88- كتاب الصلاة – حكم كلام الخطيب وصلاة ركعتين لمن دخل المسجد حال الخطبة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الحديث الثاني عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه وعن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب خطبتين وهو قائم طيب يقول يخطب خطبتين وهو قائم ولم يبين موضع خطبتين لكن قد تواتر أنه كان يخطب قبل أن يصل وقوله وهو قائم الجملة هنا حالية يعني والحال أنه قائم فتكون في محل نصب حالا من فاعل يخطب والجملة الحالية علامتها أن يكون تقديرها والحال كذا تقول أتاني محمد والشمس طالعة الشمس طالعة هذه جملة حالية قدر والحال والحال أن الشمس طالعة جاء زيد وهو راكل جملة حالية قدر والحال أنه راكل هنا نقول وهو قائم يعني والحال أنه قائم يفصل بينهما أي بين الخطبتين بجلوس ولم يقدر الجلوس طولا وقصرا نستفيد من هذا فوائد منها مشروعية الخطبتين يوم الجمعة وأنه لا يقتصر على خطبة واحدة واختلف أهل العلم هل هما واجبتان يأثم بتركهما مع صحة الصلاة أو هما مستحبتان وعلى هذين القولين تصح الصلاة صلاة الجمعة بدونهما أو هما شرط لصحة الصلاة وهذا الأخير رأي الجمهور وهو الحق أنهما شرط لصحة صلاة الجمعة ولكن هل هما بدل عن ركعتين لأن الظهر أربع والجمعة ركعتين فهل عوض عن الركعتين الناقصتين بالنسبة للظهر بالخطبتين أو لا؟ الصواب لا وأنهما ليست بدلا عن ركعتين فللجمعة شرعت ركعتين لأن هذا هو المناسب إذ أن الناس جمعهم كثير جمع كثير فكان من المناسب أن يخفف عنهم في العدد أما أن نقول إن ركعتين المحفوفتين بساطة الجمعة أبدل بالخطبتين فهذا بعيد ولا يصف ومن فوائد هذا الحديث أن السنة أن يخطب قائم بقوله بقوله هو قائم وذلك لأن القيام يكون أشجع للمتكلم الإنسان الذي يكون قاعدا يكون كلامه هابطا ولا يستطيع أن يتحمس كتحمس القائم ومن عادة النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا خطب مرت عيناه وعلى صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم وهذا لا يتناسب مع القرود لأن القرود حارث ركود ثانيا أنه إذا كان قائما يكون أبينا للناس حتى يروه ولا يشك أحد أن رؤية المتكلم أبلغ في الإنصات إليه وفي التأثر به قلوا نعم ولا لا نعم لا شك ولهذا ترى الذين في الصف الأول أو الثاني الذين يشاهدون الإمام أشد تأثرا بالخطبة من الذين في الخلوة مثلا أو في مكان آخر ولهذا ترى الناس إذا فرى الإنصان من الخطبة يأتون إليه أعطنا الشريط أعطنا الشريط لأن الخطبة أعجبته فإذا سمعوا الشريط وجدوا فرقا عظيما بين إيش فإذا سمعوا الشريط وسمعوا الخاطئة فلذلك كان المشروع أن يخطب الإنصان وهو قائم من فوائد الحريث أن المشروع أن يفصل بين الخطبتين بجلوس لا بسكوت فلو سكت الإنسان بين الخطبتين ولو سكوتا بقدر سكوت الجلوس ثم استأنف الخطبة لم يحصل على السنة السنة يعاجل أن يفصل بينهما بجلوس حتى تتميز الخطبتان بعضهما من بعض بماذا؟ بالسكوت والجلوس طيب في هذا الحديث لم يبين قدر الجلوس فقال بعض أهل العلم إنه يفصل بينهما بقدر قراءة قل هو الله أحب ولكن هذا قصير هذا قصير يشبه أن يكون الإنسان وقف للتنفس والذي ينبغي أن يقال إنه يجلس بينهما بقدر ما يتبين تبينا ظاهرا للفصل بين الخطبتين لا سيما إذا قلنا بالقول الراجح أن الساعة هذه ساعة الإجابة لأنه كلما طال الجلوس اتسعى للوقت للدعاء للدعاء في الزمن الذي يكون حاليا بالإجابة فإن الساعة التي هي ساعة الإجابة في يوم الجمعة أحرى ما يكون وأقرى ما يكون أنها كما في سعر المسلم من حديث عبي موسى من خروج الإمام إلى أن تقضى الصلاة