09- شرح الحديث التاسع النهي عن كثرة السؤال والتشدد للشيخ محمد بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الحديث التاسع عن أبي هريرة رضي الله عنه نعم عن أبي هريرة عبد الرحمن من صخرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما أمرتكم نعم ما لهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم
به فأتوا منه ما استطعتم فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبياءهم قولها أبو هريرة عبد الرحمن من صخرة أكثر الناس لا أعرفوا نسمة ولهذا اختلف المؤرخون في اسم أبي
هريرة رضي الله عنه وأصح أقوال وأقربها للصواب ما ذكره المؤلف أن اسمه عبد الرحمن بن صخرة كني بأبي هريرة لأنه كان معه هرة قد ألفها وألفت فلمساحبتها إياه كني بها طيب يقول سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه النهي طلب الكف على وجه السعلاء يعني أن يطلب منك من هو فوقك ولو باعتقاده أن تكف هذا نهي وقولنا على وجه السعلاء ولو باعتقاده مثاله
الرجل في الطريق يمشي صاحب جاه وشرف وماله لقيه بدوي بدوي ماله قيمة فقال له لا تتجي لهذا الطريق هذا نهي أو غنهي؟
نهي نهي أيهما أعلى منزله؟
المنهي أو الناهي؟
لا المنهي لكن هذا الناهي يعتقد أنه فوقه فيوجه إليه النهي ولهذا قال الذين يتكلمون على هذه الأمور قالوا إنه إننا نقول على وجه الاستعلاء ولو حسب دعوة النهي يعني وأنهم يكون عاليا على
المنهي ومعلوم أن النهي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعلى منا حقيقة ما نهيتكم عنه؟
فاجتنبوه الجملة الشرطية فما اسم شرط ونهيت نهيتكم فعل الشرط فاجتنبوه جواب الشرط وقل نسب الفاء لأنها إحدى الجمل المنظومة في بيت أنشدتكم من قبل نعم اسمية طلبية وبجامد وبما وقد وبلن
وبالتنفيذ الجملة المعنى من أي رقصة السبعة طلبية يعني في الأمر اجتنبوه أي بتاعدوا عنه فكونوا في جانب وهو في جانب وما نهيتكم وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتهم الجملة هذه أيضا شرطية
فعل الشرط فيها أمرتكم به وجوابه نهيتكم عنه فأتوا منه ما استطعتهم يعني افعلوا منه ما استطعتم أي ما قدرتم عليه وهنا تجدون الفرق بين المنهيات والمؤمورات المنهيات قال اجتنبوه ولم يقل
ما استطعتم ووجهه أن النهي كف وكل إنسان يستطيعه والأمر إيجاد قد يستطاع وقد لا يستطاع ولهذا قال في الأمر ائتوا منه ما استطعتم ويترتب على هذا فائد نذكره إن شاء الله تعالى في الفوال
لكن التعبير النبوي تعبير دقيق والفرق بين النهي والأمر كما سمعتم فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم إنما أداة حصر أو إن للتوكيد ما اسمه وصول الثاني بدليل قوله كثرة على أنها خبر
إن نعم أي فإن الذي أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم ويجوز أيضا أن تجعل إنما أداة حصر ويقول معنى ما أهلك الذين من قبلكم إلا كثرة مسائلهم وقولها الذين من قبلكم يشمل اليهود والنصارى
وغيرهم والمتبادر نعم أنهم اليهود والنصارى كما قال عز وجل والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وذلك أن الأمم السابقة قبل اليهود والنصارى لا تكاد تدد على قلوب الصحابة فإن نظرنا
إلى العموم قلنا المراد بقوله من قبلكم جميع الأمم وإن نظرنا إلى القرينة قرينة الحال قلنا المراد بهم اليهود والنصارى واليهود أشد في كثرة المسائلة التي يهلكون بها ولذلك لما قال النبي
