23- كتاب الطهارة- «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ، وَيَتَوَضَّأُ»
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ما بهواه؟
عن علي عندك بهواه؟
ما فيهواه؟
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال كنت رجلا من ذا فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته مني فعمرت المقداد بن أسود فأسأله ابن الأسود فعمرت المقداد بن أسود فسأله
فقال يغسل ذكره ويتودع وللبخاري تودع واغسل واغسل ذكرك والبخاري يغسل ذكرك وتوضع وللبخاري يتودع واغسل ذكرك والمسلم يتودع تغسل ذكرك وتوضع قبل نعم والمسلم يتودع وانضح فرجك وعن عشباء
خلاص بس لعلك لم تراجع من قبل ايه ولا ولا في خطأ بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله في كتابه العمدة وهذا الكتاب مختصر لكنه مفيد ومن فوائده أنه منتقا
من الصحيحين لم يشد حديث واحد عن الصحيحين إلا حديث طينا جداً يقول باب في المذي وغيره ذكر في هذا الباب المذي وذكر الشك في الحدث وذكر تطهير المتنجس وذكر الفطرة أربعة أشياء أما المذي
فإنه الماء السيال الذي يخرج عقيب الشهوة لا مع الشهوة ولكن عقيبها ولا بد أن يسبقه شهوة وأما ما يخرج من الذكر بدون شهوة فإن العام ما يسمونه مذياً ولكنه ليس كذلك بل هذا عصارة من
المثانة تخرج أو فضلات تخرج من قنوات الذكر وليس جمدياً المذي لا بد أن يسبقه شهوة ويختلف عن المني بأن المني يخرج أثناء قوة الشهوة ويخرج أيضاً بدفق يحس به الإنسان وأما المذي فإنه يخرج
بعد برود الشهوة وبدون أن يشعر به الإنسان إلا أنه يشعر برطوبته فقط والذي يخرج من الذكر قسمه العلماء إلى أربعة أقسام المني والمذي والبول والودي أربعة أشياء أما البول والودي فحكمهما
واحد لأن الودي عبارة عن آخر البول في المثانة ولهذا تجده يأتي إذا انتهى البول ربما ينقض منه نقطة ثانية أو ثلاثة تختلف عن البول بعض الشيء لأنها تكون بيضاء والبول يميل إلى الصفرة وأما
المذي فهو الذي يخرج عقب الشهوة بدون دفق ولا لذة ولا إحساس به في الغالب وأما المني فهو الذي يخرج عند قوة الشهوة ويكون بدفق ولذة ولكل منها حكم حكم المذي ذكره المؤلف رحمه الله بسياق
حديث آل من أبي طالب رضي الله عنه قال كنت رجلا مذاء آل من أبي طالب هو ابن عم الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم زوجه ابنته فاطمة وكان له بذلك فخر حيث تزوج أفضل بنات النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم وتزوجا عثمان رضي الله عنه ابنتين رسول ابنتين اثنتين فكان له بذلك فخر حيث إنه لما توفت إحدى البنتين زوجه النبي صلى الله عليه وسلم البنت الأخرى وتزوج العاصب بن
الربيع البنت الرابعة وهي زينب فكان له بذلك فخر لسلته بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول كنت رجلا مذاء أي كثير المذي والناس بالنسبة للمذي ثلاثة أقساء قسم لا يمذي إطلاقا ولا
يعرف المذي حتى لو كان به شهوة لا يمذي وقسم آخر كثير المذي بمجرد ما يحس بالشهوة ينزل المذي وقسم آخر متوسط علي بن أبي طالب كان من القسم الكثير المذي فاستحييت أن أسأل النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم الاستحياء انكسار في النفس يخجل به الإنسان أن يتكلم أو يفعل وهو من الإيمان لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الحياء من الإيمان ومما أدرك الناس من كلام النبوة
