1615 - 1652 باب تحريم لبس الحرير على الرجال، 1 حديث ابن عمر أن عمر ابن...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك النافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى حلة سيرا عند باب المسجد فقال يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها للناس يوم الجمعة والوفد إذا
قدموا عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة ثم جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل فأعطى عمر منها حلة فقال عمر يا رسول الله كسوتنيها
وقد قلت في خلة عقارب ما قلت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لم أكسفها لتلبسها فكساها عمر أخا له مشركا بمكة وحدثنا أبي نمير قال حد في هذا الحين من الفوائد أنه ينبغي الإنسان أن
يلبس أحسن ثيابه يوم الجمعة لأن يوم الجمعة يوم عيد ينبغي أن يخصص بأشياء تفيد الفرح والسرور وفي أيضا التجمل للوفد إذا أتاك وفد لهم قيمتهم في مجتمعهم كالسالات المطاعين في عشائرهم
فلتتجمل لهم فإن ذلك من هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمعنى أنه إذا كان عليك ثياب العادية فلبس ثياب الأخرى ثياب الجمال وفي أيضا أن من لبس الحرير المخلوط بغيره فإنه يحرم عليه
لأن السيرة يعني مخلوطة بحرير ولكن العلم رحمه الله قالوا إنه يباح عالم الحرير إذا كان أربع أصابع فما دون مجتمعا وأما إذا كان مختلطا فينظر إلى الأكثر أفهمتم مكلام هذا؟
يعني إذا كان مجتمعا في مكان فيباح منهم أربع أصابع فما دون وإذا كان متفرقا فينظر إلى الأكثر ظهورا إن كان الأكثر الحرير صار حرام وإن كان الأكثر ما خلط معه صار حلال الحل السيراء إذا
كان السيور الحريرية أضخم من السيور القطنية مثلا هل تحرم أولا؟
تحرم أن هذا هو الأكثر وإن كان بالعكس حلت إذا كان أكثر الظاهر القطن أو الصوف وما أشباه فإهبت حرم وإن تساوى الأمران إن تساوى الأمران صار الحكم متساويا بمعنى أننا نقول تجوز ولكن الورع
ترقل فقولنا نجوز لأن الأصل الحل فقولنا يجوز لأن الأصل الحل وقولنا الورع لأن هذا الخليط ظاهر البيل فالورع ترق ذلك وفيه أن نبس الحرير على الرجال من كبائد الذنوف لأن النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم قال هذا لباس من لا خلق له أي من لا نصيب له للآخر وفي الحديث هذا الدليل على أن نلهبه على حسب نية الواهر لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما أعطاها عمر ظن
عمر أنه يريد أن يلبسها ولكن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيّن أنه لا يريد أن يلبسها يمكن يعطيها النساء أو يعطيها من يباح له لبس الحرير لحاجة أو ما أشبه ذلك عمر رضي الله عنه
أعطاها أخا له مشركا في مكة فيستفاب من هذا أنه لا بأس أن يهدي الإنسان إلى أقارب المشركين ولكن هل يهدي له ما كان حلالا لهم حراما على المسلم ظاهر الحديث نعم لأن عمر تعالى هذا في أهد
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والغالب أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعلم بذلك فإن لم يكن يعلم فالله يعلم والله عز وجل لا يقف عباده على محرمه بقي أن يقال هل يستفاب من هذا
الحديث أن الكفار لا يخاطبون بفروع الإسلام نقول نعم بعض العلماء استدل بهذا الحديث على أن الكفار لا يخاطبون بفروع الإسلام يعني ما ما يحقهم في تركها إن كانت واجبة ذنب ولا في فعلها إن
كانت محرمة ذنب والصحيح أنهم مخاطبون بفروع الشريعة إذا كانوا يعتقدون تحريما فمثلا لو أن هذا الكافر لم يزكي ولم يصن هل يعاقب على هذا أو لا الجواب يعاقب لقوله تعالى ما سلاككم فيه سقر
