80- كتاب الصلاة – بيان حكم الجهر بالذكر بعد الصلاة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين رسول الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه يجمعين قال الحافظ عبد الغني في كدامه العودة باب الذكر عقم الصلاة عن عبد الله بن عباس رضي الله وعنهما أن ربع
الصوت بالذكر فين صريف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن عباس كنت أعلم إذا انصرقوا بذلك إذا سمعته وفي لغة ما كنا نعلم أعلم على صلاة رسول الله صلى
الله عليه وسلم إلا بالتكبير وعن وراضي المولى المغيرة بن شعبة قال مولى نعلم على صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في دور كل صلاة مكتوبة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له
الملك وله الحمد وهو على كل شيء القدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعك ولا ينفع ذا الجد منك الجد ثم وفدت بعد ذلك على معاوية فسمعته يأمر الناس بذلك وفي لغة كان ينهى عن قيلة
وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال وكان ينهى عن عقوق الأمهات ووأد البنات ومنع وهاتب بسم الله الرحمن الرحيم قال الموالف رحمه الله تعالى باب الذكر عقب الصلاة عقب الصلاة ثابت بالقرآن
وبالسنة أما بالقرآن ففي قول الله تبارك وتعالى فإذا قليتم الصلاة فاذكروا الله قيام وقومه وقوله فاذكروا الله مجمل غير مفصل يعني لم يبين فيه ما نذكر الله به ولكن السنة بيّنت ذلك لأن
السنة تبينه القرآن تبينه مجمل القرآن فبين الرسول عليه الصلاة والسلام بسنة القولية والفعلية نوع هذا الذكر وعدد هذا الذكر وكيفية إذن الذكر بعد الصلاة مشروع بالقرآن والسنة وعمل السلف
الصالح عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رفع الصوت بالذكر حين يصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رفع الصوت يعني بحيث يسمع ويقال رفع صوته وقال
بالذكر يعني المشروع بعد الصلاة وقال حين يصرف الناس من المكتوبة أن يفرغون منها كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن عباس كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك أي بانقضاءه من الصلاة
أو بالذكر إذا سمعتم وفي لفظ ما كنا نعرف انقضاء صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالتكبير قول كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك أي بهذا الذكر إذا سمعتم وذلك لأن ابن عباس رضي الله عنهما كان من
الصغار وكان يكون في آخر الناس لأنه صغير وفي لفظ كنا نعرف انقضاء صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالتكبير فكأن هذا يوحي بأن
التكبير أعلى من التسليم ويجب أن نكون معنا ما نعرف إلا بالتكبير يعني بالتكبير الناس فنسمع المؤخر من الناس فلا يكون هنا دليلا على أن رفع الصوت أعلى من التسليم في هذا الحديث فوائد
منها مشروعية رفع الصوت بالذكر أقب الفريض لأنه يفعل على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يسمع ذلك ويقره بل إن ظاهر الحديث الأخير أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نفسه
كان يفعل ذلك لقوله ما كنا نعرف إنقضاء صلاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال فالعلم رحمهم الله في هذه المسألة هل الأفضل أن يسر أو الأفضل أن يجهر وميزان الخلاف بين العلماء في
أي مسألة من المسائل هو الكتاب والسنة لقول الله تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله وقد حكم الله عز وجل إذا اختلفنا أن نرد النزاع إلى الله ورسوله فقال فإن تنازعتم في شيء
فردوه إلى الله ورسوله إن كنتم تؤمنون نعم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله ورسوله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأوينا ذلك خير في الحاضر وأحسن تأوينا في المآل إذا
رددنا هذا إلى الكتاب والسنة وجدنا أن الله أمر بالذكر ولم يبين سرا أو جهر ووجدنا أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم تدل على أنه نعم لكن جهر ولا سر؟
جهرا أو سرا؟
جهرا طيب إذا كان كذلك خلواجب الأخذ بالسنة وأن نجهر به وهذا هو الحق أنه يجهر بالذكر عقب الفريضة سواء كانت الفريضة سرية أم جهرية وقال بعض أهل العلم إنه يذكر الله تعالى السر وأجاب عن
حريض بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجهر به من أجل أن يعلمه الناس لا لأن جهر بذاته مسنون ولكن هذا جواب متعصب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليشرع شيئا لشيء يمكن أن يعلم
بدونه فهنا مثلا ألا يمكن أن يعلم النبي صلى الله عليه وعلى وسلم الناس الذكر بالقول أجيبه بل لا يمكن كما قال في القراءة المهاترين في مساءة إن شاء الله تسبقون الله وتكبرون وتحمدون
