1606 - 1652 باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة، حديث أم سلمة أن رسول ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
كتاب اللباس والزينة باب تحريم استعمال أوان الذهب والفضة في الشرب وغيره على الرجال والنساء حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على ماله قول عن اللباس والزينة اعلم أن الله عز وجل جعل لبني
آدم لباسه لباس التقوى ولباس الجسد والجسد جعله نوعي لباس زينة ولباس النوار السوءة قال الله تعالى يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا نواري سوءاتكم وريشا الريش الثياب جميلا واللباس
التقوى ذلك خير ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة يعني رب نفس كاسية في الدنيا ولكنها في الآخرة عارية والعياذ بالله يكشف سترها وعيبها والواجب
على العبد أن يتذكر نعمة الله عليه بكل شيء النباس الآن هذه الألبسة اللي علينا من قطل القطل من شجر الشجر أنبته الله أنبته الله من المطر وكم من يد عملت فيه لا يصل إليك إلا بعد أشياء
كثيرة فأحمل الله تعالى هذه النعمة واستعملها فيما يرذي الله عز وجل نعم حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن نافع عن زيد بن عبد الله عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذكر الصديق عن
أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم هذا وعيد وعيد شديد على من شرب في آنية
الفضة فيكون الشرب في آنية الفضة من كبائل الذنوب لأن عليه هذا الوعيد وقول من شرب هذا خاص لم يكن من استعمل آنية الفضة قال من شرب والشرب أخص من مدلق الاستعمال ولهذا كانت أم سلمة رضي
الله عنها عندها جلجل من فضة فيه شعرات من شعار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستشفي بها الناس يعني أن المرضى يأتون إلى أم سلمة فتضع في هذا الجلج لماء ثم تخذه ثم يؤخذ للمريض
فيشفى بإذن الله عز وجل من باب التبرق بشعار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهي التي روت حديث الوعيد على الشرب في آنية الفضة فدل هذا على أنها ترى أن المحرم هو الشرب في آنية الفضة
وأما استعمالها في غير هذا مثل أن تستعمل في خزانة للطيل أو خزانة للأدوية أو تجميل للمكان فلا بأس بها وفي هذا إثبات الوعيد في الآخرة وأن الجزاء من جنس العمل لأن الجزاء من جنس العمل
نوعاً أما كمية فالحسنة بعشر أمثالها والسيئات بواحدة نعم وحدثناه قتيبة ومحمد بن رمح عن الليث بن سعد حاء وحدثنيه علي بن حجر السعدي قال حدثنا إسماعيل يعني بن علية عن أيوب حاء وحدثنا
بن نمير قال حدثنا محمد بن بشر حاء وحدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا يحيى بن سعيد حاء وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة والوليد بن شجاع قال حدثنا علي بن مسهر عن عبيد الله حاء وحدثنا محمد بن
أبي بكر المقدمي قال حدثنا الفضير بن سليمان قال حدثنا موسى بن عقبة حاء وحدثنا شيبان بن فروخ قال حدثنا جرير يعني بن حازم عن عبد الرحمن السراج كل هؤلاء عن نافع بمثل حديث مالك بن أنس
بإسناده عن نافع وزاد في حديث علي بن مسهر عن عبيد الله أن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب وليس في حديث أحد منهم ذكر الأكل والذهب إلا في حديث ابن مسهر وحدثني تعليم مسلم رحمه
الله هذا كان يميل إلى أنه شاء لأنه ما دام هؤلاء الأصحاب الذين شاركوه في الأخذ عن الشيخ لم يذكرونه فهذا يدل على شذوذهم ولكنه قال إنه جاء في أحاديث أخرى تدل على تحريم الأكل في الذهب
وكذلك الشرق وهو أيضا لو لم يرد لكان من باب من باب أولى لمن إذا حرموا في الفضة وهي أوسى واستعمالا من الذهب فكذلك في الذهب والأشكا وحدثني زيد بن يزيد أبو معنى الرقاشي أصحابي أجمعين
قال الإمام المسلم رحمه الله تعالى في كتاب الأشربة في باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة وحدثني زيد بن يزيد أبو معنى الرقاشي قال حدثنا أبو عاصم عن عثمان يعني ابن مرة قال حدثنا عبد
