص أبدا فليس من أسماء الله المريد ولا المتكلم ولا الماشر ولا المهرون مع علم ذلك من صفاته لكن ليس من أسماءه لأنه لا يتضمن الوصف الذي وصف الله في الأسماء وهو كمال الحسن هو أيضا طيب في صفاته كل صفات الله طيبة ليس فيها نقص بوجه من الوجوه فمثلا القدرة القدرة السمع البصر التكلم كل هذه صفات طيبة يتصف الله بها المكر والخديعة والاستهزة والاستهزة لا يوصف الله بها على الإطلاق فلا يجوز أن تقول إن الله ماكر ولا خادع ولا مستهزم لا يجوز أن يوصف الله بها إلا في الحال التي تكون فيها قوة إلا في الحال التي تكون فيها هذه الأوصاف قوة ومتى تكون هذه الأوصاف قوة إذا كانت في مقابل من يفعل هذا الفعل فمثلا نقول إن الله ماكر بمن ينكر به وبرسله يجب أن تقيده مستهزئ بمن يستهزم به وبرسله خادع لمن يخدع رسله ويخدع الله أيضا أراضح هذا أم لا طيب خائن الخيانة هل يوصف الله بها لا لأنه نقص بكل حال فلا يوصف الله بالخيانة ويدل لهذا يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم إن المنافقين يخادعون الله وهو خادع فأثبت الخداء لأنه يدل على القوة لكن في الخيانة قال الله عز وجل وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم ولم يقل خانوا الله من قبل فخانهم لأن الخيانة وصف ذنب لا يوصف الله بها طيب في صفات إذا صفاته كلها طيبة وقد قال الله تعالى في القناة الكريم ولله المثل الأعلى أي الوصف الأعلى من كل وجه كذلك أيضا في أفعاله أفعاله كلها طيبة لا يفعل إلا خيرا وتقدم لنا الجواب عن قوله في القدر خيره وشره فأفعاله كلها خيره فهي طيبة أحكانه كذلك كلها متضمنة لمصلحة العباد في معاشهم ومعادهم فهي طيبة انتهى الوقت الظهر رحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين هل يجوز إتال طائفة ممتنعة من الزكاة نعم الدليل نعم نعم تمام وهل هذه القيام بهذه الأشياء شرط للدخول في الإسلام أو لا نحن لا يعني بمعنى الإنسان يدخل في الإسلام إذا شهد أن لا إله لله وأنه محمدا رسول الله ثم يلزم بهذه الأشياء الواقع هاتف شنك عليه الواقع إن فيه مباحث هذا تركناها نسيان إنها هل يجوز فعل محرم للضرورة أو لا والجواب أنه يجوز لقول الله تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا مضطررتم إليه فمن الضر إلى أكل الميته جاز له أن يأكل الميته ومن الضر إلى أكل لحم الخنزير جاز له أن يأكل لحم الخنزير وهكذا ومن اضطر إلى شرب الخمر جاز له شرب الخمر ولكن الضرورة إلى شرب الخمر تصدق في سورة واحدة وهي إذا غص بلقمة وليس عنده إلا خمر فإنه يشربه لدفع اللقمة وعما شرب الخمر للعطش فلا قال أهل العنم لأن الخمر لا يزيد العطشان إلا عطشا فلا تندفع به الضرورة المسألة الثانية إذا اضطر إلى المحرم هل له أن يزيد على قدر الضرورة؟ بمعنى إذا حل له أكل الميتة مثلا هل له أن يشبع؟ أو نقول يقتصر على ما تبقى به الحياة فقط ذكر بعض العلماء أنه يجب أن يقتصر على ما تبقى تبقى به الحياة فقط ولا يشبع والصحيح التفصيل في هذا فإن كان يعلم أو يغلب على ظل أنه سيحصل على شيء مباح قريبا فله أن يشبع إلا إذا كان معه شيء يحفظ به اللحم إن احتاجه أكله فهنا لا حاجة للشبع يكون بقدر ما تندفع به الضرورة هذا القول هو الراجل المسألة الثالثة ما هي الضرورة للمحرم؟ الضرورة للمحرم هي أن لا يجد سوى هذا المحرم وأن يندفع ظار ربوبه أن لا يجد سوى هذا المحرم والثاني أن تندفع به الضرورة وعلى هذا فإذا كان يجد غير محرم فلا ضرورة وإذا كان لا تندفع به الضرورة فلا يحل أكل الميتة عند الجوع إذا لم يجد غيره تندفع به الضرورة الدواء بالمحرم الدواء بالمحرم هل يمكن أن يكون ضرورة؟ فالجواب لا لا يمكن أولا لأنه قد يبرأ المريض بدون دواء هذه واحدة وحينئذ لا ضرورة ثانيا قد يتداوى ولا يبرأ وحينئذ لا تندفع الضرورة به ولهذا قول العوام إنه يجوز التداوي بالمحرم للضرورة قول لا صحة له وقد نص العلماء رحمه الله أنه يحرم التداوي بالمحرم لماذا يا وليد؟ لأنه قد يشفى بدون الدواء وقد يتداوى ولا يشفى إذن لا ضرورة عليه من وجه ولا تندبعوا بالضرورة من وجه آخر طيب أما ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتهم فأمرها واضح وهي مطابقة لقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعت نبحث نناقش في الحديث حديث به رئي إن الله طيب طيب يتعلق الطيب المنسوب الله عز وجل بأمور أولا طيب بذاته فذاته طيب مقدسة لا يعتليها نقص بوجه من وجه الثاني عبد الرحمن طيب في أسمائه الدليل الدليل نعم قوله تعالى ولله الأسماء الحسن طيب طيب في صفاته نعم غاني الدليل قوله تعالى ولله المثل الأعلى أي الوصف الأعلى طيب طيب في أفعاله نعم الدليل ما ذكرنا لكم الدليل نعم قال الله عز وجل إن ربي على صراط مستقيم فأفعاله كلها مستقيمة ليس فيها عوجات طيب في أحكامه نعم لقوله تعالى ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنوه وقوله أليس الله بأحكم الحاكمين كل هذا يتعلق بها الوصف بأن الله تعالى طيب طيب قوله لا يقبل إلا طيبا هل مراد طيب في عينه أو في كسبه فيه ما جميعا طيب مثال غير الطيب بعينه عندك ها نعم مثال لا يقبل إلا طيبا يعني يتصدق بميثة أو بخمر طيب مثال الطيب لكسبه نعم إيش الطيب لكسبه ما نسعنا عن الخبيث لكسبه ما اكتسب على وجه مباح أو على وجه الشر طيب غد ذلك نعم إيش يا سبحان الله عقن قاعد عام مو مثال هذا مثال ما اكتسبه على وجه محرم مثل وغيره قل إيش هذه معناها واحد نعم نعم ما اكتسبه عن طريق البيباء أو طريق الغش أو ما اشبه ذلك أفهم هذا إذن لا يقبل الله طيبا بعينه طيبا بكسبه أرأيتم لو أن الإنسان تصدق مما اكتسبه على وجه الحرام هل تقبل الصدق أو لا فالجواب إن تصدق به تقربا إلى الله لم تقبل ولم يسبط عنه إثم الكسب الحرام وإن تصدق به تخلصا منه سلم من الإثم ولكن لا تقبل هذه الصدقة على أنها صدقة بل على أنها توبة طيب أرأيتم لو أن أحدا بنى مسجدا من أموال ربوية هل يصلى في هذا المسجد أو لا نعم يصلى يصلى ويشجع هذا على أن يبني مساجد لأن فيها نفعل المسلمين وتخفيفا من الإثم عليهم إذن وبذلك التخلص طيب إذا كان محرما لكسبه ويعرف صاحبهم كالمسروق والمعصور فإنه لا فإنه يجب أن يؤديه إلى صاحبه فإن مات فإلى ورثته فإن جهل جهلاً مستمراً لا يأمن أو لا يرجو أن يعرفه أن يعرفه تصدق به عنه أو عن ورثته إن