30- كتاب الطهارة- عن ميمونة بنت الحارث أنها قالت: «وَضَعَتُ لِرَسُولِ اللَّهِ وَضُوءَ الْجَنَابَةِ،

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله ميمونة ميمونة حين عندك ميمونة ميمونة بنت الحارس رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت وضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضع الجنابه فأكفع بيمينه على يساره مرتين أو ثلاثة ثم غسل فرجه ثم درب يده بالأرض أو بالحياة مرتين أو ثلاثة ثم تمزمد واستنشق ثم غسل وجهه وزراعيه ثم أفاد على رأسه الماء ثم غسل سنفر جسده ثم تنحى فغسل رجليه قالت فأتيك بخرقة فلم يردها فجعل ينفض الماء بلديه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وأصحابه أجمعين سبق لنا أن للغسل من الجنابة كيفية واجبة وكاملة وتقدم الكلام على حليث عائش رضي الله عنه وقد أشكل على بعض الناس تقسيم الغسل إلى كيفيتين وقال إنه كيفية واحدة وهي الكاملة قال لأن الله تعالى قال وإن كنتم جنوبا فاتطهروا وهذا مجمل فبيّنته السنة ولا شك أن هذا الاعتراض وجيه لكن كون الرسول عليه الصلاة والسلام لم يبين هذه الكيفية للرجل الذي أعطاه الماء وقال أفرغه على نفسك يدل على أنها ليست بواجب أما الحديث الثاني في الكيفية فهو عن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنها قالت إلى آخر قوله زوج النبي هذا هو الأبصى من اللغة العربية يعني أن كلمة زوج تقال للرجل وتقال للأنثة فيقال هذه زوج فلان ويقال هذا زوج فلان لكن الفرضيين اصطلحوا على أن تكون الأنثى بالتأ زوجة والرجل بدون تأ من أجل التمييز بين الرجل والمرأة عند قسم مواريث ولهذا لا تكاد تجد في كتب الفرضيين زوج بمعنى زوجة وهذا لا بأس به لأن زوجة لغة لكنها لغة رديئة قليلة جدا ولا أدل عن أن ينفل معه الكتب أنها قالت وضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضوء الجنابة وضوء الجنابة فيه شيء من التجوز لأن الحقيقة أن يقال ماء الجنابة أو ماء غسل الجنابة لكن قالت وضوء ووضوء بفتحواه هو الماء الذي يتوضأ به والوضوء بالضم هو نفس الفعل فإذا قلنا وضوء هو الماء الذي يتوضأ به فكيف أصبح أن يقال وضوء الجنابة؟ لأن الجنابة ليس فيها وضوء وضوء إلا تبعه فيقال إن هذا من باب التجوز في اللغة واللغة العربية قد يتجوز باللفظ في غير معناه لكن تدل عليه القرائم وإذا دلت عليه القرائم صار حقيقة في موضعه وهذا هو الذي جعل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول إنه لا مجاز في اللغة لأن الكلمة يتحدد معناها بما يحتف بها من قرائم لفظية أو حالية فإذا تحدد المعنى بحسب استياق أو بحسب قليل في الحال فحينئذ يكون حقيقة حقيقة في معناه ولنا أن نقول إنها قالت وضوء الجنابة لأن الغسل يشتمل على الوضوء أليس كذلك فصار هذا من باب التغليب وهو التعبير باللفظ الدال على أحد المعنيين تغليبا كما يقال جاء العمران والمراد بهما أبو بكر وعمر وتقول القمران والمراد بهما الشمس والقمر والجنابة يعني الغسل من الجنابة فأكفأ بيمينه على يساره مرتين أو ثلاثة أكفأ بيمينه على يساره أكفأ الإناء باليمين على اليسار يعني أنه أماله إلى يده