صلى الله عليه وسلم وهو موسى إن الله يأمركم أن تدبحوا بقره ماذا صار جعلوا يسألون ماهي؟
ما لونه؟
ما عمله؟
وقول كثرة مسائلهم جمعوا مسألة وهي ما يسأل عنه واختلافهم على أنبياءهم وكثرة أهلكم اختلافهم ويجوز فيها أن تكون مجرورة أي وكثرة اختلافهم على أنبياءهم وكل الأمرين صحيح ولكن المعنى
العراب الأول يقتضي أن مجرد الاختلاف سبب للهلاك وأما على اعتمال الثاني فإنه يقتضي أن سبب الهلاك هو كثرة الاختلاف وقوله على أنبياءهم يعني المعارضة والمخالفة وهذا كقوله صلى الله عليه
وسلم في الإمام إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليهم ولم يقول فلا تختلفوا عنه وهكذا هذا الحديث اختلافهم على أنبياءهم ولم يقول عن أنبياءهم لأن كلمة على تفيد أن هناك معارضة
للأنبياء في هذا الحديث فوائد أول موجوب الكفتة عما ناهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم لقوله ما ناهيتكم عنه فاتجنبوه ومنها أن المنهي عنه يشمل القليل والكثير لأنه لا تعدى
اجتنابه إلا باجتناب قليل وكثير فمثلا نهان عن الرباء يشمل قليل وكثير ولو قلت لك لا تأكل هذه الخبزة شمل قليل وكثير يعني لا تأكل منها شيئا إلا إذا كان هناك قليل تدل على المراد لا تأكل
جميعها فيعمل بها ومنها أن الكف أهون من الفعل لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر في المنهيات أن تجتنب كلها لأن الكف سهل فإن قال قائل جاردوا على هذا إباحة الميتة المضطر وإباحة
الهنزير المضطر وإذا كان مضطرا لم يجب الاجتناب فالجواب أن هذا أن نقول إذا وجدت الضرورة ارتفع التحريم فلا تحريم أصلا ولهذا كان من قائد أصول الفقه لا محرم مع الضرورة ولا واجب مع العثل
وابد المهمون طيب إذن الإرادة هذا غير وارد لو قال لنا قال فاجتنبوا هذا عنه فيشمل إجتناب أكل الميتة عند الضرورة فنقول لا يشمل لأنه إذا وجدت الضرورة إيش سبع التحريم طيب ومن فائد هذا
الحديث أنه لا يجب من فعل المؤمور إلا ما كان مستطاعا لقوله وما أمرتكم به فهو نعم فأتوا منه ما استطعتكم فإن قال قائل هل هذه الجملة تفيد التسهيل أو التشديد ونظرها قوله تعالى فاتق الله
ما استطاع نعم فالجواب لها وجهة قد يكون المعنى لابد أن تقوموا بالواجب بقدر الاستطاع وأن لا تتهاون ما دمتم مستطيعين ويحتمل أن المعنى لا وجوبة إلا مع الاستطاع الثاني المعنى الثاني
ويأيده قوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعه ولهذا لا أمرت إنسانا بأمر قال ما استطيع وهو يستطيع لم يثبت عنه الأمر أسئلة خمسة دقائق نعم كيف يتعالك هذا الحديث بالدعوة بالدالة الغربية
نعم لو واحد يزد بالدعوة أي مكان أو الماكن سوف يجب فساد لابن يتكلم عن جنات سوف يجب فساد فساد نعم لابن يتكلم عن نساء نعم فكيف يتعالك بهذا الحديث مثلا حيث إذا سعى لها سوف يدخل في أشام
منهية عنه نعم يقول إذا كنا في بلد كفاء وأردنا ندعو إلى الله وأمامنا نساء كشبائر كاسئة عاريات وأمامنا مونكا فهل نعرض أن الدعوة أو ندعو ولو في هذه الحال هذا السؤال طيب الجواب ندعو
ولو في هذه الحال حتى لو كانت النساء كاسئة عاريات فإن ندعو ولا نحتاج إلى أن نجابه من أول من حين نصد على المنصة نقول يا نساء أسطلوا المجوه أسطلوا الشعور هذا حرام هذا منكر وحدثه شخص
من طلبة العلم عندنا أنه ذهب إلى ولايات التحاد السوفيتي بعد تحرورها يدعو يقول فحضر نساء كثير كلهن ليس على رؤوسين ولا على وجهين حجاق فجاءت أدعو إلى الله وإلى التوحيد وقولت إن الدين