كان قدماه طيب قوله آخر شيء غوذية بالحرام غوذية نحن نقرأها سابقاً غوذية وفسرناها بالأمس أنه أطعم طعاماً محرماً ولكن النووي رحمه الله قال إنها غوذية وفسرها بالشبع قال غوذية بالحرام أي شبع به وهو عن النووي عالم باللغة العربية كما هو عالم بالرواية آخر الدرس الجديد قال الحديث الحادية عشر فوائد الأول سبحان الله من فوائد الحديث أبي هريرة أن الله طيب أن الطيب من أسماء الله عز وجل لقوله إن الله طيب ومنها كمال الله عز وجل في ذاته وصفاته وأفعاله وأحكامه لأن ذلك كله متعلق الطيب ومنها أن الله تعالى غني عن خلقه فلا يقبل إلا الطيب لقوله لا يقبل إلا طيبا العمل الذي فيه الشرك يقبله الله لا لأنه ليس بطيب التصدق بالمال المسروب لا يقبله الله لأنه ليس بطيب التصدق بالمحرم لعينه لا يقبله الله لأنه ليس بطيب ومن فائد هذا الحديث تقسيم الأعمال إلى مقبول ومردود لقوله لا يقبل إلا طيبا فنفي القبول يدل على ثبوته فيما إذا كان طيبا فيكون في هذا الحديث دليل على تقسيم الأعمال إلى مقبول ومردود وهذا شيء ظهر منها هذا الحديث ومنها لا يقبل الله بصلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضى هذا في المقبول ومنها من عمل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد هذا في المرضو ومنها أن الرسل عليهم الصلاة والسلام يؤمرون وينهون لقوله صلى الله عليه وسلم إن الله أمر نمي بما أمر به المرسل وهو كذلك نزيد على هذا أن الرسل أكمل العباد عبادة لله أكمل العباد عبادة الله عز وجل ولهذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقوم في الليل حتى تتورم قدما حقيل له في ذلك وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخق قال أفلا أكون عبدا شكورا صلوات الله وسلامه عليه قسحى له بحالنا اليوم النسان منا يفخ لثلوع الفجر مع أن نعم الله علينا لا تحصل ولقد قام مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة رجال شبان وعجزوا أن يلحقوه لتهجده فحذيف رضي الله عنه بن الإيمان قام معه ذات ليلة يتهجد بالليل يقول فقرأ سورة البقرة فقلت يركى عند المئة يعني مئة آية ويركى فمضى أكمله فقلت يركى فشرع في سورة النساء وأكمله ثم شرع في سورة آل عمران وأكمله اللهم صلى الله عليه وسلم عليه وهذا شيء يشق على الشباب ابن مسعود رضي الله عنه صلى معه ذات ليلة فأطال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم القيام قال ابن مسعود حتى هممت بعمل سوء قيل بماذا هممت يا أبا عبد الرحمن قال هممت أن أقعد وأدعى وهو شار الثالث ابن عباس رضي الله عنه قام مع النبي صلى الله عليه وسلم ورأى من تهجده ما يطول والحاصل أن الرسل مأمورون منهيون وأنهم أقوم الناس بعبادة الله عز وجل ومنها أن المؤمنين مأمورون منهيون لقوله إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين وكلما كان الإنسان أقوى إيمانا كان أكثر امتثالا لأمر الله عز وجل وإذا رأيت من نفسك هبوطا في امتثال الأوامر فاتهمها بنقص الإيمان وصحح الوضع قبل أن يستشري هذا المرض فتعجز عن الاستقامة فيما بعد ومن فوائد هذا الحديث استعمال ما يشجع على العمل وجهه قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فإذا علم المؤمن أن هذا من مأمورات المرسلين فإنه يتقوى ويتشجع على الامتثال ومن فوائد هذه الآية هذا الحديث الأمر بالأكل من الطيبات لا المؤمنين ولا المرسلين ويأخذ من هذا يتفرع على هذا فائدة ذن من امتنع عن الطيبات بدون سبب شرعي يعني لو إن الإنسان بعد أن من الله على الأمة بالغناء وجلب أنواع الثمار والفواكه قال أنا ما أكل ما أكل هذا توروا عنه لا لعدم الرغبة لكن توروا عنه فإن نقول لهم أخطأت هذا خلاه عمل السلف الصالح لأن السلف الصالح لما فتح البلاد صاروا يأكلون ويشربون أكلاً وشرباً لا يعرفونه في عدد النبي صلى الله عليه وعلاً فمن امتنع عن الطيبات لغير سبب شرعي فهو مذموم راد لمنة الله عزوجي أترك الله يا رجل راد لمنة الله منة الله عزوجل عليه وأنتم تعلمون بالعقل أن رد منة ذي المنة إنساءة أدب لو أن رجل من القرماء أهدى إليك هدية وردتها هل هذا يعتبر حسن خلق وأدب أو بالعكس بالعكس ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرد الهبر أي إنسان يهدي إليه ولو شيء قليلاً فإنه يقبلها عليه الصلاة والسلام ويثيب عليها الخلاصة الامتنع عن الطيبات لغير سبب شرعي محمود أو مذموم مذموم طيب ومن فائد هذا الحديث أنه يجب شكر نعمة الله عزوجل بالعمل الصالح لقولك كُلوا وعملوا صالح وفي المؤمنين قال كُلوا من طيبات ما أردناكم واشكروا لله ويتفرع من الجمع بين الآيتين أن الشكر هو العمل الصالح لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين والذي أمر به المرسلين شيئاً الأول الأكل من الطيبات والثاني العمل الصالح أتلوا آية المؤمنين يا أيها الذين آمنوا كُلوا من طيبات ما ردناكم واشكروا لله إذن الشكر هو العمل الصالح ليس كل من قال الحمد لله والشكر لله يكون شاكر حتى إيش يعمل صالحاً ولهذا قال بعض المؤمنين الفقهاء الشكر طاعة المنعم طاعة المنعم يعني قيام بطاعته وهذا معنى قوله وعملوا صالحاً من فائد هذا الحديث توجيه الأمر لمن هو متصف به لقوله وعملوا صالحاً فوجه الأمر بالعمل الصالح للمرسلين مع أنهم عجيوا يعملوا الصالحات لا شك وهذا كقوله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وعلا وسلم يا أيها النبي اتق الله وقوله وإذ تقولي للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتغفي في نفسك كما الله مبديه الواحد مننا ونحن نفرطون إذا قيل له اتق الله انتفق غضباً انتفق غضباً لو تقول الله يهديك قالنا وشا لم سوه ألأس كذلك؟ وهذا الرسول عليه الصلاة والسلام يقول الله له يا أيها النبي اتق الله فالرسول عليه الصلاة والسلام مأمورون بالعمل الصالح وإن كانوا يعملون تثبيتاً لهم على ما هم عليه ليستمروا عليه من فوائد هذا الحديث تحليم الخبائث لقوله من الطيبات وقوله في المؤمنين من طيباتهم على الصلاة لكن ما هو مدار الخبث؟ أعلى ما يستخبثه الناس وكل الإنسان بطبيعته؟ أو أن نقول الخبيث ما استخبثه الشر نجيب جماعة الثاني لأنه لا يمكن أن يرد هذا إلى عقول الناس لو رد هذا إلى عقول الناس مشكلة ألم تروا أن بعض الناس يستقذر ويستخبث أكل الجراد؟ نعم يوجد ومن الناس من يستخبث الضب وهو حلا والاستخباث ليس هو الكرهة الطبيعية لا الكرهة الطبيعية كل إنسان يكره ما لا يعتاد أكله إذن المرجع في كون الشيء طيباً أو خبيثاً إلى الشر تمام؟ طيب لا إلى أذواق الناس بعض العرب كما قيل عنهم يأكل كل ما هب ودب إلا أم حبين وهي الخنفسة أو شيء مثل الخنفسة هذه نجت من هؤلاء القوم والباعي كله يؤكى كله يؤكى هذنهم معقولون فالخلصة الآن الطيب والخبيث في المأكولات والمشروبات مرجعه إلى الشريعة لا إلى ما يستقره الناس أو يستطيبوه الآن مثلاً شاربوا الدخان يرى أنه طيب نكه تنشيط نعم إدخال سرور على هذا الدماغ على دماغه هو نعم ومع ذلك نحن نرى أنه خبيث لأن كل ما حرمه الشرف هو خبيث لا شك ومن فوائد هذا الحديث استبعاد إجابة آكل الحرام ولو عمل من أسباب الإجابة ما عمل لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر رجل يطيل السفر أشعة أغبر إلى آخر وقال بعد ذلك أن يستجاب لذلك أن هذا استبعاد لكن هل هذا يعني أنه يستحيل أن يجاب لا لأن الإنسان قد يستبعد شيئاً ولكن يقع إلا أن نبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم استبعد هذا تنفيراً عن أكل الحرام ومن فوائد هذا الحديث أن السفر من أسباب إجابة الدعاء وجه هذا أنه ورد تحديث في هذا أن المسافر لا ترد دعوتهم ثم ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم السفر يدل على أن للسفر تأثيراً في إجابة الدعاء ولسيما إذا أطال السفر وبعد عن الوطن فإن قلبه يكون أشداً كساراً ولجوءاً الله عز وجل ومنها أن الشعث والغبرة من أسباب إجابة الدعاء لكن هذا قد يرد عليه أن التورع عن المباحات بدون سبب شرعي مذموك فيقال المراد بالحديث أن هذا الرجل يهتم بأمور الآخرة أكثر من ثمامه بأمور الدنيا ومن فوائد هذا الحديث أن رفع اليدين في الدعاء من أسباب الإجابة وكيف يكون الرفع يكون الرفع أن ترفع يديك هكذا تضم بعضهم إلى بعض على حذاء الثندواتي يعني أعلى الصدق ودعاء الابتهال أكثر من هذا ترفع حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستسقى رفع يديه كثيراً حتى ظن الضان أن ظهرهما نحو السماء من شدة الرفع وكلما بلغت في الابتهال فبالغت الرفع ولكن هل رفع اليدين مشروع في كل دعاء الجواب هذا على ثلث تقسام القسم الأول ما ورد فيه رفع الدعاء رفع اليدين والثاني ما ورد فيه عدم الرفع والثالث ما كان مجهولاً أقول رفع اليدين في الدعاء ثالث تقسام القسم الأول ما ورد في السل والثاني ما ورد عدم الرفع فيه والثالث ما كان مجهولاً أما ما ورد فيه الرفع الأمر واضح كرفع اليدين في الخطبة لطلب الغيث أو لإمساكه فهذا ثابت وما ترفع الخطيب ليديه فليرفع الناس عيديهم لأنهم تابعون له وكذلك رفع اليدين في القنوز في النوازل أو في الوتر وكذلك رفع اليدين على الصفاء وعلى المروه وكذلك رفع اليدين في عرفع المهم الأمثلة قد لا يحضرنا كل ميزان الأمر في هذا ورد الثاني ما ورد فيه عدم الرأس كالدعاء في الخطبة في غير السسطة والسسحة لو دع الخطيب للمؤمنين والمؤمنات أو لنصر المجاهدين المجاهدين في الخطبة فإنهم لا عرفع اليدين ولو رفعهم ولو رفعهم لا أنكر عليهم وكذلك رفع