46 - 295 - تفسير الآية ( يحرفون الكلم عن مواضعه...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
يحرفون الكلمة عن مواضع هذا أيضا من ضلالهم والعياذ بالله ونقضهم العهد يحرفون الكلم كلم من؟
كلم الله عز وجل والكلم اسم جمع كلمة والجمع كلمات لكن كلم اسم جمع طيب يحرفون كلمة وأصل التحريث التغيير تغيير الشيء عن وجهه ولهذا تقول انحرفت الدابة يعني تغير مسيره انحرفت السفينة
تغير اتجاهها إذن يحرفون أي يغيرون الكلم عن مواضعه وتغيروا الكلم عن مواضعه عندهم نوعا تغيروا في اللط وتغيروا في المعنى من تغيرهم في اللط أنه لما قيل لهم قولوا حطة ماذا قالوا؟
حنط ما قالوا حطة حطة يعني حط ذنوبنا ما قالوا هذا قالوا حنطة عاطنا أكل نعم ولما وجب على الزاني المحصن أن يرجم حرفوا ذلك وقالوا أن هذا في الوضع وليس في الشرفاء وصاروا يرجمون الوضعاء
ولكنهم لا يرجمون الشرف هذا التحريف معنوي يعني حملوا النصوص على غير ما أراد الله بها إذن التحريف من هؤلاء يشمل التحريف اللفظي إبراهيم معناه والمعنى طيب يحرموا أكلما عن مواضعه أي عن
المواضع التي أرادها الله به ونسوا حظاً مما ذكروا نسوا تحتمل معنى إيه نسوا أي ترك نسوا أي بعد الذكر فالأول نسان عملي والثاني نسان علمي فهل المراد الأول أو الثاني نعم كلهم المراد
نسوا أي ترك عن عمل نسوا أي ترك عن عدم علم يعني نسوا العلم الذي كانوا يعلمونه من قبل فالنسان إذن النسان عملي والنسان علمي فإذا قال قائل ما هو الدليل على تقسيم النسان إلى هذا قلنا
اقرأ قول الله تعالى ربنا لا تؤخذنا إن نسينا أو أخطائنا هذا النسان إيش علم نسان علمي واقرأوا الله تعالى ولا تكونوا كالذين نسوا الله هذا نسان عملي نسوا الله فنسيهم هذا أيضا نسان عملي
طيب وقول حظا أي نصيب أي نصيبا والحظ قد يكون في الخير وقد يكون في الشر فقوله تبارك وتعالى وما يبقاه إلا ذو حظ عظيم هذا حظ محمود ولا غير محمود محمود وإذا قمت فلان حظه من اليوم الآخر
النار هذا مذمو طيب حظا أي نصيبا مما ذكروا به أي من الوحي الذي نزل عليهم ليتذكروا به فهم نسوا حظا من التوراة التوراة يعني الكلام الآن عن اليوم نسوا حظا من التوراة تركوه عمدا نتيجة
التحريفة أتكلم عن مواضع أو نسوه بمعنى أنهم نسوه بعد العلم وذلك أتكلم عن نسوه بمعنى أن كتبهم تلفت ويكتبون فيها ويكتبون فيها ما أراد فهذا وجه النسان الذي هو ضد الذكر والنسان الذي هو
ضد العمل وقوله نسوه حظا من ذكرو به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منه لا تزال أيها المخاطب أو لا تزال أيها الرسول الأول يعني لا تزال أيها الإنسان لأنه لم يتقدم الرسول صلى
الله عليه وعلى الله وسلم ذكر أي لا تزال أيها الإنسان أو أيها المتأمر في حالهم تطلع على خائنة منهم كلمة خائنة يحتمل أن تكون مصطرا ويحتمل أن تكون اسم فائن فإن كانت مصطرا فالمعنى لا
تزال تطلع على خيانة منهم وإن كانت اسم فائن فالمعنى لا تزال تطلع على طائفة خائنة منهم فتكون وصفا لموصوف محذوب طيب أما كونها اسم فاعل فلا إشكال فيه لأن اسم الفاعل يأتي على وزن فاعل
لكن كيف تكون مصدرا وهل يأتي في المصادر ما هو على فاعل قلنا نعم يأتي كلمة العافية اللهم إني أسألك العافية هل اسم فاعل يعني تتوقفون في شيء تدعون الله به في الليل والنهار أسألك
العافية ما مصدر أسألك أنت عافيني عافية العاقبة كذلك مصدر فاللغة العربية واسعة فعلى هذا لا نقول كلمة خائنة في الآية الكريمة يحتمل أن تكون إيش مصدر كالعاقبة وإيش والعاقبة ويحتمل أن
تكون اسم فاعل وعلى هذا التقدير يحتاج إلى إيش إلى تقدير موصوف إما أن يقال التقدير على طائفة خائنة أو على نفس خائنة طيب ألا يمكن أن تكون اسم فاعل على أنها على أن التاء فيها للمبالغة
وأن الأصل على خائن منهم ولكن التالي المبالغة لم يقال كما يقال في داع داعية نعم نقول يمكن لأن فيهم أي في الدهود من طبيعته الخيانة فيكون فيصدق عليه أنه داعية أي أن التأفي للمبالغة
وهذا من ساعة معاني القرآن الكريمة أنك تجد اللفظة الواحدة تحتمل إلى تحتمل معاني كثير والقاعدة أن ما احتمل أكثر من معنى ولا مرجح ولا تضاد فإنه يحمل على كل ما يحتملهم ولا تتطلع على
خائنة منهم إلا قليلا منه إلا قليلا من اليهود فإنهم سالمون من هذه الأوساط والعيوب مثل من مثل عبدالله بن سلام رضي الله عنه عبدالله بن سلام من أحبار له حبر من أحباره آل من علماء وليس
فيه شيء من هذه الأوساط من حين قدم النبي عليه الصلاة والسلام المدينة آمن به واتبعه وشهد له بالحق وله أمثال فمنهم من هو سالم من هذه الأوساط والعيوب والأوساط الدمين لكنه قليل ولهذا
قال إلا قليلا منهم