03- كتاب الطهارة - «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ»
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حديثة عبدالله بن عمر عن أبي صغيرة رضي الله عنه عندي وعن أبي صغيرة بالواو عندك بدون واو الصواب بالواو لأنه كلام نسق نعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا ترضى أحدكم فليجعل في
أمس بماء ثم لينتثر ومن استجمر فليتر وإذا استيقى الله أحدكم من نومه فليوصل يديه قبل أن يدره ما في النار سلاثا فإن أحدكم لا يدري أين بات في يده وبنحض لأسلم فليستنشف بمن حريك من الماء
وبنحض من فوضع فليستنشف بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم في إحسانه إلى يوم الدين سبق لنا أن نفي القبول ينقسم
إلى قسمين نفي للصحة ونفي للكمال وإن شيء فقل ونفي لما يقابل به من السيئات وسبق لنا أن جميع الصلوات لابد فيها من وضوء لعموم صلاة أحدكم وصيغة العموم فيها أنه مفرد مضاف وكل مفرد مضاف
فإنه للعموم وسبق لنا أيضا أنه يجوز أن تجمع الصلوات بوضوء واحد وأنه لا يجب وضوء لكل صلاة لقوله إذا أحدث فأولم منه أنه إذا لم يحدث فصلاته صحيح وسبق لنا أن الاستنجاء ليس بشرط للوضوء
بقوله إيش حتى توضع ولم يدكن الاستنجاء فدل هذا على أنه ليس بشرط فيه وينبني على هذا ما لو توضع ونسي أن يستنجي استنجاء شرعيا ثم صلى فإن صلاته تكون صحيحا نبدأ الآن بالحديث الثاني أو
الثالث عن عبد الله بن عامل بن عاصم وأبي هريرة وعائشة وكل هؤلاء الثلاثة ممن كثرت عنهم الرواية رواية الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وإذا قدرنا أن كل واحد منهم أتت
روايته من طريق صار الحديث من أقسام المشهور لأنه جاء من ثلاثة الدرق قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويل للأعقاب من النار ويل مبتدأ وللأعقاب جار ومجهور صفلة ومن النار
خبر المبتدأ ويقول النحويون إنه لا جزء ابتداء بالنكر ووجه ذلك أن المبتدأ محكوم عليه ولا بد أن يكون المحكوم عليه معروفا فإذا كان نكراه فكيف يحكم على النكر أهو غير معروف فيقولون لا
يجوز الابتداء بالنكر ما لم تفد إن أفادت فإنه يجوز الابتداء بها ولهذا أمثلة كثيرة منها أن تكون النكرة للوعيد فإنه إذا كانت للوعيد أفادت فمثلا تجد الفرق بين قولك رجل قائم وبين قولك
وين لكذا وكذا الأول رجل قائم لم تفد من هذا الرجل؟
أما ويل لكذا فهي مفيدة الوعيد وهنا من باب من باب الوعيد فما هو ويل؟
أحسن ما نقول فيها أنها كلمة وعيد كلمة وعيد وقيل إنها واج في جهنم ولكن الصواب أنها كلمة وعيد تدل على شدة الوعيد في من وجهت له وقول للعقاب العقاب جمع عقب وهو العرقوب وهو مؤخر القدم
ولذلك سمي عقباً وسميت الرجل قدماً لأن الرجل تتقدم عند الخطأ والعقب يتأخر وقول من النار هذا خبر المبتدأ والنار هي نار الجهنم أعادنا الله وإياكم منه سبب هذا الحديث أن النبي صلى الله
عليه وعلى أهل وأصحابه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان هو وأصحابه في سفر فأرهقتهم صلى الله عليه وعلى آله وسلم تعالوا هنا أما سمعتم الحديث لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم
الله وهذا وإن كان في الصلاة فهو في كل عمل خير يتأخر في الإنسان فأنه يوشك أن يؤخره الله طيب أعول فأقول سبب هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان وأصحابه في سفر فنازلوا
منزلا فأرهقتهم صلاة الأصر فجعلوا يتوضؤون ويمسحون على أقدامهم وبعضهم يتوضى ولا يرسلوا قدمه تاما فرأهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو أخبر بهم فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من
النار وفي رواة الأحمد ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار هذا هو سبب الحرمة إذن الوعيد على من على من لم يتم وضوءه سواء أجعل الغسل مسحا أم نقص غسل شيء من الأعضاء فكل يتوعد عليه ففي
