43 - 295 - فوائد من قوله تعالى ( وقال الله إني معكم...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وقال الله إني معه واعلم أن الله تعالى وصف نفسه بالمعية في عدة آيات فمرةً ذكرها عاماً ومرةً ذكرها خاصة بوصف ومرةً ذكرها خاصة بشخص وكلها حق فالعامة مقتضاها الإحاطة بالخلق علماً
وقدرةً وسلطاناً وتدبيراً وملكاً وغير ذلك ومن هذا قوله تعالى وهو معكم أينما كنت وقوله ما يكون النجوة ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معه
أينما كان ومن ذكرها أي المعية مقيدة وصف مثل قوله تعالى واللهم إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون لكن هذه تقتضي مع الإحاطة العامة تقتضي النصر والتأييد والمداء والدفاع إن الله
يدافع عن الذين آمن الثالث مقيدة بشخص مثل قوله تعالى لموسى وهارون لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى ومثل قول النبي صلى الله عليه وسلم كما حكى الله عنه لصاحبه أبي بكر رضي الله عنه لا
تحزن إن الله معنا طيب هذه المعية هل هي حقيقة أو هي مجاز عن العلم والإحاطة والنصرة والتأييد وما أشبه ذلك؟
الجواب الأول كسائل الصفات أنها حقيقة وأنها تقتضي في كل موضع ما يناسبها لكن هل إذا قلنا إنها حقيقة هل تنافي ما ذكر من علو الله؟
لا أبدا هو معنا وهو على عرشه وليس معنا أنه في الأرض كلا وما قد راحق قدره والأرض جميعا قفضته يوم القيامة والسماوات ونطياتهم يمين ومن كان هذا شأنهم كيف يمكن أن يتصور عاقل فضل عن مؤمن
أن يكون معنا في أماكنه لكن هو معنا وهو عاد ولا مانع لأن الله بكل شيء محيط حتى أن الرسول عليه الصلاة والسلام لما رفع الصحابة أصواتهم بالتكبير قال أيها الناس أربعوا على أنفسكم إنكم
لا تدعون أصمى ولا غائب أصمى لا يسمع ولا غائب لا يرى إن الذي تدعونه إنما تدعون سميعا بصيرا إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته نحن نؤمن بهذا لكن لا يسمعنا ذلك أنه سبحانه
وتعالى في نفس المكان لأنك لو قلتها هكذا لكنت ممن عمل بالنصوص ونظر إليها نظر الأعور أي من جانب واحد ولهذا لما نظرت الجهمية إلى هذا من جانب واحد قالوا إن الله معنا في نفس المكان في
كل مكان لكنهم غافلوا عن العلو ونحن نقول إن الله تعالى معنا حقيقة وعلى عرشه حقيقة ولا منافات فإن قال قائل هل يتصور العقل أن الشيء يطلق عليه أنه معك وهو بعيد عنك قلنا نعم أولا أنه
يتصور في الأمور المخلوقة فالقمر يقول المسافرون إنه معنا والنجم يقولون إنه معنا والشمس يقولون معنا وأين أمكنت هذه في السماء يعني العرب تقول القمر معنا والقط معنا والجدي معنا يقولون
هكذا ويعبرون عن هذا على أنه حقيقة ومحله في السماء ولا يعد ذلك التناقل ثم على فرض أنه تناقل في المخلوق وأنه لا يجتمع لا تجتمع معية حقيقة والعلو حقيقة فهل يقاس الخالق بالمخلوق لا
يقاس يقال نثبت لله ما أثبته النفس من علوه ومعيته ونعلم أنه لا تناقل بل هو عال ومعن ولا مناقل طيب إذن الجواب على هذا نقول أولا ليس بينهما تناقض للوجوه التالي ألف أن الله جمع لنفسه
بينهما وما جمع الله بينه في كتابه فليس فيه تناقض إذ لو كان لما صدق قوله تعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا هذه واحدة كل شيئين جمع الله بينهما فأعلم أنه لا تناقض
بينهما ثانيا لا تناقض ولا منافات بين المعية حقيقة والعلوم حقيقة أبدا لأننا نحس بالواقع المشاهد المتفق عليه عند علماء اللغة أنه يقال للشيء إنه معنا وهو في مكانه في السماء بعيدا عنه
ثالثا على فرض أن هذا ممتنع في المخلوق فليس يمتنع في الخال لأن الله سبحانه وتعالى ليس كمثل شيء في جميع نروته فهو علي في دنوه قريب في علوم وقد أشار إلى هذا شيخ الإسلام المتنمي رحمه
الله في العقيدة المباركة ألا وهي العقيدة الواصفة وبه أيضا نسلا من إلزام أهل التأويل لأهل السنة حيث يوقفون أنتم تنزمون أنتم تنكرون علينا التأويل وأنتم تؤون لأن كذا قرأت هو الذي خلق