الإسلامي من كمال حشمته وصيانته المرأة يوجب على المرأة أن تستر وجهها حتى لا تتعلق بها النفوس خبيثة يقول هذا الليلة الليلة الثانية يقول جاء كل النساء معهن من دين تغطي وجه يقول أني ما
أنكر صليهم يقول في الليلة التي بعدها جاءنا بخمر حتى على الرؤوس شدعو أفادت لو أنه من الرجال يقول لا أنا ما يمكن هذا منكر ولا يمكن أجلس ولا دقيقة فاتل ألصير واضح واضح نعم ألي وراء
ألف يدك نعم من يقول إذا حصر العدو بلد بلاد المسلمين ولم يستطيع دفعه انتقل البلد مجاور أو إلى كل مستطيع من المسلمين العلماء قالوا إنه إنما يجب إذا حصر بلده خاص إذا حصر بلده لكن لا
يمكن أن الواجه على المسلمين التعاون وأنه إذا حصر العدو بلدا بلدا وحوله أناس من المسلمين أن يساعدوه لا يترقوهم فريسة للأعداء نعم هذه الآخر الذي لم يدكر فرام الصلاة والتعز وكاة نعم
هذه الآخر في الدخول في الإسلام يدخل بشهادة أن لا إله لله وأنه محود رسول الله بل بشهادة أن لا إله لله فقط أما هذا فهو القتال ولازم من قتالهم أن يكونوا كفارا أو مسلمين ولهذا لو أنهم
لو أن الإنسان لم يؤدي الزكاة لن نكفر نعم تورع يقول ابن القلم رحمه الله كلاما جيدا يقول الورع ترك ما يضر في الآخرة والزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة فكل شيء يضر بالآخرة فالورع أن
تتركهم وسبق لنا في حديث المعلم بشير أن المشتبهات الورع إجسابها والزهد أعلى منزلة من الورع لأنه ترك ما لا ينفع في الآخرة نعم الكتاب لا يضم حسب تأليف النووي إلا 42 حديثا وإلغاء الكسر
باللؤة العربية سائق وكثير وأما تمام الخمسين فهو من بالراجب رحمه الله نعم قول النبي صلى الله عليه وسلم ما نهتم عنه فاجتربوه نعم ونجد بعض كبوره نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وفعله
بنفسه نعم إذا نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن شيء وفعله بنفسه فإن قام دليل على أنه خاص به فهذا خاص به وإن لم يقم دليل كان فعله إياه دليلا على أنه ليس حرام وأن النهي
للكراهة فمثلا نهى عن الخلوة بالمرأة الجنبية وهو صلى الله عليه وسلم يخلو بالمرأة الجنبية حتى إن ربما يمكنها من أن تفلي رأسه فيوقع هذا من خصائص وأما إذا لم يقم دليل فإن النهي يحمل
على إيش على الكراهة وأن فعله إياه من أجل أن يبين الناس أنه ليس حرام فقد نهى عن الشرق قائما وزجر عنه حتى قال من شرب قائما فليقر وشربه قائما ليبين الناس أن هذا ليس حراما بل هو على
سبيل الكراهة نعم أما الجنوس فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحره مسلم أنه كان إذا صلى الصبح جلس في مصلاح حتى تطلع الشمس حسنا وأما الثلاثة الحسنين بعد ذلك ففي حديث في هذا أنه
كأجر عمرة حجه وعمرة تامة تامة تامة لكن هذا الحديث فيهم قال من العلم من ضعفه ولم يره شيئا ومن العلم من جعل حديث مسلم شاهدا له وقواه به أنت الوقت طيب نعود الآن إلى الحديث من فوائد
هذا الحديث أن الإنسان له استطاعه قدرة ما استطاعتهم فيكون فيه رد على الجبرية الذين يقولون إن الإنسان لا استطيع لا استطاعة له لأنه مجبر على عمله حتى الإنسان يحرك يده عند الكلام يقول
تحريك اليد لسه باستطاعته مجبر ولا ريب أن هذا قول باطل يترتب عليه مفاتل عظيم ومن فوائد هذا الحديث أن الإنسان إذا لم يقدر على فعل على فعل الواجب كله فليفعل إيش ما استطاع مثلا يجب على
الإنسان أن يصلي الفريض القائم فإذا لم يستطع إيش صلى جالسا طيب وهنا سؤال لو كان يستطيع أن يصلي قائما لكنه لا يستطيع أن يكمل القيام إلى الرقوع يعني في معنى يبقى قائما دقيقة أو
