73- كتاب الصلاة – بيان كيفية الصلاة على النبي - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وهل لا أداة التحضير الفرق بينهما أن العرض طلب برفق والتحضير طلب بحث فهو أشد الحاحن من العرض ومن العرض قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقربه إليهم قال ألا تأكلون أرض عليهم عرضا أي
طلبا برفق ألا أهدي لك هدية والهدية هي ما يعطى للشخص توددا وتحببا ثم بيّن هذه الهدية أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج علينا فقلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك وذلك
فيما علمهم إياه في التشهد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته فكيف نصلي عليك لأن الله أمرنا أن نصلي عليه وأن نسلم عليه فقال جل وعلا إن الله وملعكة ويصلون على النبي يا أيها
الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وفي لفظ فكيف نصل عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا فقال قولوا والأمر هنا للإرشاد لأنه جواب عن سؤال فيقول للإرشاد إذ أن السائل مستفهم مسترشد فإذا
جاء الجواب للأمر كان الأمر للإرشاد وليس للوجوب قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد اللهم يعني يا الله ولكن كيف انقلبت يا الله إلى اللهم قالوا إنها حذفت منها يا الندى وعوض عنها
الميم وإنما حذفت ليكون الإبتداء بسم الله تعالى أولاً وقبل كل شيء ولا يجمع بين يا واللهم إذ لا يجمع بين العوض والمعوض لكن قد يأتي شاذاً في النظم كما قال ابن مالك رحمه الله والأكثر
اللهم بالتعويض وشذي اللهم في قريض أي في النظم صل على محمد وعلى آل محمد صل على محمد قال بعض العلماء الصلاة من الآدميين الدعاء ومن الملائكة الاستغفار ومن الله الرحمة يعني فإذا أخبر
الإنسان أن الله صلى على نبيه فالمعنى رحمه وإذا جاء الخبر عن الملائكة أنهم يصلون على المؤمنين فالمعنى يستغفرون لهم وإذا قلت صليت على فلان أي تعوف له فيقول الله تعالى وصل عليهم فكان
النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لهم هذا هو المشكور عند كثير من العلماء لكن فيه نظر فيه نظر لأن الله تعالى قال أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمه فعطف الرحمة على الصلاة والعطف يقتضي
المغايرات وأن لا تكون الكلمتان بمعنى واحد وعلى هذا فل يطلب للصلاة معنى الآخر ذكروا عن أبعال الرياح رحمه الله أنه قال الصلاة من الله عز وجل على عبده على عبده هي ثناؤه عليه في الملأة
الأعلى يعني ثناؤه عليه عند الملائكة في الملأة الأعلى ومن المعلوم أن هذا التفسير يحتاج إلى دليل لأنه خبر عن أمر غيبي والخبر عن أمر غيبي لا بد أن يكون عن طريق الوحي ولم يثبت عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه فسر ذلك أن فسر الصلاة بالثناء على العبد في الملأة الأعلى لكن كأن أبا العلي رحمه الله أخذه من المعنى لأن الصلاة لا بد أن تكون أخصة من الدعاء فرأى أن من أفضل
الإثابات أن يثني الله تبارك وتعالى على العبد ويدل على أن ثناء الله على العبد أهم من الثواب الحسي قول الله تبارك وتعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية جزاؤهم عند
ربي فبدأ بالثناء عليهم لأن الثناء أعظم من الثواب الحسي وقول على محمد وعلى آل محمد سبق أن المراد بالآل هم الأتباء على الدين إلا إذا قلن للأتباء على الدين فإنه يكون المراد به
المؤمنين من قرابة النبي صلى الله عليه وعلى آل وسلم كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم كما صليت الكاف هنا للتعليل يعني كما أنك صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم سابقا فنسألك أن
