44 - 295 - تتمة فوائد الآية ( ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل..) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن هؤلاء لو أوفوا بعهد الله لا أوفى الله لهم بعهد كما قال تعالى وَأَوْفُوا بِعَهْدِي وَأُوفِ بِعَهْدِكُمْ يُوَخَذَ من قوله لَيْنَا قَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتِتُمُ الزَّكَاةِ إلى آخر ومن فوائدها أن الصلاة والزكاة مفروضة على الأمم السابقة وهو كذلك فالصلابات والزكوات مفروضة لكن لا يلزم من كونها مفروضة أن تكون مماثلة لما وجب علينا في الكيفية والوقت والمقدار المهم أن جنس الصلاة مفروض جنس الزكاة مفروض لكن قد يختلع وهذا في قوله كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقن فالتشميه هنا بالفرض شبه الفرض بالفرض ولا يلزم أن يكون صيامهم كصيامنا وبقينا في الحج وقد ثبت النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمم السابقة كان الحج مشروعا في حقه فهذه الأركان العظيمة أركان الإسلام مشروعة عند كل أم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه يجب على بني إسرائيل الإمام بجميع الرسل وعلى رأسهم محمد صلى الله عليه وسلم لأن الله تعالى لم يتكفل لهم بهذا التواب إلا إذا آمنوا برسله لقول وآمنتم برسلي ومن المعلومة أن من كذب رسولا واحدا فقد كذب جميع الرسل كما قال الله تعالى كذبت قوم نوح للمرسلين مع أنه لم يسبق رسول قبل نوح لكن لما كذبوا نوحا صار تكذيبهم إياه تكذيبا لجميع الرسل ومن فوائد الآية الكريمة أيضا وجوب نصرة الرسل لقوله وعزرتموه ونصرتهم في حياتهم أن يكون معهم في الجهاد والدفاع وغير ذلك نصرتهم بعد وفاتهم أن ينصروا شرائعهم ويقيموها بين الناس فواجب علينا نحن الآن أن ننصر شريعة النبي صلى الله عليه وسلم نعم ومن فوائد هذه الآية الكريمة بيان فضل الله عز وجل على العباد حيث كان يعطيهم الرسل ثم يقول أقرضتم الله وهو المعطي أولا والمثيب ثانيا بقوله أقرضتم وقد ذكرنا الحكمة في التعبير عن الإنفاق في سبيل الله في القرض كأن الله جعل الإنفاق في سبيل الله في منزلة القرض الذي يلزم المستقرض أن يوفير نعم طيب ومن فوائد الآية الكريمة أنه لا بد أن تكون الأعمال التي يتقرب بها الإنسان إلى الله حسنة نين تؤخذ وقرضتم الله قرضا حسنا ليخرج النقص عن الواجب والإصراف في البذل لأن الإصراف ليس حسنا والنقص ليس حسنا ومن فوائد الآية الكريمة أن الأعمال الصالحة تكفر الأعمال السيئة بقوله تعالى إيش لو كفرا عنكم سيئات ويدل لهذا قوله تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات وقول النبي صلى الله عليه وسلم أتبع الحسنة السيئة تنفها أو أتبع الصيئة الحسنة نعم أتبع الصيئة الحسنة تنفها ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه يبدأ بالنجاة من المرهوم قبل بيان حصول المطلوب بقوله لأكبرن عنكم سيئات أم لا أدخلن وهو شاهد لما اشتهر عند العلماء أن التخلية قبل التحلية يعني نزالة الشوائب والعوائق قبل أن يحصل الوطلوب ومن فوائد الآية الكريمة أن الجنة ليست واحدة لقوله جنات هذا إذا قلنا إن هذا الجم عائد على الجنات لا على من دخلها لأنه في احتمال أنه يكون عائد على من دخلها وأن كل واحد له جنة وإن كانت الجنة واحدة لكن تعدد باعتبار داخليها فنقول هذا محتمل ولكن القرآن دل على أنها جنات مجموعة نفس الجنات ففي سورة الرحمن فيهما ولمن خاف مقام ربه جنتان وقال في الثانية ومن دونهما جنتان ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن نعيم الجنة نعيم للنفس والقلب والسمع والبصر وكل شيء وذلك حينما ذكر أن هذه الجنات تجري من تحتها الأنهار وهذا لا شك أنه يطلب السم حفيف جريان النهر يطلب السم ولهذا تجد الإنسان يقف عند الشلالات نعم متمتعا بالاستماع استماعي إليها وكذلك النظر أيضا وكذلك القلب والنفس تستريه ومن فوائد الآية الكريمة أن في الجنة أنهارا لا نهر واحد من أين توقع؟ الأنهار جمع نهر وقد ذكر الله عز وجل أنواعها في سورة القتال سورة محمد يقرأها علينا الأخ نعم الأنهار أنواع الأنهار في سورة القتال في سورة محمد مثل الجنة التي وعي نعم أحسن أربعة أنواع فإن قال القائل كيف نجمع بين قوله تعالى إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند منيكم مقتدر فذكر نهرا واحدا وهنا ذكر أنهارا يلا أحمد كيف نجمع النكر ما تعم الله في السيط الشرط والنفي والنهي وما أشباد أيها الإفراد للجنس فلا ينافي فلا ينافي التعدد صح نقول أن مراد الجنس فلا ينافي التعدد طيب ومن فائد هذه العيات الكريمة وعيد من كفر بعد المثال والنداء عليه في الضلال البي نعم في الضلال البي لقوله فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ظل سواء السبيل ومن فائد الله الكريمة أن المؤمن يسير على سواء السبيل أي وسطها دون حافتها وجه ذلك أنه إذا ثبت في حكم الكافر طلال السبيل فضده يثبت في حكمه يثبت فيه ضد حكمه لأن إذا تضادت العمال تضادت الجزاءات ومن فائد الله الكريمة التنبيه على أن الغالب أن الوسط وسط السبيل والطريق هو الحق نعم لأن سواء بمعنى وسط في قوله تعالى فالطلع فراءهم في سواء الجحل أي في وسطها ومستقرها وهذا هو الغالب أن ما نتطرف من يمين أو يسار فهو ضلال ولذلك جاء في الحديث دين الله بين الغالبين هو الجافي عنهم نعم