86- كتاب الصلاة – بيان حكم اتخاذ المنبر لخطبة الجمعة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن سهل بن سعدين الساعد رضي الله عنه أن رجالا تماروا في منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أي عود هو فقال سهل من طرفاء الغابة تماروا يعني تجادل في منبر الرسول الذي وضع له وجعل من
طرفاء الغابة فأخبرهم سهل لأنه من طرفاء الغابة وهي غابة في المدينة يكثر فيها الطرفاء وكان النبي صلى الله عليه وسلم كان في الأول يخطب إلى جذع نخلة فلما صنع له هذا المنبر وصعد عليه
أول جمعة سمعوا لهذا الجذع حنينا كحنين عشر يحن يحن حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم وسكته فسكت وهذا من آيات الله عز وجل يقول من طرفاء الغابة وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
قام عليه فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر ثم ركع فنزل القهفرة حتى سجد في أصل المنبر ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته ثم أقبل على الناس وقال يا أيها الناس إنما صنعت هذا لتعتموا بي
ولتعلموا صلاتي وفي لفظ وفي لفظ وفي لفظ فصلى وهو عليها ثم كبر ثم ركع وهو عليها ثم نزل قهقرا يقول رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم أول ما صنع له هذا المنبر قام عليه يعني على
درجة فكبر وكبر الناس معه وهو على المنبر ثم ركع يعني وركع الناس معه وهو على المنبر فنزل القهقرة يعني على الوراء حتى سجد في أصل المنبر يعني في جذع المنبر ثم قام ثم عاد حتى فرغ من آخر
صلاة يقوم على المنبر قائما وراكعا وراكعا بعد الركوع ثم يسجد في أصل المنبر هذه حالة استغراب فأزال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله يا أيها الناس إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا
صلاتي ففي هذا الحديث ثانيا على فائل أولا على جواز اتخاذ المنبر وأين يقع المنبر هل يقع عن يمين المحراب أو عن يسان المحراب هل يقعوا في الوسط أو يقع في الطرف كل هذا يحتمل لكن المعروف
بين الناس اليوم أنه يكون على جمين الواقف أمام المحراب واختير هذا المكان لأنه وسط وسط من بين الناس حتى لا يقال إنه أجحف بالجانب الذي نحوه واختير قريبا من المحراب من أجل أن يشرع
الخطيب في الصلاة هورا بدون تأخير ومن فائد هذا الحديث جواز الحركة اليسيرة من أجل مراعاة المأمومين وجه ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قام على المنبر وركع عليه ورفع من الركوع ولما
أرد السجود نزل القهقرة على وراء ثم سجد في أصل المنبر ومن فائد هذا الحديث أنه ينبغي للإنسان إذا فعل شيئا يستغرب أن نبين وجه فعل حتى لا يبقى الناس في قلق وشك ومن فائد هذا الحديث
أهمية الإعتمام بالإمام والإعتمام بالإمام يكون بمتابعته تماما إذا كبّر كبّر إذا رفع ركع إذا رفع رفع فلا يتقدم ولا يتأخر ومن فائد هذا الحديث أن التعليم يكون بالقول ويكون بالفعل فقول
وليتعلموا صلاة في هذا التعليم تعليم بإيش لا بالفعل لكن القول دل على ذلك لأن النبي عليه الصلاة والسلام يصلي وهم يفعلون مثله ومن فائد هذا الحديث أن على طالب العلم مسؤولية كبيرة في
الإتيان بالعبادات على الوجه الأكمل وذلك لأنه يؤتم به ويقتدى به فإذا أخل بشيء أخل الناس به يعني بمعنى أني لو كنت عاميا وتركت الرفع رفع اليدين بعد الركوع أو حين الركوع أو عند تكفية
الحرآن فهذا فالذي حصل إيش ما الذي حصل فوات السنة فقط لكن لو كان طالب علم من اقتلابه لكان الذي حصل فوات السنة ثم تأسي الناس به ولذلك يجب على طالب العلم من إثقان العبادات لا سيما
الذي يشاهدوا الناس ما لا يجب على غيرهم وهذه مسألة قل من يتفطن لها حتى إنك لو أنكرت على طالب العلم ليش ما فعلتك الحمد هذا السنة طيب سنة لكن الناس اقتدون بك وتجدهم يراقبون طالب العلم
ماذا صنع وماذا ترك ومن فائد هذا الحديث ما نبهني عليه بعض الإخوة رحمه الله يقول هذا الحديث يدل على أن النبي صلى الله عليه وعلى رحمه الله عليه وسلم يسوي بنا التكبيرات يسوي بينها يعني
لا يفضل تكبير الانتقال من السجور إلى القيام أو بالعكس على غيره لأنه لو كان كذلك لحصل الاهتمام باختلاف صيفة التكبير ولا حاجة أن يقوم في المنبر وينزل ويصعد وهذا الاستدلال وإن كان في
ظني أنه ممن يمشي على رجل واحدة أو يمشي أعراج يعني قد يكون دليلا ويكفي في الاستدلال أن نقول لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى وسلم أنه كان يخالف التكبير ولو كان يخالف التكبير لنقل
لأن الخروج عن المعلوف لا بد أن ينقل المهم أن بعض الناس جزاء الله خيرا نبهنا على هذا وكنت أول ما كنت إماما هنا على عادة الناس إذا كبرت للسجود مغط وإذا قمت كذلك أفرد نعم وعند التشهد
أقصرها المهم عادت كثير من الناس لكن الحق حق أن يتبع ما دام هذا لم يرد فاجعله أجعل التكبير سواء أول ما صنعت هذا كبرت تكبير عاد فقالوا سبحان الله سبحان الله يظنون إيش أنني سهوت لكني
مضعيت ثم لما سلمت بلغت يا جماعة مشينا على ما اعتدناه فيه علمائنا ومساخنا وطائمتنا لكن تبين لنا أن هذا لا أصل له قالوا المأموم ما يدري يمكن يقوم وتجالس أو يجلس خليه خليه لأنه لو لم
يكن على اختلاف التكبير لكان آله فقط نعم إن كان الصفير ممجود قام يعني آله حسب الكلام لكن إذا كان التكبير واحد يضبط نفسه تماما يتحرز أن يقوم في موضع الجلوس لأن الناس ينظروا إليه لو
وقف فصار هذا والحمد لله إن الخير أولا أنه أقرب إلى موافقة السنة وثانيا أنه أدعى لحضور قلب المأموم هذا ليس فيه مفسدة إن كان فيه مفسدة إلا شيء واحد إذا كان الإنسان مسبوقا ما يدري هل
هذا للجلوس أو للقيام هذا ربما يغلق لكن واحد من كم واحد من عدل كثير متى تصدف إنسان مسبوق ولا يشاهد لجنبه فعلى كل حال أقول أن بعض الإخوة رسول صلى الله عليه وسلم كان إيش لا يفرق بين
التكبير وإلا لحصل الاتمام بالتكبير وفي لغض صلى وهو عليها ثم كبر عليها ثم ركع وهو عليها ثم نزل القهفر