الأولى إيش إذا لم تستحي فاصنع ما شئت وهذا الحديث إذا لم تستحي فاصنع ما شئت هل هو تهديد أو توجيه قال بعض العلماء إنه تهديد والمعنى إذا لم يكن بك حياء فأنت تصنع ما تشاء ويكون الأمر
في قول فاصنع أمر بمعنى الخبر أي أنك إذا لم تكن ذا حياء فإنك تصنع ما شئت ولهذا نجد الرجل الذي يفعل ما يخالف المرؤة يقول الناس له أنت ليس فيك حياء أو إنه توجيه يعني إذا لم تأتي شيئا
يستحي منه فاصنع ما شئت فيه تكون اصنع بمعنى الأمر لكنه مقيت بماذا بما إذا كان الشيء لا يستحي منه ولكن أرى أن المعنيين متلازمة فإذا أردت أن تفعل شيئا وهو لا يستحي منه فاصنع وكذلك
نقول الإنسان الذي ليس عنده حياء هو الذي يصنع ما شاء فاستحييت أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لما كان ابنته مني اللام هنا للتعليل تعليل قوله استحييت يعني أنه استحيى من أجل مكان
ابنته منه أي بناته فاطمة وما وجه الحياء حينئذ لأن هذا أمر يتعلق بالفروج والشهوة والزوجة هي محل الشهوة فاستحى من أجل ذلك لأن المذي كما قلنا إنه يكون بسبب الشهوة وبنة الرسل معه
فاستحيى أن يتكلم في هذا الأمر من أجل أنها ابنة الرسل صلى الله عليه وسلم فأمرت المقداد ابن الأسود فسأله وكان بينهما صحبة وملازمة فمن أجل ذلك لم يستحي أن يخبره بحاله وأمره أن يسأل
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال يغسل ذكره ألها تعود على من؟
هل هو عن علي؟
نعم هل هو إلى علي؟
أو إلى الرجل المذاء؟
الثاني الثاني لأن الظاهر أن المقداد ابن الأسود لا يمكن أن يقول يا رسول الله إن علي كان مذاء بل يسأل عن رجل مذاء عموما قال يغسل ذكره ويتوضى وقول يغسل ذكره لم يقل يغسل المذي بل قال
يغسل الذكر وهذا دليل على أن غسل الذكر طهارة ليست عن نجاسة ولكنها عن حدث انتبه لأنها لو كانت عن نجاسة لقال يغسل الفوت أو يغسل رأس ذكر ذكره مثلا أو نعم لقال يغسل المذي أو قال يغسل
رأس الذكر أو ما أشبه ذلك لما قال يغسل ذكره دل على أنها طهارة فوق إزالة النجاسة ويتوضى والوضوء هو غسل الأعضاء الأربعة على وجه المخصوص ونقول غسل مع أن فيها المسح من باب التقليل
وللبخاري اغسل ذكرك وتوضى وأنتم عندكم توضى وأصل ذكره ولمسلم توضى وانضح فرجه والنضح هنا بمعنى الغسل لأن حديث الرسول عليه الصلاة والسلام يفسر بعضه بعضا مع أننا نعلم أن الرسول عليه
الصلاة والسلام لم يقل ذلك إلا مرة هذا هو الأظهر فالاختلاف إذن اختلاف بين الرواة فيحمل النضح هنا على الغسل ففي هذا الحديث تريم على فوائد منها فضيلة علي بن ابي طالب ومنقبة حيث كان
متصفاً بالحياء بالحياء مما يستحيى منه والحياء كما قلنا من من الإيمان فأما الحياء مما لا يستحيى منه فإنه خور وجبن وليس ممدوحاً فلو أن الإنسان أراد أن يسأل عن أمر يتعلق بدينه لكنه
استحيى أن يسأل فهل يمدح على هذا لا لا لا يحمل بل يذن ومن ذلك ما ينتاب بعض طلبة العلم يكون في الحلقة يشكل عليه الأمر فيستحيى أن يسأل خوفاً من أن يقال كيف أشكل هذا على هذا الطالب
وهذا غلط إذا أشكل عليك شيء فاسأل عنه والعلم بالتعلم ولن يصل إلى العلم من يستحيى ولهذا قال بعض السلف لا ينال العلم مستحيى ولا مستكبر ومن فوائد هذا الحديث أنه لا ينبغي أن يتكلم
الإنسان مع صهره فيما يتعلق بأمر الفروض يؤخذ منه من قول استحيى أن أسأله لما كان منته منه ومن فوائد الحديث جواز التوكيل في العلم والاستفتاء لقوله فأمرت المقداد فسأله ومن فوائده قبول