هذا الحديث هوائد كثيرة منها وجوب تعميم العضو بالغسل ووجه الوجوب الوعيد على من تركه وهذا أحد الطرق الذي يستفاد به التحريم أو الوجوب لأن التحريم أو الوجوب قد يستفاد من الصيرة أمر هذا
ليش للوجوب نهي للتحريم لكن قد يعرف الأمر أو النهي بما يرتب عليه من ثواب أو عقاب فإذا رتب عليه عقاب كان ذلك الدليل على أنه واجب إذا رتب عليه عقاب كان على فعله إذا رتب العقاب على
فعله كان ذلك الدليل على تحريمه وإن رتب العقاب على تركه كان ذلك الدليل على وجوبه طيب إذن يستفاد من هذا الحديث وجوب تعميم غسل الأعضاء في الطهار ويترتب لهذه الفائدة وجوب إزالة ما يمنع
وصول الماء وجه ذلك لأن المانع لي وصول الماء يستلزم أن لا يغسل ما تحت هذا المانع فيكون حينئذ غير غير معمم لغسل عقاب فيقع له وهذه المسألة ذكرها العلماء رحمهم الله وقالوا من شرط صحة
الوضوء إزالة ما يمنع وصول الماء وراهر كلام العلماء بل صريحه أنه لا فرق بين القليل والكثير إلا أنهم استثنوا ما جلت السنة على عدم اعتباره وهو الوسخ الذي يكون تحت الأظفار لأن ذلك أول
المشق والثاني لأمترفه السنة لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان ينقش ما تحت أظفاره ثم إن فيه شيء من التنطر ثم إنه مشق ففيه ثلاثة أوجوه لم يرد اثنين ثلاثة مشق إذن يعفى عن
الوسخ الذي يكون تحت الأظفار طيب وعفى بعض أهل العلم ومنهم شيخ الإسلام من تمية رحمته الله عليه عن كل شيء يسير سواء كانت تحت الأظفار أو على ظهر الكف أو على ظهر القدم أو في الذراع أو
في الوجه كل شيء يسير ولا سيما إذا كان الإنسان مبتلاً به كالعجان العجان الذي يعجل لأنه لا يسلم غالباً من وجود شيء يسير يبقى بيده وكذلك الدحان الذي يدهن بالبوع لأنه لا يسلم غالباً من
لسوق شيء يسير بيده وهذا القول له وجه هذا القول له وجه فما وجهه وجهه أن الشريعة تدفع المشقة لقول الله تبارك وتعالى وما جعل عليكم في الدين من حرات ومعلوم أن الذي يمارس مثل هذه الأمور
التي يكثر وقوعها يشق عليه جداً أن يلاحظ هذا فما قاله الشيخ الإسلام وجهه في من يبتلى بذلك أي في من يبتلى بكونه يمارس أشياء يحصل منها ما يحول بين الماء ووصوله للبشر فيكون هذا القول
راجحاً رتحانه مماذا؟
بانتفاء المشقة الشرعان فالحرب المشقة الشرعان ومن فوائد هذا الحديث أن التهاون بن وضوء من كبائر الذنوب إن التهاون بن وضوء من كبائر الذنوب وجهه الوعيد وقد قال العلماء كل ذنب فيه وعيد
فإنه من كبائر الذنوب ولكن هل هو وعيد يعني وعيد معين أو أي وعيد يكون يرى شيخ الإسلام بحمد الله أنه أي وعيد يكون على الذنب فإنه يدل على أنه كبير من الكبائر فيقول مثلاً الكبيرة كل ما
رتب عليه عقوبة خاصة لأن المحرمات فيها عقوبة عامة يقول كل محرم عقب عليه الإسان لكن إذا قيل من فعل كذا فعليه كذا أو انتفى منه كذا أو ما أشبه ذلك فهذه عقوبة خاصة على هذا الفعل الخاص
فيدل على أنه من كبائر الذنوب لتخصيصه بالعقوبة ورهد الله إذن ما هو الكبيرة كل ذنب رتب عليه عقوبة خاصة طيب إذا مسجلك زي ولا فيه بلأ مسجلك فيه بلأ ولا لا كأنه أشغلك يمشي زي شف يمكنه
ما أفتغ اليوم ناظر يمشي زي طيب إذن هذه الفائدة أن نتهاون بشيء من عضاء الوضو من كبائر من كبائر الذنوب ومن ذلك يقال في الغص ومن فائد الحديث إثبات النار إثبات النار لقوله من النار فهل
النار موجودة الآن وهل هي تبقى أو تفنى فيقال في الجواب النار موجودة الآن لقول الله تبارك وتعالى واتقوا النار التي أعدت للكافرين أعدت والصيرة هنا ماظوية فتكون الآن موجودة وكذلك جاءت
السنة بأن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم رأى وكذلك في القرآن النار يعرض أن النار يعرضون عليها عدواً وعشية ويوم تقوم الساعة أدخل آل فلاون أشد العذاب والأدلة في هذا كثيرة ألا أن
النار موجودة الآن وهل هي ثانية أو باقية؟
نقول هي باقية لا شك عندنا فيها في ذلك والقول بأنها فانية قول شاذ ضعيف ولولا أنه قيل لكان الكلام فيه من لغو القول وكتابته من زيادة المشقة نقول إنها باقية أبداً بقول خالقها جل وعلا
