90- كتاب الصلاة – عقوبة المتكلم والإمام يخطب يوم الجمعة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ابن سلم قال إذا قلت لصاحبي في عوصة يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغو بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم في الثاني إلى يوم الدين سبق لنا من أحكام الجمعة الاقتصال وبيان الخطبتين وبيان تحية المسجد حال الخطبة ولا حاجة إلى المناقشة فيها لأنها العهد قريب وهي والحمد لله واضح لا تعبت قال وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغو إذا قلت الخطاب لأي إنسان يتعتم من الخطاب لصاحبك أي لمن كان مصاحبا لك والمصاحب هنا ليست المصاحب في العشرة المصاحب في المكان لأنك ستقول لمن كان إلى جنبك أو قريبا منك أنصت أي سكت يوم الجمعة والإمام يخطب جملة والإمام يخطب حال فقد لغوت والمراد بذلك أنه يحرم أجر الجمعة للرواة الأخرى ومن لغى فلا جمعة له طيب إذا قلت والإمام يخطب فقد لغوت أقول لغوت أي حرمت أجر الجمعة الحديث ومن لغى فلا جمعة له في هذا الحديث فائد منها تحرين الكلام والإمام يخطب مجمعة وهل هذا خاص بمن يسمع الإمام أي عن الخطيب أو بمن كان حاضر في المسجد وإن لم يسمع نعم إذا قلنا أن الحكمة في ذلك أي في هذا الوعيد أن الإنسان يتلهى عن الخطبة فلا يسمع إليها قلنا هذا خاص بمن يسمع الخطبة وأما من كان لا يسمع مثل أن يكون المسجد كبيرا وليس هناك مكبر صوت ولا يسمع الإمام فإنه لا حلم عليه الكلام وهذا نعم هو المراد لأن إنصات هذا وعدمه على حد سوا ولكن لا يتكلم بكلام يشغل به غيره يعني لو فرض أن الرجل الثقيل السم فإنه لا يجوز أن يتكلم إذا كان الناس الذين حوله يسمعون لأنه يشغلون ومن فائد هذا الحديث وجوب الإنصات لخطبة الجمعة وجوب هذا أنه توعد على من تشاغل عنه أي عن الإنصات بأن يحرم أجر الجمعة ومن حوائد هذا الحديث أنه لا يجوز الكلام والإمام يخطب عن الجمعة حتى فيما كان واجبا كالأمر بالمعروف والنهاء المنكر لأنك إذا سمعت أحد يتكلم من الجمعة والإمام يخطب فهذا منكر ومع هذا لا يجوز أن تتكلم به أن تنكر عليه واضح؟ أقول أن هذا يدل على وجوب الإنصات والإمام يخطب في الأمر الجمعة حتى عما يجب الكلام فيه وهو الأمر المعروف له أن المنكر يستثنى من ذلك ما سبب ممن يخاطب الخطيب فإنه لا بأس سواء لحاجة أو لمصلة ومن فائد هذا الحديث أنه لا حرج أن يتكلم الإنسان وخطيب يخطب في غير الجمعة يعني لو قام واعظ يعظو الناس في المسجد فإنه لا يحكم الكلام في حال سماع موعظته لأن النبي صلى الله عليه وعلى وسلم خص هذا في خطبة الجمعة إلا إذا كان هذا الذي يتكلم يشوش على الواعظ أو على من يستمع إليه فإنه لاحكم لأن أحيانا الواعظ لا يتحمل إطلاقا أن يرى أحد يتكلم وهو يعظو الناس فيشوش عليه ففي هذا الحال يحرم عليه أن يتكلم وللواعظ أن يقيمه من المجلس لأنه أساء لا دفع ومن فائد هذا الحديث أن ظاهر المفهوم أنه لا بأس أن يتكلم الإنسان والإمام يخطب يوم العيد لقوله والإمام يخطب يعني يوم الجمعة فقال الغوات فهل هذا على ظاهره؟ أو نقول خطبة العيد خطبة مشروعة فلا ينبغي للإنسان بل لا يجوز الإنسان أن يتكلم الفقهة مشوا على الثاني وقالوا من حضر خطبة العيد وجب عليه الإنسات ومن شاء أن لا يحضر فلا بأس وهذا الكلام جيد أما من شاء أن لا يحضر فلا بأس فيدل عليه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جعل خطبة العيد بعد الصلاة كأنه يقول من صلى وانصره فلا حرج عليه خطبة الجمعة لما كان لا بد من حضورها جعلت قبل الصلاة أما إذا جلس الإمام لاستماع خطبة العيد فإنه يحرم عليه أن يتكلم معناه إذا جلس الإنسان لخطبة الجمعين فإنه يحرم عليه أن يتكلم لأن هذه الخطبة مشروعة ثنة فلا يجوز أن يشوش على الناس ويمنعهم من الاستماع ومن فائد هذا الحديث أن الوعيد يكون بفوات الخير كما يكون بحصول الشر أي يكون بفوات الثواب كما يكون بحصول العقاء فهمتم هذا؟ إذن العقوبات على الذنوب إما بحصول العقوبة المؤلمة وإما بفوات الثواب ولهذا نظيف من اقتنى كلبا سوى الكلاب المباحة انتقصا من أجله كل يوم قيرا وهذا فوت أجر وليس حصول وزر على كل كل إذا ورد الوعيد بهذا أو بهذا فهو دليل على أن ذلك حرام لأن غير الحرام لا يعاقب علىه