خبر الواحد في العلوم الشرعية وجه ذلك أن عالياً أمر المقداد ولم يأمره إلا ليأخذ ما أخبره به عن الرسول فالأخبار الدينية الشرعية يكتفى فيها بالواحد طيب وهل تجزؤ المرأة عن الرجل في هذا
الباب نعم تجزؤ المرأة عن الرجل فلو أن الإنسان وكل زوجة عالم من العلماء أن تسأله فسألته فأفتاها فإن فتواه إياها تقبل إذا نقلتها إلى غيره ومن ثم قال العلماء إن المرأة لو شهدت برؤية
هلال رمضان فإنها تقبل ويحكم بشهادتها لماذا؟
خبر ديني لأنه خبر ديني فقبلت فيه ومن فائد هذا الحديث جواز ذكر ما يستحيى منه من أجل العلم بحكمه وجههن المقلال سأل النبي صلى الله عليه وعلى وسلم عن ذلك ولم ينكر عليه ولا تقل إن هذا
أمر يستحيى منه لا أحب أن أتكلم منه عند العالم مثلا أتكلم إن الله لا يستحمل حق رحمك الله إن الله لا يستحمل حق ومن فوائد هذا الحديث وجوب غسل الذكر من المذي لقوله يغسل ذكره لكن هل
وكطهارة الحدث بمعنى أن الإنسان لو لم يغسل ذكره بل غسل ما أصابه المذي ثم صلى هل نقول إن صلاته باطلة لأن غسل الذكر هنا بمنزلة رفع الحدث أو نقول إن صلاته صحيحة لأن هذه طهارة واجبة لكن
ليست عن حدث إذ أن طهارة الحدث هي غسل أعضاء الأربعة الاحتياط بلا شك أن يغسل ذكره ويتوضى ويعيد الصلاة لأن رسول صلى الله عليه وسلم ذكر غسل الذكر مع الوضوء فدل هذا على أنه أمر لا بد
منه ونجد على هذا السؤال هل يجب غسل الأنثيين أيضا أي الخصيتين نقول في هذا الحديث لكنه ليس في الصحيحين أن رسول أمره أن يغسل ذكره وأنثيين وبناء على هذا الحديث يجب غسل الذكر كله وغسل
الأنثيين قال أهل العلم من فوائد هذا الغسل أي غسل الذكر والأنثيين أنه يكون قاطعا لهذا الخارج أي قاطعا للمذي يقلله وربما يقطعه بالكلية ومن فوائد هذا الحديث أن الواو لا تقتضى الترتيب
لقوله توضى وانضح فرجك أو توضى وغسل ذكره وشو ذلك أن غسل الذكر سابق على الوضو ومع ذلك أخرى في الذكر وقال بعض العلماء بل هذا دليل على جواز تأخير غسل الذكر عن الوضو وينبني على هذا
فائدتان الفائدة الأولى أنه لا يجب تقديم الاستنجاء على الوضو والفائدة الثانية أن نمس الذكر لا ينقذ الوضو وبكل من هذين القولين قال بعض العلماء أي أن بعض العلماء قال يجوز أن يتوضى قبل
أن يستنجي وبعض العلماء أيضا قال إن مست الذكر لا ينقذ الوض فأما الأول أعنيع الوضو ثم الاستنجاء ففي القلب منه شيء لكن لو أنه جرى للإنسان أنه توضى وكان لم يستجمعا شرعيا ثم صلى فهل
نقول تجب عليه إعادة الصلاة لأن وضوءه ليس بصحيح نقول هكذا قال جمهور العلماء إن الإنسان إذا تجمر استجمارا غير شرعي يعني لم يتم ثلاث مسحات أو ما أشبه ذلك ثم توضى فإن وضوءه لا يصح وإذا
لم يصح فإن صلاته لا تصح وبعض العام يقول إنه لا يشترط للوضوء تقدم الاستنجاء والاستجمار وبناء على هذا القول نقول إن صلاته صحيحة أما مسذكر فالصحيح أنه لا ينقض وضوء لأن النبي صلى الله
عليه وسلم سئل عن ذلك فقال إنه بضعة منك والبضعة من الإنسان إذا مسها لا ينتقض وضوء فلو مس رجله بيده لم ينتقض وضوء وهذا التعليل أعني قوله إنما هو بضعة منك تعليل لا يمكن نقضه وجه ذلك
أن البضعة من الإنسان لا تزول فلا يقال إن هذا العلة قد تزول هذه العلة لا تزول أبدا فالصحيح أن مسذكر لا ينقض الوضوء لكن إذا كان لشهوة فإن وضوءه ينتقض لأنه مع تحرك الشهوة ربما يخرج
شيء من مذين أو غيره وهو لا يشعر فلهذا نرى أن القول الوسط في هذه المسألة أن مسذكر ينقض الوضوء إذا كان لشهوة أما لغير شهوة