42 - 295 - فوائد الآية ( ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل..) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله تعالى ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل في هذه الآية فوائد كثيرة منها تذكير هذه الأمة وتذكير بني إسرائيل بما أخذه الله عليه من الميثاق أما تذكير بني إسرائيل فالأمر به
واضح ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وأما تذكير نحن الأمة الإسلامية فلأنه ليس بين البشر وبين الخالق عهد يتضمن المحابات إلا تفضل من الله عز وجل إذا قمنا بما أجب علينا فلن الأجر
مرتين حسب ما جاء به النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن فائدها للآت الكريمة ذكر الله نفسه بالغيبة تعظيماً وتكبيراً له جل وآله توقع يا مسعود يناي من الذي قلت له؟
نعم وتكبيراً ولقد أخذ الله ما قال لقد أخذنا؟
وهذا كما يقول الملك لجنوده إن الملك يأمركم أن تفعلوا كذا ما يقول إن أمركم؟
ومن فائد هذه الآت الكريمة أن من أساليب البلاغة الانتقال من أسلوب إلى آخر لتنبيه المخابة تؤخذ من قوله وبعثنا بعد قوله ورقدها الله ولا شك أن تغير الأسلوب يوجب الانتباه ومن فائد الآت
الكريمة إثبات أن الله تعالى خلق أعمال العبادة لقوله وبعثنا منهم إثني عشر نقيباً لأن النقب مفتشون وإذا كان الله هو البعث لهم لازم أن تكون أفعالهم مخلوقة لله ففيها الرد على الجبرية
وربما نأخذ من قوله نقيباً الرد على القدرية لأن المنقب ينقب باختياره نعم نقول لبما نأخذ أيضاً الرد على الجبرية في قوله نقيباً أنا أكسر الموضوع يأخذ من نعود مرة ثانية يأخذ من الآية
الرد على القدرية في قوله ولقد بعث في قوله وبعثنا منه بعثنا منهم إذن هم قاموا بأمر من؟
بأمر الله القدرية يقولون إن أفعال العبد ليست من فرقة الله ولا الله في تعالى أيضاً يأخذ منها الرد على الجبرية بقوله نقيباً لأن النقيب هو المنقب فأضاف الله الفعلية إليه وهذا يدل على
أن الإنسان غير مجبور وهذا مقرر والحمد لله عدة مرات أن نصوص الكتاب والسنة تدل على بطلان قول القدرية وبطلان قول الجبرية ومن فائد هذه الأجل الكريمة أنه ينبغي للناس أن يتخذوا نقباء
يرجعون إليه في أمورهم عند النزاع يقومون مصلحين وعند الإشكال يقومون موضحين وما أشبه ذات ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وعلا وسلم إذا كانوا ثلاثة في سفر أن نؤمر أحدهم من أجل أن يوجههم
ويدبر سؤونهم ولا تقل الأمر فوضى ومن فائد هذه الأجل الكريمة منة الله على بني إسرائيل بأنه ناصرهم تؤخذ من قوله وقال الله إني معه ومن فوائد هذه الأجل الكريمة أن هؤلاء لأوفوا بعهد الله
لأوف الله لهم بعهد كما قال تعالى وأوفوا بعهد أوفوا بعهدكم يؤخذ من قوله لأن أقمتم الصلاة وآتتم الزكاة إلى آخر ومن فائدها أن الصلاة والزكاة مفروضة على الأمن السابقة وهو كذلك الصلاة
والزكاة مفروضة لكن لا يلزم من كونها مفروضة أن تكون مماثلة لما وجب علينا في الكيفية والوقت والمقدار المهم أن جنس الصلاة مفروض جنس الزكاة مفروضة لكن قد يختلف وهذا كقوله كتب عليكم
الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقل فالتشبيه هنا بالفرض شبه الفرض بالفرض ولا يلزم أن يكون صيامهم كصيامنا وبقينا في الحج وقد ثبت النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمم السابقة
كان الحج مشروعا في حقه فهذه الأركان العظيمة أركان الإسلام مشروعة عند كل أم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه يجب على بني إسرائيل الإمام بجميع الرسل وعلى رأسهم محمد صلى الله عليه وسلم
لأن الله تعالى لم يتكبل لهم بهذا التواب إلا إذا آمنوا برسله ومن المعلومة أن من كذب رسولا واحدا فقد كذب جميع الرسل كما قال الله تعالى كذبت قوم نوح المرسلين مع أنه لم يسبق رسول قبل
