13- كتاب الطهارة - «رَقِيْتُ يَوْماً عَلَى بَيْتِ حَفْصَةَ، فَرَأَيْتُ ..
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
طيب ثم أعقب المؤلف رحمه الله حديث أبي أجوب في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال رقيت يوما على بيت حفصة رقيت الفعل منه رقى ولا رقية رقية بمعنى صائد على بيت حفصة يعني أخته
فرعيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقضي حاجته وينيره بذلك البول أو الغائب مستقبل الشام مستدبر الكعبة فقوله مستقبل الشام ما فيه إشكال مستدبر الكعبة هذا هو الذي فيه الإشكال لأنه
يعارض عموم حديث أبي أجوب وهو قوله ولا تستدبروها فاختلف العلماء في الجمع بين هذين الحديثين فقال بعضهم بعموم حديث أبي أجوب وأنه لا يجب استدبار القبلة ولا استدبارها لا في الفضاء ولا
في البنياء وهذا احتيار أبي أجوب رضي الله عنه واختيار شيخ السامي بن تيمين رحمه الله وهو رواية عن الإمام أحمد وقيل يجوز الاستقبال والاستدبار في البنياء وهذا مبني على أن حديث ابن عمر
مخصص لحديث أبي أبي أجوب وهنا نجادل أصحاب هذا القول نقول أولاً هل فعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المخالف لعموم قوله هل هو مخصص أو خاص به في هذا قولاً للعلماء يعني ليس محل
الاتفاق أنه مخصص يقولون نأخذ بعموم اللفظ لأنه الذي خطبنا به وقد قال الله تعالى ويوم يناديه فيقولوا ماذا أجبتم المسلم والفعل له احتمالات يحتمل أنه كان ناسي وهل هذا وارد لا وارد لا
شك يرد أنه ناسي يحتمل أنه لم يتيسر له أن ينحرف إلى جهة غير قبلة فيكون عاجز يحتمل أنه خاص به والأول عام للأمة لكن هذا الاحتمال وإن كان وارداً عقلاً لكنه ضعيف لأن احترام القبلة لا
يختص بالأمة بل هو للأمة وللنبي صلى الله عليه وسلم وهو أول من نعترمه لكن احتمال الخصوصية أو احتمال أن يكون ناسياً أو احتمال أن يكون عاجلاً وارد لهذا ذهب بعض العلماء إلى ما ذكرنا إلى
التحيين مطلقاً ثم نقول ذكرتم أنه يجوز استقبال القبلة واستدبارها واحتجدتم بحديث بن عمر وهنا استدللتم بالأخص على العمر وهذا لا يجوز لأنه يجب أن يكون الدليل أعام من المدلون وهنا
الدليل أخص لأن الذي ورد فيه هو الاستدبار وأما الاستقبال فلا ومعلوم أن الاستدبار أهون في الاحتقال من الاستقبال والاستقبال أقبح ومن ثم قال بعض العلماء إنه يجوز استدبار القبلة في
البنيان ولا يجوز استقبالها وهذا القول أصح فأصح الأقوال في هذه المسألة أنه يجوز في البنيان استدبار الكعبة دون استقبالها طيب إذا قال قائل إذا وجد مراحيض بنية نحو الكعبة كما قال أبو
عيوك قلنا الواجب تغييره الواجب أن تغيره كما يوجد في بعض الحمامات وإنما قلت إن الواجب أن يغير لأن الإنسان ربما هو بنفسه يستطيع أن يتخلص من استقبال القبلة بالانحرام عنه لكن غيره من
أهل البيت وغيره من من يرث البيت من بعده قد لا يهتمون بهذا الأمر فيكون رثمه عليها ولهذا يجب تنبه الآن إلى وضع المراحيض وأن لا تكون مستقبلة القبلة ولا مستدبرتها لا على القول الصحيح
لا بأس أن تكون مستدبرتها لكن لا تكون مستقبلتها من فوائد حديث عبد الله من عمر رضي الله عنه وعن أبيه جواز تبسط الإنسان في بيت قريبه لقوله رقيت يوما على بيت حفصة ومن فوائدها أن بيوت
أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ملك لهم الدليل عبد الله أنه أضاف البيت إلى حفصة وهذا هو الأقرب أن النبي صلى الله عليه وسلم ملك زوجاته بيوتهن ويدل لهذا أن بيت عائشة رضي الله
عنها كان لها ملكا وقد استاذن عمر لما طعن أن يدفن في بيته ومن فوائد حديث بن عمر رضي الله عنهما جواز مشاهدة القاعد على حاجته لكن بشر أن لا يرى عورته ومن فوائد الحديث أن من كان في
المدينة فإنه إذا استقبل القبلة استدبر الشام والعكس بالعكس هذا من كان في المدينة لأن المدينة بين الشام وبين مكة أما من كان إلى جهة أخرى فلا ومن فوائد هذا الحديث الاستذال في فعل
الرسول صلى الله عليه وسلم لأن فعله من سنته فهو كقوله