29 - 295 - فوائد الآية ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ومن فائد هذه الآية أنه لا تشترط الموالات في الغصل فيجوز أن يغتسل بعض بدنه في أول النهار وبعض بدنه في آخر النهار لأنه يصدق عليه أنه اتطهر وليس كالوضوء الذي رتب على شرط فصار لا بد فيه من الموالات وهذا هو المشهور من المذهب ولكن الراجح أنه لا بد من الموالات وأنه لو غسل بعض جسده ثم ترك الباقي حتى نشر فإنه لا بد أن يعيد ما غسله أولا والتعليل أن هذه عبادة واحدة فلا بد من أن تتوالى أجزاؤها ومن فائد هذه الآية أن غسل الجنابة تستباع به الصلاة وأنه لا يجب الوضوء معه وجه الدلالة أن الله قال إن كنتم جنوبا فاتطهروا ولم يذكروا ضوءا حتى لو لم ينوي إلا رفع الحدث الأكبر فإنه يجزئ لعموم آية ولا شك أن المؤتسل إما أن ينوي رفع الحدثين أو ينوي رفع الحدث أو ينوي استباحة الصلاة ولا أشكال لقوله صلى الله عليه وسلم إنما العمال بالنيات وإنما لكل من إما نوي وإنه استباحة الصلاة أجزاؤه أيضا فيها حد يقرأ وإنه استباحة الصلاة فلا شك أنه يرتبع الحدث الأصغر والأكبر وجهه أن الصلاة لا تستباح إلا بذلك وإنه رفع الحدث الأكبر فقط فمن العلماء من قال إنه لا يجزئ عن الحدث الأصغر ومنهم من قال إنه يجزئ وهو الراجع أنه يجزئ لأن الله لا يم يذكر سوى ذلك ومن فواية الآية الكريمة أن المرض من أسباب جواز التيمم يقول وإن كنتم مرضى يعني فتيمموا ولكن الآية الكريمة وإن كنتم مرضى أو على سفر إلى قوله فلم تجدوا ماء فظاهر الآية أن المريض لا يتيمم إلا إذا عدم الماء فإما أن نأخذ بظاهر الآية ونقول المريض لا يتيمم إلا إذا عدم الماء وحينئذ يبقى التقييد بالمرض لا فائدة فيه لماذا؟ لأن من لم يجد الماء يباهل أو التيمم سواء كان مريضا أو لا سواء كان مريضا أو غير مريض فيقال في الجواب الله أعلم إن قوله تعالى ما يريد الله لأجعل عليكم الحرج يدل على أن المراد المريض الذي يلحقه الحرج من استعمال الماء وأما التقييد بعدم وجود الماء فهو للمسافر لأن المسافر لأن المسافر لا يشق على استعمال الماء إذا وجده ولا يلحقه حرج به فيكون تيمم مسافر مشروطا بإيش؟ بعدم وجود الماء ويكون تيمم مريض مشروطا بوجود الحرج لقوله ما يريد الله ليجع عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم ومن فوائد الآية الكريمة أن الدين يسر سواء من أصل المشروعات الشرعية أو إذا وجد سبب للرخصة لأن المشقة تجلب التسير لكنها لا تسقط الواجب إلا في حذر الشرع ومن فوائد الآية الكريمة أنه لا يجب التطهر بغير الماء يعني لو كان عن الإنسان نبيذ أو شاه مثلا أو لبن فإنه لا تطهر به لا يجب عليه لأن الله جعل آلة الطهارة هي الماء فلم تجدوا ماء ومن فوائد الآية الكريمة أن الماء ما دام يطلق عليه الماء أو اسم الماء فإنه مطهر ولو تغير بشيء طاهر لعموم الآية تجدوا ماء وكما تعلمون أن ماء النكر في سياق أن نفي فما دام اسم الماء باقيا فإنه يجب التطهر به ولو مع التغير ومن فوائد الآية الكريمة وجوب طلب الماء لقوله فلم تجدوا ماء قال العلماء ولا يقالوا لم يجد إلا لمن طلب فيقول طلبت فلم أجد أما إنسان باق قاعدا ويقول لم أجد هذا غير صحيح ولكن كيف يكون هذا الطلب هل يجب عليه أن يطلب الماء من مسافات بعيدة أو بقدر ما لا يكون فيما شقه نعم الثاني يعني يجب عليه أن يطلب الماء في الأماكن القريبة منه التي لا يلحقه حرج بطلب الماء فيها فإن قال القائل لو كان في أرض ولا يعلم أن حوله ماء ثم وجد الماء بعد الصلاة قريبا منه أيعيد أو لا نقول إذا كان يعلم أنه لا ماء فيها وأن الماء حدث من بعد كأرض مثلا حفر فيها ارتوازي بعد خبرته فهذا لا يعيد لأنه جاه أما إذا كان لم يطلب ثم وجد الماء بعد صلاة فهذا عليه الإعادة وذلك لأنه مفرط حيث لم يطلب والله عز وجل يقول فلم تجد ماء ومن فوائد هذه الآذة الكريمة جواز التعمم على ظهر الأرض أيًا كان بقوله فتيمموا صعيدا سواء كان الصعيد رمليًا أو حجريًا أو سبخة أو يابسًا أو رطبًا يعني نديًا المهم أنه يسمى صعيدًا