16- كتاب الصلاة – بيان السنن الرواتب التابعة للفرائض - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم هذه الأحديث ذكرها المؤلف رحمه الله في باب صلاة الجماعة وهي في الرواتب وليس لها علاقة بصلاة الجماعة فإما أن يقال إن المؤلف رحمه الله فهم من قول ابن عمر صليت
مع رسول الله أنه صلىها جماعة ويحتمل أنه لما ذكر صلاة الجماعة أراد أن يتبع نعم لما ذكر صلاة الجماعة وهي من تكميل صلاة الفريضة أراد أن يتبعها بما يكملها أيضا وهي الرواتب قال صليت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الضوء وركعتين بعدها وركعتين بعد الجمعة وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وش بقي؟
قبل ظهر لا عشاء سبحان الله محمد بقي فجر بارك الله فيكم بقي مما له رواتب الفجر العصر ليس له رواتب الفجر يقول يعني وفي لفظ للبخاري أن ابن عمر قال حدثتني حفصة أن النبي صلى الله عليه
وسلم كان يصلي سجدتين خفيفتين بعدما يطلع الفجر وكان الساعة إلى آخر فتكون الرواتب عشرة على حديث عبد الله بن عمر ركعتين قبل الظهر يعني وبعد الأذان وليس المرات قبل أذان الظهر بل قبل
صلاة الظهر وبعد الأذان وركعتين بعدها هذه أرض وركعتين بعد الجمعة هذه السثة لكنها داخلة في ركعتين بعد الضب وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وبقي الفجر ركعتان هذه عشر ركعات كما
جاء ذلك منصرحا بيه بنفس الحديث أنه حافظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات هذه الركعات تسمى الرواتب يعني الثوابت وهي تابعة للصلاة الخمس حتى أن رسول الله عليه وسلم إذا فاتته
قضاها والفائدة من هذه الرواتب أنها لترقيع الخلل الحاصل في صلاة الفريض لأنه لا تقلو فريضه من نقص ومن نعمة الله عز وجل أنشر على العباد ما يكمل به هذا النقص ففي هذا الحديث فوائد منها
المحافظة على هذه الرواتب وهي في حديث عبد الله بن عمر كم؟
عشر عشر لكن ثبت بالصحيح من حديث عاشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدعو أربعا قبل الظهر وكذلك في حديث أم حبيبة من صلى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة وذكرت ايش؟
أربعا قبل الظهر وعلى هذا فتقون الرواتب كم؟
اثنتي عشرة ركعة أربع ركعات قبل الظهر بسلامين وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر فينبغي الإنسان أن يحافظ عليها اقتداءا برسول الله صلى الله عليه
وسلم واحتسابا للثواب ومن فائد الحديث رحمة الله تعالى بعباده حيث شرع لهم من النوافل ما تكمل به الفرائض أرأيتم لو لم يشرع الله ذلك فبماذا تصفون صلاتنا لو صلينا؟
أجيبوا جماعة لكانت بدعة بدعة نحن فيها إلى الإثم أقرب من الأجر لكن من نعمة الله أن الله تعالى شرع لنا ذلك زيادة في حسناتنا وتكميلا لفرائضنا ومن فائد هذا الحديث أنه ينبغي أن تكون هذه
النوافل في البيت لحديث فأما المغرب والعشة والجمعة ففي بيته وسكت عن الظهر ولكن يقول الظهر داخل في عم الحديث أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ولهذا كان النبي صلى الله عليه وعلى
الله وسلم يتنفل في بيته فإذا دخل المسجد أقيمت الصلاة وقال لأصحابه لا تقوموا حتى ترون فدل ذلك على أن رسول صلى الله عليه وسلم ليس يصلي الراتبة يا أحمد ليس يصلي الراتبة في بيته وأنه
يصليها لعن ليس يصليها في المسجد وأنه يصليها في البيت ومن فائد هذا الحديث تخفيف ركعتين الفجر لقوله كان يصلي سجدتين خفيفتين وما ذهب السجدتين هنا ركعتين طيب فلو قال قائل أنا أرغب
الدعاء وأرغب بطل القراءة وأريد أن يطيل في قراءة السنة الفجر وفي الركوع والسجود قلنا له هذا خلاف السنة وليس لك أجر زائد على الركعتين الخفيفتين بل الركعتين الخفيفتين أفضل ومن ثم نأخذ
