100- كتاب الصلاة – بيان الحكمة من الكسوف وماذا يصنع عند حدوثه - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال الله عن أبي مسعود عفبة بن عامر الأنصاري البدري رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده وإنهما لا
ينكسفان لموت أحد من الناس ولا لحياته فإذا رأيتم منهما شيئا فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم قوله صلى الله عليه وسلم إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله أي من آيات الله القدرية لأن آيات
الله نوعا شرعية وهي الوحي الذي ينزل الله عز وجل على رسله وكونية وهي المخلوقات ووجه كون الشمس والقمر آيتين أنهما دالان على كمال قدرة الله عز وجل وكمال رحمته لأنه لا يمكن لأي مخلوق
أن مغير سيرهما ولا أن يوجههما إلى أي وجه ووجه كونهما من آيات الله أيضا أنه منذ خلقهم الله عز وجل وهم يسيران بأمر الله كما أمر رحم الله قال الله عز وجل والشمس تجري لمستقر لها ذلك
تقدير العزيز العليم والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم للشمس ينبغي لها أن تدرك القمر وللليل سابق النهار وكل في فلك يسبح هذا من آيات الله أنهما بقي هذه الأزمنة الطويلة التي
لا يعلم أولها إلى الله ولا يعلم آخرا إلى الله ومع ذلك لم تتغيرا يسير القمر حيث أمر والشمس كذلك فسير حيث أمر هذا من آيات الله عز وجل هبارهما وآثارهما وتأثيرهما الشمس عنا بعيد هذا
البعد ومع ذلك تصل حرارتها إلى ما تشاهدون من الحرارة الشديدة مع بعدها ما ظنك لو أن الإنسان قرب منها لطار بخارة من شدة الحرارة من آيات الله بما فيهما من النور العظيم الشمس لا تستطيع
أن تحقق بها من شدة نورها ولذلك تجد الأنوار بين يديها عند طلوعها قد عمت السماء كل وفي ذلك القمر فيه هذا النموع ونوره مكتسب من نور الشمس وإلا فهو بنفسه ظلمة لكن كل ما قابل الشمس
ازداد النور في أول الشهر تجده ضعيفا لماذا؟
لضعف المقابلة وكل ما بعد كغرة المقابلة حتى يكون في المشرق والشمس المغرب فتكون المقابلة تامة وحينئذ يمتلئ أمورا قال الله عز وجل وَجْعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنَ فَمَا
حَوْنَا آيَةَ اللَّيْلَ وَهُوَ الْقَمَرُ وَاجْعَلْنَا آيَةَ النَّهَارَ يُنْسَرَهُ وَالشَّمْسِ وَقَوْلُهُ وَقَوْلُهُ يُخَوْلُّ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ أَنْ يُلْحِقُوا الْخَوْفَ
بِالْعِبَادَةِ وَذَلِكَ حِينَمَا يَحْسُنُ الْقُسُورِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُخَوْفُهُ الْعِبَادِ حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كثبت الشمس خرج يجرب رداءه فزعا يخشى أن تكون الساعة إما
أن المراد ساعة القيامة أو أنها ساعة العذاب يخوث من الله بهنا عبادة وذلك لأنهما أي إذا كسفا فهو انذار من الله عز وجل انذار من الله تعالى لعقوبة عقدة اسبابها وإنهما لا ينكسفان لموت
أحد من الناس ولا لحياته إنهما أي الشمس والقمر لا ينكسفان أن يذهب روهما أو مرهما لموت أحد ولا لحياته قول لموت أحد لأن العرب كانوا يعتقدون أن الشمس لا تنكسف أو القمر إلا لموت عظيم
ولهذا أجل الله عز وجل بحكمة أن يكون كسوب الشمس يوم ما مات إبراهيم حتى تزول عن العرب هذه العقيدة الفاسقة وقول ولا لحياته قال بعض العلماء أن هذا غير مقصود لأنه ليس أحد من الناس يعتقد
