79- كتاب الصلاة – بيان عدد صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل ووتره - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قالت نبدأ الدرس الجديد الآن وعن عائش رضي الله عنه قالت كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي من الليل ثلاثة عشرة يوثر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها كان يصلي المشهور عند العلماء أن كان تفيد الاستمرار والدوام لكن هذا أغلبي وليس دائما والدليل على أنه أغلبي وليس دائما أن الصحابة رضي الله عنهم ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في سورة الجمعة بسبح والغاشر والحديث الآخر كان يقرأ بالجمعة والمنفقين فإذا قلنا إن كان تدل على الدوام والاستمرار صار في الحديثين نعم تناقض وتعارض لكن نقول كان تدل على الثبوت والاستمرار غالبا وقد لا تدل على ذلك فهنا تقول عاش رضي الله عنها كان يصلي من الليل ثلاث عشر ركعة مع أنه ثبت عنها أنها حين سئلت عن قيام النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان قالت ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشر ركعة فهل في هذا تعارض؟ نقول لا تعارض لأن كان إنما تفيد للسمرار والدوام غالبا لا دعيم وقوله يصلي من الليل ثلاث عشر ركعة من هذه بمعنى فيه يعني يصلي في الليل أو هي بيانية لبيان الزمن الذي تقع فيه الصلاة وقوله ثلاث عشر ركعة يوتر من ذلك بخمس إذا كان يوتر بخمس لا يجلس إلا في آخرها فكم يكون الباقي نعم الباقي ثمان ركعات نعم فيصلي ثمان ركعات مثلا مثلا ثم يوتر بخمس يوتر بخمس جميعا لا يجلس في شيء إلا في آخرها يعني لا يجلس بعد ركعتين ولا بعد أربع ولا بعد ست صح لا يجلس بعد ركعتين ولا بعد أربع ولا بعد ست لا لأنها ذكرت خمسا إذا لا يجلس بعد ركعتين ولا بعد أربع وإنما يصليها سردا طيب في هذا الحديث فوائق منها أن النبي صلى الله عليه وسلم قد يزيد على إحدى عشر ركعة لقوله ثلاث عشر ركعة فإن قلتم ما الجمع بين هذا وبين حديثها الثاني ما كان يزيد فالجمع أنها قالت ما كان يزيد تريد ما بعد ركعتين التهجد التي يفتتع بها التهجد وذلك أن الإنسان إذا أراد أن يتهجد يصلي أولا ركعتين خفيفتين ثم يطيل لأن النبي صلى الله عليه وعلا وسلم كان يفتتع صلاة الليل بركعتين خفيفتين وورد من فعله وورد من أمره أيضا أنه أمر أن تفتتع صلاة الليل بركعتين خفيفتين والسر في ذلك أن الشيطان يعقل على قافية الإنسان إذا نام ثلاث عقدة تثبته على الخير فإذا قام للخير وذكر الله انحلت عقدة فإذا توضى انحلت عقدة فإذا صلى انحلت الثالث إذا ينبغي أن تصلي صلاة خفيفة لتسرع في حل إيش؟ حل العقد فيكون نفيها أنه لم يزد على اعتعشرة تريد بذلك التهجد وإثبات أنه يصلي ثلاث عشرة تريد بذلك الركعتين الخفيفتين التي تسبق التهجد من فوائد هذا الحديث جواز الإيتار بالخمس مجموعة بدون سلام إلا في آخره لقولها رضي الله عنه لا يجد في شيء إلا في آخره وعلى هذا يكون مستثنى من قول النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم صلاة الليل مثنى مثل هذا إذا قلنا إن الوتر يدخل في عموم صلاة الليل أما إذا قلنا إن صلاة الليل نفل مطلق فالوتر لم يدخل أصل لكن معروف أن الوتر من قيام الليل وعلى هذا فيكون مستثنى من قول الصلاة الليل مثنى مثل طيب إذا أوتر بثلاث فكيف يصنع نقول السنة ورجت لأن لذلك صفتين الأولى أن يسجد الثلاث ولا يجلس الله في آخره والثاني أن يصلي ركعتين ثم ويأتي بالثالث وكلاهما سنة وما يظنه بعض العوام من أن الركعتين السابقتين على الركعة ليست من الوتر فهذا غلط ولهذا تجل يقول الشفع والوتر فينبغي لنا نحن طلب ثلاث أن نبين للناس أنه ما فيه شفع ووتر كل الثلاث وإن سلمت من ركعتين كلها ووتر فأنت تنوي من حين ما تأتي بأول ركعة من الثلاث أنها ووتر حتى وإن سلمت من ركعتين إذا أوتر بسبع يسرجها كالخمس بسلام واحد إذا أوتر بتسع فإنه يسرجها لكنه يجلس في الثامنة فيتشهد ولا يسلم ثم يصلي التاسعة والحكم من هذا أنه إذا صلت تسعة جميعا قد يلحقه تعب فشرع أن يجلس في الثامنة ليستقبل التاسعة بنشاط إذا أوتر بإحدى عشرة يسلم من كل ركعتين ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يجمعها في تشهد واحد بقي أن يقال هل هذه الصفات تكون لمن أوتر وحده أو مع جماعة محصورة اختاروا ذلك أو حتى في إمام الحي الجواب بالأول أنها مشروعة في حق من أوتر وحده أو في حق جماعة محصورة اختاروا هذه الصفة أما إذا كان يصلي على أنه إمام الراتي في هذا المسجد فلا يسرع له ذلك أولا لأنه لم يرجع النبي صلى الله عليه وسلم أنه حين صلى بأصحابه ثلاثة ريال في رمضان أنه أوتر بهم على هذا الصفة ثانيا أن في ذلك مشقة على المأمومين أن يسرد بهم خمس ركعات أو سبع ركعات أو تسع بتسليم واحد ما فيه المشقة ثالثا أن بعض المأمومين قد يكون له شغل فيريد أن يصلي تسليمة أو تسليمتين ثم ينصره وأنت إذا فعلت هذا إيش حبست حبسته وأذيته رابعا أن من جاء وقد شرع في هذا الوتر يعني الإمام الراتب شرع في هذا الوتر ويريد أن يوتر بالتسل فتخل الرجل بعد أن شرع ماذا ينوي أسألكم يبقى مترددا هل ينوي الوتر أو ينوي النفل المطلق فتترجع الأمور عنده وهذا لا شك أنه مؤذن للمسليم قال بعض الإخوة أفعل هذا لأبين السنة في الفعل لأن البيان بالفعل أقوى تأثيرا من البيان باللخط فيقال سبحان الله ما الذي غيب هذه الطريقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفعلها ثم إن بإمكانك أن تبين السنة في ماذا في القول بين للناس السنة في القول على المنابل وفي وقت واعد وحسن أما أن تؤدي الناس بأن تسجد بهم خمس ركعات أو تسجد ركعات أو سبع ركعات فهذا غلق