دقيقتين ثم يتعب ويجلس فهل نقول اجلس وإذا قارب الرقوع فقم أو نقول ابدأ السرط قائما وإذا تعبت اجلس نعم ولا فيه يعني فيه سردد عندي لأن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم حين أخذوا
اللحن كان يصلي في الليل جالسا فإذا بقي عليه آيات قام وقرأ ثم ركع وهذا يدل على أنك تقدم القود أولا ثم إذا قاربت الرقوع فقم لكن يريد على هذا أن النفل يجوز أن يصلي الإنسان فيه قاعدا
أليس كذلك فقاعد فإذا قارب القيام قام إذا قارب الرقوع قام الفريضة هوش الأصل أن يصلي القائما فنقول ابدأها قائما ثم إذا تعبت فاجلس وربما تعتقد أنك لا تستطيع القيام كله ثم تقدر عليه
فنقول ابدأ الآن بما تقدر عليه هو القيام ثم إن عجزت فاجلس وهذا أقرب وهذا أقرب لكني أرى عمل الناس الآن في المساجد بالنسبة للشيوق والمرضى يفعلون الأول يصلي جالسا فإذا قارب الرقوع قام
ولا أنكر عليهم لأنني ليس عندي جزم أو نص لأنك تبدأ أولا بالقيام ثم إذا تعبت جلست لكن مقتل القواعد أنك تبدأ قائما فإذا تعبت فاجلس وإذا أراد أن يرد إذا أراد إذا أراد أحد من أن يرد
علينا قصة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل فلنا أن نجيب بأن الأصل في النفل جواز القعور ما هو الأصل الجلوس لكن جائز القعور ومن فائدة هذا الحديث أنه لا ينبغي للإنسان إذا سمع
عمر الرسول عليه الصلاة والسلام أن يقول هل هو واجب ولا أولا مستحد لقوله فأت ومنه ما استطعت ولا تستفسد أنت عبد من قاد لأمر الله عز وجل ورسوله فلا تستفسد لكن إذا توردت وخالفت حينئذ
استفصل لأنه إذا كان واجبا واجب عليك إيش التوبة وإذا كان غير واجب فالتوبة ليست واجب ومن فائدة هذا الحديث أن ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أونها عنه فإنه شريعة سواء كان ذلك في
القرآن أم لم يكن فيعمل بالسنة الزائدة على القرآن أمرا أو نهيا هذا من حيث التفصيل لأن في السنة ما لا يجب في القرآن ألا وجد تفصيل لكن في القرآن ما يدل على وجود اتباع السنة وإن لم يكن
لها ذكر في القرآن مثل قول الله تعالى من يطع الرسول فقد طاع الله ومثل قول الله تعالى فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه فالقرآن دل على أن السنة شريعة
يجب العمل بها سواء ذكرت في القرآن أم لا لكن قصد في الأول أنه يوجد بعض السنة ليس لها ذكر في القرآن ولكن في القرآن العموم وجود اتباع النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ومن فوائد هذا
الحديث أن كثرة المسائل سبب للهلاك ولا سي ما في الأمور التي لا يمكن الوصول إليها كمسائل الغيب كأسماء الله وصفاته وأحوال يوم القيامة لا تكثر السؤال فيها فتهلك وتكون متنطعا متعمقا
وأما ما يحتاج الناس إليه من المسائل الثقية فلا حرج أن الإنسان يسأل إذا احتاج وإذا لم يحتاج نظرنا إن كان طالب علم فليسأل وليبحث لأن طالب العلم مستعد لإفتاء من يستفتي أما إذا كان غير
طالب علم فلا يكثر السؤال ومن فائدة هذا الحديث أن الأمم السابقة هلكوا بكثرة المسائل وهلكوا بكثرة الاختلاف على أنبيائهم فيستفاد من فائدة التحذير من الاختلاف على الأنبياء وأن الواجب
على المسلم أن يوافق الأنبياء عليه الصلاة والسلام وأعتقدهم أئمة لكن من المعلوم أن شريعتنا والحمد لله كاملة والذي يجب علينا انتباعه هو محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم