52- كتاب الصلاة – بيان القراءة في صلاة المغرب - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور جبير بن مطعم قدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم يكلمهم في إفداء الأسراف بدر لأننا نعلم أن
المشركين أسر منهم في بدر كم؟
سبرهم وقتل؟
سبرهم هؤلاء الأسراف قدموا إلى المدينة منهم من من عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأطلقه بلا شيء ومنهم من فداه بأسير المسلم ومنهم من فداه بمال ومنهم من فداه بتعليم الكتابة يا علي لا
تكثر العبد ترك الشوص علينا لعلك لا تدني إلا في آخر القوم طيب جبير بن مطعم قدم ليكلم النبي صلى الله عليه وسلم في فداء الأسراف والظاهر اللي والله أعلم أنه سمع كلمة قالها النبي صلى
الله عليه وسلم وهي لو كان المطعم بن عادي حيا فكلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له النتنى يعني الأسرا ووصفهم بنتانه لأنهم مشركون نجس فلعله رضي الله عنه لما سمع هذا وهو ابن المطعم قدم
يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فيه فالله أعلم يقول سمعته يقرأ في المغرب بالطور البهناء للإستيعاب يعني بجميع القوم وقلت لكم إن الباء للإستيعاب كما هي في قوله تعالى وَلْ يَتْطَوَّفُوا
بِالْبَيْتِ العتيق قال العلماء إن الباهناء للإستيعاب وأن الإنسان لو طاف في الحجر لم نصح طوافه لأن الله لم يقل وَلْ يَتْطَوَّفُوا فِي الْبَيْتِ وإنما قال وَلْ يَتْطَوَّفُوا فِي
الْبَيْتِ وقال تعالى إن سحبوا برؤوسكم والرؤوس يجب استيعابها في المسر طيب المهم أن الباء تدل على أنه قرأ بالسورة كلها وهو كرأ لكن جمال المطعم رضي الله عنه يقول إنه لما قرأ النبي صلى
الله عليه وسلم أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون إلى آخره يقول إنني خين سمعتها كاد قلبي يطيع من شدة وقعها في قلبه ولأنها دليل عقلي واضح ففي هذا حديث من الفوائد أن النبي صلى الله
عليه وسلم كان يجهر في قراءة المغرب لقوله سمعته يقرأ ومن فوائدها أنه يجوز أن يقرأه في صلاة المغرب بطوال المفصل لأن المغرب لأن الأبطور من طوال المفصل وهنا نسأل هل يؤخذ منه استحباب
قراءة سورة الطور في صلاة المغرب هذا ينبني على قاعدة مهمة إذا واضب النبي صلى الله عليه وسلم على سورة أو على آية كانت قراءتها سنة وإذا فعلها مرة لم تكن قراءتها سنة لأن هذا من باب
المصادفة نحن لا نعلم أن الرسول عليه الصلاة والسلام قرأ بها قراءة مواضبة بل سمعه جفير يحتمل أنه قرأ بها من باب المصادفة أو أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحب القراءة بها لما فيها
من الآيات الدالة على صدق الرسول عليه الصلاة والسلام فهو قرأ بها في المغرب وقرأ بها في صلاة الصبح حين صرف من مكة في حجة الوداء فالذي يظهر أن يقال إنه ينبغي للنسان أن يقرأها أحيانا
لا لأنها سورة الطور ولكن ليبين أنه يجوز أن يقرأ في المغرب بطوال المفصل نعم والخلاصة الآن ما واضب عليه النبي صلى الله عليه وسلم من السور في السنة المواضبة عليه ويكون تعيين السورة
نفسها سنة وما سمع يقرأهم فهو لبيان الجواز فلا يقال إنه يسن أن يقرأ في المغرب بالطور لأنها سورة الطور ولكن يقرأ بها ليبين فتم جواز القراءة في طوال المفصل مع أن السنة في المغرب أن
يقرأ في قصر المفصل