قالوا لم نكن من المصلين ولم نكن نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتأنا اليقين بل نزيد على هذا أن الكافر أن الكافر يحاسب على الشيء المباهل للمسلم كالطعام
والشراب واللباس يقول الله تبارك وتعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الفزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة نعم للذين آمنوا في الحياة الدنيا
خالصة يوم القيامة وعلم من ذلك أنها ليست لغير المؤمنين وأنها ليست خالصة لهم أيضا يحاسبون عليها وكذلك مما يدل على ذلك قول الله عز وجل ليس على الذين آمنوا وعمل الصالحات جناح فيما طعم
فمفهوم الآية أن من ليس بمؤمن فعليه جناح والمعنى يقتضيه كيف تتمتع بنعم الله وتكهر به فلهذا كان الأثر والنظر يدلان على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ولكن هل نلزمهم بها حال كفرهم لا
هل نلزمهم بقضائها إذا أسلموا لا جليل هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يأمر المشركين بأن يأتوا بفروع الشريعة ولا أمرهم بقضائها لما أسلم إذن الفائدة من قولنا إنهم مخاطبون زيادة
عقابهم في الآخر شفاء فوائد الحديث فكساها عمر أخا له مشركا بمكة هكذا رواه البخاري ومسلم وفي رواية البخاري في كتاب في كتاب قال أرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم فهذا يدل
على أنه أسلم بعد ذلك وفي رواية في مسند أبي عوانة الإسفراني فكساها عمر أخا له من أمه من أهل مكة مشركا وفي هذا كله دليل لجواز صلة الأقارب الكفار والإحسان إليهم وجواز الهدية إلى
الكفار وفيه جواز إهداء ثياب الحرير إلى الرجال لأنها لا تتعين للبسهم وقد توهم متوهم أن فيه دليلا على أن رجال الكفار يجوز لهم لبس الحرير وهذا وهم باطل لأن الحديث إنما فيه الهدية إلى
كافر وليس فيه الإذن له في لبسها وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم ذلك إلى عمر وعلي وأسامة رضي الله عنهم ولا يزم منه إباحة لبسها لهم بل صرح صلى الله عليه وسلم بأنه إنما أعطاه لينتفع
بها بغير اللبس والمذهب الصحيح الذي عليه المحققون والأكثرون أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة فيحرم عليهم الحرير كما يحرم على المسلمين والله أعلم ولهذا لا يمكن أن نهدي الخمر للنصان مع
أنه يعتقد حلهم لأنهم مخاطبون بفروع الشريعة فإذا أهدينا لهم ما يحرم أعناهم على هذا وظلمناهم لأنهم سيحسبون عليه طيب قلنا إن الهدي على نية من المهدي فإذا أعطى شخص آخر توبا أو أعطاه أي
شيء يريد أن ينتبع به في وجه الماء فليس له أن ينتبع به فيما سواه إلا بإذنه بإذن الواهد لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل من إما نوا نعم العمر رضي الله عنه
كيف نجيب على أنه أهدى الحريرة إلى هذا المشرك مع أنه حرم لكن هل أهداه ليلبسه تأتي قضية عمر إن الرسول أهداه فظن عمر أنه أهداه أهداه ليلبسه فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم إنه لم
يهديه ليلبسه أقول الآن أنه لم يهديه ليلبسه نعم ما فيه صريح أنه لبسه نعم وليد نعم لا لا لا هذا المجوسي غلاء غلاء عند عتيبة خادم نعم عبد الله عنه مباحة لا إنه هذا هو المقابل ولكم في
الآخر تسلية للصحابة وليس المعنين مباحة لكنه يقول لا تهتمون بهم أو يلحقكم ضي فهي لهم في الدنيا يتمتعون بها كما تتمتع الأنام والنار والله نعم اقرأ ما في صورة المتحدة لا ينهكم الله عن
الذين لم يقاتلكم الدين ولم يخجيكم ديالكم أن تبروه وتقصقوا إليهم إن الله الحب المقصدين الحب المقصدين