26- كتاب الصلاة – بيان عقوبة من لم يسوي الصف - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال وعن الممار بمشير رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَا يُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ مُجُوهِكُمْ لَتُسَوُّنَّ ألم هنا مودأة للقسم يعني أنها تدل على قسم مقدر والتقدير والله لتسوّن ومثل هذا التعبير يقع كثيراً في القرآن وغير قال الله تعالى لَتَرَوُّنَّ الْجَحِيمِ ثم لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ثم لَتُسَأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ومثل هذا يقال في عرابه ما سمعت أن اللام موطئة للقسم ومعنى كونها موطئة للقسم أنها تدل على قسم محدوف وعلى هذا فتكون هذه الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات وهي عبدالله اللام والقسم ونون التوكيد لَتُسَوُّنَّا وَقَوْلُهُ أَوْلَا يُخَالِفَنَّ اللَّهُ هَذِي أو بمعنى البدل يعني فإن لم تفعلوا فلا يخالف أن الله بين وجوه لا يخالف أن الله نقول فيها من جهة التوكيد والقسم ما قلنا في الجملة القوة وقالوا بين وجوهكم يحتمل معنى المعنى الأول أنها مخالفة حسية بمعنى أن يصرف وجوه بعضكم عن بعض بحيث يكون وجه الإنسان مثلا إلى كتفه أو إلى خلفه وهذه مخالفة حسية أو أن المعنى بين وجوهكم أي وجهات النظر فتكون المخالفة هنا مخالفة معنوية ويعني بذلك أن القلوبة تختلف وتتجه اتجاهات متغايرة ولا شك فيها ضرر هذا وأنها عقوبة عظيمة إذا أُلقي الخلاف بين الأمة ففي هذا الحديث دنيع على أن تسوية الصف واجبة يجع وجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل جزاء من لم يسويها أن يخالف الله بين وجوه بين وجوه المتصافين ومن فوائد هذا الحديث أن تسوية الصف مسؤولية الجميع لقوله أولى يخالف أن الله بين وجوه وهو كلا لكن تقع المسؤولية أصلا على من على الإمام ومنها بيان سفه أولئك القوم الذين إذا رأوا أن الإمام يصر على تسوية الصف ولا يدخلوا في الصلاة إلا حيث يعلم أن الصف مسوى تجدهم يتضجرون ويستنكفون من ذلك وينكرونه وهذا يدل على جهلهم لأنهم لو عالموا ما في التسوية من الثواه والأجر وما في تركها من العزل ما فعلوا ذلك المهم أن هذا الحديث يدلوا دلاتا واضح على وجوه تسوية الصف والمسلم في هذا الحديث يعني دلاتا لمسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح يسوي صفوفنا ظاهره أنه يفعل ذلك بيده وقد جاء ذلك صريحا فيما رواه أودا أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يضرب الصف من طرفه إلى طرفه يمسح مناكب الصحابة وصدورهم ويأمرهم بالتسوية وقوله حتى كأنما يسوي بها القداح جمح قدح وهي ما يكون في نص السهم وهذا لا بد أن يكون كأسنان المشط فإن لم يكن كذلك حصل خلل في الرماية حتى رأى أننا قد عقلنا عنه حتى رأى أي رؤية علمية ووجه ذلك علمية أنه قال قد عقلنا والعقل لا يترك بالعين وإنما يترك بالعين والشعور حتى رأى أننا قد عقلنا عنه يعني فقهنا وعرفنا منزلة التسوية وأنها ذات أهمية بال ثم خرج يوما فقام يعني قام في مكانه ليصلي بهم حتى كاد أن يكبر كذا عندكم أن؟ نعم نعم أن قليل وقوعها بعد كاد والأكثر فيها حذف أنه قال الله تعالى فذبحوها وما كادوا يفعلون حتى إذا أخرج يده لم يكد يراه نعم لكن تأتي أن قليلا ومنه هذا هذا الحديث حتى كاد أن يكبر فرأى رجلا باديا صدره باديا أي ظاهرا بارزا عن عن الصف مما يدل على أنه كان متقدما على الصف وليس المعنى أن الصدر وحده هو الذي برز لو كان كذلك لم يكن على الإنسان حجة لأنه عذر بعض الناس ربما يكون صدره باديا متقدما قليلا عن بقية جسمه وبعض الناس ربما يكون صدره باديا لأنه منحل قليلا لكن ليس هذا المراد الحديث المراد أن الرجل كان متقدم على الصف فقال عباد الله لا تسوون نصبوه قال عباد الله وجه إليهم النداء من أجل أن ينتبه لأن تصدير الخطاب بالنداء يوجب انتباه المخاطب ووصفهم بالعبودية لأن مقتل العبودية أن يخضع الإنسان للشريعة وأن لا يتمادى في خلاتها فقال عباد الله إذا قال قال أن تقلت أنه ناداهم أين حظ النداء نحذوه والتقدير يا عباد الله لا تسوون صبوفكم أو لا يخالف أن الله بين وجوهكم هذا هو اللفظ الأول والحديث واحد لكن هذا فيه زيادة سياق نسل لا تسوون صبوفكم أو لا يخالف أن الله بين وجوه ففي هذا الحديث تأيي على فوائد منها أن المسؤولية في تسوية الصف تقع قبل كل شيء على الإمام وأنه من السنة أن الإمام يباشر التسوية بنفسه لقوله كان يسوي صبوفا ومن فوائد الحديث أن التسوية يجب أن تكون تامة كما تسوى القداح لقوله حتى كأن ما يسوى يسوي بها القداح ومنها ومنها ومنها أن الإمام لا يكبر للصراح حتى يرى أن الصفوف قد استوت ولهذا لما وقف النبي صلى الله عليه وسلم مكانه مهم أن يكبر ورأى هذا الرجل الذي كان يسويه باديا توقف حتى قال ما قال وكان الصحابة رضي الله عنه كانوا خلف الراشدون عمر وعثمان وكلوا رجالا في تسوية الصفوف فإذا جاءوا وقالوا إن الصفوف قد استوت كبروا مما يدل على عناية الصحابة بذلك وهذا يقول قول بوجوب التسوية وقد اشتهر حديثهم بين العامة لكن لا أصل أن الله لا ينظر إلى الصف الأعوج وهذا لا يصف عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن فوائد الحديث أن المساواة تكون في أعلى القدم في أعلى البدن وفي أسفل البدن ولهذا كان الصحابة رضي الله عنه يلصق الرجل كعبه بكعب أخيه ومنكبه بمنكب أخيه ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي من الإنسان في مقام الزجر أن يصوغ الحديث بما يوجب الانتباه يأخذ من قوله عباد الله لتسون صفوفكم لأن هذا أبلغ في تنبه الإنسان واتجاهه هناك امتباه