ثلاثة وثلاثة هلا يمكن أن يعدل عن التعليم بالقول إلى أمر ليس بمشروع وليس بحاجة إليه ثم نقول إن النبي صلى الله عليه وسلم جهر بذلك للتعليم كما قلت لكن جهر به ليعلم الناس أصل الذكر
ووصف الذكر وش معنا وصف الذكر يعني أنه جهر وإذا تعملت هذا النزاع وهذه الإجابة الضعيفة الهزيلة عرفت كيف يكون الضرر فيما إذا اعتقد الإنسان الشيء ثم استدل تجد بعض الناس إذا اعتقد الشيء
ثم استدل له يحاول أن يلوي أعناق النصوص إلى المعنى الذي كان يعتقد وإلى الحكم الذي كان يراه فيصرف النصوص إلى ما يرى أو يعتقد وهذا والله من أكبر الضرر لأن هذا يريد أن تكون النصوص
تابعة له ولا يكون تابعا للنصوص ولهذا قيل استدل ثم اعتقد بمعنى أنك تغابل النصوص وأنت تدخل الذهن متجلد عن كل تعصبية تدخل ذهن متجلد عن كل تعصبية بمعنى أنك تغابل النصوص إلى المعنى ولا
تحاول أن تكون النصوص تابعة لك انتبه أيها الأخ طالب العلم انتبه لهذه المسألة العظيمة أن تبني اعتقادك أو حكمك على الشيء في الأحكام العملية على إيه؟
على إيه؟
على الدليل الكتاب والسنة أولا ابحك عن الدليل ثم ابني ما تعتقده أو تحكم به على مقتضى هذا الدليل ورأينا في كلام العلماء رحمهم الله من ذلك العجب العجاب أن الرجل إذا كان ينتمي إلى مذهب
معين حاول أن يلوي نصوص الأكتاب والسنة أن يلوي عناقها إلى ما كان يعتقد وهذا ضرر عظيم قال الله عز وجل ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهم ونحن لا نتهم أحد من العلماء
ولسيما العلماء المخلصون المعروفون بصدق النية ونصيحة الأمة لا نتهمهم لكن نرى أن هذا من الأمور التي تخل باستدالهم وبناء الأحكام إذن القلاصة أنه يسن أن يجهر الإنسان بالذكر فإن قال
قائل هذا يشوش نقول على من يشوش؟
قال يشوش على الذاكري فالجواب أن الناس إذا كانوا كلهم رفعوا أصواتهم فإنه لا تشويش التشويش إذا تميز أحد الأصوات بشيء فإنه يأخذ بألباب الناس ويشوش عليه أما إذا كانوا كلهم يجهرون فإنه
لا يكون تشويش لأن الأصوات إيش تحترض فلا تشويش فإن قال قائل إذا منعت من يكون تشويشا على الآخرين فإنه يكون تشويشا على الذين يقضون صلاتهم فهنا جوابا الجواب الأول أن الذنب ذنب المتخلف
الذي يتأخر حتى صار يقتل وهذا ضعوه تحت صهر النار لننظر هل يستقيم أو لا يستقيم الوجه الثاني أن نقول إذا كان يلزم أن يشويش على القاضي لما فاته مثل أن يكون إلى جنبك وأن تعلم الملقين
أنك لو جهرت لشوشت عليه فهنا نقول حصلت أذية بفعل مسنون وترك المسنون لدفع الأذية أيهما أولى أو الأذية مع فعل السنة الأول نقول الآن أترك هذه السنة دفع الأذية جارك الذي يقر وأنت صور
نفسك أنك تقضي إلى جنب رجل ليرفع صوت أو الذكر ستكون على تعب وتأذن منه فإذا كنت ترى ذلك في نفسك فانقله إلى إخوانك لا يمنى أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب النفس إذن الجواب عما إذا قيل إن
هذا يشوش على من يقضي صلاته الجواب من وجهين قلت الأول أن الذنب ذنب المتأخر لماذا لم يتقدم حتى يسلم مع الناس الثاني أنه إذا تأكد أن ذلك يؤذي لذين يقضون فهنا نقول أسره بالذكر أسر به
لأن الجهر سنة والأذية محرمة طيب الأول هل يستقيم أو لا يستقيم الحقيقة أنه لا يستقيم لأن هذا الرجل قد يكون معذورا في التخلف فلا يكون مفردا وثانيا أنه من فضل الله وسعة رحمته من أدرك
ركعة من الصلاة فقد أدرك فقد أدرك الصلاة من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة وللإنسان أن يتأخر حتى يسمع الإقامة لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة
ولم يقل إذا أذى إذا سمعتم الإقامة فما دام قد رخ الصلاة أن يبقى في بيته حتى يسمع الإقامة ثم جاء فهو لم يفرد إذن الوجه الأول نعتبرهم لاغيا والوجه الثاني عرفنا التخلص منه يقول يقول
ومن فائدة هذا هذا الحديث جواز العمل بالقراء لقوله كنت أعلم إذا صرفوا بذلك إذا سمعتم لأنه لم يسمع التسليم لكن سمع الذكر الذي يكون بعد التسليم وما كان بعد الشيء فإن وجوده يلزم منه
وجود الشيء لأنه قبل ومن فائدة هذا الحديث أن نرفع الصوت بالذكر أعلى من رفع الصوت بالتسليم لقوله ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالتكبير فهل هذا هو الواقع
الجواب نعم قد يكون هذا هو الواقع لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا سلم يسلم على من على يمينه ويسار ولا يلزم من ذلك أجرفع صوته كثيرا لكن إذا سبح وكبر فإنه يكون مستقبل الناس
والصوت يسمع ممن استقبل الناس أكثر مما يسمع إذا كان الناس خلف ظهره هذا جواب أو يقال إن التكبير يكون من جميع الناس من أول الصفوف إلى آخره والتسليم ممن من الإمام فلا يلزم أن يسمعه كل
من في المسج فيكون قوله إلا بالتكبير أي بتكبير الناس الذين في الآخر وعلى هذا فلا يلزم أن يكون رفع صوت النبي صلى الله عليه وسلم بالتكبير أقوى من رفعه بالتسليم