44- كتاب الصلاة – حكم الجلوس بعد السجود قبل أن ينهض للثانية - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قالوا عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي البصري قال جاءنا مالك بن حويرث في مسجدنا هذا ويشير إلى مسجد في حيهم فقال إني لا أصلي بكم وما أريد الصلاة أصلي كيف رأيت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يصلي فقلت لأبي قلابة كيف كان يصلي قال مثل صلاة شيخنا هذا وكان أي الشيخ يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهر قال المؤلف أراد بشيخهم أبا بوريد أبا عام ربنا سلمة
الجرمي ويقال أبو يزيد في هذا حيث يقول جاءنا مالك بن حويرث ومالك بن حويرث رضي الله عنه صحابي جليل كان ممن وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الوفود وعام الوفود هو السنة التاسعة من
الهجرة وإنما سمي بذلك أي سمي عام الوفود لكثرة الوافدين فيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما كثر الوافدون لأن الناس بدأوا يدخلون في دين الله أفواجا لما رأه النبي صلى الله عليه
وسلم انتصر في مكة وفتحها وانتصر في الطائف وكسر أهل الطائف عرفوا أن الإسلام قائم وأنه منصور فصاروا يفيدون بكثرة إلى النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم في السنة التاسعة وكان مالك
الحويرث منهم وهو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وفت مع قومه وكانوا نحو عشرين رجلا وكلهم شباب فبقوا عشرين ليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم يرقبون صلاة وسائر أفعال وكان
النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكره مالك كان رحيما رفيقا صلى الله عليه وسلم يقول فلما رأى أن نشتقن أهلنا قال ارجوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم ومروهم فأمرهم بالرزوع إلى أهليهم والإقامة
في أهليهم وفي هذا أصل كبير وهو أنه ينبغي للإنسان أن لا يفارق أهله إلا لحاجة لا بد منه وأن كون الإنسان ليس له هم إلا السفر يمين وشمالا خلاف السنة حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر
الرجل إذا قضى شغله في سفره أن يعجل إلى أهله لأن إقامة الإنسان في أهله لا شك أن فيها قرة العين والتأديم والتوجيه والإصلاح المهم أن مالك رضي الله عنه كان من الوافدين في عام الوفود
ومن فوائده نعم قال ما أخذنا إلى الشرح في مسجدنا هذا يشير إلى مسجده في حي وإنما أشار إليه لبيان ضبطه للرواية والواقعة فإن النسان إذا أشار إلى المكان أو إلى الزمان صار هذا دليل على
أنه ضبط القضية فقال إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة أصلي بكم وما أريد الصلاة كيف يستقيم هذا لأن المعروف أن كل من فعل فعلا وهو عاقل مختار فإنه مريد له فكيف نجمع بين قوله أصلي وما أريد
نقول ما أريد الصلاة يعني لا أريد أن أتطوع بصلاة وإلا فمن المعلوم أنه إنما جاء إنما صلابهم يريد الصلاة لكن لا يريد أن يتطوع بصلاة وإنما يريد أن يعلمه ثم قال أصلي كيف رأيت النبي صلى
الله عليه وسلم أي مبينا الكيفية فقلت لأبي قلابة كيف كان يصلي يقوله الله عن أبي قلابة قال مثل صلاة شيخنا هذا ولم يصف صلاته بالقول بل أشار إلى الفعل وذلك لأن انطباع الفعل في الذهن
أقوى من انطباعه بالقول لأن الإنسان يشاهد الشيء فيرتسم في ذهنه صورة هذا الشيء وإدراكها تماما وكان أي شيخهم يجلس نعم قال مثل صلاة شيخنا هذا أيضا أشار إليه ليكون ذلك الدليل على ضبط
