45 - 295 - تفسير الآية ( فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فبما نقلهم الفاء عاطفة والعطف بالفاء يفيد الترتيب وإذا كان عطفا عطف فعلا على فعل فينه يفيد السببية مع الترتيب فإذا قلت جاء زيد فعمر هذا للترتيب المحل لأن العطف هنا عطف مفرد على
مفرد وإذا جاء جملة على جملة فإنه قد يفيد الترتيب مع السببية هو الغالب مثل أن تقول كفر فلان فكان في النار آمن فلان فكان في الجنة أي بسبب وأحيانا تكون لمجرد الترتيب كما في قوله تعالى
وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا فهنا أهلكناها وبعد مجيء البأس هنا فبما نقلهم إذا قام لعناهم هذه الفاء قلت إنها عاطفة تفيد الترتيب وتفيد السببية مع أن الباء التي بعدها تفيد
السببية أيضاً فبما نقلهم البل السببية ويحرجر وما مصدرية وعلامة المصدرية التي تحول أو يحول ما بعدها إلى مصدر هذه علامة المصدرية أن نحول ما بعدها إلى مصدر فبما نقلهم ميثاقهم انتبهوا
جماعي لعناهم أنا قلت إنها مصدرية والصواب أنها زائدة أخوان أنا ظنيت أنها التي بعدها فعل فبما نقلهم ميثاقهم أي فبنقلهم ميثاقهم فما هنا زائدة للتوكيد طيب ما تأتي زائدة وتأتي مصدرية
وتأتي موصولة تأتي شرطية وقد جمع بعضهم معانيها في بيت واحد فقال محامل ما عشر إذا رمت عدها فحافظ على بيت سليم من الشعر ستفهم شرط الوصل فعجب لنكرها لكف ونف ينزيد تعظيم مصدر وعيد مرة
ثانية وثالثة ثم علي محامل ما عشر إذا رمت عدها فحافظ على بيت سليم من الشعر ستفهم شرط الوصل فعجب لنكرها بكف ونف زيد تعظيم مصدر ثالث محامل ما عشر إذا رمت عدها فحافظ على بيت سليم من
الشعر ستفهم شرط الوصل فعجب لنكرها بكف ونف زيد تعظيم مصدر شرط أن لا يكون حفظها من قبل إذا حفظها من الآن من قبل لا ثلاثة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تكلم تكلم ثلاثة وإذا سلم سلم
ثلاثة ما حفظ أول إذا تركيها هذا يا الله من جملة ما لك من المعاني أنها زائد كما في هذا الآل يكف ونف زيد هذا الزائد فإذا قال ما الفائدة من الزائدة قلنا الفائدة التوكيل وهكذا جميع
حروف الزيادة العاملة وغير العاملة فائدتها التوكيل فبما نقضهم ميثاق النقض ضد العقد أي حلهم الميثاق وقولهم ميثاقهم أي الذي واثقهم الله عليه وهو قوله لأن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة
وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرتم الله قرضا حسنا فهؤلاء نقضوا الميثاق بسببه لعناهم واللعن هو الضر والإبعاد الرحمة الله فكانوا الرياض بالله مطلوجين مبعدين عن رحمة الله لا ينالهم الله
برحمة نعم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسة ومن لعنه الله لعنه اللاعنون كما قال عبدالله المسعود رضي الله عنه وما لي لا ألعن من لعنه الله أو من لعنه رسول الله لعنهم وجعلنا قلوبهم قاسية وفي
قراءة قسية قاسية اسم فاعل قاسية صفة مشبهة أيهما أغلب الصفة المشبهة الصفة المشبهة أغلب لأنها وصف ملازم كما قال ابن مالك رحمة الله كطاهر القلب جميل الظاهر فهي صفة ملازم جميل الظاهر
القلب من لعنه الله وصفة ملازم إذن قاسية قاسية إذا جاءت قراءتان فالمعنى أن الأمرين كلاهما حاصب فهي قاسية وهذا وصفه قاسية عند وجود ما يوجب لنا القلب تقصو فهي قاسية وصفا قاسية فعلا
انتبه كما قلنا في قراءة مالك يوم الدين وملك قلنا نجمع القراءتين فيكون المعنى أنه مالك ذو تصر أي مالك مالك بعض ملوك الدنيا يكون مالكا غير مالك وكثير من الناس مالك ولكنه غير مالك
كلنا يملك مالا لكن لسنا ملوكا إذن قاسية وقاسية قريب من هذا قاسية وصفها الملازم قاسية عند حدوث ما يوجب لنا القلب تقصو العياذ بالله وجعلنا قلوبهم قاسية