25- كتاب الطهارة- «أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ، لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال رحمه الله وهو ابتداء درس اليوم عن أم قيص بنت محصن الأسدية أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه في حجله فقال صلى الله عليه وسلم نعم في حجله فبال على ثوبه فدعى بماء فنضحه على ثوبه ولم يغصله وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتي بصبي فبال على ثوبه فدعى بماء فأتبعه إياه ولمسلم فأتبعه بوله ولم يغصله هذان الحديثان في بيان كيفية تطهير بول الغلام كيف يطهر بول الغلام نقول نشرح أول هذا الحديث أم قيص بنت محصن الأسدية أخت عكاشة بن محصن الذي بادر حين حدث النبي صلى الله عليه وسلم أن من أمتي سبعين ألفا يدخل الجنة بلا حساب ولا عذاب فبادر فقال أدعو الله أن يجعلني منه فقال أنت منه ثم قام رجل الآخر فقال أدعو الله أن يجعلني منهم قال سبقك بها عكاشة فذهبت هذه الكلمة مثلا وقال أتت ببن لها صغير لم يأكل الطعام لماذا أتت به أتت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم للتبرك به فإن كان حين الولادة فإن من عادة الرسول صلى الله عليه وسلم أنه إذا أتجب الصبيان حنكهم يعني أخذ تمره ومضغها حتى تلين وحتى تختلط بريقه صلى الله عليه وعلا عليه وسلم ثم وضعها في حنك الصبي تبركا بريق النبي صلى الله عليه وسلم ولأجل الانتفاع بطعم التمر فهذا الغلام يحتمل أنه عند الولادة ويحتمل أنه بعد ذلك فأجلسهم في حجره أي النبي عليه الصلاة والسلام أجلس الصبي في حجره وهذا يدل على أنه أي الصبي فوق وقت الولادة لأن من كان حين الولادة فالغالب أنه لا يجلس إنما يحمل بين اليدين فدعا بماء نعم وقولها قولها لم يأكل الطعام المعنى أنه لم يتغذ به وليس المعنى أنه لم يذقه لأن من الصبيان من يتذوق الطعام من أول الأمر لكنه لا يعتمد عليه فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه دعا أي طلب طلب ماء فنضحه أي صبه عليه كما يفسره حيث عائشة أتبعه إياه ولم يغسله لأن الغسل يحتاج إلى فرق وعصر ومتابعة للماء وهذا أعني بول الصبي لا يحتاج إلى ذلك نأخذ من هذا الحديث أن من عادة الصحابة احتاروا أطفالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهل يلحق بذلك غيره من أهل التقى والصلاح ونقول إن من السنة أن تحضر أطفالك إلى من عرف بالتقى والصلاح تبركاً وتيمناً به الجواب لا ويدل لهذا أنه لم ينقل أن الصحابة كانوا يأتون بأطفالهم إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهو أفضل هذه الأمة بعد نبيه فإذا كان كذلك علم أن إحضار الأطفال إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من خصائصه وليس عام ومن فوائد هذا الحديث حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم حيث تلطف بهذا الصبي حتى أجلسه في حجر ولا أخفى علينا جميعاً حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم مع الصغير والكبير حتى إنه عليه الصلاة والسلام يمر بالصبيان فيسلم عليه وإذا قلنا هكذا فليس معناه أننا نسوق هذا على أنه خبر محق بل نسوق هذا على أنه خلق فاضل ينبغي لنا أن نتأسى به في ذلك يتفرع على هذه الفائدة خطأ بعض الناس الذين إذا جاء أطفالهم إلى مجالسهم نهر الطفل وقال اذهب إلى أهلك ولم يدعه طرف تعيد فإن هذا مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في