القضية وكان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض إلى أي شيء ينهض إلى الركعة الثانية أو الركعة الرابعة وليس مراد الجلوس بين سنتين قطعا ففي هذا حديث فوائد منها حرص أصحاب النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم على نشر سنته لفعل مالك ومنها جواز صلاة الإنسان ليعلم غيره ليعلم غيره لقول مالك أصلي بكم وما أريد الصلاة فإن قال قائل أليس هذا يختش في النية أن يريد الإنسان
الصلاة مع التعليم فالجواب لا لا يختش في النية لدليل أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما صنع له المنبر جعل يصلي عليه على درجات المنبر فيقوم ويركع وإذا أراد السجود نزل وسجد على
الأرض وقال إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاة فيكون في هذا جامعا بين العبادة والتعليم أفهمتم الآن فهل هناك منافات بين إرادة العبادة والتعليم لا لا منافات المنافات أن يصلي
الإنسان ليراه الناس ويمدحوه ويقول ما أعبده ما أطوعه لله هذا هو الذي يختش في النية ويفسد العبادة أما أن يريد العبادة لله وحده وليعلم عباد الله فهذا لا بأس به بل هو جمع بين التعبد
والتعليم نظر هذا أن عثمان بن عفار رضي الله عنه مرة دعا بماء ثم توضى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ليريه الناس وقال إن رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوء هذا ثم قال من
توضأ نحو وضوء هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهم نفسه غفل الله له ما تقدم من ذنبه فإن قال قائم وهل تجيزون ما يفعله بعض الناس في المسالح التمثيلية أن يقوم قائم كأنه يصلي فيكبر وغالبا
يكون غير المستقبل لطلة ويكبر ويهمهم ثم يكمل صلاة هل تجيزنا هذا؟
فالجواب لا نجيزه أبدا ولا يجوز أن تدخل الأمور التعبدية في التماثيل المسرحية لا الصلاة ولا قراءة القرآن ولا الأذان ولا غير ذلك لأن العبادات يجب أن يكون لها وقار وتعظيمه في النفوس
وإذا جيئ بها في مثل هذه المسارح فإنها تهبط ويهبط تعظيمها فلا يجوز وعسى الإنسان أن يستمدينه من شيء عظيم إذا فعل هذا لأنه كنستزاء بآيات الله أن تجعل العبادات في مقام اللعب أو الترفيه
أو ما أشبه هذا ومن فائد هذا الحديث لجواز الإشارة إلى التعليم بالفعل يقوله مثل صلاة شيخنا هذا ولم يذك ذلك بالقول لأن الفعل المشاهد يغني عن القول ومن فائد هذا الحديث أنه ينبغي
للمتكلم أن يستشهد بما يؤيد ضبطه للقضية من أين تؤخذ؟
نعم من قوله في مسجدنا هذا ومن فائده أنه ينبغي أن يجلس إذا أراد القيامة إلى الثانية أو الرابعة لقوله كان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينحب وهذه الجلسة جلسة استقرار ليس كما
يفعله بعض الناس يجلس وكأنه طائر على طول يقوم هذه ليس منها فائدة وهذه إلى العبث أقرب منها إلى السنة فهو جلوس استقرار كما جاء في الأقل الآخر حتى يستوي قاعدا فيجلس هذه الجلسة سماها
الفقهاء رحمهم الله جلسة الاستراحة لأن أكثر الفقهاء يرون أن المقصود بها استراحة المصلي من أن ينهض من السجود أسفل شيء إلى القيام أعلى شيء ويقولون إن هذا فيما شقة على المرضى وعلى من
في ركبهم وجع أو في ظهرهم وجع أو ما أشبه ذلك ومن ثم اختلف فيها العلم رحمهم الله هل يسن مقصود لذاتها أو يسن مقصود لغيرها فمن العلم من قال إنها سن مقصود لذاتها وقال إن هذا آخر فعل