اليدين في دعاء الصلاة كالدعاء بين السلسين والدعاء في بعضة الشهودة الأخير وما شبه ذلك هذا أيضا واضح أمره ضار الثالث ما لم يبرد فيه الرفع ولا عدم فالأصل إيش الرفع لأنه من أذى بالدعاء ومن أسباب الإجابة قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الله حيء كريم يستحني من عبده إذا رفع إلى يديه أن يردهم أصف لكن هناك أحوال قد يوجح الإنسان فيها عدم الرفع وإن لم يرد كالدعاء بين الخطبتين مثلا فهنا لا نعلم أن الصحابة كانوا يدعون فيرفعون أيديهم بين الخطبتين فرفعوا اليدين في هذه الحال محل نظر فمن رفع على أن الأصل في الدعاء إيش رفعوا اليدين فلا ينكروا عليه ومن لم يرفع بناء على أن هذا ظاهر عمل الصحابة فلا ينكروا عليه العمر في هذا إن شاء الله هو واسم ومن فواد هذا الحديث أن من أسباب إجابة الدعاء التوصل إلى الله تعالى بالحبوبية التوصل إلى الله بالحبوبية لقوله يا رب يا رب وقد ورد في حديث أن الإنسان إذا قال يا رب يا رب يا رب قال الله تعالى ماذا تبيه أو كلمة نحوها ثم استجاب له ولهذا تجد أكثر الأدعية من أجل في القرآن مصدرة يا رب ولما سمع بعض السلام داعين يقول يا سيدي لا تقول يا سيدي قل ما قالت الرسل يا رب لأن العجول عن الألفاظ الشرية غرض وإن كان الإنسان يجد أن ذلك أشد تعظيم وهذه بلية ابتل بها كثير من الناس تجدهم يأتون بأسجاع كثير من الأدعية لا زمام لها وربما يكون بعضها محضورا ويعدلون عن الأدعى الشرية ولهذا أوصيكم لأن لا تعدلوا عن الأدعى الشرية إلى غيرها إلا من له حاجة خاصة يريد أن يسأل ربه إياه هذا شيء آخر لكن تأتي بأشجاع طويلة عريضة لا أصل لها ولا زمام لها هذا خلاف ما ينبغي للإنسان إذا دع الله عز وجل ومن فائد هذا الحديث التحذير البالغ من أكل الحرام لأن أكل الحرام من أسباب رد الدعاء وإن توفرت أسباب الإجابة لقول النبي صلى الله عليه وعليه وسلم فأنا يستجاب لذلك هذا مع أن أكل الحرام والعياذ بالله سبب الإنصلاف الإنسان عن الدين يعني عن القيام بواجب الدين لأن البدن يكون متغذيا على شيء فاسد والمتغذي على شيء فاسد سيؤثر عليه هذا المثال نعم يا سليم مش عندك نعم ولا من الدخل الحمام الشيخ أولي شرب مكثين لازم يسرب الحمام الدخل كان حتى بعض المحاقة شيخ بعض الناس يكره أنه لا يستطيع أن يتوطر من المواضي وفي ذلك ما يستطيعه هل يقول له بعض الناس يقول له طيب أجيب له دليل هذا هو دليل ماذا مصادغن في طلب الدليل وليس قصده التحدي إن كان قصده التحدي فلا كرامة له ويقال أنا أبلغتك وفعل ما شئ أما إذا كان حقيقة يريد الحق وطلب الدليل يجب أن تعضيه إذا كنت عالما به ما يقولون هم من القبائل وما من القبائل ما يقولون هم من القبائل ليس من القبائل الذنوب لكن على قائدة أكثر العلماء أن الإصارة على الصغير الصغيرة يجعلها كبير وشارب الدخان مصر طيب سب الحمام الشيخ ما يقولون هم من القبائل لا يمكن يشرب بالحمام أشياء يتغبع يتغبع عن هذو اللي عن الناس لأنه لو كان في بيتنا ما أشرب بالحمام أو أنه إذا شربنا استضاء العاقية يعني استانس ومستار حمد الشيء وهم يبقون على الحاجة ما يكونوا سريعا أنا في كل حال أدلة تحريم الدخان