35- كتاب الصلاة – بيان دعاء الاستفتاح في الصلاة - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قال المعليم رحمه الله تعالى باب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذا المبتدى مناسب تماما للمبتدي والمنتدي لأن الجميع يريد أن يعرف كيف كان
النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وعلم أن كل عبادة لابد فيها من أمري أحدهما الإخلاص لله تبارك وتعالى لأن لا يريد بها سوى الله والثاني المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم دليل هذا
قوله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين هذا الإخلاص حنفاء هذا المتابعة يعني غير مائلين عن شرعه ودليله من السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويها عن ربه عز وجل
أنه قال أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه من يتروه عليه أشرك فيه تركته وشركه طيب هذا الدليل على أن الإنسان إذا أشرك مع الله فإن الله غني عنه أما
الدليل على المتابعة فهو قول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وفي رواية من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وفي لفظ من
أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد من يتروه أحسن إذا لا بد في العمل من شرطين الأول الأخلاص والثاني المتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام وعلم أن هذا شرط في كل عمل تعمله إذا عملت أي
عمل مهما كان سواء كان صلاة أو صدقة أو صياما أو حجا أو برا بالوالدين أو غير ذلك وفي قلبك شيء من الإشراق بالله فعلم أنه مردود غير مقبول لأنك خلفت عمل الله وما أمره إلا لعبد الله
مخلصين فماذا أصنع؟
فماذا يصنع؟
يعيد الصلاة؟
مثلاً إذا كان الصلاة يعيد الصدقة إذا كان الصدقة فإذا قال قائل يخشى أن يبتل الإنسان بالوسواس إذا قيل له أعد الصلاة أن يعيدها ثم يقول لعله أشرك يقول هذا الوهم الذي يرج على القلب لا
حكم له وهذه الفائدة تطرد الوسواس وإلا فقد يبتل الإنسان بالوسواس ويقول الله ما أخلص نقول هذا الوهم لا حكم له ولا يترتب عليه أثر والدليل على أنه وهم أنه لو سئل هذا الرجل هل أنت صليت
للناس؟
لقال إيش؟
لقال لا إذن ما ورد على قلبه فهو وهم لا يغير الحكم ولا يعتبر طيب فإذا فرر من الصلاة مثلاً وقال له وهمه إنك أشرت فلا يعيد الصلاة لا يعيد ليش؟
لأن هذا وهم لا حقيقة له ولا حكم له أما المتابعة فهي أسهل المتابعة أسهل من الإخلاص لأن كل إنسان يقدر يتابع المنافقون يتابعون وإذا رأيتهم تعجبك أسام وأن يقولوا تسمع لقوله لكن الإخلاص
هو الصعب ولهذا قال بعض السلف ما جاهدت نفسي على شيء أشد من مجاهدتها على الإخلاص والإخلاص هو الأصل لهذا نقول لابد لكل طاعة من الإخلاص والمتابعة من الذي يتكلم على الإخلاص؟
على الإخلاص الذي يتكلم على الإخلاص هم الذين يتكلمون في التوحيد الفقهاء يتكلمون عن المتابعة أما أهل التوحيد المؤلفون في التوحيد فإنهم يتكلمون عن الإخلاص ولهذا لا نبغي للإنسان أن
يخلي قلبه ومذاكرته عن الكتب التي فيها الحث على الإخلاص كما يوجد هذا في سير عالم النبلة وغيرهم لا تخلي قلبك من هذا راجع كثيرا من كلام العباد والزهاد من أجل أن يلين قلبك ويساعدك على
الإخلاص أما الفقهاء يتكلمون عن المتابعة هل العمل هذا صحيح؟
ولما كان لابد من المتابعة ذكر العلماء رحمهم الله صفة الوضوء وضوء النبي عليه الصلاة والسلام صفة صلاة صفة صيامه صفة حجه من أجل أن يتابع الإنسان فيها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسببه بدأ المؤمن في عديد أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر في الصلاة سكت هنيها إذا كبر يريد بذلك تكبيرة الإحرام ومعنى كبر أي قال الله أكبر سكت هنيها أي قليلا
