54 - 295 - فوائد الآية ( يهدي به الله من اتبع رضوانه...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الهداية بيد الله ولهذا أدلة كثيرة من يهدي الله فهو المهتري ومن يضلل فلن تجد له وليه مرشد قل إن الهدهد الله والآيات في هذا الكثير الهداية بيد من؟ بيد الله إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وإذا كانت من الله تفرع عن ذلك أولاً أن لا نسأل الهداية إلا من الله وأن ننح على ربنا عز وجل بالهداية اللهم اهديني اللهم اهديني دائماً هذه واحدة ثانياً أن نعلم أن أفعالنا لا نستقل بها بل هي بتوفيق الله فيكون فيها رد على من؟ على القدرية إذا كان يهدي معناها أن الأفعالنا على قدر بهداية الله فيكون في ذلك رد على القدرية القائنين بأن الإنسان أتم مستقل بنفسه وبعمله وبمشيئته وبقدرته هل فيها موافقة للجبرية؟ الجواب اسمع من اتبع الهدواء اتبع فأضاف الاتباع إليه خلافاً للجبرية الذين يقولون إن الإنسان لا نسب إليه فعلاً ومن فائد العيوات الكريمة أنه كل ما اتبع الإنسان ما يرضي الله ازداد معرفة بشريعة الله بقوله يهدي به الله من اتبع الهدواء سبل السلام واذكرها بالعكس من أعرر على الهدواء الله فإنه لا يهدع سبل الله لأنه ليس أهلاً للهداية وعلى هذا فنقول لأي طالب علم أتريد أن يهديك الله وارزوك علماً سيقول بلى نقول عليك باتباع الهدواء لله كلما رأيت شيئاً يرضي الله ففعل وكلما رأيت شيئاً يغضب الله فاجتنا من فوائد هذه الآية الكريمة أن طرق السلامة كثيرة متعددة لقول الصور السلام فمثلاً أركان الإسلام كم؟ خمسة كل واحد سبيل أبواب الجنة ثمانية كل باب له أناس مختصون به إذن هناك سبل وهناك أبواب والمرار بذلك الشرائع أما الإسلام جملة فهو سبيل واحد ومن فوائد الآية الكريمة أن من سلك الشريعة فقل سلم من أين تأخذ؟ من قوله سبل السلام سلم ليه؟ سلم بكل معنى الكلمة سلم في عقيدته في أعماله في جزائه لأنه سيؤدي به هذا المسلك إلى دار السلام التي يدعو الله إليها والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط المستقيم نعم قال الله تعالى ويخرجهم من الظلمات إلى نور في إذنه ويهديهم إلى صراط المستقيم من فوائدها من الآية الكريمة ويخرجهم الرد على القدري الذين يقولون إن الله لا علاقة له بفعل العب فالآية الصريحة يخرجهم من الظلمات ومن فوائدها أن المعاصي ظلمات والكفر والشرك أعظمها ظلما قال الله تبارك وتعالى إن الشرك لظلم عظيم والافتراء الله كذبا من أعظمها ظلما ومن أظلم مما يفتراء الله كذبا ومنع المساجد أن يذكر فيها اسم الله من أعظمها ظلما ومن أظلم مما منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه المهم أن المعاصي كلها من الظلمات الجهل أيضا ظلما لأنه يعمي على الإنسان الطريق ولا يدري أين يذهب أين يرجع كيف يعمل وكذلك أيضا من الظلم ظلم العباد بالعدوان عليهم في أموالهم أو أبدانهم أو أعراضهم نعم ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الشريعة نور وهي كذلك هي نور لا شك ولا يحس بذلك إلا من آتاه الله تعالى إيمانا إيمانا ويقينا كاملا كلما كمل الإيمان ازداد الإنسان نورا وتبين له نور الشريعة نسأل الله أن يبين لنا ولكن ذلك ومن فائد الآية الكريمة إثبات الإذن لله عز وجل ولست أقصد بالإذن التي أسمع بها لأن هذا عمر لا نعلمون لكن الإذن الذي هو الإرادة وهو نوعان إذن شرعي وإذن كوني فالإذن الشرعي ما شرعه الله عز وجل كل ما شرعه الله فقد أذن فيه شرعا ولا يلزم من الإذن الشرعي وقوع ما أذن الله به الإذن القدري أو الكوني هو ما أراده الله عز وجل وهذا الإذن لا بد أن يقع لأنه إرادة الله سبحانه وتعالى فهنا بإذنه هل هو الإذن الشرعي أو القدري القدري لأن إخراجه من الظلمات المون تعلق بالربوبية بالقدر ومن فائد الآية الكريمة أنه كل ما تمسك الإنسان بشريعة الله هداه الله جعال لقوله يهديهم إلى صراط المستقيم وهذا له شواهد كثيرة في القرآن أن المعاصي سبب للزيد وأن الطاعة والانتزال سبب للهداية والرشد وهذا له أمثلة كثيرة في القرآن ولا حاجة إلى استيعاب لأنها مرضى تمثل علينا كثيرا ومن فائد هذه الآية الكريمة أن الطرق منها المستقيم ومنها المعوج فطريق الله تعالى مستقيم وما سواه من الطرق فإنه مرود ليس فيه قيام ولا يوصل إلى نتيجة لأنه مرود مرود