34- كتاب الطهارة- «إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَهَا، فَقَدْ..

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أبي هران رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الوسر وفي لفظ لمسلم وإن لم ينزل إذا جلس الفاعل مستتر ولم يظهر للعلم به فهو يعني الزوج أو إن شئت فقل الرجل ليشمل الزوج والسيد وبين شعبها يعود على المرأة ولم يفصح به للعلم بذلك والشعب الأربع هي اليدان والرجلان لأن هذه الشعب متشعب من البدن فتشعب غصن الشجرة من أصلها ثم جهدها أي جامعها وبلغ معها الجهد لأن الجماع بالنسبة للمرأة فيه نوع من المشقة لكن تضفي قوة الشهوة على هذه المشقة ولا تشعر بها المرأة شعوراً كثيراً فقد وجب الغسل أي لزل والغسل هو التعبد لله عز وجل بتطهير البدن على وجه مخصوص تعبد لله هذا التعريف وإذا قلنا تعميم البدن بالماء فإنه يكون قاصرة لأن تعميم البدن بالماء قد يكون للتبرع لا للتعبد ولهذا ينبغي أن نقول هو التعبد لله تعالى بإفادة الماء على جميع الجسد على صفة مخصوصة هذا الحديث أيضا فيه من موجبات الغسل الجماع الجماع يعني إذا جمع رجل المرأة فإنه يجب عليه وعليها الغسل وهو واضح في الحديث وفي من فائده أنه لا بد أن يكون هذا الجماع له أثر بحيث يبلغ الجهد منها نهديكم الله الصفاء وهذا إنما يكون بالتقاء بانتقاء الحمد لله يهديكم الله صحبه إنما يكون بانتقاء ختاني يعني بتغييب الحشفة أما مجرد الملامسة فليس فيه غصف إلا بإنزاله ومن فوائد هذا الأحديث أنه ينبغي حذف ما يستحن من ذكره بشرط أن لا يكون المقصود لقوله إذا جلس وشعبها فهنا لم يحصح بالمراد لكن هذا الإبهام لا يفوت المقصود أما إذا كان الإبهام يفوت المقصود فإنه لا يجوز فليجب البيان والتصريح ولا بأس به ومن فوائد هذا الحديث وجوب الغصر في الجماع سواء أنزل أم لم ينزل فإن قال قائل هل يستفاد هذا من اللفظ الأول المتفق عليه أو لا بد من ضم اللفظ الثاني إليه وهو قوله في صحيح مسلم وإن لم ينزل أجيب الأول يستفاد حتى من اللفظ الأول ووجه الاستفادة من الرجل الأول أنه عام لم يقل إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها وأنزل فلما حذف هذا الشرط علم أنه غير مقصود وأن مجرد الجماع يجب فيه الغصر لكن إذا جاء اللحظ مصرحاً به كان هذا أشد طمأنينة لنفس وعلى هذا فيكون الغصر واجباً بأحد أمره إما الإنزال كما يفيده حديث أم سليم إذاه رأة الماء وإما الجماع وإلا مقل الإنزال كما يفيده حديث أبي هريرة وهذه المسألة تخفى على كثير من الناس حتى إنه قتل الأسئلة فيقول إنه كان يجامع أهله منذ كذا وكذا شهرا ولا يرتصل لأنه لا ينزل فلذلك ينبغي لطلبة العلم أن ينشر هذا بين الناس ولا سيما بين الشباب المتزوجين حديثا حتى يفهم الحق لأن لا يبقى الإنسان يصلي بغير طهارة