28- كتاب الصلاة – بيان موقف المأموم الواحد - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال المصنف رحمه الله تعالى فيما نقله عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال بيت عند خالة ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل فقمت عن يساره فأخذ برأسه فأقامني عن
يمينه جاب الإمامة ثم قال وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال بيت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل فقمت عن يساره فأخذ برأسه فأقامني عن يمينه يقول بيت
البيتوتة هي النوم ليها وعند خالتي ميمونة هي محلم له وإنما ذكرت ذلك ومع مضوحي لما يترتب عليه فيما بعد فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ولم يذكر متى قام ولكنه لا شك أنه
قام كما قال الله عز وجل إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلاثة الليل ونصفه وثلثة وطائفة من الذين معك يعني أنه يقوم ثلثة الليل أو نصفه أو أكثر حسب نشاطه عليه الصلاة والسلام وإذا غلبه
نوم أو وجع صلى من النهار في انتهي عشت ركعة فقمت عن يساره يعني قام يصلي معه فقام عن يساره فأخذ برأسه فأقامني عي يمينه أخذ برأسه لن نبين في هذه الهوية هل أخذ برأسه من أمان أو من
الخلف لكن في رواة أخرى التصريح بأنه أخذ برأسه من ورائه فجعله عن يمينه الصورة المسألة واضحة أمامه لكن نأخذ من هذا الحديث فواعد منها جواز بيتوتة الإنسان عند الرجل وأهله إذا كان من
محارم المرأة لأن ابن عباس فعل ذلك وأقره النبي صلى الله عليه وسلم لأن ابن عباس فات عند خالته فأقره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد جاء في رواية أنه كان في عرض الوسائل يعني أنه
قريب ولكن إذا كان العرف اختلف وكان في هذا إحراج في وقتنا الحاضر فإنه لا ينبغي إحراج الناس يعني في عرض الحاضر لو أن أحدا فعل ذلك لكان إحراج شديد أن يبيت الإنسان عند الرجل وأهله حتى
وإن كان من محارم المرأة فنقول الحكم يتغير باختلاف الأحواء وللسا هذا من العبادات حتى نقول أن العبادات لا تتغير هذه مساء العادة جرت بها نعم تختلف بها العادة ومن فوائد هذا الحديث حصن
خلق النبي صلى الله عليه وعلى فإنه قد ورد في بعض الرواية في هذه القصة أن النبي صلى الله عليه وسلم قام باختفاء لألا يستيقظ غلام ومن فوائد هذا الحديث مشروعية صلاة الليل وهو أمر مجمعا
عليه أنه ينبغي الإنسان أن يقوم من الليل إلا إذا تركه لما هو أفضل منه فلا بعث مثل أي شيء كفعلي أبي هريرة رضي الله عنه فإن أباه هريرة كان لا يتهجد في الليل لكنه يسهر في أول الليل
بحفل أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام فإذا قدرنا أن شخصاً يطلب العلم في أول الليل ويسهر في تحصيل العلم حفظاً أو فهماً وشرك القيام فلا بأس لكن إن أمكن أن يجمع ولو بشيء يسير في صلاة
الليل قبل الفجر كان ذلك خيراً ومن فوائد هذا الفريق أن المشروع في المأموم الواحد أن يقف عن يمين الإيمان لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قام المعباس عن يساره أداره فجعله ومن فوائده
جواز صلاة النفل جماعي لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرر ابن عباس على ذلك ولم ينكر عليه ومعلوم أن سنة الرسول عليه الصلاة والسلام هي قوله وفعله وإقراضه ولكن هل يكون ذلك بصفة
دائمة؟
لا ولكن أحياناً إلا في قيام الليل في رمضان فإن السنة فيه الجماعة من أول رمضان إلى آخره ودليل ذلك أعني دليل فول جماعة سنة في قيام الليل في رمضان أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام
الجماعة في أصحابه ثلاثة ليالي وتخلى في الرابعة وقال إني خشيذ أن تفرض عليك وهذه الخشة بعد موت الرسول عليه الصلاة والسلام قد انتفت فتبقى المشروعية ولهذا أعادها عمر رضي الله عنه في
عهده وجمع الناس على إمام الواحد ومن فوائد هذا الحديث أن قيام المأموم المأموم عن يسار الإمام ليس حراما لأنه لو كان حراما للازم بن عباس أن يستأنف الصلاة وهذا القول هو الراجع أعني أنه
لا تبطل الصلاة لو قام المأموم عن يسار الإمام في جميع الصلاة فإن قال قائل أليس النبي عليه الصلاة والسلام أدار بن عباس إلى اليمين وهذا نوع من الإنكار قلنا أن الحركة في الصلاة تكون
مستحبة وتكون واجبة ومجرد الفعل لا يدل على الوجود لو أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال له مثلا فين انتهى من صلاةه قال لا تعود قلنا نعم هذا يدل على أنه لا تدل الصلاة عن يسار الإمام
كما قال لأبي بكرة ذاتك الله خرصا ولا تعود لكن لما لم يقل له لا تعود علمنا أنه لم يحصل به إلا مجرد الفعل ومجرد الفعل لا يدل على الوجود والخلاصة هل وقوف المأموم الواحد عن يسار الإمام
مضطل للصلاة أو لا نقول القول الراجح أنه ليس بمكتل فإذا قال قائم الدليل قلنا لأنه ليس في ذلك إلا مجرد الفعل ومجرد الفعل لا يدل على الوجود ولو كان مضطل للصلاة فللازم ابن عباس أن
يستنف الصلاة ولقال له الرسول عليه الصلاة والسلام حين امتها لا تعود وقال بعض أهل العلم أن الوقوف المأموم الواحد عن يسار الإمام مبتل للصلاة وأنه لو كبر تكفيز الرحام فقط عن يسار
الإمام ثم استدار عن يمينه فإن صلاة لا تصرح ولا تنعطي كما لو صلى خلف الصف والصوار الأول ومن فوائد هذا الحديث جواز الحركة لإقامة الصف وأنها من الأمور المشروعة وجه أنه حصل في هذه
القصة حركة حركة من النبي صلى الله عليه وسلم وحركة من ابن عباس كل هذا من أجل إقامة الصف وعلى هذا فإذا تقلص الصف وصار بينك وبين جارك فرجة فإن من السنة أن تجره إليك من أجل رص الصف ومن
فوائد هذا الحديث تفضيل يمين الإمام على يساره وجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم حول ابن عباس إلى اليمين بدلاً عن اليسار ولكن إذا تعارض القرب واليمين القرب يعني من الإمام واليمين
فهل نقدم القرب أو نقدم اليمين الأول مقدم القرب إلا إذا كان الاختلاف يسيراً فنقدم اليمين وعلى هذا فإذا كان على يسار الإمام خمسة وعلى يمينه عشرة فأين يقف المموم الذي جاء بعد ذلك؟
عن اليسار لأنه أقرب إلى الإمام وأما إذا كان خمسة وزتة فربما نقول أنك تقف عن اليمين وكذلك لو كانوا خمسة وخمسة نقول تقف عن اليمين والحاصل أن اليمين ليس أفضل مطلقاً بل إذا تقارأ أو
تساوى مع اليسار فهو أفضل وأما إذا كان الفرق واسعاً وشاسعاً فإن القرب أفضل لسببي أو لدليلي الدليل الأول أنه لما كان المشروع في الثلاثة أن يكون مع الإمام في أول الأمر كان الثلاثة يصف
إمامهم بينهم فلما كان هذا المشروع صار أحدهما عن اليمين والثاني عن اليسار ولو كان اليمين أفضل مطلقاً وكانوا كلهم عن اليمين فدل ذلك على أنه لا بد من الموازنة والمقاربة ويكون اليمين
والإسار متقاربين أو متساوية الدليل الثاني ما رأوها أبو جاور أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما أرسد إليه في المصافة واسط الإمام وهذا وإن كان فيه ضعف لكن يشهد له ما ذكرناه من أنه
في أول الأمر كان المشروع أن يكون الثلاثة صفاً واحداً والإمام بينهم وهناك دليل ثالث وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر الدنوة من الإمام في الثلاثة الجمعة اعتبره أمر مزية يحصل بها
الفضل وزيارة الأجع فدل ذلك على اعتبار الدنيا