قبل أن يقرأ وكان من حرص الصحابة رضي الله عنهم أن يتأملوا كل فعل أو ترك كل قول أو سكوت للنبي صلى الله عليه وسلم ويسألوا عنه لماذا سكت ففقنا أبو هريرة لهذا قال فقلت يا رسول الله بأبي
أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول بأبي وأمي متعلق ونحذوه التقدير أفتيك بأبي وأمي أرأيت سكوتك يعني أخبرني عن سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول وهنا قال سكوت وقال ما
تقول فكيف نجمع بين قول السكوت وبين قوله ما تقول لأن القول ليس بالسكوت فهل في هذا الكلام من تناقض لا ليس به تناقض والمراج بالسكوت هنا عدم رفع الصوت وبهذا نعرف أن السكوت يطلق على
معنى المعنى الأول عدم الكلام المطلقة والمعنى الثاني عبدالله عوى عدم رفع الصوت فما المراجبي بهذا الحديث عدم رفع الصوت يتعين أن يكون هذا المراد لقوله ما تقول وإنما قال رضي الله عنه
ما تقول مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرفع صوته لأنه أي أبا هريرة يعلم أنه لا سكوت مضلقا في الصلاة يعني ليس في الصلاة سكوت عن الكلام وعدم نطق أبدا لأنه لو قدر فيها شيء بلا كلام
لصال هذا الشيء عبثا لذلك قال ما تقول قال أقول اللهم باعد بيني وبين خطايا أجابه النبي عليه الصلاة والسلام بما يقول لأنه يجب على النبي صلى الله عليه وسلم أن نبلغ رسالة ربي ومن ذلك
إذا سئل عن علم أن يبينه وهذا واجب عليه وعلى غيره كل من سئل عن علم يعلمه من علوم الشرع فالواجب عليه أن يبينه إذا كان السائل يقصد الاسترشاد وهذا القيد لا بد منه أما إذا كان يتتبع
الرخص أو يمتحن المسؤول فإنه لاجب عليه أن يجيبه فإذا علمت أن هذا الرجل قد سأل غيرك لكنه أفته بما لا يريد فجاء يسألك فأنت بالخيار إن شئت فأجب وإن شئت فلا تجب لأن هذا لا يريد
الاسترشاد كذلك إذا علمت أن هذا الرجل يريد أن يمتحنك ويختبرك فلا تجبه إن شئت لأنه لا يريد الاسترشاد قال أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم قال
المعربون أصفها يا الله فحذفت منها يا الندى وعوض عن يا النداء الميم وأخرت الميم تيمنا بالبداءة بسم الله فهنا تجد أن الكلمة هذه صار فيها شيء من العمليات أصل اللهم يا الله حذفت منها
يا الندى هذه واحدة عوض عنها الميم الدابة على الجمع كأن الإنسان جمع قلبه ونطقه على الله عز وجل ثالثا أخرت الميم تيمنا بالبداءة بسم الله يعني لم يقل ما الله بل قال اللهم إذن اللهم
يعني يا الله الأخ أين أعلم كيف العملية لا لا كيف العملية هو العراء يعني ماذا عملنا ماذا معصروا يا الله ونيا حذفت يا الندى وعوض عنها الميم وأخرت عن مكانها تيمنا بالبداءة بسم الله
طيب واخترت الميم لأنها دالت على الجمع كأن الإنسان جمع قلبه ولسانه على ربه عز وجل باعد بيني وبين حطايات يعني اجعلها بعيدة عني كما باعدت بين المشرق والمغرب وهذا يضرب مثلا للمبالغة في
البعد أبعد ما يكون المشرق المغرب فيقول الله ما بعد كما باعدت بين المشرق والمغرب ليس المراد حقيقة ذلك وإن من مراد المبالغة في المباعدة أفهمتم يا جماعة لأن الرسول ما يريد أن تكون
خطاياه في جانب وهو في جانب بل يريد أن لا تقع منه خطايا أبدا لكن هذا يذكر في اللغة العربية إيش للمبالغة في المباعدة ولهذا قال الله تعالى يا لتي بيني وبينك بعد المشرقين باعد بيني
وبين خطايا كما بعد إلى آخر الخطايا جمع خطيئة والخطيئة ارتكاب المخالفة عن عمد وهنا يكون هنا إشكال وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليتعمد ارتكاب الإثم فيقال هو لم يتعمد الإثم
لكن هذا دعاء بتثبيته على ذلك وعدم قيامه به كما أننا الآن مصلي عليك ومفروض علينا أن نصلي عليك مع أن الله ايش تصلي عليك إن الله وملائكة يصلون على النبي فيكون مراج بذلك التوكيد طيب
