1574 - 1652 باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما 1 حديث إن الشيطان...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو قريب قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة عن أبي حذيفة عن حذيفة قال كنا إذا حضرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم طعاما لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده وإنا حضرنا معه مرة طعاما فجاءت جارية كأنها تدفع فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها ثم جاء عرابي كأنما يدفع فأخذ بيده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها فأخذت بيدها فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به فأخذت بيده والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدها أولا نقول إنه ينبغي الإنسان أن يتعلم آداء الأكل والشرب الآذاب الشرعية وآذاب المهوءة حتى تكمل أخلاقه فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما بعث ليتمم مكارم الأخلاق وقد قال الله له وإنك لعلى خلق عظيم فمن ذلك هذا الحديث أولا فيه فوائد منها احترام الصحابة للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث لا يمدون أيديهم للطعام إلا بعد أن يبدأه وهل يقاس عليه غيره بمعنى أنه إذا كان في القوم كبير فإنهم لا يبدأون بالطعام قبله الجواب نعم يقاس عليه لأن العلة واحدة ولكن إذا قال هذا الكبير لهم كنوا فلا حرج أن يأكم ولهذا يقال إن الامتثال خير من الأدب لأن الامتثال فيه أدب وزيادة فمثل إذا كان الأدبا لا تأكل قبل كبير وقال تفضل كل هل أولا أن تأكل لأنك بهذا امتثلت أمره واحترمته وعظمته وإن كان الأصل لو لم يأمرك أن يتقدم عليه ومن فوائد الحديث أنه إذا كان لا يتقدم على الكبير في الأكل فكذلك لا يتقدم عليه في الدخول إذا كان معك كبير وارتدخل أنت أياه هقدم سواء عند الباب أو عند الدخول إلى حجرة الطعام أو ما أشبه ذلك كما كان أصحاب رضي الله عنهم يفعلونه مع مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن فائد هذا الحديث أن الشيطان قد يدفع الإنسان إلى ما يحبه الشيطان ويشهد لهذا قول الله تعالى ألم تر أن أرسلنا الشياطين على الكافرين إيش تؤزهم أزل أي تنفعهم دفعا إلى المعاصي والكفر دليل هذا الحديث قصة الجارية والأعرابي ومن فائده أنه إذا حضر إنسان بعد شروع الناس في الطعام فإنه لا يكفيه تسميتهم على الطعام بل لابد أن يسميه لأنه لم يحضر التسمية ولم يسميه ومن فائد هذا الحديث أن للشيطان يده لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقسم أن يده في يد رسول عليه الصلاة والسلام ويدل لهذا قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الشيطان يأكل بشماله ويشعب بشماله ومن فائد هذا الحديث أن بدن الكافر ليس بنجس لأن الشيطان أكفر الكافرين ومع ذلك فإن يده كانت في يد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يغسل ولكن هذا قد يعارض فيقال إن النجاسة بين اليابسين لا تؤثر من قال إن يد الشيطان مبلولة أو يد النبي صلى الله عليه وسلم مبلولة وحينئذ يسقط هذا الحكم ومنها أنه ينبغ للإنسان أن يقسم على ما يستغرب وإن كان هو صدوقا الدليل إيش؟ أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقسم أن يد الشيطان في يده مع يد الجاري مع أنه الصادق المسلوق بلا قسم لكن القسم يعطي المخاطب طمأنينة إلى الخبر وزيادة تصديق الله ومن فوائد هذا الحديث أن البسملة تحرم الطعام على الشيطان لقوله صلى الله عليه وسلم أراد الشيطان أن يستحل الطعام أن لا ينكسم الله عليه وإذا سمي عليه صار حراما على الشيطان حراما شرعا ولا حراما قدرا حراما قدرا لا يمكن أن يأكل منه ولا أن ينتبع به إذا سمي الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين قال لما مغسم رحمه الله تعالى في كتاب الأشربة في باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما وحدثناه إسحاق بن إبراهيم الحنضلي قال أخبرنا عيسى بن يونس قال أخبرنا الأعمش عن خيثمة بن عبد الرحمن عن أبي حذيفة الأرحبي عن حذيفة بن اليمن قال كنا إذا دعينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام فذكر بمعنى حديث أبي معاوية وقال كأنما يطرد وفي الجارية كأنما تطرد وقدم مجيء الأعرابي في حديثه قبل مجيء الجارية وزاد في آخر الحديث ثم ذكر اسم الله وأكل وحدثني أبو بكر بن نافع قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن الأعمش بهذا الإسناد وقدم مجيء الجارية قبل مجيء الأعرابي وحدثنا محمد بن المثنى العنزي قال حدثنا الضحاك يعني أبا عاصم عن ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان أدركتم المبيت وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال أدركتم المبيت والعشاء وحدثنيه إسحاق بن منصور قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا بن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول إنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول بمثل حديث أبي عاصم إلا أنه قال وإن لم يذكر اسم الله عند طعامه وإن لم يذكر اسم الله عند دخوله حدثنا قتيبة بسم الله الرحيم البسمة عند الدخول ورد فيها حديث بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا وعلى الله ربنا توكل اللهم إن يسألك خير المولد وخير المخرج وأما الأكل فكما ألمت أنه يقول بسم الله وإن زاد الرحمن الرحيم فحسن كما قال الشيخ السلام بن تيمية رحمه الله وقال إنه حسن لأن هذا الأكل إنما حصل برحمة الله وقال إنه لا يقعد الرحمن الرحيم عند الذبح لأن المقام غير مناسب فينبغي للإنسان أن يعتني بمثل هذه الأمور حتى يستمع من شر الشيطان فلا يبيت ولا أكون معه