ملاطفة الصبيان ثم أعلم أن ملاطفة الصبيان توجب رقة القلب ورحمته بمن استحق الرحمة ولذلك لو أنك تأملت هذا الشيء لوجدته واضحاً واضحاً إذا رققت الاستحقان ورحمتهم وأكرمتهم بما يكون إكراماً لهم وجدت من قلبك رقة ولطفاً وزالت عنك القصر ومن فوائد هذا الحديث جواز الاستعانة بالغير في إزالة النجاسة لأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بماء فإن قال قائل أليس النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد بايع أصحابه ألا أسألوا الناس شيئاً قلنا بلى لكن ما جرت العادة بأن سؤاله لا يعد نقصاً فإنه لا بأس به يعني ليس معنى ذلك أن لا تسأل أحداً شيئاً لو قلت لإنسان صب لي ماء مثلاً أو إيتي لي بماء وهو يفرح بهذا الأمر لم يكن في هذا بأس بل قد نقول إن هذا مستحب لأنه يدخل السرور على أخيك المسلم ومن فوائد هذا الحديث أن تخفيف طهارة قول الصبي لقول في الحديث فنضحه على ثوبه ولم يغسله ولكن بشرط أن يكون هذا الصبي ذكراً والشرط الثاني أن لا يكون يعتمد على الطعام فهل تلحق الجارية في ذلك؟ الجواب لا ووجهه أنه قد جاء في حديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه قال يغسله من بول الجارية ويرشله من بول الغلام وهذا صريح بفرق ثانياً أن الاقتصار على النظر في تطهير بول الطفل خارج عن الأصل لأن الأصل في النجاسات أن توصل وما خرج عن الأصل فلا بد أن يكون الحكم خاصاً به إلا بدلين يدل على العموم فإن قال قائل ما الفرق بين بول الطفل وبول الطفلة؟ يعني لماذا فرق الشارع بينهم؟ فالجواب عن ذلك أن من العلم من قال هذا أمر تعبد فرق الشرع بينهما فالحكمة في ذلك أن الشرع فرق بينهم لأن مجرد تفريق الشارع يعتبر حكمة ولهذا لما سئلت عايش رضي الله عنها ما بال الحائط تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة فجعلت الحكمة أن الشرع فرق بينهما فإذا قال قائل ما الحكمة؟ قلنا الحكمة لأن الشرع فرق بينهما والشارع حكيم ومن أعلم من قال إنه تعبدي بمعنى أن نتعبد لله بذلك ولا نسأل ومنهم من فرق بتفريق قد يكون هو سبب التفريق أو غيره يقول إن بول الذكر خفيف وذلك لأنه يتغذى بخفيف وهو لبن وقوة الذكر أقوى من قوة المرأة فإذا كان الغذاء لطيفا وكانت قوة الصبي وحرارة وطبيعتها أشد من الأنثى فإنه يكون أخف أما الأنثى فإن طبيعتها أقل حرارة من طبيعة الذكر فلا تقوى على تخفيف نجاسة الخارج ثاني قالوا إن الذكر يخرج بوله من ثقب ضيق فينتشر والأنثى بالعكس ومعلوم أن انتشار النجاسة لو قلنا بالغسل صار فيه مشقة وثالثا أن الغالب أن الطفل الذكر أحب إلى أهله من الأنثى وهذا يؤدي إلى حمله كثيرا فيشق غسل بوله فإن كانت هذه هي الحكمة فذاك وإن لم تكن هي الحكمة فالحكمة ما سبق ما هو؟ التعبد يعني أن الشرع فرق بينهما فنعلم علم اليقين أن بينهما فرقا أوجب ذلك التفريق وحديث عائشة رضي الله عنها كحديث أم قيس حيث يصرح بأنه أتبعه بوله ولم يقصره هذا وقد قسم العلماء رحمهم الله النجاسة من حيث التطهير إلى ثلاثة أقسام مغلضة ومخففة وما بينهما فالمغلضة نجاسة الكل فإن النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم أمر إذا ولغ الكلب في إناء أحدنا أن ناصله سبعا إحداها بالتراب وهل يلحق به ما شابهه في الخبث والسبعية قيل يلحق به فألحقوا بذلك الخنزير قالوا لأنه شر من الكلب فتكون نجاسة الخنزير مغلرة وقيل لا إلحاق