43- كتاب الطهارة- عَنْ مُعَاذَةَ بنت عبداللَّه : «سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقَلتُ: مَا بَالُ الْحَائِض
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن معاهدة وهي من التابعين أنها سائلت عائش رضي الله عنها ما بال الحائط تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة بال بمعنى شأن يعني لماذا تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة فقالت أحرورية أنت وسبق لنا
إعراب هذه الجملة وتعرضنا إلى مثل أخرى والحرورية نسبة إلى حرورة موضع براهر الكوفة اجتمع فيه الخوارج لقتال علي بن أبي طالب والخوارج قوم متشددون في الدين ظاهرا ولكن الإيمان لم يصل إلى
قلوبهم نسأل الله العافية لكن عندهم شدة وعنف ويرون أن من ليس على طريقتهم فإنه كافر فكفروا المسلمين وسلوا الصيوف عليهم ولم يقاتلوا المشركين لكن سلطوا على المسلمين نعوذ بالله لأنهم
يرونهم كفارا لكن هؤلاء الخوارج وإن أحسنوا الصلاة والقراءة وأكثر من الصوم يقول فيهم النبي عليه الصلاة والسلام إن إيمانهم لا يتجاوز حناجرهم وإنهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من
الرمية هؤلاء كانوا بالأول مع عليم أبي طالب على معاوية وقاتلون معه ثم لما مال عليم أبي طالب إلى الصلح مع معاوية وتم الصلح أمكروا الصلح وخرجوا على عليم أبي طالب وقالوا إنك حكمت آراء
الرجال في شريعة الله ثم قاتلوا لكن كانت العاقبة لمن لعلم أبي طالب رضي الله عنه كانوا من مذهبهم وتشتيدهم في دين الله أن الحائض تقضي الصلاة كما تقضي الصيام وقالوا ذلك في مقابلة النص
قالوا إذا كانت تقضي الصوم وهو أدنى فرضية من الصلاة فالصلاة من باب أولى واشتهر هذا عنهم ولهذا سألت عائشة أحرورية أنت فقلت تقولهم هذا لست بحرورية ولكني أسأل فسؤال الآن سؤال استعلام
واستبيان أجابت عائشة قالت كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة أجابت بالنص والشرع ومعلوم أن النص والشرع فوق كل شيء وفوق النظر والعقل لقول الله تعالى وما كان لمؤمن
ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيارة من أنبه فالمؤمن إذا قل له هذا حكم الله ورسوله خلاص لا يريد شيء وراء ذلك لأنه يتعبد لله عز وجل فإذا كان هذا شرع الله فإنه لا
يريد غيره وإذا وقع في نفسك كبيره وإذا وقع في نفسك شك فاتهم نفسك إذا وقع في نفسك شك مما قضى الله ورسوله فاتهم نفسك فإن إيمانك ضعيف لأن الله يقول وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله
ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيارة من أمنه إذا بماذا نجيب من سأل عن الحكمة في شيء من الشرع؟
لماذا؟
بأن هذا قضاء الله ورسوله وكما قال نبي عليه الصلاة والسلام قضاء الله أحق وشرطه أوثر لكن هل يجوز أن نتطلب زيادة على ذلك من أجل الطمأنينة؟
نعم لا بأس أن نتطلب زيادة على ذلك من أجل الطمأنينة وإذا كان إبراهيم عليه الصلاة والسلام طلب ما يطمئن به قلبه في الأمور القدرية وهي أحياء الموتى فلا حرج على الإنسان أن يطلب ما يطمئن
به قلبه في الأمور الشرعية لكن الأمور الشرعية يجب أن تكون أقوى استسلاما فإن فتح الله عليك بالحكمة وعرفتها واطمئنت إليها فإن ذلك يزيدك وثوقا بالشريعة وأن الشريعة لا تأتي إلا بخير
