52 - 295 - تفسير الآية ( يهدي به الله من اتبع رضوانه...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام يهدي به ألبة هنا للسببية والهداية هنا إن كان المراد به يعني بدلالته فالهداية هنا هداية دلالة وإن كان المراد بذلك يقوله به يهدي به الله من
اتبع رضوانه سبل السلام أي باتباعه فالهداية هداية توفيق ودلاله ننظر إلى بقية السلام يهدي به الله من اتبع رضوانه من مفهول أول سبل مفهول ثاني ورضوانه مفهول للتبع إذن المهدي هو متبع
الرضوان والذي هدي إليه هي سبل السلام يهدي به الله من اتبع رضوانه أي تطلبه وابتغاه ورأى ما يرث الله فقام به سبل السلام ولم يقل سبيل السلام مع أن التعبير الغالب أنه يعبر عن طريق
الإسلام بالإبراد وعن طرق الضلال بالجمع لكن هنا لما قال اتبع رضوانه تعين أن يكون المراد بالسبل هنا شرائع الإسلام لأنه إذا كان متبعاً لإبعان الله فقد اهتدى وأسلم وأمع لكن الإسلام له
شرائع له سبل فلهذا قال سبل السلام وأضافة السبل إلى السلام من باب إضافة الشيء إلى مسببه أي السبل التي يحصل بها السلام السلام من أي شيء السلام من النار السلام من الزير السلام من
الشبهات يعني أذكر كل معنى تحتمله كلمة السبل السلام السبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه يخرجهم أي الله عز وجل ويقول المراد بالقول يخرجهم من اتبع رضوانه وعاد إليه إلى من
في الأطل الجمع مراعاةً لمعناها لأن من لفظها مفرد ومعناها قد يراد به الجمع فصح أن يعود الضمير إليها مجموعاً وهذه قاعدة في من سواء كان اسماً موصولاً أو اسماً شرماً يجوز أن تعيد
الضمير إليها بلفظ الجمع باعتبار المعنى وبلفظ الإفراد باعتبار اللفظ وانظر إلى قوله تعالى ومن يؤمن بالله ويعمل صالحاً يدخله جنات تجري من تحتها الأرض خالدين فيها أبداً قد أحسن الله له
رزقاً تجد أن الله تعالى أعاد الضمير إليها مرة بلفظ الجمع مرة بلفظ الإفراد وعاد مرة ثانية نعم بلفظ الإفراد من يؤمن بالله ويعمل صالح إفراد يدخله إفراد خالدين جمع قد أحسن الله له
إفراد فهذه القائلة أن لفظ من موصولة كانت أم شرطية يجوز عود الضمير إليها مفرداً وعوده إليها مجموعاً مراعاة لللفظ وإيش؟
والمعنى متى يكون مراعاة لللفظ؟
إذا عاد مفرد والمعنى إذا عاد مجموعاً يقول عز وجل يحكم من الظلمات إلى نور بإذنه الظلمات ظلمات الجهل والشرك والمعاصي والفسوق وغير ذلك هل يمكن أن يبرد الجو قليلاً؟
بارك الله فيه تناقضات هذه الجماعة ما الأكثر الذي يريد تبريده؟
أو البقاء على مكان قوله بإذنه الإذن هنا الإذن القدري والإذن القدري بمعنى المشيئة وبمعنى الإرادة ويقابله الإذن الشرعي والإذن الشرعي مثل قوله تعالى قل الله أذن لكم؟
أم على الله تبترون؟
معلوم أن الله أذن لهم قدراً لكنه لم يأذن لهم شرعاً ومن الإذن الشرعي قوله تعالى أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله؟
ومن الإذن القدري هذه الآية بإذنه ومنها أيضاً قوله تعالى من ذا الذي يشبع عنده إلا بإذنه فالإذن نوعان إذن قدري وإذن شرعي والفرق بينهما أن الإذن الشرعي لا يكون إلا فيما يرضاه الله عز
وجل والإذن القدري يكون فيما يرضاه وفيما لا يرضاه هذا واحد والفرق الثاني أن ما أذن به شرعاً فقد يقع وقد لا يقع إذ أن الناس قد يمتثلون وقد لا يمتثلون وأما ما أذن به قدراً فلابد من
وقوعه بإذنه ونعم ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط المستقيم الهداية إذا تعدد في إلا فهي هداية الدلالة وعلى هذا فمعنى يهديهم إلى صراط المستقيم يعني يدلهم إليه وهذا
يعني فتح أبواب العلم لهم حتى يعلموا ما لم يكونوا يعلمونه من قبل