1571 - 1652 باب جواز شرب اللبن📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب جواز شرب اللبن حدثنا عبيد الله بن المعاذن عن بريد قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاب عن البراء قال قال أبو بخر الصديق لما خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة مررنا
براع وقد عطش رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فحلبت له كثبة من لبن فأتيته بها فشرب حتى رضيت بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم دليل على جواز شرب اللبن وهذا عمر لا أشكال فيه كما قال الله
تبارك وتعالى في سورة ياسين ولهم فيها منافع ومشارب أفلعشكم وأخبر أنه سبحانه وتعالى يخرج هذا اللبن الخالص السعر الشربين بين فرث ودم وفي هذا الحديث دليل على جواز شرب لبن ماشية في البر
إما مطلقا وإما بإذن الراعي وإن لم يكن مالكا لها لأن هذا مما جرت به العادة كما جاز للإنسان إذا مر ببستان ليس عليه حائط وليس له ناظر أن يأكل منه حتى أشبع ولكن لا يحمل شيء وكذلك اللبن
لأن هذا مما جرت به العادة والناس يحتاجون إليه كثيرا وفي هذا دليل على منقبة عظيمة لأبي بكر رضي الله عنه في خدمة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأن آماله وآلامه كآمال النبي صلى
الله عليه وسلم ولهذا قشرب حتى رضيه نعم حدثنا محمد بن موثنى وابن بشار والأخضر بن موثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة قال سمعت أبا إسحاق الهمادانية يقول سمعت البراء يقول لما
أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة فأتبعهم سراقة بن مالك بن جعشم قال فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فساخت فرسه فقال ادعو الله لي ولا أضرك قال فدعا الله
قال فعطش رسول الله صلى الله عليه وسلم فمروا براعي غلم قال أبو بكر الصديق فأخذت قدحا فحلبت فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم كثبة من لبن فأتيته به فشرب حتى رضيت في هذا السياق عوسع
من الذي قبله وفيه أن سراقة بن مالك لحق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وكانت قريش قد جعلت لكل من يأتي بهما أي بالنبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر مئتي بعيد كل واحد مئة وهذه هي
أدية في الجاهلية وأقرها الإسلام لما لحقهما سراقة بن مالك بن جوعشم حتى كان يسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم والتفت إليها بالبكر وقال يا رسول الله لحقنا الطلب فدعا عليه فغاصت قدم
الفرس في الأرض مع أن الأرض قاسية سحراء حتى عجز عنها فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بالأمان أي سراقة دعا النبي صلى الله عليه وسلم بالأمان فدعا لهم ولما رجع من عند الرسول عليه الصلاة
والسلام صار لا يلقى أحدا إلا قال قد كفيتم هذه الجهة فليس فيها محمد ولا صاحب فانظر آية من آية الله عز وجل كيف كان جاء طالبا ثم رجع مدافعا مما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم
مؤيد من الله عز وجل نعم حدثنا محمد بن عباد وزهير بن حرب والنفضر بن عباد قال حدثنا أبو صفوان قال أخبرنا يونس عن الزهري قال قال ابو المسيب قال أبو هريرة إن النبي صلى الله عليه وسلم
أتي ليلة أسي به بإيلياء بقدحين من خمر ولبن فنظر إليهما فأخذ اللبن فقال له جبريل عليه السلام الحمد لله الذي هداك للفطرة لو أخذت الخمر غوت أمتك الفطرة لأن اللبن يوافق الفطرة بلا شك
فهو لبن سائق لذيذ في مقترى الخلقة الخمر ليس كذلك لأنه تغير وانتقال من أصل إلى فرع وفي قوله لغوت أمتك آية من آية الله عز وجل وهو أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لو اختار الخمر
وهو قائد الأمة هو أسرة الأمة لكانت الأمة تقتدي به وحين إذن يحقها من الغوايه ما يحقها ولكن الله تعالى يسر له فاختار اللبن وحدي سلمة بن شبيب قال حدثنا الحسن بن أعين قال حدثنا معقل عن
الزهرية عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله ولم يذكر بإيليا حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وعبد بن حميد كلهم عن أبي عاصم
قال ابن المثنى نعم كلهم عن أبي عاصم قال ابن المثنى حدثنا الضحاك قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول أخبرني أبو حميد الساعدي قال أتيت النبي صلى
الله عليه وسلم بقدح لبن من النقيع ليس مخمرا فقال ألا خمرته ولو تعرض عليه عودا قال أبو حميد إنما أمر بالأسقية أن توكع ليلا وبالأبواب أن تغلق ليلا خمرته يعني قطيتها وذلك لأنه إذا غطي
الإناء في الليل سلم من البلاء الذي ينزل في ليلة من السلاح ينزل بلاء لا يصيب شيئا إلا ضره ولهذا أمر بهذه الثلاث الأشياء تخمير الإناء وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب وهذا أمر يبدو أن
كثير من الناس يغفل عنه فتجدوا يبقي الإناء مفتوحا سواء كان تمرا أو طعاما أو ما أشبه ذلك وكذلك يبقي الأبواب مفتوحة ويبقي الأبواب مفتوحة وهذا لا ينبغي الذي ينبغي أن تغلق الأبواب حتى
مع الأمن لأن إغلاق الأبواب من السنة وكذلك المصابيح تغلق المصابيح التي تكون على الغاز وفيها فتايل هذه أيضا تُطفى لأن تلعب بها الحشرات ويحصل حريق أما الأنوار التي في وقتنا الحاضر
فالظاهر أنه لا بأس أن تبقى مفتوحة إلا إذا خرجت إلى حد الإسراف مثل أن ينام الإنسان ويبقي كل الكهربة مفتوحة فهذا إسراف ننهي نعم نعم تخمير الأواني حتى لو كان فيها من الأشياء ما لا
يسرع إليه الخراب مثل الماء أو التمر هذه الظاهر الحديثة العموم نعم ساغن في البيت أو في السطح أو في الحوش كل واحد لكن يبقى النظر الشيء الذي لا يؤكل الظاهرهم لا يستنوا تخميره مثل بعض
الأشياء الحبوب التي لا تؤكل هذه الظاهرنا لا بأس أن تبقى مفتوحة نعم ألا أن الفارغ لا يكفى لا الفارغ لا يكفى نعم إذا كان في الثلاجة نعم علينا لا الثلاج مولقة الثلاج مولقة على ما فيها
نعم وحدثني إبراهيم بن دينار قال حدثنا روح بن عبادة قال حدثنا بن جريج وزكرياء بن إسحاق قال أخبرنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول أخبرني أبو حميد السعدي أنه أتى النبي صلى
الله عليه وسلم بقدح لبن بمثله قال ولم يذكر زكرياء قول أبي حميد بالليل