تصلي على محمد وعلى آل محمد لاحقا اللهم بارك إنك حميد مجيد حميد بمعنى حامد وبمعنى محمود فهو جل وعلا حامد لمن يستحق الحمد وهو محمود لكمال صفاته كما نعم محمود يعني يحمده الخلق والمجيد
اسم فاعل أو صفة مشبهة أي ذو المجد والمجد هو العظمة والسلطاء وبارك على محمد وعلى آل محمد يعني أنزل فيهم البركة في العلوم والأموال وغيره كما برغت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد
مجيد في هذا الحديث فوائد عديدة منها عرض العلم على الطالب على طالب العلم منين عقيم من أن كعب المعجرة أهدأ عرض على العبد الرحمن أبي ليلى أن يعلم ومنها استعمال ما فيه التشويق في إيصال
العلم إلى الطالب لا نعم ألا أهدي لك هدية لأن هذا يشوق فإن النفس إذا قيل للعسام أهدي لك هدية لابد أن يشتاق ويشرج ومنها أن التعليم يسمى هدية وعلى هذا فإذا علمت ألف نفر مثلا فقد أهديت
إليه وهي أفضل من هدية المال لأنها تبقى ويكون فيها صلاة الدين والدين ومنها حرص الصحابة رضي الله عنهم على العلم لأنهم سألوا نبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أن يعلمهم كيف يصلون عليه
ومنها طلب الكشف عن المجمل ليتمكن الإنسان من التنفيذ على الوجه المطلوب أين المجمل؟
المجمل المجمل قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه ومن ذلك أن ينطلب الكشف عن المجمل أن الله تعالى قال للقلم أكتب قال ربي وماذا أكتب؟
فطلب من الله تعالى أن يبين له المجمل لأنه لا يمكن العمل بالمجمل إلا بعد معرفته ومنها ومنها ومنها التوصل بالشيء إلى نظيره لقولهم علمنا كيف نسلم يعني ونقصنا أن نعرف كيف نسلم ومن
فوائد هذا الحديث حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تعليم أمته أكمل ما يكون لقوله قولوا اللهم صلى على محمد لأن هذه الصيرة أكمل ما يكون من الصيرة وإلا فيكفر الإسان أن يقول اللهم صلى
على محمد ومنها التوصل بأفعال الله عز وجل لقوله كما صليت على إبراهيم وعلم أن التوصل إلى الله أن التوصل في الدعاء له أنواع النوع الأول التوصل إلى الله بأسمائه إما تفصيلا وإما إجمالا
فإن كان تفصيلا فليكن الإسم مطابقا للسؤال وإن كان إجمالا فهو عام مثال الإجمال قوله أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك إلى آخر الحديث وهو حديث مشهور رواه مسعود رضي الله عنه في
جعاء الهم والغمع هذا التوصل بالأسماء عموما ومثال التوصل بالاسم الخاص المناسب للمطلوب قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما علمه أبا بكر فاغفر لي مغفرة من عندك إنك أنت الغفور الرحيم
والدعية الله فيقول يا غفور اغفر لي هل توصل الله بإسم من أسمائه مناسب للسؤال طيب النوع الثاني التوصل إلى الله تعالى بصفاته توصل إلى الله تعالى بصفاته مثل القول قولك اللهم برحمتك
أستغيث ليس المعنى أنك تستغيث بالرحمة لأن الاستغاثة بالرحمة على أنها هي المغيثة شرك وكفر لكنك تستغيث بالله متوسلا إليه بإيش برحمته ومنه أيضا دعاء الاستخار اللهم بعلمك اللهم أني
أستغيرك بعلمك وأستغيرك بقدرتك فهذا من التوصل بالصفة النوع الثالث التوصل إلى الله تعالى بأفعاله وهذا لا بد أن يكون الفعل المتوسل به مطابقا للسؤال ومنهما في هذا الحديث اللهم صلي على
محمد كما صليت على إبراهيم اللهم بارك على محمد كما بارك على إبراهيم هذا التوصل إلى الله بماذا في أفعاله القسم الرابع أو الخامس القسم الرابع التوصل إلى الله تعالى بالإيمان به التوصل