اليسرى مرتين أو ثلاثة ويحتمل أن المعنى أكفأ بيمينه أي أنه صب الماء بيمينه ثم غسل بها يساره وكل جائد مرتين أو ثلاثة أو هنا للشك وليست للتنويه لأنها إنما ذكرت غسلا واحدا مرة واحدة ولا يمكن فيها التنويه بين الثنتين والثلاثة ولكن قد يقول قائل ألا يجوز أن تكون أو بمعنى بل فقوله تعالى وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون أي بل يزيدون على تقدير بعض العلماء فنقول بل الأظهر أنها للشك لأن أو التي بمعنى بل لا تكاد تراها إلا هجمال الفعلية ثم غسل فرجح ثم ضرب يده بالأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثة يقال فيه أو ثلاثة كما قل بالأول ضرب يده بالأرض أو الحائط هذا أيضا شك هل هو بالأرض أو بالحائط وإنما ضرب يده على الأرض أو الحائط لأن الماء والله أعلم قليل لو ذهب يفرق يده حتى تزول لزوجة المني لا أفرغ ماء كثير فإذا ضربها على الأرض أو الحائط فإن ذلك يساعد على سرعة زوال أثر الجنابة أفهمتم هذا؟ الجنابة الماء لزج فيحتاج إلى غسل من زائط وإذا كان الماء قليلا فإنه يستعان بالتراب على سرعة إزالته ثم غسل ثم تمضمضة واستنشق واستنثى أو نعم ثم تمضمضة واستنشق المضمضة مثل الخضخضة يعني إدارة الماء في الفم تدير الماء في الفم هذه مضمضة واستنشق وغسل وجهه وذراعيه لأن هذا هو الوضوط مضمضة واستنشاق خسل وجه وقولها وذراعيه المراد اليدان كلتاهم يعني الذراع والكف لكن أطلق الذراع على سائر اليد من باب التجوز ثم أفاض على رأسه الماء طيب إذا قال قائل كيف تقول إنه أطلق الذراع على جميع اليد مع الكف من باب التجوز أليس هذا خلاف الظاهر؟ عجيب بل ولكن نقول إن حديث عائشة يبين هذا حيث قالت أنه توضأ وضوءه للصلاة ثم أفاض على رأسه الماء وهنا أطلق أنه أفاض ولم تذكر التثليث فهل يقال إنه لم يثلث هنا لأن ظاهر الحال أن الماء قليل ولذلك لم يقصر رجلي ثم أفاض على رأسه الماء ثم غسل سائر جسده سائر بمعنى باق أو بمعنى جميع ثم تنحى فغسل رجلي تنحى أي ذهب ناحية أخرى فغسل رجليه وهذه المرة الأولى في غسل رجليه وإنما تنحى لأن الأرض التي تحته كانت طينا فأحب أن يصل رجليه على أرض يابسة حتى لا تتلوث بالطيئ وهنا إذا تدبر الإنسان الحديث عرف أن الماء قليل بلا شك أولا لأن النبي صلى الله عليه وسلم اقتصر على بعض أعضاء الوضوء وجعل الرجلي آخر شيء ثانيا أنه ضرب بيديه الأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثا لإزالة أثر الجنابة ولو كان الماء كثيرا لأفاض عليه حتى يزول ثالثا أنها لم تذكر أنه أفاض على رأسه ثلاث مرات بعد أن أروى بشرته وكلها يدل على أن الماء كان قليل على كل حال لدينا الآن صفتان كلاهما من الكمال الصفة الأولى ما دل عليها حديث عاشي والثانية ما دل عليه حديث ميمون رضي الله عنه قالت فأتيته بخرقة فلم يردها أو يردها عقيل أتيته بخرقة من أجل أن يتنشف بها فلم يردها وجعل ينفض الماء بيديه ينفضه أن يسلطه هكذا بيديه ففي هذا الحديث من الفوائد أولا جواز هذه الكيفية من الغسل وفيها مخالفة لحديث عائشة من بعض الوجود أولا حديث عائشة لم تذكر فيه أنه غسل كفيه قبل غسل فرجه بل لم تذكر أنه غسل فرجه أصلا فهل