السماوات وأرض في ستة أيام والذي خلق السماوات وأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يرجع في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يخرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما
تعملون بصير كل هذه الضمائل تعود إلى من إلى الله ما الذي يخرج المعية عن هذا ما الذي يخرج إذا كان خلق السماوات أي الله استوى على العرش أي الله يعلم ما يرج أي الله وهو معكم أي الله أي
الله لكن يجب كما قال شيخ الإسلام أن يصان هذا الفهم عن الظنون الكاذب الظنون الكاذبة مثل أن يعتقد الإنسان أنه معنا أي في مكان أو أنه على السماء يعني أن السماء تقل أو أنه إذا نزل
السماوات الدنيا صارت السماوات الأخرى تضل هذا يجب أن يصان عنه لأن الله تعالى كل علو وعلوه من لازم ذاته وهو من الصفات إيش الذاتية التي لا ينفق عنها كما لا ينفق عن سمعه وبصر انتبهوا
لهذا لكن ورد عن السلف رحمه الله أن كثير منهم أنهم فسروا العمعية بالعلم وهذا تفسير باللازم لأن من لازم من كان معاك أن يكون عالما بك ولا شك أن هذا تفسير صحيح غير ممكن والتفسير
باللازم تفسير صحيح لكنه ليس هو المطابق لأن الدلالات ثلاثة نوع دلالة تضمن ودلالة مطابقة ودلالة انتزام هذا من دلالة الانتزام واضطروا إلى ذلك من أجل الرد على أولئك الجهمية الذين كانوا
كانوا يقولون إن الله معنا في نفس المكان ولهذا قال عبد الله بن مبارك رحمه الله نقول إن الله معنا بعلمه ولا نقول كما قال هؤلاء الجهمية إنه معناها هنا يعني في الأرض فتبين بذلك لماذا
صارت أكثر عبارات السلف أن المعية يعني العلم ونقول هذا التفسير صحيح غير ممكن لأنه تفسير بإيش باللازم والتفسير باللازم قد استعمله استرف لكثير من الآيات ولا يعد هذا خروج عن ما تبطيه
الآية لكن التفسير الذي ينكر على الإنسان أنه أول تأويل مخالفا لللفظ بأنواع الدلالات الثلاث وهي المطابقة والتضمن والالتزام طيب المعية الخاصة بالوصف كثيرة في القرآن إن الله مع الذين
اتقوا والذين هم نفسه هذه الآية إذا آمن بها الإنسان سوف تحمله على ثقته بنفسه لكن ثقته بنفسه لا لأنه قوي قادر ولكن لأن الله معه فإذا اتقى الإنسان ربه التقوى حقيقة فإنه سوف يحصل له
النصر والتأيين وإن الله يدافع الذين أهم لكن الذين في الحقيقة ننقصنا هو التقوى ولذلك نجد أننا فاشلون في كل المعال التي خذناها مع إخوان القرادة والسناسي وهم اللهم ونجد أن الإخوة
الذين كان عندهم فيما يظهر لنا والعلم عند الله تقوى وقوة ونجد أنهم غلبوا من كانوا أكبر دولة فيما سبق وهم نعم الفرص فيما سبق صحيح ولكن الذين غلبوهم عندهم من التقوى ما لسا عندنا الآن
يقولون إن الشيشان كان الروس أذل من الكلام حتى إن لما أمر ضباطهم قواتهم جيوش من تجمع كانوا يتجمعون ينحذروا من رؤوس الجبال ويجتمعون يقول واحد يقسم بالله أن سبعمائة آلية للحر سبعمائة
يقودها طبعا الروس يقول إن الشيشان قالوا لا يمكن أن تسير من حولنا إلا والعلم المكتوب عليه لا إله إلا الله من رسول الله في المقدمة وصاروا يقودونه لا إله إلا الله من رسول الله وهؤلاء
يقول أذل ما يقول والذي قتل منهم يقول سبعين ألف من الروس ما كنا نظن هذا فأقول لكم إن الإنسان إذا وثق بنفسه لما معه من تقوى الله والإحسان في عبادة الله فليبشر بأن الله تعالى معه وأن
الله ناصر ثم اللي يعلم أن النصر ليس من الضروري أن ينصر الإنسان في حياته بل إذا نصر ما يدعو إليه بعد موته فهو انتصار الله لا شك ولهذا نحن نؤمن بأن انتصار الصحابة وبفتح مشارقة لذو
مغالبها انتصار لمن للرسول عليه الصلاة والسلام يعني حتى لو فرض أن من قام بدعوة إلى الله مخلصا لله اتبعا لشريعة الله لو يعني مات أو قتل لكن بقيت الدعوة وانتصر بها من بعده فهو في
الحقيقة انتصار له انتصار له فيصدق قوله تعالى إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون اما المعينة بشخص فهي اعظم واعظم فقول رسول ان الله معنا ابلغ من ان الله مع الذين اتقوا ولنهم
محسنون لانه تعيين تعيين للشخص وكذلك موسى وغارون انني معكما اسمع وارأ الله الله