53- كتاب الصلاة – بيان القراءة في صلاة العشاء في السفر - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن البراع بن عزبا رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فصلى العشاء الآخرة فقرع في إحدى غفتين بالتين والزيتون فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه صلى الله عليه وسلم
هذا أيضا فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل قوله كنت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر هذا السفر لا يهمنا أن نعلم أي سفر هو المهم أنه أراد أن نبين أن رسول صلى الله عليه وسلم
كان يقرأ تقصال المفصل في السفر في صلاة العشاء مع أن صلاة العشاء رفض بها طوال المفصل يقول صلى العشاء الآخرة الآخرة يعني متأخرة احترازا من صلاة المغرب فإنها العشاء الأولى فقرأ في
إحدى الراقلتين إما الأولى أو الثانية في التين والزيتون الباهرون للإستيعاب والمراد للصورة كلها فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة أو هنا للتنويع وليس للشك ويحتمل أنها للشك لكن الأصل
عدم الشك والتنويع هنا وارد والمعنى أحسن صوتا ولا أحسن أداءا فاجتمع في قراءة النبي صلى الله عليه وسلم حسن الصوت وحسن الأداء وعلى هذا فلا نقول إن أول الشك نعم لو ورد تصريح من الرواة
أنه أراد الشك فالراوي أعلمه بنفسه لكن أمامنا الآن كلمات يصرح أن يجتمع الوصفان في القراءة وهما حسن الصوت وحسن القراءة يعني حسن الأداء ففي هذا الحديث فوائد منها أن السنة في صلاة
العشاء الجاهر بالقراءة حضرا وسفرا ومنها أنه يجوز أن يقرأ في صلاة العشاء في قصار المفصل في السفر لأن التين والزيتون من قصار المفصل أما في غير السفر فالأفضل أن يقرأ فيها في أوصار
المفصل لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لمعاد هل لا قرأت بسبع اسم ربك الأعلى هل أتك حديث الغاشية والليل إذا أغشى والشمس وضحاها أو نحو ذلك ومن فائد هذا الحديث حسن صوت النبي
صلى الله عليه وسلم والله تبارك وتعالى قد أعطاه الحسن في تركيبة البدن وفي الوجه وفي العينين وفي جميع الخلقة ومن ذلك الصوت آت الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم صوتا هو أحسن الأصوات
لا سيما في قراءة القرآن ومن فوائد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أحسن الناس قراءه فيستفاد من هاتين الفائدين أنه ينبغي للإنسان أن نحسن صوته في القرآن وقد ورد الأمر بذلك
نصا وأنه ينبغي أيضا أن نحسن التلاوة فيقرأها معربة تامة لا يهدوها هدى كما يفعل بعض الناس ليس له هم إلا أن يكمل السورة الأفضل أن يتأنى ويترسل حتى يحصل الخشوع المطلوف فإذا قال قائل لو
أحسن الصوت أفلا يخشى أن يكون رياء فالجواب هذه الخشية لو استرسل الإنسان معها ما قامت بعبادة لأن الشيطان يتيح في كل عبادة إن أراد أن يصلي قال هذا أن يتصدق هذا لي أن يطلب العلم قال
هذا لي ولو أن الإنسان السرسل ما بقي في عبادة سليمة فالواجب أن يستعيد الإنسان بالله من الشيطان الرجيم وأن يفعل ما أمر به على الوجه الأكمل وأن يدعى عنه هذه الوسافة فإن قال قائل لو أن
الإنسان أحسن قراءته وأحسن صوته من أجل أن بعض الناس يسمعه فهل يكون مرائيا الجواب ينظر إن أراد بذلك أن يستمع السامع للقراءة لما استحسنها ويتلذل بها وينتفع بها فهذا لا فأس به وقد قال
أبو موسى الأشعري رضي الله عنه حين استمع إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل جو قال أوا سمعتني يا رسول الله قال نعم قال لو علمت أنك تسمعني لحبرته لك
تحبيرا يعني حسنت أكثر من كذا فلا يقال إن هذا لي بل يقال هذا فيه مصلح لأن كل إنسان يسمع قراءة جيدة بصوت حسن سوف يسقي إليها وينتفع بها ففرق بين من يقرأ ليقول الناس ما أحسن قراءة وفرق
بين من يحسن القراءة للناس من أجل أن يحبوا الاستماع إلى القرآن وانتفئو بي