1599 - 1652 باب لإكرام الضيف وفضل إيثاره 1 حديث قد عجب الله من...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب إكرام الضيف وفضل إثاره حدثني زهير بن حرب قال حدثنا جرير بن عبد الحميد عن فضيل بن غزوان عن أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني مجهود فأرسل إلى بعض نسائه فقالت والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ما ثم أرسل إلى أخرى فقالت مثل ذلك حتى قلن كلهن مثل ذلك لا والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ما فقال من يضيف هذا الليلة رحمه الله فقام رجل من العنصار فقال أنا يا رسول الله فانطلق به إلى رحله فقال لامرأته هل عندك شيء قالت لا إلا قوت صبياني قال فعلليهم بشيء فإذا دخل ضيفنا فأطفئ السراج وأريه أننا نأكل فإذا أهوى ليأكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه قال فقعدوا وأكر الضيف فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة في هذا جدل على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من قلة العيش وصبرها على ذلك ولقد كان صلى الله عليه وسلم يُعطي عطاء من لا أخشى الفاقه وهو عليه الصلاة والسلام أكرم والخرب وفيه دليل على كرم الأنصار وإيثارهم على أنفسهم حيث آثر هذا الرجل ضيف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفيه دليل على جواز التورية لكن بشرط أن يكون على وجه مباح والتورية أن يري الإنسان غيره الشيء على غير وجهه لكن على وجه مباح ويسمى هذا عند العلم التأويل يكون في الأيمان غيره وقد قال عمر فيما أظن إن في التأويل لمندوحة عن الكذب يعني الإنسان يستطيع إذا كان عنده علم التأويل وهو أن يريد بلفظه ما يقال في ظاهره مندوحة عن الكذب فمثل لو أن أحدا استاذنا عليه وقلت لأهلك إذا استاذنا أحد علي فقولوا ليس فيه فلان ليس فيه وانوا حجرة معينة من البيت فهذا جائز والمستاذي نحسب أنه ليس في البيت أبدا ليس موجون في البيت هذا لا بأس به ويقال إن رجلا سأل في حلقة الإمام أحمد رحمه الله عن المروذي فقال ليس المروذي هاهنا ويشير إلى راحته وما يسمى المروذي هاهنا فانصرف الرجل مع أن المروذي كان مع الطلبة فهذا من باب التأويل وهل يجب أن يكون تأويل أو لا يجب أن يكون التأويل بحقه جائز وينفعه الثالث لا هذا ولا هذا فمختلف فيه أما الأول إذا كان ظالمًا فهو أن يدعي عليه صاحب الحق بحق عند القاضي ويقول والله ما له عندي درها وينوي بما اسم الموصول يعني الذي له عندي درها السامع يحسب أن ما نافية وهو يريدها مثبتة اسم الموصول هذا لا ينفعه حتى لو حكم ببراءته فإن ذلك لا ينفعه عند الله عز وجل لأنه ظالم والثاني المظلوم أن يدعي الإنسان بشيء معي وهو كاذب فيحلف ويتأويل هذا لا بأس به ومن ذلك لو قيل له دلنا على محل فلا وهو يعلم أنه سيأخذونه ظلما فهنا يجب عليه أن يتأويل فيقول والله لا أعلم عنه وباب العلم واسئ يعني مثلا أعلم عنه أنائم هو أم يقضان أواقف أم قاعد أفي البيت أم في السوق هذا جائز لأنه مظلوم وكذلك لو قيل له هذه المرأة ليست زوجة وهي زوجته فتأول وقال والله ليست زوجتي ويريد ليست زوجتي قبل أن أعطي عليها صحيح هذا ولا صحيح صحيح لكنه مظلوم أما من ليس ظالم ولا مظلوم فاختلف العلماء في جواز التأويل فبعضهم قال إنه جائز وبعضهم قال إنه جائز غير جائز والأقرب أنه ليس جائز لأن من المعلوم أن المتأول سوف يكون الأمر على خلاف ظاهر كلامه ويطلع عليه وحين يتهم بإيش بالكذب ثم لا يصدق بعد هذا ثم إنه يفتح على الناس باب التلاعب بالحقائق فسينا الإنسان كل شيء يتأول فيه فالصوابه أنه حرام وهو الذي اختاره شيخ الإسلام بن كمير رحمه الله على أن التأويل إذا لم يكن بحق فإنه غير جائز ومن هذا الحديث يقول آخر الحديث لقد عجب الله من صنيعكما العجب هنا بمعنى استحسان الشيء استحسان الشيء والرضى به والعجب نوعا الأول أن يكون العجب لخفاء الشيء على المتعجب فيأتي مباغتاً له فيتعجب وهذا لا تحل إضافته إلى الله والثاني العجب بمعنى خروج الشيء عن نظائره أو استحسانه فهذا جائز جائز على الله عز وجل وجليله في القرآن والسنة قال الله تعالى بل عجبتوا ويسخرون هذا في القرآن نعم هكذا آية فيها قراءة السبعية صحيحة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بل عجبتوا ويصفر فيكون العجب ثابتاً من القرآن وفي السنة قال النبي صلى الله عليه وسلم عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره يعني يقول تغييره ينظر إليكم أزيلين قنطين فيظل يضحك يعلم أن فرجكم قريب الشاهد قوله الشاهد قولهم عجب ربنا من قنوط عباده فإن هذا محلاً يدعو إلى العجب وخروج الشيء