وبما يوافق المصالح وإن لم يفتح عليك بالحكمة فقل سمعنا وأطعنا سمعنا وأطعنا وأن قياد الإنسان لما لا يعلم حكمته أشد تعبدا وتذللا مما ينقاد له إذا عرف وجهة شرعه لأن الأول يكون تعبداً
محظاً ليس للعقل فيه مجال والثاني يكون تعبداً مع دخول العقل فيه فإذا قال قائل ما هي الحكمة الآن ما دمنا نقول إنه لا حرج أن يستبين الإنسان الحكمة مما شرع ليزداد طمأنينة وثقة بالشريعة
قلنا الحكمة في هذا من وجهي الوجه الأول أن الصلاة تتابع كل يوم فإذا فقدتها المرأة الحائق في أيام قليلة بالنسبة للزمن العام فإنها تعوض عن ذلك بما يكون في زمن الطفل أما الصوم فإنه لا
يأتي في السنة إلا مرة واحدة فإذا فقدته في أيام عادتها اختل هذا الشهر اختلاناً كبيراً يقدرنا أن عادتها سبعة أيام معناها ربع الشهر يذهب عليها الوجه الثاني أنه لو قيل بوجوب قضاء
الصلاة لكان في ذلك مشقة مشقة عظيمة إذ سيكون عليها أن تصلي مرتين في سبعة أيام من الشهر لأن الغالب للحيط سبعة أيام فإذا قلنا بقضائها بالإضافة إلى أداء الصلاة الحاضرة صارت ستصلي مرتين
في سبعة أيام من الشهر وفي هذا مشقة هذا ما يظهر من النظر وقد يكون هناك حكم أخرى لا نعلمها من فوائد هذا الحديث حرص السلام في الصالح على معرفة الشريعة وأصاريها أصاريها لأن معاذة سألت
عائشة رضي الله عنها عن الحكمة من قضاء الصوم جون الصلاة مع أنها امرأة من فوائد هذا الحديث ومن فوائد هذا الحديث من فوائد هذا الحديث أن الحارب أن الحارب تقضي الصوم وأنها لا تقضي
الصلاة لأن عائشة أقرص معادة عن هذا السؤال ومن فوائد هذا الحديث أن كل ما قضى به شرفه حكمة وعلى هذا فيكفي إقناع المرء بذكر أن هذا حكم الله ورسوله وجه ذلك أن عائشة أجابت بأن هذا حكم
رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم وكفى بحكم الله ورسوله حكمة ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي للإنسان أن يجيب بما لا مجال للمنازعة فيه وأن يتجنب الأشياء التي يمكن أن يكون فيها
منازعة وجهة بن عور أحسن يعني أجابت بالنص الذي ليس فيه منازعة بالنسبة للمؤمن لأن بعض العلال التي يلتمسها الإنسان من النص من الحكم قد يكون في منازعة ثم إذا نقضها المناظر ضعف جانبه
صاحب الشريعة لكن النص ما في منازعة إذا ثبت فينبغي الإنسان عند المناظرة التقدمه لا تدعو فرجه أمامكم النص لا يمكن أن ينازع فيه ويدل لهذا أي لكون المناظر يسلك طريقا لا يمكن المنازع
فيه أن إبراهيم لما حاجه الرجل وقال أنا أحي وأميث قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب فعدل عن معارضته في قوله أنا أحي وأميث قال إن الله يأتي بالشمس من
المشرق فأتي بها من المغرب حينئذ بحبك الله بُهِتَ لَذِكَهُمْ لكن لو نازعه وقال أنت لا تحي ولا تميت لأن كون الرجل يأتي إليك مستحق للقتل فترفعه عنه ليس هذا إحياء منك ولكنه استبقاء
حياته خلق الله عز وجل ولو إحتي عليه بالرجل ليس عليه دم فقتله فهذا فإن خروج الروح بالقتل ليس منك أنت يعني يمكن لإبراهيم أن يجادل بهذا لكنه عدل عن هذا الذي يمكن أن يكون في منازعه إلى
شيء واضح وهكذا ينبغي لكم في المناظرة إذا ناظركم أحد ألا تتبعوا ما يمكن أن ينازعكم فيه لأنه إذا نازعكم ثم غلبكم في المنازعه ضعف جانبكم مع أن لديكم دليلا أقوى من هذا الذي أجبتم به لا
يمكنه أن ينازع فيه ومن فوائد هذا الحديث أن الأصل في الأمر للوجوه لقولها فنؤمر ولا نؤمر وهذه مسألة خلافية مر علينا ذكر اختلاف