إذن الخطايا جمع خطيئة وهي ارتكاب ايش المخالفة عن عمد فهل الرسول عليه الصلاة والسلام يرتكب المخالفة عن عمد الله والله إذا ما الفائدة وهو معصوم من ذلك الفائدة هو تأكيد ذلك والثبات
عليه لأن الإنسان بشر قد يخطئ كما باعت بين المشرق والمار وهذا سؤال من النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يرتكب الخطيئة اللهم نقني من خطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس يعني نقني من
الخطايا التي وقعت مني كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس أي من إيش الوسخ واختار الثوب الأبيض لأن الوسخ فيه أظهر من غيره من الألوان الآن إذا كان إنسان ثوب أبيض ووقعت في أدنى شيء من
الوسخ يتبين يتبين إذا كان الثوب الأبيض لا يتفجي ولهذا في أيام الشتاء إذا كنتم تلبسون أثيابا سودا متى تقصلون تقصلونها أول الشتاء ولا تقصلونها في المرة الثانية إلا في آخر الشتاء لكن
في الصيف وأنتم تلبسون البيض ما يقع عندكم إلا أسبوعا أو شفح لأن الثوب الأبيض يتوسخ بسرعة ولهذا اختار النبي صلى الله عليه وسلم الثوب الأبيض على غيره لأن الدمس يبدو فيه ويذهب أكثر من
غيره وهذا في الخطايا التي قد أصابه ويمكن أن نقول لهذا من باب إيش التثبيت يعني على فرض أن يقع منه الخطيئة اللهم نعصني من الخطايا بالماء والثلج والبر هذا أمر زائد على التنقية لأن
التنقية هزالة الوسخ والغسل هزالة أثري فهي أبلغ من من إيش؟
من التنقية ولهذا لو أصاب توبك وسخ فحككسه بضفل زال الوسخ لكن أثره باقي فإذا غسلته زال الأثر لكن هنا قال أصلني من خطايا بالماء والثلج والبرد الماء لا شكل يغسل به لكن الثلج والبرد لا
يغسل به لكنه في إيش؟
التبرد والخطايا والألم والحرارة فكان من المناسب أن يذكر مع الماء الذي يزيل الوسخ الثلج والبرد ليزول أثر الذب الحز والماء في هذا حريث فواعد منها إثبات التكبير للصلاة لقوله إذا كبر
للصلاة وهذه التكبيرة ركن لا تنعقد الصلاة إلا به انتم ركن لا تنعقد الصلاة إلا به لقول النبي صلى الله عليه وسلم تحريمها التكبير ولأمره صلى الله عليه وسلم المسيئة في صلاة إذا قام
بالصلاة أن يكبر ويشترك أن تكون بلف التكبير الله أكبر فلو قال الله أجل الله أعظم الله أشد بأساً وأشد تنكيراً وما أشبه ذلك فإن ذلك لا يجزئ لا بد أن يكون بلف التكبير ولا بد أن تكون
خالية عن لحن نحيل المعنى فإن كانت بلحن نحيل المعنى لم تصح لو قال الله أكبر لم تصح لأن هذا المبدأ يحول الجملة من خرق إلى استفهام الله أكبر استفهام كقول تعالى الله خير أما يشكون فلا
تجزئ ولو أنه قال الله أكبر قال العنم لا يجزئ لأن أكبر على وزن أسباب وأسباب جمع سبب وأكبر جمع كبر والكبر في اللغة الطبل الطبل الذي يضرب به في العزق ومعلوم أن هذا المعنى فاسد فاللحن
هنا يفسد المعنى فلو قال الله أكبر قلنا لا صلاة له لماذا؟
لأن هذا لحن يفسد به المعنى انتبه فإذا قال قائل إن العامية لا يريد إطلاقا الطبر وإنما يريد الله عز وجل يريد الوصف الله بالكبرية فما الجواب؟
قلنا إن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما أقضي بنحو ما أسمع ولو سلمنا لهذا لقلنا إن العامية إذا قال صراط الذين أنعمت عليهم كان الصلاة صحيحة ومعلوم أنها ليس بصحيحة مع أنه يريد بقول
الصلاة الذين أنعمت عليهم يريد بها الله عز وجل ومع هذا لا صحيح ولقلنا إن العامية إذا قال أهدنا الصلاة المستقيم لصحت صلاته مع أنها لا تصر فالعبرة باللغة فنقول لا صحيحة إذا ماذا نصر
بالعوام الذين يقولون الله أكبر إيش نعلم نعلمهم نعلمهم كما علم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المسيئة في صلاة وهذا واجبنا أما السكوت ونصبعا مؤذن يقول الله أكبر أو الإمام يقول