فائدة تتفرع على هذا وهو أن اكتباع السنة أفضل من إطالة العمل خلاف ما يفعل بعض الناس من الإشقاق على نفسه وإطالة الأعمال وإكثارها مع مخالفة السنة بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم أنكر
على الذين يشددون على أنفسهم اجتمع نفر من أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام فسألوا عن عملي بالسر فأخبروا به فقالوا هذا قليل لكن الرسول عليه الصلاة والسلام وغفر الله له ما تقدم من
دمدي وما تأخر فلنكثر من عمل قال لي الله افعل أحدهم قال أقوم ولا أنا والثاني قال أصوم ولا أفطر والثالث قال لا أتزوج النساء فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فخطر وأخبر أنه علم بهم
وقال أما أنا فأنام وأقوم وأفطر وأصوم وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس منه تبرأ منه الرسول عليه الصلاة والسلام يعني من تقاصر أمن تقال سنة الرسول وأراد أن يعمل أكثر من عمله فليس
فلس منه فلو أن أحدا تقال سنة الفجر إذا خففها وقال سأثقلها نقول لك نقول له إيه إنك قد رغبت عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن رغب عن سنتي فليس منه خفف لكن هل يخف تخفيفا يخل
بالطمأنينة لا لقول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي كان لا يطمئن إنك لم تصد في هذا الحديث لم يذكر ماذا يقرأ في الرواتب فهل هناك قراءة معينة نقول أما في غير الفجر فلا اقرأ ما شئ
لكن قد ورر في المغرب أنه يقرأ قل يا أيها الكافرون قلوه الله أحد إلا أن في الحديث الذي ورد في ذلك ما قال طيب أما الفجر فلها قراءة خاصة إما أن تقرأ في الأولى قل يا أيها الكافرون وفي
الثانية قلوه الله أحد وإما أن تقرأ في الأولى قلوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وهي في صوت البقرة وفي الثانية قلوه الله أحد حتى لو قال القارئ أنا أختم بقوله الله أحد محبة لها قلنا لا
ليس هذا موضع قراءة قل يا أهل الكتابة تعالى إلى كلمة ما أقوله أمن بالله أفضل هذه الرواتب ذكرنا أنها سنة وأن الأفضل أن تكون في البيت وأنه تنبغي المداوم عليها لكن إذا فاتت هل تقضى
الجواب نعم لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى راتبة الفجر نعم راتبة الظهر هنا شغل عنها إذا توضى وثبت أيضا أنه قضاها هنا نام هو والصحابة عن صلاة الفجر وعلى هذا فإذا فاتتك
فاقضها طيب لو أن الإنسان نسيها أهيقضيها يقضيها متى إذا ذكر ظاهر السنة أن يقضيها متى ذكرها ولو في وقت النهي لأنها لها سبب وعلى هذا فلو ذكرت أنك نسيت سنة الظهر بعد صلاة العصر فصلها
واضح جماعة نعم فصلها لعموم الحديث لعموم الحديث من نام عن صلاة أو نسيها فلو يصلها إذا ذكرها طيب لو أن الإنسان تعمد بلا عذر فترك سنة الظهر قبلها أيقضيها لا بناء على القاعدة التي
ذكرناها من قبل ونذكرها الآن أن كل عبادة موقته إذا أخرها الإنسان عن وقتها بلا عذر فإنها لا تصل لأنه إذا أخرها بلا عذر فقد عمل عمل ليس عليه أمر الله ورسوله ومن عمل عمل ليس عليه أمر
الله ورسوله فهو رد طيب لو ترك هذه الروافق ولم يصلها إطلاقا أيا أثم لا لا لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر للعرابي الصلاة الخمس فقال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع طيب ظاهر حديث
ابن عمر في اللفظ الأول أنه صلىها مع النبي صلى الله عليه وسلم جماعة فهل تجوز الجماعة في النوافل الجواب أما أحيانا فنعم وأما اتخاذ ذلك راتبة فلا فلو أن الإنسان اتخذ سنة الظهر الأولى
أو الثانية لو اتخذها سنة جماعة لقلنا إنهم مبتدر ولو فعلها أحيانا فلا بأس طيب إذا فاتت سنة الظهر الأولى نسي على ثم أراد قضاءها بعد الصلاة فهل يبدأ بها قبل الراتبة البعدية أو بالعكس
بالعكس يعني يبدأ بالراتبة البعدية ثم يقضي ما فات لأن الراتبة البعدية جعلها النبي عليه الصلاة تسمى تلي تلي الفريضة فيبدأ بها أولا ثم يقضي الأولى