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن مالك بن حويرث أتى إليه بعد أن كبر عليه الصلاة والسلام وأخذه اللحم في السنة التاسعة من الهجرة ولن أدري فلعله في آخرها فمنهم من قال إنها سنة
مطلقا لأن هذا آخر فعل النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من قال إنها ليست بسنة لأن أكثر الواصفين لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكروها فلا تكون سنة بل هي قضية عين لعل مالكا رأاها
في حال يحتاج النبي صلى الله عليه وسلم فيها يحتاج إليها ولكن هذا القول فيه نظر لأن مالكا بقي عند رسول عشرين ليلة يشاهد صلاة وأنه يجلس إذا أراد القيام إلى الثانية والرابعة ومنهم من
قال يجمع بين النصوص فتكون الصفات التي رواهت كثير من الصحابة في حال لا يحتاج فيها الإنسان إلى الجلسة وتكون الجلسة في حال يحتاج إليها إما لكبر أو مرض أو غير ذلك وهذا القول هو الراجح
وهو الذي اختاره صاحب المغني رحمه الله واختاره ابن القيم في زاد المعاد فيقال يستفاد من هذا الحديث سنية الجلوس إذا قام إلى الثانية أو إلى الرابعة لكن لمن يحتاج إلى ذلك ويجل لهذا أن
هذه الجلسة ليس لها تكبير عند الفعل ولا عند المفارقة وكل ركن مقصود لا بد أن يكون قبله تكبير وبعده تكبير وأيضا ليس فيها ذكر مشروع ولو كانت مقصودة لشرع لها الذكر فالصواب الذي استقرر
رأينا عليه هو أنها سنة لمن احتاج إليها وأما من لم احتاج إليها فالأفضل أن يقوم من السجود ناهضا إلى القيامة ثم هل يعتمد على الأرض أو يعتمد على ركبتيه أو يقوم بدون اعتماد هذا الشيء
يرجع إلى الإنسان نفسي حسب ما تيسر الله لكن فوقها قالوا ينبغي أن يعتمد على ركبتيه يعني يضع يديه على ركبتيه ويقوم والله أعلم نعم نعم نعم نعم الضالة أنها تطور لأنه كانت فريضة لكان
يريدها نعم نعم تعليق ربما يكون كذلك مثل حديث عائشة المطنى هو من أفراد مسلم وليس بالبخاري نعم شكرا لبعض العلم بعض العلم مثل ساجد إذا أراد أن يقرأ سورة الأعراف في المغرب يعلن قبلها
بأسبوع مثلا وتكون فعله هذا من فترة إلى فترة مثل إيش من فترة إلى فترة يقع هذا فيعلن قبل قراءة سورة الأعراف مثلا قبلها بأسبوع على المسجل نفسي نعم فلاذا له وجب ليس له وجب لأننا ما
سمعنا أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال لأصحابي سأقرأ بكم الليلة الفلانية سورة الأعراف فليقال يقرأ سورة الأعراف ويتبعه المأمومون ومن كان له شغل أو عذر فلا بأس أجلس ينفرج واحده
ويصلي ويصري أن يقرأ بالناس الصلاة النبي صلى الله عليه الصلاة الأولى في حقه أن يصلي الصلاة أن يدخل فيها أم أن يحكي الأفعال والأقوال هكذا؟
لا الأفضل أن يصلي صلاة أن يدخل فيها أما إذا أراد أن يشرحها بفعل يشرحك بالقول يقف ويستفتح ويتعود ويبسمل ويقرأ الفاتحة ويقرأ سورة ثم يكبر ويركع ولا يجعل فعله يذهب هدرا بل إذا أراد أن
يعلم بالفعل يصلي نعم نعم الظاهر أنه يكبر إذا نهض من السجود ثم يجلس ثم يقوم بلا تكبير لما يسبقونه لأنه إذا قاموا ورأوه جالسا جلسوا وهذا أحسن من أجل أن يقتدر به المأموم أين نعم يعني
كل ركعتين سواء أو من تقاربات والركعتين الأخيرتين أقصر لأن حتى قراتها أقصر يقتصر فيها على الفاتح ها؟
إذا كان المتعودين غير متعودين على صلاة سنة النبي صلى الله عليه وسلم كيف يصلي بالإمام؟
لا بجئ صليب لكن إذا كان يخشى أن ينفروا إذا انتقل فيهم دفع وحدة خليها بالتدريج إذا رفع رأسه من السجود لا بس قبل أن ينهض ما فيها فرحيم بسم الله الرحمن الرحيم