الله أكبر لا سيما إذا أراد الجلوس التشهد الأول والأخير أو إذا قام أو إذا سجد فعلينا أن نعلمه طيب لو قال الله أكبر أبدل الهمزة تواول فهذا اللحن لا يحيل المعنى لأن اللغة العربية تجوز
ضم الهمزة إذا كان الذي قبلها مضموما وعلى هذا فقوله الله أكبر يعني أن التكبير صحيح ومن فوائد هذا الحديث أن الصلاة ليس في أي ركن من أركانها سكوت سكوت يعني يعني إيش عدم كلام لا يمكن
وجه أن أبا هرير رضي الله عنه فهم أن الرسول عليه الصلاة والسلام لا بد أن يقول شيئا في هذا السكوت الذي هو عدم الجهر ومن هنا نأخذ أن جلسة الاستراحة ليست مقصودة لذاتها لأنها لو كانت
مقصودة لذاتها لكان لها ذكر وهي ليس لها ذكر ليس لها تكبر في أولها ولا في الانتقال منها ولا ذكر فيها فهي ليست من أجزاء الصلاة لكنها مقصودة لغيرها وهي إعطاء البدن الراحة وعدم المشقة
والدليل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعلها حين كبر إذ أن الذي نقلها عنه مالك بن حويدز وهو من جملة الوفود الذين كانوا يتوافدون على الرسول عليه الصلاة والسلام في عام تسع
من الهجرة ويدل لهذا أيضاً أن الرسول إذا أراد أن يقوم كما في حديث مالك بن حويرث اعتمد على يديه ثم قام وهذا الاعتماد إنما إنما يحتاجه من إيش؟
من يشق عليه أن يقوم بالاعتماد وعلى هذا فتكون هذه الجلسة مقصودة لغيرها وذلك لإعطاء الجسم حظاً من الراحة لأنه لا ينبغي الإنسان أن يشق على نفسه في العبادات ولهذا نهي عن الصلاة وهو حاق
أو في حضر طعام الشريف ليعطي الجسم راحته إذن نقول من احتاج إلى هذه الجلسة إيش؟
فليجلس إما لكبر أو ثقل أو مرض أو غير ذلك فليجلس ومن لا فلا هذا بالنسبة للإمام والمنفرد أما المأموم فهو تبع الإمام إن جلس إمامه فليجلس وإن لم يكن من أهل الجلوس تبعاً للإمام وإن لم
يجلس فلا يجلس وإن كان يرى الجلوس إن لم يجلس إمام فلا يجلس لتحقيق المتابعة إذ أن الإمام لم يجلس والإمام نهض فلتمهض معه ولا تتأخران من فوائد هذا الحديث حرص الصحابة رضي الله عنهم على
معرفة هدي النبي صلى الله عليه وعلا وجهه أن أباه ريرة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ماذا يقول ومن فوائد هذا الحديث حسن خلق النبي صلى الله عليه وعلا لأنه أجاب أبا هريرة ولم يقل
هذا لا يعنيك ولم تسأل فالأجاب عليه الصلاة والسلام وكانت هذه الإجابة عليه صلى الله عليه وسلم واجبة لقوله تعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بالأغطاء رسالة
ومن فوائد الحديث جواز فداء النبي صلى الله عليه وسلم في الأبي والأم لقوله بأبي أنت وأمي وهل يجوز فداء غيره نقول أما فداء غيره بالنفس فلا بأس لأن ذلك حق للقائد فإذا قد فددك نفسي أو
أفديك بنفسي أو ما أشبه ذلك فلا بأس لأن الحق له أما إذا فداه بأبيه وأمه فإن كان بحضور الأبي والأم فلا لأن ذلك يثير ضغائن الأبي والأم ويوجب أن يحقد على ولدهما حيث جعلهما فداءا لهذا
الرجل وأما بغير حضرتهما أو إذا كان قد مات فلا بأس بشرط أن يكون هذا المفدى أو هذا المفدي أهلا لذلك أما أن يقول لرجل لا يسوي فلسا فهذا لا أجوز هذا ولا بفلس بل يعطى من أثلفه فلوسا إذا
لم يكن أهلا لذلك لكن كلامنا فيما إذا كان أهلا لذلك ومن فوايد هذا الحديث أن السكوت يطلق على عدم الجهر وإن كان هناك نطق بقوله إيش أرأيت سكوتك إلى آخر فإن قاد قائل هل يوصب الله
بالسكوت قلنا نعم لحديث وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبعثوا عنها لكن هل المراد السكوت عدم النطق أو عدم الجهر بالنطق الله أعلم نقول نحن نؤمن بأن الله يتكلم متى شاء بما شاء
كيف شاء ولسنا نحجر على الله عز وجل أن يتكلم أو أن لا يتكلم ومن فوايد هذا الحديث أن المشروع في الاستفتاح الإصرار حتى في الصلاة الجهرية لقوله بين التكبير والقراءة ومن فوايد هذا
