67- كتاب الصلاة – حكم الصلاة خلف من أداها من قبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن معاذ بن جبل رضي الله عنه كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة كان معاذ بن جبل له قوم في أطراف المدينة وكان إمامه رضي الله عنه لكنه حريص على أن يصلي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليتعلم منه ويستفيد فكان يصلي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم العشاء الآخرة ثم يخرج إلى قومه ويصلي بهم تلك الصلاة يعني نفس الصلاة العشاء لأنه أحقهم بالإمامة وفي ليلة من الليالي شرع في صورة طويلة وكان وراءه رجل له حاجة فلما رأاه شرع في الصلاة الطويلة انصرف وصلى وحده فأخذ الناس به واتهموه بالنفاق فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فدعا معاذ رضي الله عنه دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فشدد عليه وأغلض في القوت وقال له أتريد أن تكون فتانا يعني أتريد أن تكون صادا عن سبيل الله يتخلف الناس عن استرات من أجلك ثم أرشده إلى أن يقرأ سبع اسم ربك الأعلى والليل إذا يغشى والشمس وضحاها وما أشبه ذلك المهم أن معاذ رضي الله عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع إلى قومه فيصليه فيستفاد من هذا فوائد منها أنه ينبغي أن يحرص الإنسان على الصلاة خلف أهل العلم شو أخذني من فعل معاذ رضي الله عنه ولأن فيستفاد خلف أهل العلم فائدة وهي تعلم الكيفية المشبوعة وأريد بأهل العلم الذين هم أهل حقيقة وهم الذين يعملون به لأن من العلماء من عنده علم واسع لكنه لا يقبل ولكني أقصد بأهل العلم أهل العلم الذين هم أهل حقيقة الذين يعملون بما علم فينبغي الإنسان أن يصلي خلفه ولو بعرض مساجدهم نعم ولو بعرض مساجدهم إلا أن يكون في تخلفه عن مسجده مضرة عليه بحيث يتهم بأنه لا يصلي فهذا شيء آخر أو يكون في ذلك ضرر على أهل المسجد إذا رأوا هذا الرجل الكبير المعظم عندهم لا يصلي في المسجد تركوا ومن فوائد الآية الكريمة ومن فوائد الحديث حرص الصحابة رضي الله عنهم على تلقي العلم من رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم لأن معاذا يحضر إلى الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم ليتعلم منه كيف يصل ومن فوائد هذا الحديث جواز انتظار الإمام حتى يأتي ويصل لأن قوم معاذ ينتظرونه ولكن يجب على الإمام في هذه الحال أن يبين لهم أنه سيتأخر حتى يكون على بصيره وحتى لا يحصل منهم وشوشا أين الإمام أين الإمام فإن تأخر الإمام من غير أن يعلمهم فهل يتقدم أحدهم ويصلي الجواب لا لا يجوز إلا إذا كان قد أذن له في أن قال إذا تأخرتم كذا وكذا من التقائق فصلوا فإن لم يكن أذن فعليهم أن يرسلوا يرسلوا من يدعوه كما كان الصحابة رضي الله عنهم إذا تأخر رسول صلى الله عليه وسلم جاءوا إلى البيت يعلمونه بالصلاة فإن شق أو تعذر أن يرسلوه حين إذن حلت الضرورة مش معنى الضرورة أن يسلي أحدهم ولكن ينبغي الإمام أن يوسع على إخوانهم في مسجده بأن يقول إذا تأخرت كذا وكذا من الزمن فصلوا وهذا في الواقع أريح له وأبرل ذمته وأسهل على من على المصلي من فوائد هذا الحديث جواز إتمام مفترض بالمتنفر جواز إتمام المفترض بالمتنفر يعني جواز أن يكون الإمام يصلي نافره وأنت خلفه وتصلي فريضا وجه ذلك أن معاذة الله عنه يسقط الفريضة بصلاته مع من؟ مع الرسول صلى الله عليه وسلم لا شك في هذا إذا أسقط الفريضة صالته بقومه نافلة فهي له نافلة ولهم فريضة وهذه المسألة اختلف فيها العلماء فمنهم من يقول لا يصف أن يكون المتنفر إماما للمفترض لأن صلاة المفترض أعلى من صلاة المتنفر ولا يمكن أن يكون الأدنى إماما للأعلى واضح لأنه واضح ولا يواضح أيهما أعلى النفل أو الفرض الفرض إذا كان المأموم مفترضا والإمام متنفلا لازم من ذلك أن يكون الأدنى إماما للأعلى فلا صح هذا قياس ونظر لكن لدينا أثر والأثر في الأمور الشرعية والعقدية مقدم على إيش على النظر فمعاد رضي الله عنه يصلي مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم يرجع إلى قوم فيصلي به أجابوا عن هذا الحديث قالوا لعل النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم انتهوا يا جماعة الجواب الهش الذي لا تثبت عليه رجل الطائر قالوا لعل النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم به سبحان الله لم يعلم به النبي عليه الصلاة والسلام والقضية وقعت على يده أنه كان يدل الصلاة بهم قالوا نعم هل عندكم علم أن الرسول رآه في مسجده يصلي معه ما عند العلم لكن مثل هذا لا يخفى ثم على فرض التمزل مع الخصر والتسليم له أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعلم به فالله تعالى عالم به فالله تعالى علم به يستطيعون أن يقولوا لا يا ناس أجيب والله عنهم أنتم جوابكم هش للمش لا يستطيعون لا حد ينكر علم الله حتى القدرية الذين هم من أخبث الناس رأيا في هذا الموضوع يقولون إذا وقع الشيء علم الله به فنقول إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يعلم به وتنزلنا معكم جدلا فالله تعالى علم به ولو كان أمرا منكرا لبينه الله عز وجل لأن الله تعالى يبين الأمر المنكر الذي يخفى على الصحابة كما في قوله تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القوم من يدل عنه لا حد يدل إلا الله عز وجل فأعلم الله به فلو كان فعل معاذ خلاف شرع الله لبينه الله عز وجل إذ لا يمكن لأحد أن يفعل عبادة على وجه لا رضاه الله إلا بيّنه الله عز وجل فبطلت حجته وصار القول بجواز صلاة المفترض خلف المتنفل قولا مفروضا لابد منه طيب هل يمكن أن نقول من فوائد الحديث قياسا أنه يجوز أن يكون الإمام يصلي فريضة والمأموم يصلي فريضة أخرى نعم نعم لا شك أما إن وافقتها في التسمية فلا فلا فلا اشكال فيها مثل أن يصلي صلاة الظهر قضاءا مع صلاة الإمام الظهر أداء هذا ما فيه أشكال لكن صلاة الظهر خلف العصر أو بالعكس نقول الحديث جل على الجواز لأنه إذا جاز أن يصلي المفترض خلف المتنفل فجواز من يصلي صلاة خلف من يصلي صلاة أخرى من باب أولاء لأنك إليهما فريضة فإن قيل هذا مع اتفاق الأفعال واضح فصلاة الظهر خلف العصر أو العصر خلف الظهر أو العصر خلف العشاء واضح لكن إذا اختلفت الأفعال فإن كانت صلاة المأموم أكثر فلا شك في الجواز كما لو صلى الظهر خلف من يصلي الفجر أو العشاء خلف من يصلي الفجر هذا لا شك في الجواز لأنه لا يخالف الإمام وإذا سلم الإمام قام يقضي مفاته ولا إشكال لكن إذا كانت تختلف في الأفعال عن صلاة المأموم فإن كانت صلاة المأموم أدنى يعني أقل عددا والصلاة واحدة لازم المأموم أن يتابع الإمام كمسافر صلى خلف مقيم صلاة الظهر فيازمه أي المسافر أن يتم وأما إذا كانت صلاة المأموم أدنى من صلاة الإمام لكنها فرض آخر كما لو صلى المغرب خلف من يصلي العشاء فماذا يصلي؟ نقول إن دخل مع الإمام في الثانية فما بعدها؟ فلا إشكال إن دخل في الثانية متى يسلم؟ مع الإمام في الثالثة يقضي بعده ركعه وإن دخل معه في أول الصلاة فهنا يقع الإشكال لأن الإمام سوف يصلي أربعاً وفرض هذا ثلاثة فماذا يصنع؟ نقول لفارق الإمام إذا قام الإمام إلى الرابعة فارقه المأموم وتشهد وسلم ثم قام ليصلي مع الإمام ما بقي من صلاة العشاء يقع الإنسان في إشكال في حيرة كيف يسلم قبل إمامه؟ نقول لأن صلاته تمت والانفراد عن الإمام من العلماء من أجازه ولو بلا عذر كالشافعية مثلا الشافعية رحمهم الله يجيزون للمأموم أن ينفرد ولو بلا عذر وعند الحنابلة يجوز للمأموم أن ينفرد لعذر كتطويل الإمام وكأن يحتبس بول المأموم أو يلحقه غزات أو يتهيأ للتقي ففي هذه الحالة يجوز أن ينفرد وهذا عذر الحس الانفراد عن الإمام للعذر الشرعي كالانفراد عن الإمام للعذر الحس فنقول هذا الذي يصل المغرب خلف صلاة العشاء ويقوم الإمام للغابعة نقول انفراده الآن لا بد منه أو على الأقل جنوسه لا بد منه لكن نقول انفرد لأجل أن تدرك ما بقي من صلاة العشاء وهذا الذي قررناه هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو الصواب لأنه ليس في النصوص ما يدل على منعه وقد فعلنا ذلك نحن مرة في المسجد النبوي دخلنا معهم في صلاة العشاء ونحن نريد أن نصلي المغرب فلما قام إلى الرابعة جلسنا وتشهدنا وسلمنا ودخلنا معه فيما برد ما برد نعم انتهى درجة الحديث نعم نعم لا يسل لأربعة لا تشهدنا للأخي لقول العموم من قوله ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ما برد نية المغرب جلس في إنما يقوم الإمام الرابعة جلس تشهد وسلم يعني يجوز لو يدرك صلاة الجمع عن العشاء أيهم يعني باقي إمام يصلي الركعة الرابعة أدرك الركوع أو لا أدرك الركوع إيه لما جلس تشهد وسلم وقام مع الإمام لصلاة العشاء أدرك الركوع فقد يدركه وغلا إن لم يدرك الركوع ولم يدرك الصال لكن يدفل مع الجمع يدفل معه نعم لا يجب يجب أن يجلس لكن هل ينوي الانفراد أو لا هذا ليس بواجب لأنه إن شاء أن تظهر حتى يصل الإمام إلى مكانه ويسلم معه لكن لا شكل للأفضل لانفراد من أجل أن يقضي الصلاة وادخل مع الإمام في العشاء هذا منين هذا ها هل لك عقل قل نعم أو لا طيب هل يعقل أن معاذر ذي رحان يجعل الصلاة الأولى ومع الرسول عليه الصلاة والسلام هي النافلة فيجعل المكان الفاضل مع إمام فاضل مع مبادرة في أول وقت يجعل هذه النافلة والأخير مع قومها الفاضل أجب أن تهن لكن لا يجيب بهذا الجواب الذي قلت ولقد قيل به إلا المتعصبون الذين يريدون أن يلووا أعناق النصوص إلى ما هم عليه من الآراء وهذا والله مصيبة كبرى لأنه مع الأسف تقى من علماء جلة يكون اعتقدوا هذا الاعتقاد فحاولوا أن يردوا النصوص إليه والتأويل في الفقيات بمثل هذا كالتأويل في العقديات من أهل التعطيب لا فرق لذلك يجب عليكم أن تنطلبوا إن شاء الله مقبلون على البحث والاجتهاد يجب عليكم أن لا تجعل النصوص ستابعة اجعلوها متبوعة والحمد لله أنتم لا يمكن أن تحاسبوا يوم القيامة إلا على ما ظهر لكم من النصوص وأما مسألة أني أجيب بجواب خير معقول تفعاً للمضايقات الجدلية والخصومات فهذا طريق أهل الجدل والكلام انتهى الوقت ظاهره عقلة وحينئذ يبطل الاستدال بالنصوص يعني مثل إنسان أفلا يجوز أن يكون مراد كذا سبحان الله أي فرض عقلي يخالف ظاهر النص لا تعتمده لا تعتمده لأنك لو سوات نفسك هذا المجال ما بقي عندك دليل إلا ويحتمل خلاف ظاهره نعم أن من نسي صلاة فإنه يصليها إذا كره فمن تعمد تأخير الصلاة بلا عذر طيب لا يصليها واستدلتها بقوله من عمل عمل ما دليلك من هذا الحديث على أنه ينهى أن يصليها ما يخالف فتكون مردودة لكن ما دليك على المنهي عنها لأنك قلت لا يصليها لقوله صلى الله عليه وسلم لا أنا أريد أن تبيني وجه الدلالة من هذا الحديث وهي عميقة إن عرفتها فسأقول لك أنك بطل تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها بلا عذر قلت إنه لا يصليها ثم استدلتها بقوله صلى الله عليه وسلم من عمل عمل ليس عليها أمره فورا أنا أريد أن تبيني وجه السلال من الحديث والأدلة واضحة يلا وليد أنا أريد وجه الاستدلال لأن الوجه الاستدلال إذا عرف فاللي يعرفه ججد وفاهم هو يستدل بحديث عائشة من عمل عمل ليس عليها أمره فورا على أنه لا يصليها أنا أريد وجه الاستدلال بالحديث أي نعم بهذا الحديث موبل لمعنا أي هذا ولو أتأخرنا لكن إذا استطعتم أن تفهموا تدلالة سينفتح لكم أشياء كثيرة يلا لكن ما واجه الاستدلال على أنه لا يصليها لا نا فيها أنا هي نعم آخر واحد وهو الثالث يلا أرفع يدك نعم أقول لكم إذا كانت مردودة فهي يعني باطلة وإذا صلى صلاة وهي باطلة صلى متلاعبة صلى متلاعبة فلذلك ينهى عنه كل شيء باطل من معاملات أو عبادات إذا ما رسه الإنسان فهو كالمستهزئ حتى أن بعض العلماء قال وهو مذهب بحنيفة إذا صلى النسان محتثا عمدا فهو مرتد وجعل هذا من باب الاستهزئ فهذا وجه الدلال لأن نقول إذا كان ردا يعني مرجودا عليك كيف تتقرب به إلى الله وأن تعلم من الله يرده هذا معناه الاستهزئ نعم على كل حال الآن نقول القول الراجع من أقوال العلماء أن من أخر صلاة عن وقتها عمدا بلا عذر فصلاتهم باطلة ولا تقبل منه طيب إذا قال قائل إذا كان الناس والنائم يقضيان الصلاة وهما معذوران أفلا نقول إنه من باب أولى من أخرها بلا عذر نعم أنتم لا نقوله نعم لماذا علق القضاء بحال العذر وقد قال من عمل عملا فهو رد فنقول مثلا هل الذي تعمل أنه أخر الصلاة حتى خرجه وقتها هل عمل عمل عليه أمره ورسوله سيقول لا إذا هو مرجود وإذا كان مرجودا فما الفائدة طيب نأخذ درس لي حديث جابر أخذناها من أهم ما يكون في حديث معاذ من جبل رضي الله عنه من نعم حديث جابر في قصة معاذ من أهم ما يكون نعم جوازه أن يكون المتنفذي الإماما للمفترض نعم وهذا معرك بين العلماء والصحيح ما دل عليه الحديث كذا تكلف بعض الناس في رد الحديث حتى يكون موافقا لمذهبه وقال لعل معاذا يريد النافلة مع الرسول والفرض مع قومه فما مدى هذا نعم نقول كيف يفرق المعاذ الصلاة مع خير البشر الله عليه وسلم في أفضل مكان في أفضل جماعة فتكون صلاة منافلة في الموسمي فرضا مع الله نعم نقول هذا قول لا وجه له بل هو باطل إذ كيف يجعل معاذ الصلاة خلف الرسول عليه الصلاة والسلام في أفضل بقعة من المساجد سوى المسجد الحرام ومع أشرف جماعة يجعلها النافلة ويجعل الفريضة مع قومه وكيف يترك هذا الفضل العظيم لأجل أن ينوي الفريضة في قومه هذا باطل وبعيد ولا يريد بمن هو أدنى من معاذ فكذب معاذ الذي أخبر الرسول أنه يبعث فيهم القيامة أمة وحدة طيب