وهو الصحيح وعلى هذا فينفرد بالنجاسة المغلرة ينفرد بذلك الكلب ثاءث القسم الثاني مخففة وهي بول الغلام الصغير الذي لم يأكل الطعام لشهوة وكذلك المذي على القول الراجح فالنجاسة هنا مخففة ويكفي فيها النضح أي أن تصب عليه الماء حتى يعمها فتطر قسم الثالث الوسط وهو سائر النجاسات ولا بد في غسل النجاسة لا بد من إزالة العين أي عين النجاسة فلو صببت عليه ماء مرة أو مرتين ولكن العين باقية لكونها جفت على المحل ولم تزل بأول غسلة ولا ثاني غسلة فالواجب أن تغسلها حتى تزول طيب فنجاسة الكلب إذا طهرت وزالت بثلاث غسلات هل نزيد؟ نعم نزيد حتى نصل إلى السبع يحدها بالتراب وهذا التقسيم الذي ذكرناه فيما إذا كانت النجاسة على غير الأرض أما إذا كانت على الأرض فسيأتي إن شاء الله ذكرها في حديث أنس في قصة الأعرابي الذي بال في طائفة المسجد فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصب على بوله ذنوب من ماء لأن جميع النجاسات بالنسبة للأرض حكمها واحد تزال على النجاسة ويصب على محلها ماء ويكفي والله أعلم نعم نعم نعم الضابط في ذلك أن الطفل لا يأكل الطعام فما دام لا يأكل الطعام بشهوة فحكمه بوله كما ذكرنا لو إيش؟ أين لكن هذا الغداء اللي اعتمد عليه هل هو لبن؟ لا لا إذا كان لبن فهو كلبن أمي كما يوجد الآن في الأسواق وكثير من الأطفال إن لم يكن أكثر الأطفال أكثر الأطفال يتغذلون باللبن الواردة نعم نعم الجواب على هذا أن يقال إن الماء خصه النبي عليه الصلاة والسلام بذلك لأنه أيصر ما يكون في ذلك الوقت يعني ليس هناك مواد تزيل النجاسة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام واضح يعني النجاسة عبارة عن عين خبيثة هذه العين الخبيثة متى زالت؟ زال حكمه لأن الحكم يدور مع علتك لكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ما في مواد كيموية تزيلها بسرعة وتطهيرها بأكثر من تطهير الماء حتى إيش؟ نعم نعم لا الصحيح أنها تطهر وسيأتينا إن شاء الله في حديث العراب الصحيح أنه متى زالت عين النجاسة بأي مزيل طهر لأن هذه خبث زال فإذا زال زال حكمه نعم التحنيط هذا شيء آخر لكن لم يأتي في الحديث يعني هل يسن لنا أن نحنط كل مولود ينبني على العلة في التحنيط فمن علم من قال إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحنط الصديان تبركا بريق ومنه من قال إنه يحنطهم من أجل المصلحة في أصول الغذاء إليهم بالتمع فعلى الأول يكون خاصا به وعلى الثاني يحنط كل مولود حد إلى الآن ويحنطه أهل الصلاح وغير أهل الصلاح يحنط أم يحنش يحنط أم يحنط للكاعة يحنط أم يحنط أم يحنط للكاعة في بعض البلاد ليش؟ في بعض البلاد يعني لا يرضون يعني الأولاد إذا تدخل على الرجال يعني أماكن الرجال يعني عن نقول هذا في بعض البلاد لا يرضون دخول يعني الأولاد على أماكن الرجال يعني رجال السلطة ليش؟ إلى أماكن الرجال يعني أقول لماذا؟ يعني من باب أنه يعني لا يرضى أن يجس مع الإبن أو أحد لا لا هذا خلاف السلطة لا أبدا نقول هذا مدى فيه السنة موجودة فلا نتعرفها ثم إن وجود الأطفال في الواقع فيه رحمة لهم وفيه أنهم يصرون بهذا الشيء وليهذا لو أذهب أرجع لأهلكم بعضهم يرجع وهو يبكي خاصة إذا أخذت ملعهم الطعام يا شيخ وبعد أولاد ليتقدموا الطعام وممكن يعني إيه؟ هذه مهم مشكلة أدب أدبوا وليه صحيح إذا وضعت الفاكه والصبي ينظر إليها يبيثب إليها وثوب الأسر لكن أدب