قطعية الآن أصبحت قطعية ما هي ظنية وقرأت فتوى لأحد أولماء مصر المعتبرين قال من قاد بأن الدخان غير حرام فهم مرتد فهم مرتد عن الإسلام لكن عدا أنا أوافق على هذا نعم الشيخ بركة طفية الجمع بين القولي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نعم ترى إذا أدخلت على آله أحسن وأسلم من الإجراء نعم إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف وإذا صلى فليطن ما شاء نعم وبينما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع أن أبي المسعود أخذ عنه لم يرضى وكذا كذيف إذا صلى بالناس فهو يصليه بن فريضة لا يتمكن الذين وراءه من أن ينصليه لكن النافلة إذا رأى المصلي أنه أطال وأقعبهم من صلى فريضة هذا الفرق نعم شيخ أحسن الله ليك هل هناك فرق بين الهدية والهبة بين هدية والهبة بينهم الفرق الهدية يقصد بها التودد والتحب والهبة يقصد بها العطية المجردة نعم وكثر ماله حلال وحرام ثم تاب فكيف يتخلص من هذا الحرام مع أنه لا يعرفه إذا كان حين اكتسب الحرام يعتقد حل خلص عليه شيء له ما أسبب وإذا كان لا يعتقد حله فإنه يحتاط ويتخلص منه ما يدرك لهم ما يدرك يحتاط قلت يحتاط إذا قدر أنه عنده مثل مليون يعني يظن أن المحرم خمسمائة ألف يخرج خمسمائة ألف وتخلص من هذا الحرام نعم أخبر الله يا شيخ بنا مسجداً بمال محرم من كسبه نعم هذا يجب الصلاة فيه ما هو بنا؟ قلنا بالدرس نعم نعم قلنا يا شيخ إذا أراد التخلص جازة الصلاة فيه ولم نقول إذا أراد التخلص سلم من الإثم ووثيب على التوبة لعل البناء وإذا أراد التقرب به إلى الله لم يسلم من الإثم وأما السلاة به فلا فاسبه لا حرم نعم شخص حضركم الله محركم سؤال المسافر للدعاء سؤال للمسافر للدعاء سؤال أرى أن ما رأى شيخ السلام رحمه الله أن الإنسان لا يسأل أحد للدعاء لنفسه خاصة إن سأل لعموم الناس أو سأل لشخص معين رجلاً صالحاً ترجع إجابة دعوته فلا بأس مثال الأول أن يسأل شخصاً ترجع إجابة دعوته لأن يستسدر المسلمين هذا لا أسلم أو سأل هذا الشخص الذي ترجع إجابته في إجابة دعوته أن يضغل فلا من الناس هذا يضغل أسلم لأنه محسن أما إذا سأل لنفسه فلا منبغ إذا قال أرجو الله لي لا منبغي هذا وإن قدر أنه فعل فلن يقصد منفعة الدعاء لأن الدعاء إذا دعا له صار محسنًا وله آداء لا يقصد نفسه المحر وهذا فيه المحرور آخر أولاً ذل السائل أمام النسؤون لأنه ليس له إلا هو يعتقد أن النسؤون فرقاً رثبت ثانياً أنه يحدث من نفس عليه من النسؤون وهذا لا دائرة ثالثاً أنه ربما يعتمد على دعاء هذا النسؤون ولا يدعو لنفسه وهذا ضرر عظيم ثالثاً آرابعاً أنه مخالف لظاهر يطوله تعالى وقال ربكم ادعوني أستجب له والآلت على هذا سؤال الصحابة النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أن يدعو لهم للفرق الواضح بين النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وبين من يسأل ولهذا لما تحدث النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم عن سبعين ألفاً يدخلنا الجنة لا حساب ولا عذاب قال قام عكاشة بن محسن وقال فدع الله أن يجعلني منه قال أنت منه فطلب الدعاء لنفسه فقال أنت منه مرحبا مرحبا