41- كتاب الصلاة – نسبة المكث في القيام في الصلاة والركوع القعود ... - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم وعن البراء بن عازم رضي الله عنهما قال رمقت الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم رمقت أي نظرت وتابعت مع محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامه فركعته فاعتداله بعد
ركوع فسجدته فجلسته بين السجدين فسجدته فجلسته فجلسته ما بين التسليم والانصراف قريبا من السواء وفي رواة البخاري ما خلق قيامه والقعود قريبا من السواء يقول وجدت قيامه يعني للقراءة
الفاتحة وما يتبعه لكن رواة البخاري في قوله ما خلق قيامه والقعود تدل على أنه ليس المراد قيامه وللقراءة وأن قيامه للقراءة أطول من قيامه أطول من ركوعه وسجوده فالعمل على رواة البخاري
فركعته فاعتداله بعد ركوعه فسجدته فجلسته بين السجدين هذه أربعة أركان الركوع والرفع منه والسجود والجلوس بين السجدين هذه أربعة أركان يقول قريبا من السواء نعم قريبا من السواء يعني
متقاربة إذا أطال الركوع أطال الرفع من الركوع وإذا أطال الركوع والرفع من الركوع أطال السجود وإذا أطال السجود أطال الجلسة بين السلتين وقوله فجلسته ما بين التسليم والانصراف قريبا من
السواء التسليم يعني الانتهاء من الصراف والانصراف الانصراف إما لبيتها أو لغير ذلك من الانصرافات قريبا من السواء يعني متساوية وقول ما خل القيام والقعود يريد بالقيام القيام للقراءة
والقعود القعود يتشهد فإنه أطول من ركوعه وسجوده وقيامه بعد الركوع وقيامه بعد السجود ففي هذا الحديث الصحيح أولا حرص الصحابة على تتبع أفعال النبي صلى الله عليه وسلم وعباداته لقوله إيش
رمقت الصلاة ثانيا من فوائد الحديث أيضا أن هذا من كمال حفظ الشريعة شريعة الله التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم حيث يسر له هؤلاء الأصحاب الذين يراقبونهم مراقبة دقيقة في كل ما
يقول ويفعل من أنواع العباد ومن فوائد هذا الحديث أن هذه الأركان الأربعة الركوع والقيام بعده والسجود والجلوس بين السجدين كلها تكون قريبا من السواء ومن فوائد هذا الحديث بيان خطأ أولئك
القوم الذين يخففون القيام بعد الركوع والجلوس بين السجدين ولعلكم تشاهدون ذلك فيهم تجد يركع ثم يرفع ثم ينزل بسرعة يعني لا ليس بينه وليس بين قيامه بعد الركوع وركوعه ليس بينهما تقارب
فضلا عن التساوي وهذا من الخطر فإذا أطلت الركوع فأطل القيام بعده وإذا أطلت الركوع والقيام بعده فأطل السجود وإذا أطلت السجود فأطل الجلسة بين السجدين ومن فوائد هذا الحديث أن القيام
بعد الركوع في صلاة الكسوف يكون طويلا لأن من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل الصلاة متقاربة وقول من قال من العلماء إنه إذا رفع رأسه من الركوع في صلاة الكسوف فإنه يخفف لا دليل
عليه فللدليل على خلافه وهو أن القيام بعد الركوع قريب من من الركوع ومن فوائد هذا الحديث أن مشروعية الجلسة بين التسليم والانسراع وهذا فيما إذا كان هناك نساء يحتاج إلى إطارة الجلوس
حتى يخرج النساء أما إذا لم يكن هناك نساء فإن من عادة النبي صلى الله عليه وعلا أنه إذا سلم استغفر ثلاثاً وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام تبارك يا جلال والإكرام ثم ينصرف ومن فائد
الحديث على رواية البخاري أن القيام قبل الركوع والتشهد لا يكون مثل الركوع والسجود ولا قريباً منه ومن ثم اختلف العلم رحمهم الله هل الأفضل إطارة القيام والقراءة أو إطارة الركوع
والسجود ثم هل الأفضل كثرة الركوع والسجود أو إطارة الركوع والسجود والصحيح في هذا كله أن الإنسان ينظر إلى ما هو أصلح لقلبه وأخشى قد يكون أحياناً يتلذّد بالقراءة ويستحذرها ويود أن
يقرأ طويلاً فهنا نقول زد من هذا الطراء ما دمت ترى أنك تزداد خشوعاً وحضور قلب فزد وأحياناً يرى أن إطارة الركوع وتعظيم الرب عز وجل في هذا الركن أخشع لقلبه وأتقى لربه فنقول زد لكنك
إذا طولت في الركوع فطول في السجود في الرفع منه وفي السجود أيضاً فعلى كل أحالة القول الراجح في هذه المسألة أننا لا نفضل شيئاً على شيئاً على وجه الإطلاق بل نقول ينظر الإنسان نعم بل
نقول الإنسان طبيب نفسي هل ينظر ما هو أزكى وأتقى وأخشع هل يلزمه