12- كتاب الطهارة - «إذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ، فَلا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الإمام المقدسي ما أكثر العمة من المقابسة أينه؟ في ما نقله في كتابه عمدة الأحكام فيما نقله عنابي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتيتم الغائطة لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بور ولا تستجروها ولكن يجرقوا أو غربوا قال أبو أيوب فقد من الشامع وجدنا مراحيض قبنيت نهو الكعبة فننحرف عنها ونستغفر الله عز وجل عن أبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال رقيت يوما على بيت حفصة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقضي هاجته مستغفر الشام مستغفر الكعبة عن أنس بن مالف رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمد أنا وظلام النحو معي إداوة من ماء وعنزة جاوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم الحمد الصغير نعم قال المؤلف رحمه الله وقال سمعتم منه في قراءة الأخ فيما نقله عن أبي أيوب الانصار رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أتيتم أي جئتم الغائط المكان المؤمئ من الأرض المنخفر وكانوا يأتون إليه لقضاء الحاجة الحمد لله لأن البيوت إذاك ليس فيها كنف فيخرجون إلى هذه الأماكن المطمئنة يقلون فيها حوائج وهو كناية عن قضاء الحاجة سواء في الغائط أو في بيت الخلاء أو في المراحيض أو في غير ذلك فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بوت بغائط هنا المراحيض بالغائط هنا الخارج المستقدر والمرار بالغائط الأول المكان المطمئ طيب بغائط ولا بوت ولا تستقبلوه إذن نجعلها عن أيماننا أو عن شمائلنا ولكن شرقوا يعني اتجهوا للشر أو غربوا اتجهوا للغرب هذا الخطاب أو هذا الحديث فيه خطابان أحدهما عام والثاني خاص أما العام فوقونه لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها فهذا يشمل كل البلدان في أي مكان ولكن شرقوا أو أرقوا يختصوا بأهل المدينة ومن كان على سمتهم ممن إذا شرق أو غرب لم يستقبل القبلة ولم يستدبرها طيب فإن قال القائل لماذا قلنا من أجل احترام القبلة وتعظيمها ولأن لا يتساوى من هو على حاجته بمن هو يناجي أبه فكلاهما يستقبل القبلة والاستضاء لا شك أن فيه انتهانا لمن استدبرت وعلى هذا كل غرض من النهي عن ذلك هو تعظيم القبلة واحترامها في هذا الحديث عدة فوائد الأولى شمول الشريعة الإسلامية لكل شيء وجه من الحديث أنه أعلمنا بأعجاب قضاء الحاجة ولهذا قال رجل من المشركين الإسلمان الفارسي علمكم نبيكم حتى الخراءة قال نعم وذكر أنه منعهم أن يستقبل القبلة بغاية نوبة ومن فوائد هذا الحديث تعظيم القبلة وذلك بالنهي عن استقبالها واستدبارها حال قضاء الحاجة ومن فوائد الحديث أنه يجوز استقبال الشمس والقمر بقوله ولكن شرقوا أو غرق وقد ذهب بعض العلماء إلى أنه يكره للإنسان أن يستقبل الشمس أو القمر وعلّل ذلك بما فيهما من نور الله عز وجل ولا شك أن هذا التعليل عليم لأن النجوم فيها نور الله عز وجل والفجر فيه نور الله ومع هذا يتخلف الحكم ثم إنه مخالف أيضاً هذا القول لقوله ولكن شرقوا أو غرق ومن فوائد هذا الحديث النهي عن استقبال القبلة واستدبارها مطلقة في البنيان وغير البنيان لأن الحديث ليس فيه تفسير ومن فوائد الحديث جواز استقبال القبلة واستدبارها حال الرعاق وحال قروف الزيح وحال الإجامة وحال الجماع وما أشبه ذلك وجهه أن الأصل في هذا الإباحة فيقتصر في النهي على ما جاء به النص ومن فوائد الحديث أن خطاب الشرق قسم إلى قسمين عام وخاص والخاص قد يكون خاصاً بالأحوال وقد يكون خاصاً بالأمكنة وقد يكون خاصاً بالعزمنة حسب ما يغطله السياق فقد آمروا شخصاً بشيء ولا آمروا الآخر لوجود سبب الأمر في الأول دون الثاني وكذلك بالنسبة للأماكن والأزمان قال أبو أيون رحمه الله رضي الله عنه ورحمه أيضاً قدمنا الشام فقدمنا الشام فوجدنا مراحيظ قد بنيت نحو الكعبة لأن أهل الشام كانوا نصاراً لا يتجهون في صلواتهم إلى الكعبة فبنوا مراحيظهم متجهة إلى الكعبة قال فننحارف عنها يعني نميل عنها ونستغفر الله نطلبه المغفرة لماذا يستغفر الله قيل إنه يستغفر لمن بناها على هذا الوجه وهذا ضعيف لأنه لو أراد استغفاراً لغير نفسه لقيده وقيل لأنه ينحرف والانحراف ليس اتجاهاً تاماً أو ليس مخارفاً تاماً فخاف رضي الله عنه أن يكون مقصراً في هذا الانحراف فقال نستغفر الله فيكون في هذا الفائدة وهي أن الإنسان ذراعاً من نفسه أنه فعل فعلاً مقصراً فيه فليستغفر الله عز وجل ليأكل له هذا التقصير