أنه إذا كسف الشمس فكسف الشمس أو القمر يحيى العظيم وإنما عقيدتهم نعم موت العظيم لكن هذا من باب المبادرة يعني لا لهذا ولا لهذا فهو من باب مبادرة في نفي حدوث الكسوف لحدث كان في الأرض
فإذا رأيتم منهما شيئا يعني من الكسوف منهما أي من الشمس والقمر شيئا أي من الكسوف فصلوا وادعوا حتى أنكشف ما بكم صلوا أطلق الصلاة فتحمل على الصلاة التي فعلها النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم أي صلوا صلاة الكسوف وادعوا أي ادعوا الله عز وجل أن يكشف ما بكم واستغفروا الله وتصدقوا وذكر أشياء ربما أجأت بالأحديث القادمة في هذا الحديث منها أن الشمس والقمر آيتان من
آيات الله الدالة على كمال قدرته ورحمته وغير ذلك مما يتعلق بشمس والقمر ومن فائد الآية الكريمة نعم ومن فائد الحديث الشريف أن آيات الله عز وجل كونية كما هي شرحية الآيات الكونية
المخلوقات والآيات الشرحية الوحد فإذا قال القائمة هل يجوز الإقسام بآيات الله كما يخالهم بعض الناس اليوم يقول أقسم بآيات الله على كذا وكذا فالجواب إن أراد الآيات الكونية فذلك حرام
لأن الآيات الكونية مخلوقات وإن أراد الآيات الشرحية فهذا لا بعس منه ولما كان الأمر يحتمل هذا وهذا وإن كان الذي يتبادر إلى أذهان الناس أن ذلك هو الآيات الشرحية فإنه ينبغي أن ينهى عن
ذلك وأنه قال الإنسان لا تقسم بآيات الله لأنه قد يتواهم السامة عن المراد آيات الكونية وهي المخلوقات بدل من أن تقسم بآيات الله أقسم لها عز وجل قال النبي صلى الله عليه وسلم ما كان
حالفا فليحف الله أو ليصفت ومن نواد هذا الحديث أن الكسوف يقع متخويفا من الله عز وجل للعباد ويلزم من ذلك أن يكون الخسوف بأمر الله عز وجل وليس شيئا طبيعيا ولكنهم يأمن الله عز وجل فإن
قال قائم كيف ناشم بين كون ذلك تخويفا من الله للعباد وبين كون السبب معلوما فالجواب أن لا منافات يقدر الله السبب المعلوم لهذه الحكمة الشرية وإلى من المعلوم أن سبب الكسوف في القمر هو
أن تحول الأرض بينهم وبين الشمس فتحجب نور الشمس عنه وأن الكسوف في الشمس أن القمر يحول بينها وبين الأرض فيحجب نورها عن الأرض هذا سبب حسي معلوم متفق عليه فيقال إن الله عز وجل هو الذي
يقدر هذا السبب الحسي لأجل الحكمة الشرعية وهي إيش التخويف ولا منافات طيب ومن فائد هذا الحديث نعمة الله عز وجل على العباد حيث يرسل عليه ما به التخويف ليرشعوا إلى الله قال الله تعالى
وما نرسل بالآيات إلا تخويف ولا شك أن هذا من باب تأتيب الخلق لأن الخلق لو تركوا على ماهم عليه من الظلم والعدوان والمعاصم استمروا عليه فإذا وجد ما وخوفهم صار في ذلك رحمة به ومن فائد
هذا الحديث أن الخلق عباد لله عز وجل لقوله يخوّف الله به مع عباده فإن قال قائلا الكفار لا أخفوا من الكسور ويرون أن هذا أمرا طبيعيا فالجواب أن ذلك لقسوة قلوبهم كما قال عز وجل وإن
يروا كسبا من السماء ساقطا يقوله سحاب مركون ولا يصدقوا بأنه عذاب كذلك الكفار لا يصدقون بأن الكسور تخويف للعباد لأن قلوبهم قاسي وعلى الله بالله والقلب قاسي لا ينتبع بالموع ومن فائد
هذا الحديث إن كانوا ما يعتقد أهل الجاهلية من أن الكسور يكون لموت عظيم لقوله صلى الله عليه وسلم وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس ولا لحياته ومن فائد هذا الحديث أنه يجب بيان فساد
العقائد الفاسدة لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعلم أنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فجميع العقائد الفاسدة يجب على أهل العلم أن يبينوها حتى يكون الناس الناس على عقائد
صحيحة طيب إذن لماذا ينكسفان عجيب نعم للتخويل يخوف الله بهما عباده ومن فائد هذا الحديث أنه إذا رأينا الكسوف أمرنا بالصلاة وإن شئته فقل إذا رأينا الكسوف شرعت لنا الصلاة أي صلاة
الكسوف لقوله إذا رأيتم منهما شيئا فصلت وهل هذه الصلاة سنة أو فرض كفاية الصواب أنها فرض كفاية وأنه لا ينقب المسلمين أطلاقا أن يشاهدوا آيات التخويل ثم لا يعبعون بها ولا يرفعون بها
رأسا فهي فرض كفاية أقل ما نقول فيها وإن شئنا قلنا فرض عيد لكن الأقرب أنها فرض كفاية أما القول بأنها سنة إن شاء الناس بعلوها وإن شاءوا لما بعلوها فضعيف ومن فائد هذا الحديث أنه لا
عفرة بقول أهل الفلك أن الشمس ستكسف أو القمر حتى نرى ذلك لقوله إيش إذا رأيتم وعلى هذا لو كسفت الشمس مثلا في قارة أخرى دون المكان دين نحن فيه هل نصدع أو لا نصدع أجيب جمع لا نصدع لا
نصدع والبيض رأيتم كذلك لو فرض أن السماء ملبتة بالغيوم وأن القمر كسف ولم نعلم من أجل غير فهل نصدع أو لا نصدع لا نصدع لأنه ما رأي كذلك لو كان الكسوف يسيرا في الشمس ولم يتبير بمعنى أن
الشمس لم يترى يضعوها لكون الكسوف يسيرا هل نصدع أو لا الجواب لا نصدع حتى لو علمنا بحسب الحساب أنها ستكسب أو كاسبة ولم يظهر أثر ذلك فإننا لا نصدع لماذا يا وليد؟
لأنه قال إذا رأيك ونحن لم نرى ضوء الشمس كما هو ولم نرى شيء ولما كذبت الشمس بالعالم بعد الظهر وكان الناس يتحدثون عن ذلك لم نصدع حتى رأينا ضوءها متغيرا حتى صار بعد الظهر كأنه بعد
الظهر أما مجرد أن يقال أنها ستكسب فلا لا نصدع طيب وهل يطلب منا أن نتراء ذلك أو لا الظهر لا يعني لو قلنا ستكسب مثلا بعد الظهر غدا فلا يطلب منا أن نتراء هذا فإن قال قائل ألستم تتربون
أن يتراء الناس الهلال في رمضان أو في شوار فجعوا بلد لكن هناك برطة بين هذا وهذا نتراء الهلال في شوار ورمضان لأنه عيد ولأنه صيع أما هذا فهو تخويف فكيف نتعرف لطلب التخويف لكن إذا
رأينا ذلك ولو قد فعلينا أن نصد ننتبه لهذه النكة لأن هذه قد لا تجدونها في الكتب كل هذا ما بين عليش ألا قوله إذا رأيه نعم ومن فائد هذا الحديث أنه يشرع مع الصلاة الدعوة وهذا حاصل حاصل
حتى بالصلاة أليس المسلون يقولون إهدن الصلاة المستقيم وهذا دعوة لكن ينبغي أن يكثر من الدعوة في السجود زيادة على العالم ومن فائد هذا الحديث أن صلاة القصور مشروعة حتى ينجلي لقولي حتى
نكشفنا بها وعلمه فلو لم نعلم بالكسور إلا بعد أن بدأ بالتجلل هل نصلي أولا؟
رجيب يا جماعة نصلي لأنه لم ننكسر وإن علمنا من قبل يعني نحيب لأ البسور هما إن جلاك أثناء الصلاة هل نقطع الصلاة؟
أو نتموها خفيفة الثامن نتموها خفيفة طيب وإذا امتهت الصلاة ولم ننكسر هل نعيد الصلاة أو لا نعيد؟
قال العلمة إنها لا ترعى لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لم يكررها وهذا الاستدهاد فيه نظر لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بقي وصلي صلاة واحدة حتى نكشف لكن قال لا حاجة لإعادة
الصلاة لأن لها بديلا وهو الدعا والاستغفار فلا حاجة لإعادة الصلاة