إلى الله بالإيمان به ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا فهنا توصل إلى الله تعالى بالإيمان أن يغفر ذنوبهم
بعده الخامس التوصل إلى الله تعالى بالأعمال الصالح ومنه توصل أصحاب الغار أصحاب الغار هم ثلاثة دخلوا غارا لجأوا إليهم فانطبقت عليهم صخرة لم يستطيعوا أن يزححوها فقال بعضهم لبعض توصلوا
إلى الله تعالى بصالح أعماله فتوسل أحدهم بكمال البر لوالدي وتوسل الثاني بكمال العفة وتوسل الثالث بكمال الأمانة فالقصة مشهورة معروف عندكم ولا لا معروف فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون هذه
خمسة السادس السادس التوصل إلى الله تعالى بحال العدل مثل أن تقول اللهم إني فقير فأغنني جاهل فعلمني ضعيف فقوني ومنه قول نوسى عليه الصلاة والسلام رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير
واجهة كون ذلك تعالى توسلا أن ذكر حال المرء تفويض العبد أمره إلى الله عز وجل وهذا سبب لإجابة الدعاء السابع التوصل إلى الله تعالى لدعاء الرجل الصالح أي بأن يدعو لك ومن أن رجل أتى إلى
النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله هدكت الأموال وانقطعت السبل فادعو الله يغيثنا فدعا فأغيث هذا التوصل إلى الله بدعاء الرجل الصالح لكن إن طلبت من الرجل الصالح أن يدعو لك إن
كان لعموم المسلمين فلا بأس لأن هذا من الإحسان إلى الداعي والمدعو والمدعو لهم مثاله الحديث الذي ذكرنا أدعو الله يغيثه فهو العموم المسلمين فلو أتىت إلى رجل صالح تتوخى أن تجاب دعوتهم
وقلت أدعو الله تعالى بنص المجاهدين أدعو الله تعالى بالغيث المسلمين فهذا طيب ومأثور وسنة وإن كانت دعاء لك خاصة فهذا لا ينبغي لا ينبغي إلا من النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم لأن
النبي صلى الله عليه وسلم قد أمن جانبه أن يغتر بذلك ولأن إجابة دعائه قريبة إن لم تكن مضمونة ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبر أن من أمته سبعين ألفا يدخلون لجنب لا حساب
ولا عذاب قام عكاشة بن محصن فقال يا رسول الله ادعو الله أن يجعلني منهم فتعاله وقال أنت منه وهل من ذلك الدعاء المسلمين للميت الشواب لا دعاء المسلمين للميت شفاعة وليس وسيلة لأن الميت
ما طلب منهم أن يدعو له حتى نقول أنه توسل بدعائهم ولكنه شفاعة كم هذا من قسم سبعه لستة سبعة خسار كل هذه جائزة ومشروعة التوصل إلى الله تعالى بالأموات مثل أسألك بحرمة فلان أو جاه فلان
أو ما أشبى ذلك توسل بدعي لا يجوز لأنه لا فائدة منه فإن كون هذا الذي تتوسل به من أولياء الله حياً أو ميتاً لا ينفعك والوسيلة لا بد أن نعلم أن لها أثراً في حصول المطلوب لأنها وسيلة
فلا بد أن نعلم أن لها أثراً في حصول المطلوب وماذا ينفعك أو يكون سبباً لحصول المطلوبك جاه الولي أو جاه النبي لا ينفع شيء لأن الجاه إنما ينفع صاحبه ولا علاقة له بدعاء ولهذا كان القول
الراجح أن التوصل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم محرم لأنه لا وسيلة في ذلك نعود إلى فواعد حديث كابن عزاه أن أكمل صفة للصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم هي هذه لأن النبي صلى الله عليه
وسلم علم أمته أكمل ما يكون لكن هل هي واجبة؟
هل جواب؟
لا لأن ذكرنا أن قوله قول اللهم للإرشاد لأنه جواب عن سؤال فإن جاء دليل يدل على وجوب الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو دليل خارجي أما هذا الحديث فلا طيب وهل تجب الصلاة عن النبي
صلى الله عليه وسلم؟
