1568 - 1652 باب عقوبة من شرب الخمر إذا لم يتب منها بمنعه إياها في الآخرة📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب عقوبة من شرب الخمر إذا لم يتوب منها بمنعه إياها في الآخرة حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك النافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من شرب الخمر في الدنيا
حرمها في الآخرة حدثنا عبد الله بن صلى الله عليه وسلم قوله حرم في الآخرة هل المعنى أنه لا يدخل الجنة فيحمل على من شربها وكفر بشربها وهو المستحل لها أو المراد لا يدخلها ولا يشربها
ولو دخل الجنة فيحرم من كمال النعيم الجواب الثاني الجواب الثاني لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لم يدخل الجنة بل قال لم يشربها في الآخرة فيعاقب بمنعه من شربها في الآخرة ولكن هذا
الوعيد هل هو داخل تحت المشيئة الجواب نعم إن شاء الله تعالى عفعا لقوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشتك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وهل هو في من لن تقم عليه العقوبة في الدنيا لأنه قد
ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن من أصاب حدا فعقب به في الدنيا لم يعاقب به في الآخرة وأن الله لا يجمع عليه بين عقوبتين هذا فيه اهتمام أن يكون إذا عقب عليه في الدنيا سقطت
عنه العقوبة في الآخرة بشرط أن لا يبقى مصراً في نفسه على شربه فإن بقي مصراً في نفسه على شربه لم ينفعوا العقوبة في الدنيا إذا شربها مستحلاً لها نظرها هل هو ممن أقام في بلد الإسلام
وعرف الأحكام الشرعية فهو يكفر أو إنه حديث عهد بإسلام أو مثلاً في باجة بعيدة عن العلم فإنه لا يكفر لكن يعلم فإذا أصر بعد العلم كفر حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال حدثنا مالك
النافع عن ابن عمر قال من شرب الخمر في الدنيا فلم يتب منها حرمها في الآخرة فلن نسقها قيل لمالك رفع قال نعم وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الله بن نمير حاء وحدثنا بن نمير
قال حدثنا أبي قال حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة إلا أن يتوب وحدثنا بن أبي عمر قال حدثنا هشام
يعني بن سليمان المخزومي عن ابن جريد قال أخبرني موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث عبيد الله تأمى قوله ولم يتمنها في اللفظ الأول وفي الثاني قال
يتبين لك تماماً أن الرواة يرون الأحديث بالمعاني وهو كذلك ولكن بشرط أن يكون الراوي الذي نقل الحديث بالمعنى عارفاً بالمعنى تماماً وأن لا يحذف منه ما يتعلق بما ذكره ولو أن رواة كلفوا
أن ينقلوه باللفظ لكان في ذلك مشقة ولم توجد هذه الأحديث الكثيرة طيب يا عمي هذا سؤال جيد هل أن هذا الذي شرب الخمر بالدنيا هل يمنعها دائماً أو لا إلى مدة وهل إذا منعها يكون في نفسه
تشوف لها فيحرم منها أو لا تشوف الضائم يبقى متشوفاً لها لأنه لو صرفت شهوته عنها لم يكن بذلك عبوباً أما كون أدوم أو لا أدوم فالظاهر والله أعلم أن هذا على حسب استمرار الإنسان إن استمر
على مدمن على الخمر إلى أن يموت فجزاؤها أن يبقى جائب وإن تاب قبل ذلك فالله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير ولكن المسألة كلها يجب أن نعلم أنها تحت المشيئة لو شاء الله لآث عنه الحبارك
والمعاقل