09- كتاب الحج – حرمة مكة – لا هجرة بعد الفتح, ولكن جهاد ونية .. - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

رحمة الله بن عباس رضي الله عنه ما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة لا يتنظر على فتح ولا يتنهاد من اليه وإذا استنفرتم فانفروا وقال يوم فتح مكة إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة وإنه لم يحل لي القتاء وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار وهي ساعتي هذه فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة ولا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا ينتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلى خلاه فقال العباس يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لقينهم وبيوتهم فقال إلا الإذخر القين يعني الحداد هذا الحديد كالذي قبله لكن فيه زيادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحل ساقطتها إلا لمنشده يعني إذا وجدت لقطة في مكة لا تأخذه وجد دراهم وجدت ساعة وجدت حوليا لا تأخذه إلا إذا كنت تريد أن تنشيده دائما وما تنشيده يعني تطلب من يعرفه وهذا فيه صعوبة ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أراد ذلك لأنه إذا مررت باللقطة وتركتها أو جاء الثاني وتركها والثالث وتركها من يجدها بعد صاحبه لأنه محترم لكن في وقتنا هذا لو أنك تركت اللقطة لجاء من يلتقطها إلى جيبه ولا يعرفه أليس كذلك؟ نعم هذا هو أكثر الناس على هذا فأحين أدلنا أقول خذها وأعطيها الجهات المسؤولة إن كانت في الحرم فالحمد لله الآن فيه جهات مسؤولة تستقبل الشيء المفقود وتحفظه للصاحب وأنت إذا أعطيتها يعني هذه الجهة إذا أعطيتها موجت بدأت ذمته فإن كان في غير حدود الحرم أي المسجد بل في مكة في أرجائها فخذ وأعطيه المحكمة وتبرأ في ذلك ذمته كل هذا حفاظا على الأمن أمن ما في مكة الحشيش قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام لا يختلى خلاه أي لا يحش حشيشه فقال العباس ابن عبد المطلب وهو عم النبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لبيوتهم وقينهم وفي لفظ لبيوتهم وقبورهم فقال إلا الإذخر الإذخر نبت معروف سريع الاشتعال يستعمله أهل مكة في البيوت وفي القبور وفي الحدادة أما في البيوت فإنهم إذا صفوا جريد وضعوا عليه الإذخر حتى لا تساقط الطين الذي يوضع على السطح لأنه حشيش لين ذو عواد وأما القبور فكذلك إذا مات الميت وحفروا حفرتهم ووضعوا عليه اللبن وضعوا هذا الإذخر من أجل أن يسد ما بين اللبنات حتى لا ينهال التراب على الميت أما القيم هو الحداد فإن الحدادين يشعلون به النار لأنه سريع الاشتعال حتى يتوقع الفحم فيصهرون به الحديد فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا الإذخر نعم