نوح لكن لما كذبوا نوحا صار تكذيبهم إياه تكذيبا لجميع الرسل ومن فوائد الآية الكريمة أيضا وجوب نصرة الرسل لقوله وعزرتموه ونصرتهم في حياتهم أن يكون معهم في الجهاد والدفاع وغير ذلك
نصرتهم بعد وفاتهم أن ينصروا شرائعهم ويقيموها بين الناس فواجب علينا نحن الآن أن ننصر شريعة النبي صلى الله عليه وسلم نعم ومن فوائد هذه الآية الكريمة بيان فضل الله عز وجل على العباد
حيث كان يعطيهم الرزم ثم يقول أقرضتم الله وهو المعطي أولا والمثيب ثانيا بقوله وأقرضتم وقد ذكرنا الحكمة في التعبيد عن الإنفاق في سبيل الله بالقرض كأن الله جعل الإنفاق في سبيل الله
بمنزلة القرض الذي يلزم المستقرض أن يوفير نعم طيب ومن فوائد الآية الكريمة أنه لا بد أن تكون الأعمال التي يتقرب بها الإنسان إلى الله حسنة نين تؤخذ وقرضتم الله قرضا حسنا ليخرج النقص
عن الواجب والإصراف في البذل لأن الإصراف ليس حسنا والنقص ليس حسنا ومن فوائد الآية الكريمة أن الأعمال الصالحة تكفر الأعمال السيئة بقوله تعالى إيش لو كفرن عنكم سيئات ويدل لهذا قوله
تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات وقول النبي صلى الله عليه وسلم أتبع الحسنة السيئة تنفها أو أتبع السيئة الحسنة نعم أتبع السيئة الحسنة تنفها ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه يبدأ
بالنجاة من المرهوم قبل بيان حصول المطلوب بقوله لأكفرن عنكم سيئات أم لا أدخلن وهو شاهد لما اشتهر عند العلماء أن التخلية قبل التحلية يعني لزالة الشوائب والعوائق قبل أن يحصل المطلوب
ومن فوائد العاية الكريمة أن الجنة ليست واحدة لقوله جنات هذا إذا قلنا إن هذا الجم عائد على الجنات لا على من دخلها لأنه في احتمال أن يكون عائداً على من دخلها وأن كل واحد له جنة وإن
كانت الجنة واحدة لكن تعدت باعتبار داخليها فنقول هذا محتمل ولكن القرآن دل على أنها جنات مجموعة نفس الجنة ففي سورة الرحمن فيهما ولمن خاف مقام ربه جنتان وقال الثانية ومن دونهما جنتان
ومن فوائد هذه العاية الكريمة أن نعيم الجنة نعيم للنفس والقلب والسمع والبصر وكل شيء وذلك حينما ذكر أن هذه الجنة تجري من تحتها الأنهار وهذا لا شك أنه يطلب السم حفيف جريان النهر يطلب
السم ولهذا تجد الإنسان يقف عند الشلالات نعم متمتعاً بالاستماع إليها وكذلك النظر أيضاً وكذلك القلب والنفس تستريه ومن فوائد الآيات الكريمة أن في الجنة أنهاراً لا نهر واحد من أين
توقع؟
الأنهار جمع نهر وقد ذكر الله عز وجل أنواعها في سورة القتال سورة محمد يقرأها علينا الأخ نعم الأنهار أنواع الأنهار في سورة القتال في سورة محمد مثل الجنة التي وعيه نعم أحسن أربعة
أنواع فإن قال القائل كيف نجمع بين قوله تعالى إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند منيكم مقتدر فذكر نهراً واحداً وهنا ذكر أنهاراً يلا أحسن كيف نجمع النكر ما تعم الله في سيطر
الشرط والنفي والنهي وما أشبه ذلك أيها الإفراد للجنس فلا ينافي فلا ينافي التعدد صح نقول الآن مراد الجنس فلا ينافي التعدد طيب ومن فائد هذه العادة الكريمة وعيد من كفر بعد المثال
والنداء عليه بالضلال البي نعم بالضلال البي لقوله فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ظل سواء السبيل ومن فائد العادة الكريمة أن المؤمن يسير على سواء السبيل أي وسطها دون حافتيها وجه ذلك أنه إذا
ثبت في حكم الكافر ظلال السبيل فضده يثبت في حكمه يثبت فيه ضد حكمه لأن إذا تضادت العمال تضادت الجزاءات ومن فائد العادة الكريمة التنبيه على أن الغالب أن الوسط وسط السبيل والطريق هو
الحق نعم لأن سواء بمعنى وسط في قوله تعالى فالطلع فراءهم في سواء الجحل أي في وسطها ومستقرها وهذا هو الغالب أن ما يتطرف من يمين أو يسار فهو ضلال ولذلك جاء في الحديث دين الله بين
الغالب هو الجافي عنه نعم عنه