الحديث أن المشروع للإمام أن يجهر بالتكبير لأنه لا يمكن تمام الاقتداء إلا بجهره وأما قول من قال من العلماء إن جهر الإمام بذلك سنة فهذا قول ضعيف إذ لا يمكن تمام الاقتداء بالإمام إلا
إذا جهر ولهذا قال عليه الصلاة والسلام إذا كبر فكبروا ويمتن إن شاء الله بقيت الكامل على هذا الحديث نعم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان
إله ومدين بماذا عرف أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول شيئا بين التكبير والقراءة أثناء سكوته لكن هل هو قال هل تقول شيئا أو قال ماذا تقول طيب ما الذي أعلمه أنه يقول
شيئا ولكنه استفهم عن ما يقول لكن أبو هريرة الآن كان المفروض أن يقول هل أنت تقول شيئا أو لا لكنه عدل عن هذا وقال ماذا تقول لأنه من المعلوم أن الصلاة ليس فيها شيء ليس فيها سكوت كلها
ذكر من أولها إلى آخرها طيب لماذا خص الثوب الأبيض دون غيره من الألوان يظهر فيه الدنس أكثر من غيره طيب لماذا قال الثلج والبرد مع أن الحار أشد تنظيفا لأنه عقوبة المعاصي في النار وهي
حارة فكان المناسب أن يذكر الثلج والبرد طيب أما الآن فنكمل الكلام على فوائد الحديث وأظن أخذنا منه ما شاء الله فقال من فوائد هذا الحديث أن السكوت يطلق على عدن الجهر أخذنا هذه نعم كل
الفوائد أخذناها أخذنا من فوائد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كغيره محتاج إلى مغفرة الله لأن الجمل الدعائية في هذا الحديث تدل على ذلك ومن فوائد هذا الحديث أن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد يخطئ فليس معصوم من الخطأ وليس معصوم من الذنوب لكنه يمتاز عن غيره بأنه معصوم عن الإقرار عليها وأن الله لا بد أن ينبهه على ذلك وكفى بهذا مزيه وأما قول
من قال إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يخطئ فمرجوج بالكتاب والسنة أما الكتاب فقد قال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك
وللمؤمنين والمؤمنات وهذا نصر صريح في أن له ذنبا أمره الله تعالى أن يستغفر منه وأما السنة فما أكثر الأحاديث التي فيها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سأل ربه المغفرة اللهم يقول
عليه الصلاة والسلام اللهم اغفر لذنبه بكله دقه وجله علانته وسره وأوله وآخرة وفي هذا الحديث اللهم بعد بينه وين خطايا اللهم نقن من خطايا إذن فالمزية أنه صلى الله عليه وسلم لا يقر على
خطأ فعله وأما غيره فيقر فيقر على هذا وربما يتمادى الإنسان في معصيته حتى يأخذه الله كما جاء في الحديث النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لا يملل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلت وكذلك أيضا
يجب أن نعلم أنه معصوم عليه الصلاة والسلام مما يخل بالتوحيد أو بالشرف والمروء والأخلاق هذا لا يمكن أن يقع منه لا يقع منه الشرك إطلاقا ولا يقع منه ما يخل بالشرف والمروء والأخلاق ومن
فائد هذا الحديث جواز مبالغة في النطق يأخذ من قوله كما بعدت بين المشرق والمغجب ومن فائد هذا الحديث حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أن ينقى من الذنوب أعظم تنقية لقوله كما نقيت الثوب
الأبيض من الدنس ومن فائدها أنه ينبغي الإنسان أن يفارق أيضا في محو الذنوب وآثارها لقولها اللهم احسن من خطيرها بالماء والثلج والبرد ومن فائد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم محتاج إلى الله عز وجل هو يدعو ربه ويتفضع على هذه الفائدة أنه عليه الصلاة والسلام لا يدعى فلا يقال يا رسول الله اغفر لي وما أشبه ذلك وبه نعرف ظلال الضصة المعروفة أن أعرابيا
جاء إلى رسول صلى الله عليه وسلم إلى قبره واجعل يقول يا خير من تفنت في القائل أعظمه إلى آخر الأبيض أن هذا ظلال الضصة