نقول إن هذه زيادة في حديث ميمونة أو نقول إنها حذفت من حديث عائشة اقتصارا يحتمل أن هذا وهذا بمعنى أنه يحتمل أن رسول عليه الصلاة والسلام حين اغتسل في حديث عائشة لم يغسل كفيه ولا فرجه لأنه كان غسل أهما من قبل أو لسبب آخر ويحتمل أن أحد الرؤات حذف ذلك اقتصارا اقتصارا على المهمة ومن فائده هذا الحديث مشروعية غسل الكفين قبل البدء بالغسل لقولها رضي الله عنها أكفأ بيمينة على يساره مرتين أو ثلاثة ومن فائده غسل الفرج وتنظيفه قبل البداءة بالوضوء لقولها ثم غسل فرجه ومن فائده ضرب الأرض أو الحائد باليد فهل نقول إنها لسنة ولا يعقل معناه أو نقول إنه سنة إذا بقي أثر غسل الفرج الظاهر الثاني الظاهر الثاني وأنه إذا لم يكن هناك حاجة فلا حاجة إلى ضرب الأرض أو ضرب الحائد ومن فائد حديث ميمونة المضمضة والاستنشاق في الغسل فهل هذا من فردت به ميمونة أو نقول إن حديث عائشة قد تضمنه الثاني لأن حديث عائشة تقول وتوضع وضوءه للصلاة وهذا يتضمن الاستنشاق المضمضة والاستنشاق ومن فائد الحديث أنه لا يجب تكرار غسل الرأس في الجناب لقولها ثم أفضها لرأسه ولم تذكر التثليث ومن فوائد الحديث أن الغسل لا بد فيه من إيصال الماء إلى ما تحت الشعور خفيفة كانت أو كثيرة لقولها أفاض على رأسه وإذا أضفناه إلى حديث عائشة قلنا لا بد من أن يصل الماء إلى أصول الشعر وبذلك نعرف أن إن صال الطهور إلى ما تحت الشعر ينقسم إلى تهل التقسى القسم الأول ما لا يجب إيصاله لا في الحديث الأصغر ولا الأكبر ولا الشعر الخفيف ولا الكثيف وذلك في التيمم فإن سليل تيمم مسح وجهه بيده سواء عن جنابه أو عن وضوء وسواء كان الشعر خفيفا أم كثيف فلا يجب على المتيمم أن يخلل شعرهم لأن المقصود من التيمم التعبد لا يتعادل بتعفير الوجب الترام الثاني ما يجب إيصال الطهور فيه على كل حال ما يجب إيصال الطهور فيه إلى البشرة على كل حال وهذا في الغسل من الجنابه فإن الغسل من الجنابه لا بد أن يصل الماء إلى أصول الشعر سواء كان الشعر خفيفا أم كثيفا والثالث التفصيل ما يجب إيصال الطهور فيه إلى أصول الشعر إن كان خفيفا ولا يجب إن كان كثيفا وهذا في الوضوء فالوضوء يكفي أن تغسل ظاهره إذا كان كثيفا لا يصف البشرة ويجب إيصال الماء إلى ما تحته إذا كان يصف البشرة نعم ومن فوائد هذا الحديث أنه لا بأس أن يقتصر على بعض أعضاء الوضوء ثم يغسل الباقب في مكان آخر لقولها ثم تنحى فغسل لجليه أجوز أن يقال إن الموالاة هنا فاتت فهو دليل على أن الموالاة ليست بشر في الوضوء الجواب لا لا يمكن أن يقال لأن الطهارة الآن متصلة لم تنفصل ومن فوائد هذا الحديث جواز التمندل بعد الاغتسال جواز تمندل بعد الاغتسال وجهها هذا أن ميمونة أتت بالمنديل ولم ينكر عليها بل قد يقال إنها أتت بها لأن من العادة أن يتنشف بها الرسول عليه الصلاة والسلام فلدينا الآن احتمالا الأول أنه ليس من العادة أن يأتي بها لكن سكوته صلى الله عليه وسلم عن الإنكار يدل على الجواب والثاني أن يقال إن كونها تأتي بها بدون طلب من رسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم يدل على أن ذلك كان من عادته وأي كان فإنه يدل على أنه يجوز أن يتنشف الإنسان بعد الغسل وهذا هو الموافق أيضا للنظر الصحيح لأن الإنسان إذا لبس ثيابه وجلده مرتل ولا سيما في أيام الصيف صار لها رائحة لكن إذا تنشف فإنها تقل الرائحة أو تزول بالكلية فإن قال قائل أفلا يمكن أن يقال إن الأفضل عدم التنشيف لقولها فلم يريدها الجواب لا لماذا؟ لأن هذه قضية عيد يحتمل أنه لم يريدها لأن لا يشق على أمته بطلب التنشيف ويحتمل لم يريدها لأنه رأى فيها شيئا من الأذى وهو إذا تنشف بها وفيها شيئا من الأذى فلا بد أن يؤثر ذلك على بدنه على جلده فردها لذلك لكن لم يذكر بالحديث لأنه لا داعي لذكره ومن فوائد هذا الحديث جوازوا نفذ الماء باليدين سواء من الغسل أو من الوضوء وأن الحديث الوارد في النهي عن ذلك ضعيف لا يصف إذا قال قائل بأي الحديثين نعمل حديث ميمونة أو حديث عائشة نقول افعل هذا تاره وافعل هذا تاره لأن القاعدة بالعبادات الواردة على وجوه متنوعة القاعدة على القول الراجح أن الإنسان يعمل بهذا مرة وبهذا مرة فمثلا الشهد ورد على صفات متعددة الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ورد على صفات متعددة الاستفتاح ورد على صفات متعددة رفع اليدين في مواضعه ورد على صفات متعددة الجلوس في الصلاة في التورد ورد على وجوه متعددة نعم فالصحيح في هذه المسائل أن الإنسان يفعل هذا مرة ويفعل هذا مرة لثلاث فوائد الفائد الأولى تمام المتابعة والأسوة لأنه لو اقتصر على واحد فاتته الأسوة في الثاني ثانيا إحياء السنتين لأنك إذا لم تعمل إلا بسنة واحدة نسيت الأخر الثالث المساعدة على حضور القلب لأنك إذا نوعت صار قلبك يحضر حتى تغير مرة كذا ومرة كذا لكن إذا بقيت على شيء واحد صار أمرا عاديا وربما الإنسان لا يشعر إلا وهو قد أخذ جزءا كبيرا من هذه الصفر واضح جماعة كما أن الآن لو كنت تكثر قراءة سورة من السور بعد الفاتحة إذا خلص الفاتحة ما تشعر لو أنت في هذه الصورة التي كنت تحفظ عليها لكن لو نوعت صرثة لا تبتدئ بالصورة إلا عن إجراك وحضور القلب فصار في فعل سنتين كم فائدة ثلاث فوائد وهي نعم هذه في مسألة أخرى هذه في مسألة أذكار الصلوات الأذكار بعد الصلاة وردت على وجوه متنونة نستفيد منها فائدة ثانية رابعة وهي التخفيف مثلا ورد الأذكار بعد الصلاة على الوجوه التالي أولا سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثة وثلاثين تمام المئة لا إله لله أعطى ولا شريك له له ملوك ولو الحمد وهو على كل شيء قدير ثانيا سبحان الله ثلاثة وثلاثين والحمد لله ثلاثة وثلاثين والله أكبر أربعا وثلاثين تنتاز هذه النولة بأن يسرت فيها كل نو وحده سبحان الله ثلاثة وثلاثين ما تجمعها مع الحمد والتكبير وثانيا أنها تختم المئة بزيادة التكبير وهذه الصفة الأولى تختم بكلمة التوحيد الوجه الثالث سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمسة وعشرين فالجميع مئة الوجه الرابع سبحان الله عشرا والحمد لله عشرا والله أكبر عشرا الجميع ثلاثة هذه أيضا افعلها أحيانا كذا وأحيانا كذا ومن فوائدها التخفيه مثلا إذا كان سنع على عجل أو مسافرا أو جمع بين الصلتين وأحب أن يأتي بالذكر كاملا فيهما فإنه يكون ذلك أخف إذا أخذ بالعشرة