39- كتاب الصلاة – بيان التكبير في الصلاة ومواضعه - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
في مناقلة المؤلف عن نبي فريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته استقبل قبله وكبر حين يقوم يكبر
وفيقول الله أكبر وهذه التكبيرة هي تكبيرة الإحرام التي لا يمكن أن يدخل الصلاة إلا بها وثاني يقول ثم يكبر حين يركع حين يركع أي حين يشرع في الركوع ولا يصح النقوع حين يصل إلى الركوع
لأنه إذا وصل إلى الركوع فإنه يتلقى ذكرا آخر وهو التسبيح فيتعين أن يحمل قوله حين يركع أي حين يشرع في الركوع ثم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع يقول سمع الله لمن حمده
وسمع هنا بمعنى استجاب وليس بمعنى سمع الصوت بل بمعنى استجاب لأن الفائدة من سماع الله عز وجل للدعاء هو الاستجاب ومن فوائد نعم سبحانه وتقلت حين يرفعه صلبه من الركوع ثم يقول وهو قائم
ربنا ولك الحمد يقول وهو قائم أي بعد أن ينتصر يقول ربنا ولك الحمد وهذا كالتطبيق تماما لقول سمع الله لمن حمده ثم يكبر حين يهوي إلى السجود يكبر حين يهوي ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر
حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يفعل ذلك في صلاة كلها حتى يقضيها ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس وهذا في الصلاة الثلاثية والربعية يستفاد من هذا الحديث فوائد منها وجوب
وتكبيرة الإحرام لقوله يكبر حين يقوم فإن قال قائم إن هذا فعل فعل والفعل لا يدل على الوجوب قلنا نعم هو فعل لكن الوجوب أخذناه من أدلة أخرى مثل قوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتم
من يصلي ومثل قوله صلى الله عليه وسلم تحريمها التكبير إذن وجوب تكبيرة إحرام ومن فائده أنه يجب أن تكون تكبيرة الإحرام حال القيافة لقوله حين يقوم وبناء على ذلك لو كبر للإحرام وهو يهوي
إلى الركوع كما يفعله بعض المسبوقين في الصلاة هن صلاتك لم تصل يوجد بعض المسبوقين إذا جاءوا لم يمراكع أسرع ثم كبر للإحرام وهو يهوي إلى الركوع إلى الركوع فماذا نقول في هذا الرجل؟
صلاته غير صحيحة لكنها تصح نفلا على قول بعض أهلهم لأن النفل لا يشرط له القيام طيب كذلك أيضا لو كبر للإحرام وهو جالس كان بالأول جالس وأراد أن يقوم ليصلي فكبر الإحرام قبل أن ينتهر
قائما فما حكب هذا؟
لا يصف التكبير لابد أن تكون تكبيرة الإحرام والإنسان قائم تماما ومن فائد هذا الحديث وجوب تكبيرة الركوع لقوله ثم يكبر حين يرى ومن فائده وجوب قوله سمع الله لمن حمده حين الرف سمع حين
الرف لقوله ثم يقول سمع الله لمن حمده حين يرف صلبه من الركوع ومن فائد الحديث وجوب قول ربنا ولك الحمد بعد القيامة يعني بعد تماما القيامة لقوله ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد وهذه
الجملة فيها ثلاث صفات غير هذه الصفات وهي ربنا ولك الحمد اللهم ربنا لك الحمد اللهم ربنا ولك الحمد ولم يذكر أبو هريرة حال مأموم ماذا يقول المأموم يقول حين يرفع من الركوع ربنا ولك
الحمد ولا قسم الله لمن حمده ومن فائد هذا الحديث التكبير إذا هوا إلى السجود لقوله ثم يكبر حين يهوم والتكبير حين يرفع رأس من الركوع لقوله حين يرفع رأس والتكبير مرة ثانية في السجود
الثاني لقوله ثم يكبر والتكبير إذا نهض من السجود الثاني لقوله ثم يكبر حين يرفع رأسه والتكبير في القيام من الجنوس بين السجدين ومن فائد هذا الحديث أن الجنوس بين السجدين له تكبيرتان
تكبير حين الرأس من السجود وتكبيره حين القيام من الجلوس فالتشاهد الأول فيه تكبيرتان الأولى تكبيرة للرفع من السجود والثانية تكبيرة للقيام من الطعود طيب يستفاد من هذا أن جلسة
الاستراحة ليست جلسة مقصودة لأنه لو كانت جلسة مقصودة لكان لها تكبيرتان كما في الجلوس لاتشاهد الأولى ولو كانت مقصودة لكان لها ذكر لأن كل ركن من أركان الصلاة لا بد أن يكون له ذكر وقد
تقدم الكلام على هذا وبينا أن القول الراجح هو القول الوسط الذي إن احتاج إليها فالأفضل أن يجلس وإلا فالأفضل أن لا يجلس طيب من فواد هذا الحديث أن التكبيرات مشروعة في كل رفع وخفر من أن
تأخذ أخر إذا ركع وإذا سجد وإذا قام من السجود الأول كذا طيب يقولنا التكبير مشروع في كل خفر ورفع يستثنى من ذلك نعم يستثنى من ذلك القيام من الركون فإنه لا يسع فيه التكبير وهل هذه
التكبيرات واجبة أو غير واجبة نحن ذكرنا أنها واجبة لكن من العلماء من قال إنها ليست بواجبة إلا تكبرتها لحرام فأظنهم أجمعوا على أنها واجبة وركن لا تنعقل الصالة إلا بها أما ما عداها من
التكبير والتسميع والتحميد فإن جمهور العلماء يرون أنه واجب ومن العلماء من يقول إنه ليس بواجب ينبني على هذا الخلاف لو تعمد ترك هذا هل تبطل صلاة إن قلنا إنه واجب بطل الصلاة وإن قلنا
ليس بواجب لم تبطل صلاة كذلك ينبني عليه هل يجب سجود السهو لتركه سهوا إن قلنا إنه واجب وجب وإن قلنا غير واجب لم يجب ولا شك أن الأقرب إلى الصواب القول بأنه واجب لأن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم داوم عليه وقال صلوا كما رأيتمني أصلي