1559 - 1652 باب تحريم الخمر 1، حديث علي بن أبي طال قال أصبت شارف...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الأشربة باب تحريم الخمر وبيان أنها تكون من عصير العنب ومن التمر والبسر والزبيب وغيرها مما يسكر حدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال أخبرنا حجاج بن محمد عن ابن دريج قال حدثنا ابن شهاب عن علي بن حسين بن علي عن أبيه حسين بن علي عن علي بن أبي طارب قال أصبت شارفا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مغنى من يوم بدر وأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم شارفا أخرى فأنا اختهما يوما عند باب رجل من الأنصار وأنا أريد أن أحمل عليهما إذ خرا لأبيعه ومعي صائر من بني قينقاع فأستعين به على وليمة فاطمة وحمزة بن عبد المطلب يشرب في ذلك البيت معه قينة تونيه فقالت ألا يا حمز للشروف النوائي فثار إليهما حمزة بالسيف فجب أسنمتهما وبقر خواصرهما ثم أخذ من أكبادهما قلت لابن شهاب ومن السنام قال قد جب أسنمتهما فذهب بها قال ابن شهاب قال علي فنظرت إلى منظر أفضعني فأتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم وعنده زيد بن حارثة فأخبرته الخبر فخرج ومعه زيد وانطلقت معه فدخل على حمزة فتغيض عليه فرفع حمزة بصره فقال هل أنتم إلا عبيد لآبائي فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقهقر حتى خرج عنهم تحريم الخمر مجمع عليه بين المسلمين لدلالة الكتاب وصلنا عليه دلالة قطعية لا لبس فيها ولهذا قال العلماء من عاش بين المسلمين وأنكر تحريمه فهو مرتد كافر لأنه أنكر شيئا معلوما بضرورة من الدين وسبق أن قلنا لهم أن الخمر له أربع مرات أحكامه أربع مرات إباحة وتعريض وتحريم في وقت ما وتحريم مطلق دائما بالتدرج لأن حال الناس تقتضي هذا وهو أيضا لم يحرم إلا بعد الهجرة بالست سنين أو نحو ذلك متأخر القصة هذه عجيبة كان علي من أبي طالب رضي الله عنهما أعطي من المغنم شارك يوم بدل وأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم شارفا أخرى يعني بعيريني كبيرين يقول فأنا أختم بعيدا عند باب رجل من الأنصار وأنا أريد أن أحمل عليهم إذخرا لأبيعه الإذخر نوع من حلب من علف البهاء شبعني بيطالب يحمل على البعير علف يبيعه يتجر به لأن هكذا المؤمن ينبغي أن يكون ساعيا لرزقه قبل أن يسأل الناس وكما تعلمون أنه استأجره رجل على أن يسأله كل دلو بتمرة يقول وأنا أريد أنهم لأعيهم إذخر لأبيعهم ومعي صائر من بني قليل قام يعني من اليهود واليهود معروفون من أول أمرهم أنهم تجار دهر فأستعين به على إقرأ على إيش على وليم الحاضمة نعم على وليم الحاضمة وحمزة بن عبد المدرب رضي الله عنه يشرب في ذلك البيت معه قينة تغنيه يعني جارية تغنيه وهو شار سكران فقالت ألا يا حمز ويجوز يا حمزة وهذا من باب الترخيم واختلف به النحويون بل اللغة العربية على لغتين لغة من ينتظر ولغة من لا ينتظر يا حمزة على لغة من لا ينتظر يعني كأنه لم يحذر منه شيء يا حمزة على لغة من ينتظر والأصل يا حمزة يشرب النواء يعني تعني البعيرين تحثوا عليهم قال فثار إليهم حمزة بالسيف فجب أسممتهما وبقر خباصرهما ثم أخذ من أكبادهم ما نحرهما نحرا صحيحا لأن الرجل سكران لا يدري ماذا يفعل ثم أخذ فقلت لابن شهاب من السنان قال فقد جب أسممتهما فذهب بهما يعني ولا نذر هل أكل منهما أو لا لكن الكبد أكل قال ابن شهاب قال علي فنظرت إلى منظر أفضعني لا من جهة عمه ولا من جهة إبلي يعني منظر فضير فأتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم وعنده زيد المحارثة قال فأخبرته الخبر فخرج معه زيد فانطلقت معه فدخل على حمزة فتغيض عليه يعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرفع حمزة بصره يعني ولم يرفع رأسه لأنه احتقر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال هل أنتم إلا عبيد أبي كيف عبيد أبي لأن عبد المطلق والمرجد قال في آخر الحديث فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقهطر حتى خرج عنه فقهطر يعني على الورق لأنه ما في ثائل الكلام معه الرجل سكان وقال هذا القول الفضيع لو كان صاحيا لكان قوله هذا كفرا لكن الرجل غير صاح لأنه سكران في هذا الحديث فوائد كثيرة من أهمها أن قول السكران غير معتبر لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يحكم على أمه بالردة فإن قال قائل هذا حينما كان الخمر حلالا أما بعد التحرين فإن قول السكران معتبر فالجواب أن الحكم لا يختلف من حيث القصد وعدم القصد لأن عدم مؤاخدة السكران لا لأن الخمر حلال ولكن لأنه لا يعلم ما يقول ولا يدري ما يقول وهذا لا فرق بين أن يكون الخمر حلالا أو حراما فإن قالوا نؤاخذه بأقواله عقوبة له فالجواب أن هذا غير صحيح لأن عقوبة شرب الخمر أن يجلل أما أن نأخذه بأقواله وربما يكون ما أخذت له بأقواله ثررا على غيره ولنفرض أن هذا السكران طلق زوجته آخر تطليقه إذا قلنا أنه يؤاخذ بأقواله فالمرأة تبين منه بينونة كبرى وتتمزق العائلة وتتفرق فتكون الجنائي على غيره أو مثلا قال وهو سكران كل أملاكي وقف وكل عبيدي أحرار وكل ما بيدي فهوهبة لفلان مثلا هذا ضرر عليه وعلى عائلة لو أخذنا بأقواله صار ضرر عظيم فلذلك كان القول الراجح أن أقوال السكران غير معتبرة حتى لو كفر بالله فإنه لا يحكم بردته حتى لو فعل ما فعل من الأقوال فإنه لا حكم له لو طلق زوجته وقال أنت يا فلان أنت ضيق يا عجل أنت طالق بالثلاث ثم الثلاث ثم الثلاث ثم الثلاث فتطلقه الثلاث على القول الراجح ما تطلق ما تطلق كيف تطلقه سكران لا يدري ما يقول القول المذهب عند أصحاب المحمد أنه يقع الطلاق ويآخذ بكل أقوال لو قال هذا السكران عندي لفلان ألف ريال تلزمه أولا على المذهب تلزمه وعلى القول الراجح لا تلزمه طيب فعله هل يعتبر أو لا يعتبر نقول أما في حق الله فلا يعتبر فلو ذهب هذا السكران إلى كنيسة وجعل يستجل للصليب فإننا لا نحكم بردته إن هذا لحق الله لكن لو قتل إنسانا أخذ السكر وقتله هل نقول لا نآخذه أو نآخذه أو ماذا نقول نآخذه من وجه ولا نآخذه من وجه آخر نآخذه فيما لا يعتبر فيه القصد ولا نآخذه فيما يعتبر فيه القصد معلوم نعم ما هو معلوم طيب نآخذه فيما لا يعتبر فيه القصد فنقول هذا القتل يعتبر قتل خطأ قتل خطأ فيه إيش فيه بلية لابد من دية ولا نآخذه فيما يعتبر فيه القصد وهو القود يعني في معنى أن لا نقتل لأنه سكهار غير قصد طيب إذا قلنا إننا نآخذه فيما لا يعتبر فيه القصد وألزمناه بالدية هل ننزمه بالكفارة هذا محل ترد لأن الكفار حق لمن لله زوجر فليس فيها ضياء حق لأحد فقد نقول نلزمه بالكفارة لأن الكفارة واجبة في قتل الخطأ وليس فيه قصد وقد نقول لا نلزمه لأن الكفار حق لله والله تعالى قد عفى عن عن هذا وأمثاله لكن لو علمنا أن الرجل تعمد السكر ليقتل وقال إنه لا يستطيع أن يقتل هذا إلا إذا سكر حينئذ تطوع له نفسه قتل آخر فشرب الخمر ليقتل هذا الرجل فهذا يقتل أو لا يقتل يقتل لأنه قصد القتل قبل أن يكون سكران نعم عندها فلان