الله بن عبد الرحمن عن خالته أم سلمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شرب في إناء من ذهب أو فضة فإنما يجرجر في بطنه نارا من جهنم بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم
سبق كلام على هذا وقد اختلف العلماء رحمهم الله في أواني ذهب والفضة هل المحرم مفادها واستعمالها ثم إذا قلنا إنه الاستعمال فهل هو خاص بالأكل والشرب أو هو عام وظاهر السنة أن المحرم هو
الأكل والشرب بها فقط لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما جعل الوعيد على ذلك فيبقى ما عداه على الأصل الذي يشمله قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم سبع سماوات وهو
بكل شيء العليم ثم اختلف المحرمون ما هي علة فقال بعضهم لأن لا يضيق على الذهب والفضة فتكون النقود شحيحة قليلة لأن النقود فيما سبق من الدهب والفضة الضهب يسميه دينار والفضة درهب قالوا
فلو أنه رخص للناس أن يستعملوا في الأواني الذهب والفضة لكان هذا تضيقاً على النقودين وقيل إن العلة الفخر والخيلاء لأنه لا شك أن الذي يستعمل ذلك سيكون في نفسه خيلاء وفخر فيكون تحريمها
من أجل هذا أنها تؤدي إلى الفخر والخيلاء وما أدى إلى الفخر والخيلاء فإنه محرم كجري الثياب مثلاً وقال بعضهم العلة ذكرها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله فإنها لهم في الدنيا
ولكم في الآخر المعنى أن من تلذد واستمتع بأواني الذهب والفضة فإنما يحرم نفسه ذلك في الجنة لأن المسلم المؤمنين أواريهم من الذهب والفضة في الجنة لا في الدنيا وهذا لا شك أنه المعتمد
لأنه تعليل من تعليل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذا كقوله من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخر وإذا قلنا لأن المحرم استعماله في الأكل والشبه فقد فقد بنينا على أصل وهو
أن الأصل في جميع ما في الأرض هو الحل والإباء ولا يخرج عن الأصل إلا بقدر ما أخرجه فالسنة فالخنزين مثلا مما خلق في الأرض لكنه محرم لأنه مصالي كذلك ما جاء في السنة كالنهي عن كل ذي
مخلق من الضير وعن كل ذي نابل من السفاء وما أشبه ذلك فيبقى الحكم على الأصل ولا يخرج عن هذا الأصل إلا بمقدار ما أخرجته إيش السنة نعم لو فرض أن استعمالها في غير الأكل والشرب يكون فيه
تأثير على القلب بأن لا يكون همه إلا هذه العروان وتطويرها وما أشبه ذلك فهنا تحرم تحريم الوسائل لا تحريم الأعيان ولا غرابة في ذلك لأن الشيء المباح قد يكون واجبا وقد يكون حراما حسب ما
يكون ذريعة له ولذلك نقول المباح يمكن أن تجرى فيه الأحكام الأحكام الخمسة أي قد يكون واجبا وقد يكون حراما وقد يكون مكروها وقد يكون مستحبا والأصل فيه الإباح يدل لهذا أيضا أن أمة سلمة
رضي الله عنها وهي راية الحديث كان عندها جلجل من فضة يعني مثل ما نقول الطابوك أو العلبة فيها شعارات من شعار النبي صلى الله عليه وعليه وسلم يستشفى بها المرضى إذا مرع المريض أتوا بماء
وصفوهم في هذا الجلجل ثم خذ خضطهم بهذه الشعيرات ثم أسطي المريض فيشفى بإذن الله عز وجل وهي راية الحديث وأعلم بمعناه فهنا استعملت الفضة في حفظ الشعب كذلك لأفرض أن هناك أدوية لا تنحفظ
إلا بعلب من الذهج والفضة فلا حاج باستعمال لأننا لم نستعملها في أكل ولا شرب وفي هذا إثبات يوم القيامة وإثبات الأكل والشرب في ذلك اليوم وإثبات الأواني والله سبحانه وتعالى ذكر في
القرآن عدة أنواع قال في سورة الإنسان كانت قوارير قواريرا من فضة يعني لصفائها وهي من فضة لكن لصفائها يحسبها الإنسان قوارير من الزجاج وهذا لمجرد تقريب وإلا فالأمر أعظم ما يتصور
الإنسان ولا يمكن أن يحيط الإنسان في جنة من النعيم لقوله تعالى فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون جمعني الله وإياكم في تلك الجنات نعم