1600 - 1652 باب لإكرام الضيف وفضل إيثاره 2 حديث المقداد بن الأسود...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء قال حدثنا وكيع عن فضيل بن غزوان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا من الأنصار بات به ضيف فلم يكن عنده إلا قوته وقوت صبيانه فقال لامرأته نوم الصبية وأطفي استراج وقربي للضيف ما عندك قال فنزلت هذه الآية ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة وحدثناه أبو كريب قال حدثنا ابن فضيل عن أبيه عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لنضيفه فلم يكن عنده ما يضيفه فقال ألا رجل نضيف هذا رحمه الله فقام رجل من الأنصار يقال له أبو طلحة فانطلق به إلى رحله وساق الحديث بنحو حديث جرير وذكر فيه نزول الآية كما ذكره وكيع في هذا الحديث السياقه جني على الجملة الدعائية بلفظ الماضي رحمه الله أن يقال في الدعاء رحمه الله وهذا الذي مشى عليه الناس قديماً وحديثاً يقولون قال رسول الله صلى الله عليه ويقولون قال المؤلف رحمه الله ويقولون أوصاف فلان رحمه الله يعبرون بالماضي وهذه الجملة ليست خبراً حتى يقال ما أعلمك أن الله رحمه لكنها دعاء شاءت بصيغة الماضي كأنك لثقتك بالله تجزم بأنه وقع استدل بعض الناس الآن يقولون فلان يغفر الله له فلان يرحمه الله وهذا وإن كان جائزاً لكن الماضي أولى لأنه اللقظ المعتاد عند أهل العلم ونقول فيه يغفر الله يرحمه الله ما قلنا فيه رحمه الله هل تجزم إن الله يرحمه في المستقبل؟ ماتاً فهما سوا لكن الأولى التبير بالماضي أقوى رجاءاً وتفاؤلاً من المغارب نعم يا أحياء مين؟ أويان رضي الله هل هذا غصب؟ والله ماذا عنك؟ أم تنخص؟ عجب الله عجب الملائكة؟ يعني الله هو الملائكة؟ هذا افتراء على الله كذب على الله هل أحد يشهد بأن الله أراد عجب الله عجبت الملائكة؟ خلق عظيم افتراء على الله كذباً وأيما أعظم أن يعجب الله أو تعجب الملائكة؟ الأول أن يعجب الله عز وجل فهم يحرفون الكلمة عن مواضعه وسيسألون يوم القيامة عن هذا القرآن بين واضح لا فيه ابتباس ولا إلغاز ولا أحاجي ثم يأتي هؤلاء الترطمان ويقول المراد عجبت الملائكة يقول المراد عجبت الملائكة؟ نعم أبد الله أبد الله نعم أبو أيوب رمصان رضي الله عنه نعم طلحة وهو أبو طلحة لا شك ليس أبو أيوب رمصان؟ ليس أبويا لكن لا جائد أن تتعدى إذا صح أنه أبو أيوب فهو متعدد القصة متعددة بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وضارك على أمه وسلم حبينا محمد وعلى آله وصابه وأسباعه بإرسال إلى يوم الزين قال الإمام النصر الرحيم والله تعالى في كتابة الشدة في إباة الإحرام الطيب وغضي متائه حدثنا أبو بثب والمشيبة قال حدثنا شبابة بن سوار قال حدثنا سليمان بن مغيرة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المقداد رضي الله عنه قال أقبلت أنا وصاحبان لي وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس أحد منهم يقبلنا فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق بنا إلى أهله فإذا ثلاثت فانطلق بنا إلى أهله إلى أهله فإذا ثلاثة أعنز فقال النبي صلى الله عليه وسلم احتلبوا هذا اللبن بيننا قال فكنا نحتلب فيشرب كل إنسان منا نصيبه ونرفع للنبي صلى الله عليه وسلم نصيبه قال فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع اليقضان قال ثم يأتي المسجد فيصلي ثم يأتي شرابه فيشرب فأتاني الشيطان ذات ليلة وقد شربت نصيبي فقال محمد يأتي الأنصار فيدحفونه ويصيب عندهم ما به حاجة إلى هذه الجرعة فأتيتها فشربتها فلما أنوغلت في بطني وعلمت أنه ليس إليها سبيل قال ندّمني الشيطان فقال ويحك ما صنعت أشربت شراب محمد فيجيء فلا يجده فيدعو عليك فتهلك فتذهب دنياك وآخرتك وعلي شملة إذا وضعتها على قدمي خرج رأسي وإذا وضعتها على رأسي خرج قدماي وجعل لا يجيء للنوم وأما صاحباي فناما ولم يصنع ما صنعت قال فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فسلم كما كان يسلم ثم أتى المسجد فصلى ثم أتى شرابه فكشف عنه فلم يجد فيه شيئا فرفع رأسه إلى السماء فقلت الآن يدعو علي فأهلك فقال اللهم أطعم من أطعمنا وأسق من أسقاني اللهم أطعم من أطعمني وأسق من أسقاني قال فعمدت إلى الشمنة فشددتها علي وأخذت الشفرة فانطلقت إلى الأعنز أيها أسمن فأذبحها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هي حافلة وإذا هن حفلوا كلهن فعمدت إلى إناء لآل محمد صلى الله عليه وسلم ما كانوا يطعمون أن يحتلبوا فيه قال ما كانوا يطعمون أن يحتلبوا ما كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه قال فحلبت فيه حتى علته رغوة فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أشربتم شرابكم الليلة قال قلت يا رسول الله اشرب فشرب ثم ناولني فقلت يا رسول الله اشرب فشرب ثم ناولني فلما عرفت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد روي وأصبت دعوته ضحكت حتى أنقيت إلى الأرض قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم إحدى سوآتك يا مقداد إش إحدى سوآتك يا مقداد فقلت يا رسول الله كان من أمري كذا وكذا وفعلت كذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذه إلا رحمة من الله أفلا كنت آذنتني فنوقظا صاحبينا فيصيبان منها قال فقلت والذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من الناس في هذا الحديث حسن خلق النبي صلى الله عليه وعليه وسلم حيث كان يسلم سلاما يسمعه اليقضاء ولا يستيقض منه النائم وهكذا ينبغل الإنسان إذا دخل مكانا فيه نوم وفيه يقضه أن يسلم سلاما يسمع اليقضاء ولا يوقف النائم من أجل أن يتحاشى أذية الإنسان لأن النائم لا يحب أن يوقضه أحد لا سيما إذا كان مشتهيا للنوم وكان ممن إذا استيقض أثناء النوم لا ينام لأن بعض الناس إذا استيقض أثناء النوم لا ينام وفيه حسن خلقه صلى الله عليه وعليه وسلم من جهد أنه لما رأى الإناء الذي كان يشرب منه الماء اللبن ليس فيه شيء لم يدعو على من شربه بل قال اللهم أطعمنا أطعمنا وأصعم من سقال وكان بصدد أن يدعو على من شربه ولكن بحسن خلقه ورباطة جأسه وطمأنينة قلبه دعا بهذا الدعاء فيسر الله له أباقت هذا وقام واحتلب العنز وجاء إليه باللبن وفيه أيضا حسن خلقه صلى الله عليه وسلم من حيث القسمة بينه وبين البجال الذين معه فلم يكن يرى للث حقا في مثل هذا وهذا من تواضعه صلى الله عليه وعليه وسلم وفيه أيضا استحباب شرب اللبن وكان النبي صلى الله عليه وعليه وسلم إذا شربه يقول اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه وأما الماف يقول زدنا خيرا منه والفرق ظاهر وفيه فواعد أيضا تظهر للمتأمن نعم