قال الله تبارك وتعالى في سورة النساء إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليدهم طريقاً إلا طريق جهنم خالدين فيها أبداً وهذا صريح وإذا كان الباقي خالداً أبداً فمكانه
باقياً أبداً إلا كيف يخلق الإنسان أبداً في شيء يفنأ وفي سورة الأحزاء قال الله تبارك وتعالى إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً خالدين فيها أبداً وهذا أيضاً صريح وفي سلوة الجن ومن
يأصل لها ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً واضح ثلاث آيات من أبداً خالق النار العالم بمعالها يحكم بالتأبيد وهذا خبر أيضاً لا يمكن يدخله النصر وعدم ذكر التأبيد في بعض الآيات
لا يدل على انتفائه لأن عدم الذكر ليس ذكراً للعدم فكيف إذا وجد الذكر؟
فالمسألة عندنا عقيدة ويقينية أن النار مؤبداً ولم يمكن أن تفعل فإن قال الإنسان ما تقولون فيما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن الله قال إن رحمة سبقت قضبه كنا نقول صدق الله ورسوله
رحمة الله سبقت قضبه لكن ألم يجعل الله تعالى في الإنسان عقلاً؟
ألم يرسل عليه الرسول؟
ألم يطن عليه الحجة؟
ألم تأتنا البينات؟
هذه رحمة أولا غير رحمة؟
رحمة نعم لو أن الله تعالى لم يرسل الرسول واكل الناس لأقولهم لكان تعذيبه إياهم غير رحمة لكنه قال رسلاً مبشرين ومنذنين لأن لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسول كلما ألقي في نار فوج
قال لهم خزنتها ألم يتكن نذير؟
قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم من الله في ظلال كبير ثم ندبوا أنفسهم وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير فاعترفوا بذنبه إذن الله
سبحانه وتعالى أقام الحجة وأزال العذر وأوضح الطريق وقال إذا كفرتم فأنتم مخلدون أبداً في النار فقالوا بلسان الحال والمقال نختار ذلك نختار إيش؟
الكفر وأن يخلدوا في النار أبداً وهذه الأدلة فأي انتفاء للرحمة وقد قامت الحجج والبينات إذن نقول النار مؤبته أبداً لأبدين ولا إشكال عندنا في ذلك وهو من عقيدته ورأيت تعليقاً لشيخنا
عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله على كتاب ابن القيم رحمه الله تعالى في القضاء والقدر والتعليل لما ذكر القولين قال الشيخ رحمه الله عجباً لابن القيم أن ينصر هذا القول الضعيف ولكن لكل
جواد كبوة فجعل شيخنا عبد الرحمن بن سعدي جعل هذا من كبوات ابن القيم وصدق رحمه الله يعني أنا أتعجب من كون ابن القيم رحمه الله ينتصر لهذا هذا الانتصار مع أنه ذكر هذا وهذا كعادته هو
طويل النفس إذا ذكر المقارنة بين الأقوال إذا قرأت القول الأول وأدلته قد خلاص هذا هو الصواب ثم إذا جاء القول الثاني وأدلته قلت هذا هو الصواب ثم بقيت في أرزوح على كل حال نحن نعتقد
وندين الله سبحانه وتعالى بما أخبرنا به في كتابه أن أهل النار مخلدون فيها أبداً وأن النار أبدية الوجود ولا تأمل طيب ومن فائد هذا الحديث أن العقوبة تتجزع بحسب الذنب كيف؟
لأنه قال ويل للأعقاب من النار بعض العلماء يقول إن المراد أصحاب العقاب ويل للعقاب أي لأصحابه من النار لأن العقب نفسه لا يهدد بالعقوبة لكن هذا القول ضعيف من وجهه الوجه الأول أنه
مخالف لظاهر اللفظ فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول ويل للأعقاب لا سيما إن صحت الكلمة الأخرى وبطن الأقدام فإنه واضح بالتجزع ويل للأعقاب فكيف يقول الرسول صلى الله عليه وعلى
آله وسلم ويل للأعقاب ونحن نقول ويل لأصحاب العقاب هذا إخراج للفظ عن ظاهره الوجه الثاني أن كون الوعيد يقع على ما حصل فيه المخالفة هو تمام العدل والله عز وجل حكم عدل فإن قال قائل
والعقاب إذا تألم تألم بقية الجسد لقول النبي صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تدعى له سائر الجسد بالحمى والسهر قلنا
نعم لكن تألم الجسد لتألم عضو من أعضائه ليس كتألمه كله يعني لو كانت الجروح قد ملأت الجسد فإنه أشد آلما مما لو كان الجرح في موضع واحد ولا شك كذلك النار إذا أصابت العقاب ليست كما إذا
أصابت