09- كتاب الصلاة – بيان شيئ من الاوقات المنهي عن الصلاة فيها - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطع الشمس وبعد العصر حتى تغرب شهد عندي رجال مرضيون هل المعنى قالوا أو شهدوا يحتمل هذا وهذا يعني يحتمل المعنى أخبروني ويحتمل أن المعنى شهدوا عندي قالوا نشهد إن رسول الله أيهما أوكد أوكد إذا قالوا نشهد أن رسول الله قال والعبارة محتملة والخبر اليقين يعني إذا أخبر الإنسان بشيء متيقن له فقد شهد ولهذا لما قيل للإمام أحمد إن فلانا يقول أقول إن العشرة في الجنة ولكني لا أشهد أقول إن العشرة من هم المبشرين في الجنة في الجنة ولكن لا أشهد قال الإمام أحمد رحمه الله إذا قال فقد شهد كذلك هنا هل معنى قالوا إن الرسول قال كذا أو أنهم قالوا ذلك بلافظ الشهادة يحتمل هذا وهذا وعلى كل حال فنحن نقبل هذا الحديث سواء كان بلافظ الشهادة أو بلافظ الخبر المجرد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تقل بعد الصبح أهل المراد طلوع الصبح أو صلاة الصبح في هذا خلاف بين العلماء منهم من قال إن النهي يبدأ من طلوع الصبح ولكنهم استثنوا سنة الفجر لثبوت السنة بها ثبوتا لا شك فيه ومنهم من قال إن المراد لا صلاة بعد صلاة الصبح وهذا القول أصح لأنه قد جاء بلافظ صحيح لا صلاة بعد صلاة الصبح وقياسا على العصر فإن وقت النهي لا يدخل فيها إلا بعد الصلاة وعلى هذا فالقول الراجح في هذا المسألة أن المراد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس وإذا طلعت الشمس زال النهي وبعد العصر حتى تقل بعد صلاة العصر حتى تغرب وإذا غربت زال النهي هذا الحديث كما ترأنا فيه النهي عن الصلاة وقول عن الصلاة هو عام يشمل كل صلاة كل صلاة نافلة أو فريضة الفريضة مثل أن يذكر الإنسان بعد صلاة الفجر أنه صلى العصر صلى العشاء على غير طهار فهنا يجب عليه أن يصلي إيش راجل بعد أن صلى الصبح ذكر أنه صلى صلاة العشاء على غير طهار يصلي أو لا يصلي لكن ظاهر الحديث أن لا صلاة لأن هذه داخلة داخلة بالصلاة ولا صلاة هذه كما تعلمون لا نافلة للجنس وهي نص في العموم ولكن نقول هذا العموم قد خصص بمسائل متعددة منها هذه المسألة قضاء الفرائد فإنه لا نهي عنها فمتى ذكرها الإنسان في أي وقت صلاها لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من نام عن صلاة أو نصيها فليصليها إذا ذكرها هذه واحدة ثانيا إعادة الجماعة يعني لو صلى الإنسان في مسجد وجاء إلى مسجد آخر وهم يصليون الفجر فليدخل معهم ولا نهي في ذلك والدليل على هذا أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى الفجر في مسجد الخيف في أيام منه وإذا برجلين لم يصلي فجيئ بهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترعد فرائصهما خوفا وهيبة فقال ما منعكما أن تصلي معنا قالوا يا رسول الله صلينا في رحالك قال إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصلي معهم فإنها لكما نافلة فصرح بالصلاة معهم وصرح بأنها إيش نافلة وعلى هذا فيستثنى ما إذا دخل المسجد والناس يصلون فإنه يصلي ولو كان أصلى الفجر المسألة الثالثة إذا طاف بالبيت بعد طلوع بعد صلاة الصبح فإنه بعد الفراء من الطواف في صلي ركعتين مع أنه داخله في لا صلاة المسألة الرابعة إذا تصدق بالصلاة على إنسان دخل إنسان بعد أن انتهى الناس من صلاة الجماعة فقام الرجل معه يتصدق عليه فهذا أيضا لا بأس به ولو بعد صلاة الصبح أو بعد صلاة العصر وهناك أشياء أيضا المستثنيات فهل نقتصر على ما مستثني فقط أو نقول ما سواه في معناه فلو حكمه الصواب الثاني ولهذا كان القول الراجع في هذه المسألة أن كل صلاة لها سبب فلا نهي عنها وهذه وهذه رواية عن الإمام أحمد وهي مذهب الشافعي واخترى شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وشيخنا عبد الرحمن بن سعدي وشيخنا عبد العزمباد وغيرهم من العلمة على أن الصلاة ذات السبب ليس عنها وقت نهي وعلى هذا إذا دخلت المسجد بعد صلاة العصر فإني أصلي تحية المسجد بلا نهم