قيل إنها تجب في العمر مر وقيل لا تجب ولا في العمر مر وهل تجب إذا ذكر رسمه عندك؟
أكثر العلماء على أنها لا تجب وأنها سنة والظاهر من الأدلة أنها تجب أي تجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند ذكره لحديث أبي غريرها مشكور أن جفريل قال للنبي صلى الله
عليه وسلم رغم أن فمر إن ذكرت عنده فلم يصل عليك قل آمين فقال آمين والدعاء لا يكون على فعل سنة نعم والدعاء لا يكون على ترك سنة وإنما يكون على ترك واجه وهذا القول أرجح أنه إذا ذكر
النبي صلى الله عليه وسلم عندك أن تصلي عليه لكن إن صلى عليه الذاكر فإن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه يكفي أن تقول آمين لأن قول القائل قال النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم دعاء وإذا كان دعاء فإنه يكفي أن تؤمن عليه لأن المؤمن على الداعي داعٍ في دليل قول الله تبارك وتعالى في قصة موسى هنا قال ربنا اطمس على أموالهم واشتد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى
رؤوا العذاب الأليم قال قد أجيبت دعوتكما ولم يقول أجيبت دعوتك ذكر العلماء أنه أي موسى كان يدعو وكان هارون يؤمن فقال الله تعالى قد أجيبت دعوتكما وأخذوا من ذلك أن المؤمن على الدعاء في
حكم الداعي هل يمكن أن نقول من فوائده مشروعية تكرار الثناء على الله لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر إنك حميد مجيد مرتين الجواب يمكن لا سيما إذا اختلف الجنس والنوع فهنا
اللهم صلي ليست فيه اللهم بارك قوله إنك حميد مجيد من أي أنواع التوصل نعم نعم من باب التوصل إلى الله بأسماء نعم نعم هل ينفعك سؤال هل ينفعه هل ينفعك نعم ولا لا كيف ينفعك كيف ينفعك إذا
يقومون لسان يصلي مصلي الإنسان تنفعك صلاته لا تنفعك ما هو الذي في ذهنك الآن والذي سألت عنه قلت في شكرة أجنزة وستيعة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوصل بملائكة جفرائيل وميكايل
واسرابيل في استفتاح رضونا رب فقد قلت هنا مستفى نعم إذا كنا إيه قلت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوصل لله لله لله أو لملائكة فيش أحسن التوصل بالرقوبية توصل بالصفة نعم رب رب
جبريل وميكايل واسرابيل في رببيته لهؤلاء الثلاثة تتوصل له هو لم يقول اللهم أن يأسعدك بجبريل وميكايل أو بعمل جبريل وميكايل توصل الله في رببيته لهم لهؤلاء الثلاثة لا تكون أروبية يكون
صفة أو يكون كريم صفة الله واضح نعم هل يفهم من قولنا أن الله صلى الله محمد سنة أن الإنسان اتجهد بحديث بمسوء خطر لم يكن عني بشيء نعم هكذا ذكر أهل العلم أكثرهم أن الصلاة عن نبي صلى
الله عليه وسلم في الصلاة السنة ليست في واجبة ولا ركن لكن من العلماء من قال إنها ركن ومن قال إنها واجبة لكن ليس هناك دليل يعني يطمئن وليه العبد بحيث يقدر صلاة المسلمين إذا لم يصلوا
عن نبي صلى الله عليه وسلم نعم الفرق ظاهر أنه إذا طالب من الرجل أن يدعو له لنفسه فقد دعى لشيء خاص وظهر ابتقاره إليه أي إلى الداعي وأنت تجد فرقا بين أقول لرجل تاجر أعطني عشرة ألافة
صدق بها أو أعطني لي أيهما أيهما الذي فيه الذل أعطني لي هذا الذي يسعى نفسه أذل والذي يسأل لغيرها كرم كرم وإحسان للسائل للمسؤول والمسؤول الله كيف لا يقول مثلا السائل الآن يقول إنه قد
جاء في الحديث أن الرجل إذا دعا لأخيه بضهر الغيب قال الملك آمين ولك بمثل هذا إذا لم يكن سؤال يعني لو أن شخصا علم من حال أخيه أنه محتاج الدعاء إما أن يكون مريض يحتاج للدعاء للشفاء أو
فقير أو فقير في الجوع بالغناء أو ما أشبه ذلك فجعله هذا هو المستحف والذي يتاب عليه